لجان أهالي وسكان منطقة المنصورية: لا للتهجير القسري في منطقتنا

06-10-2017

عقد قبل ظهر اليوم لجان أهالي وسكان منطقة المنصورية عين نجم، عيلوت ،الديشونية، مؤتمراً صحافياً في المركز الكاثوليكي للإعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، لإطلاق صرخة ومشروع حلّ لخط التوتر العالي الذي يضرب المنطقة.
شارك في المؤتمر مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم، كاهن رعية كنيسة القديسة تيريزيا الطفل يسوع، بيت مري – المنصورية، الخوري داني إفرام، ممثلة لجنة أهالي منطقة عين سعاده وتلالها ، عين نجم، بيت مري، عيلوت والديشـونية السيدة كارول إبراهيم، المنسـق العام لإئتلاف الجمعيات المدنية السيد رجا نجيم, وحضور عضو الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية السيد ادي ابي اللمع، وعضو المكتب السياسي في الكتائب الياس حنكس، وعدد كبير من أهالي المناطق المذكورة، وعدد كبير من الإعلاميين والمهتمين.

بداية رحب الخوري عبده أبو كسم بالحضور باسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر وقال: "لتوضيح حقيقة ما يجري في المنصورية بطريقة حضارية ولإيصال للرأي العام صوتنا، ولطرح الحلول الممكنة التي هي قي حعبة الآباء والخبراء، نأمل أن تؤخذ هذه الحلول بعين الإعتبار."
تابع" هذا المؤتمر ليس موجهاً ضد أحد، ولا تحدي بوجه أحد، فهي ليست قضية تحدث أو مواجهة أو مصارعة، هي قضية حق لها طابع إنساني، أهلنا موجودين في مكان هذا التوتر العالي، عندهم هواجس وقلق على حياتهم وحياة أولادهم، وهناك قصة أمن مجتمع وهو مسؤولية الدولة تأمينه لأبنائها.
"نحن أبداً لسنا بمواجهة مع الدولة أو الحكومة، نحن نؤمن أن الدولة والحكومة وجدتا لحماية المواطن لتأمين حقوق المواطن والمحاقفظة علىحقوقه، بالمقابل المواطن هو في خدمة وطنه."
أضاف "أقول أن هذه القضية هي قضية تخص ليس فقط أهالي البلدات التي عددتها، بل تخص كل لبناني، نحن لسنا ضد مشاريع الدولة ولكن هناك طرق آخرى لتننفيذ هذه المشاريع. وهنا أحيي باسم المطران مطر، النائب ابراهيم كنعان، النائب الشيخ سامي الجميل، والسيد إدي أبي اللمع."
وختم بالقول "نحن نريد حلاً يؤمن حقوق المواطنين ويؤمن حياة أولادهم ."

بدوره الخوري داني فرام "تناول موقف الكنيسة في قضية مد خطوط التوتر العالي في المناطق المذكورة أعلاه. وأكد أن دور الكنيسة يقضي بحماية رعاياها ومساندتهم في أي قضية محقة يطالبون بها وكيف إذا ما كانت القضية تتعلق بالسلامة والصحة العامة. وأكد أن الكنيسة لن تسمح بالتلاعب بمصير أبناءها أو بيع منازلهم وإلا أصبحت الرعية من دون مؤمنين. وشكر كل المتعاونيين معهم، ونوه ببيان المطارنة الموارنة الأخير.

ثم تناولت الحديث السيدة كارول ابراهيم التي شكرت بإسم الأهالي جميع الذين وقفوا معهم في مصابهم الأليم وجميع الداعمين لقضيتهم المحقة، من أفراد وسياسيين وأحزاب ومجتمع مدني. وخصت بالذكر سيادة المطران بولس مطر، راعي أبرشية بيروت المارونية، الذي ثمنت موقفه المشرف والداعم لقضيتهم، والخوري داني إفرام والخوري شربل مسعد وسواهم من كهنة الكنيسة، إذ لم يوفروا جهدا" لحماية رعاياهم وبالحق... كما قدرت ما أتى على ذكره بيان مجلس المطارنة المنعقد في 4 تشرين الأول 2017 حول قضية خطوط التوتر العالي وما صدر بنفس التاريخ عن سيادة المطران بولس مطر الذي طالب الإدارة ان تتحاور مع الأهلين وذلك وصولاً الى الحلّ المنشود الذي يحفظ الصحة العامة ويخدم المصلحة العامة...
بعدها تناولت النقاط التالية:

1- استبدال المواقف المتشنجة والتعاطي مع المواطنين بمواقف حوارية: فهم لا يطالبون إلا بحمايتهم من مغبة مد خطوط توترعالي فوق منازلهم وقربها وبمحاذاة مدارس أولادهم ، و بتطبيق مبدأ الإحتراز والوقاية في مدها وفق ما هو معتمد اليوم في الدول الغربية. فالخطر في مناطقهم مزدوج يطال من جهة السلامة العامة ومن جهة أخرى الصحة العامة.
في الوقائع:
· خطوط التوتر الهوائية التي تمد في المناطق أعلاه لا تحترم أي معيار أوروبي أو فرنسي ولا حتى معيار الحماية من الحقل الكهربائي المعتمدا حتى تسعينات القرن الماضي أي 5 كيلوفولت لكل متر (أي ان المسـافة الأمنة عن أي منشأة سكنية كانت أم غيرها يجب ألا تقل عن 44 مترا"). فهذه الخطوط تمر فوق أغلبية المنازل والأبنية وبمحاذاتها على مسافات أقل من ذلك بكثير (4 أو 5 أمتار في بعض الأحيان).
أما معايير الوقاية في الدول الأوروبية والمتبعة حاليا" نسبة الى الحماية الأمنة من الحقل الكهربائي المنبثق من خطوط التوتر العالي جداً بقوة 220 كيلوفولت فتحدد ب (1 متر لكل كيلو فولت) مع حدّ أدنى لا يجوز ان يقل عن (0.6 متر / ك. فولت) أي 132 مترا" نسبة لهذا الخط. أما بالنسبة للحماية من الحقل المغناطيسي والكهرو مغناطيسي فحدث بلا حرج، إذ معايير الوقاية هي بمئات الأمتار في الدول الغربية أمّا في لبنان فلا تزال بالوحدات!
· لمن يقول المسار الجوفي سيؤدي إلى مطالبات في المناطق الأخرى حيث الخطوط هوائية، نذكر بالإصلاح وطمر الخطوط بحسب الأصول ضمن الطرقات العامة وإنطلاقاً من محطات التحويل نفسها وليس بتمريرها في المناطق السكنية وفوق رؤوس السكان والأهالي بإعتماد إستملاك الهواء أي "حق المرور الهوائي" بمسافة بضع عشرات من الأمتار، هذا الإجراء الذي لم يعد يتمّ على هذا الشكل منذ أكثر من 15 سنة في أيّ دولة من دول العالم التي تحترم مواطنيها. فلتكن نقطة الإنطلاق الإصلاح من خط (بصاليم – عرمون / المكلس) المعروف "بوصلة المنصورية".
· إن الكابلات الجوفية توضع في المدن حيث الإكتظاظ السكاني كبير وهي مختلفة تماماً عن الكابلات الهوائية كما تخضع لتقنيات معينة تلغي الحقل الكهربائي نهائيا" وتضعف قوة الحقل المغناطيسي ليصبح شبه لاغيا" على بعد نحو خمسة أمتار نسبة لهذا الخط 220 ك.ف.، مع ما هو مُرتقب ان يتم تمرير كهرباء بواسطته بحسب مؤسسة الكهرباء نفسها (في بيروت وطرابلس وغيرها مئات الكيلومترات من الكابلات الجوفية (220 كيلوفولت) تمر في شوارع مكتظة بالسكان من كل جهة).
· إن الوكالة الدولية للبحوث في السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية أضافت هذه الحقول الكهرمغناطيسية الى لائحة المؤثرات الفيزيائية ذات التأثير السرطاني الممكـن وذلك منذ العام 2000!!!! ولجنة وضع معايير تأثير خطوط التوتر العالي على الصحة العامة التي تشكلت بتاريخ 6/11/2008، لم توافق على أي تقرير وأية خلاصة، من قبل اكثرية اعضاء هذه اللجنة من بينهم ممثلين عن مركز سان جود ، وزارة البيئة ، مركز البحوث الصناعية ومؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية ،جمعية سرطان الاطفال ، جامعة القديس يوسف- قسم صحة العائلة والمجتمع ونقابة المهندسيـن...

2) وعن سياسة النقل التي تتبعها الوزارة ومؤسسة كهرباء لبنان:
في هـذا الإطار، يؤكد أهالي المنطقة، أنهم مع مشروع زيادة الإنتاج ومع أي مشروع مدروس لتأمين طاقة إضافية وإنما ما ينددون به هو سياسة النقل التي تتبعها وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان، سياسة لا تراعي المعايير الصحية الدولية الحديثة ولا تأخذ بمبدأ الحيطة والحذر كما ومبدأ الوقاية من تأثيرات خطوط التوتر العالي والعالي جداً وأثارها السلبية على سلامة وصحة الإنسان وفق ما تقوم به الدول الأوروبية. إن هـذا المبدأ كرسته 47 دولة أوروبية (مجلس أوروبا) بموجب قرار صدر في أواخر أيار 2011 يحمل الرقم 1815، أوجب به إتباع المبادئ اعلاه لأنه قد تم الحصول على ما يكفي من قرائن إثبات (Indices de preuves) تؤكد إحتمال وجود عوارض مضرة.

3) موضوع شــراء الشقق السكنية المتضررة من جراء خط المنصورية
 إن الكلام عن إستعداد الدولة شراء الشقق التي يظن مالكيها أنهم متضررون من جراء مد خطوط التوتر العالي في المنطقة، ليس إلا مشروع تهجيري لسكان المنطقة وأهاليها. ويؤكد الأهالي أن موقفهم إصلاحي بإمتياز وأنهم لن يقبلوا بأن تمد الكابلات هوائيا". فلتكن منطقتهم وليكن خط بصاليم – عرمون/المكلس نقطة الإنطلاق لتصويب المسار في جميع المناطق اللبنانية عبر إستبدالها بكابلات جوفية بموجب خطّة عشرية او أكثر. أماّ نسبة لخط بصاليم – عرمون / تفرع المكلس فلدى الدولة مصادر تمويل كثيرة إذ صافي كلفتها لن تتعدى نحو 25 مليون دولارا" .
كما يطالب الأهالي بتحديث القوانين المتعلقة بالكهرباء بما يتماشى مع التقدم العلمي حمايةً للمواطنين والتوقف عن اللجوء الى المرسوم 6218 / 2001 الذي أصبح "مرسوم فضيحة" بسبب سوء إستعمال مضمونه.
وقالت ابراهيم "إن الأهالي متمسكون بمنطقتهم وبكنيستهم وبمدارســهم. فهي ليست للبيــع. قضيتهم ليست للبيع لأن السكوت عن الحق خطيئة. لذا ينـاشـدون، فخامة رئيس الجمهورية،ودولة رئيس مجلس النواب، ودولة رئيس مجلس الوزراء، ومعالي وزراء الطاقة والصحة العامة والبيئة والصناعة والداخلية والبلديات وسواهم من المعنيين، وجميـــع الوزراء، ويؤكدون أنه عندما لا يمكن الجزم بعدم وجود خطر هام ومستمر على السلامة والصحة على المدى القريب او المتوسط او البعيد، يجب العمل بمبدأ الحرص والدولة الحريصة تسهر على الحد من إختطار المواطن وليس على زيادته، خاصة إذا تواجدت بدائل تقنية سليمة وعملية. والبدل السليم الذي لا جدل عليه هو إعتماد الخطوط المطمورة عندما يتعذر تفادي المناطق المأهولة."
وختمت "إذا كانت وزارة الطاقة تعتبر أن قضية الكهرباء ووصلة المنصورية هما قضية وطنية، فنحن نقول أن القضية الوطنية هي قضية السلامة والصحة العامة فلا مصلحة عامة تعلو على صحة وسلامة الإنسان والبيئة التي يعيش فيها. "

وفي ختام المؤتمر تناول الحديث السيد رجا نجيم الذي قدم عرضاً مفصلاً للخطر من التلوث الكهرومغناطيسي معتبراً أن قضاء المتن بخطر كما بعبدا وعاليه خاصة في مناطقها الوسطى من حقول يستحيل رؤيتها ولا رائحة لها وهي عبارة عن هذا التلوث لذلك يجب إزالة الخطوط الهوائيّة المتعلقة بخط بصاليم عرمون تفرع المكلس واستبدالها بخطوط جوفية.
وأجاب على بعض تصريحات ومواقف وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان مطالباً باعتماد المعايير الوقائية والمسافات الآمنة المعتمدة من قبل الدول الأوروبية وليس من قبل المنظمات الخاصة مهما كانت أهميتها. ومن ثم وصف منطقة هذا الخط وتكلم عن الحل المنشود ألا وهو طمر خطوط التوتر العالي ضمن الطرقات العامة وبين المحطات الثلاث (بصاليم/ مكلس / عرمون) وقام بعرض مفصل للمسارات الثلاث التي أدت الى إعتماد المسار النهائي المقترح أي بطمر كامل الخط موضحاً أيضاً الطريقة السليمة لتركيب الكابلات الواجب إستعمالها وكلفة هـذه الخطط."