حلقة حوارية للمجتمع المدني عن قانون الحق في الوصول الى المعلومات

06-10-2017

نظمت الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية- لا فساد، بالتعاون مع المعهد الديمقراطي الوطني، حلقة حوارية للمجتمع المدني تحت عنوان "قانون الحق في الوصول الى المعلومات وسبل تفعيله"، في حضور عدد من الناشطين وممثلي الجمعيات، اضافة الى المتحدثين: القاضي لدى مجلس شورى الدولة زياد أيوب، المنسقة القانونية للجنة الحكومة الرقمية لدى مكتب وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية سهير ندي، المديرة التنفيذية للمبادرة اللبنانية للنفط والغاز ديانا قيسي ومدير البرامج والمشاريع الميدانية في جمعية "لا فساد" أيمن دندش، وأدار الحلقة الحوارية كبير المستشارين الفنيين ومدير المشروع الاقليمي لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في البلدان العربية لدى برنامج الأمم المتحدة الانمائي أركان السبلاني.

بداية، تحدث نائب رئيس جمعية "لا فساد" مصباح مجذوب فتطرق الى هدف اللقاء المتعلق بالحديث عن قانون الحق في الوصول الى المعلومات "الذي يساهم بالضرورة في بناء دولة القانون التي نطمح لها". وقال: "لا يكفي فقط اصدار القانون، وهنا يأتي دورنا كمنظمات مدنية وأهلية لتشكيل مجموعات ضغط من أجل تفعيله".

وفي تقديمه للحوار، أشار السبلاني الى أن هذا اللقاء "يأتي ضمن سلسلة من الحلقات الحوارية تستهدف كل من القطاع العام، منظمات المجتمع المدني، الأحزاب السياسية والاعلام بهدف التعريف بقانون الحق في الوصول الى المعلومات والحث على تفعيله والاضاءة على ادوار مختلف الاطراف المعنيين في هذا المجال".

في الجلسة الأولى تحدث القاضي أيوب عن دور القاضي الاداري قبل وبعد صدور قانون الحق في الوصول الى المعلومات. وقال: "قبل اقرار المجلس النيابي للقانون، كان حق الوصول الى المعلومة مرتبط بالصفة والمصلحة حصرا، وبعد اقراره توسع مفهوم هذا الحق".

وأكد أيوب ان "القانون نافذ منذ صدوره ولا يحتاج الى مرسوم تطبيقي وإن كان صدور مرسوم معد بشكل جيد سيساعد على حسن التنفيذ". وشرح في هذا السياق دور مجلس شورى الدولة "في تكريس الحق وتطبيق احكام القانون الجديد باعتبار ان القاضي الاداري هو المرجع الذي يجب اللجوء اليه عندما ترفض الادارة بشكل علني او ضمني منح المعلومة المطلوبة".

وفي كلمتها، بينت ندي أهمية القانون ودوره "في انجاز التحول الرقمي وبناء حكومة مفتوحة". ثم عرضت لجهود مكتب وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية "لناحية دعم تفعيل القانون مثل الحث على تعيين "موظف معلومات" في كل ادارة، وتدريب الموظفين، واعداد نماذج خاصة بتقديم الطلبات لدى الادارات"، مؤكدة في الوقت عينه أنه "يمكن للمواطن أن يصيغ بنفسه طلب الوصول الى المعلومات، على أن يتضمن شرحا وافيا لطلبه بما يسمح للموظف المعني تسليم المعلومة المطلوبة".

وقدمت بعدها شرحا مفصلا للآلية الممكن اعتمادها من قبل المواطنين للتقدم بطلبات الوصول الى المعلومات. 

أما الجلسة الثانية، فخصصت لتناول كيفية تفعيل تطبيق القانون من منظور المجتمع المدني، تحدثت فيها المديرة التنفيذية للمبادرة اللبنانية للنفط والغاز عن مبادرتها الهادفة الى تفعيل دور المجتمع المدني في المراقبة، وتحديدا في قطاع الغاز والنفط.

واشارت قيسي الى أن "الفساد يحصل عندما تغيب المعلومات، والمشكلة أن أصحاب النفوذ يملكون ويديرون شركات نفطية حديثة المنشأ".
وقالت: "هنا نملك الحق في معرفة الهوية الحقيقية لمالكي هذه الشركات، خاصة التي تحمل رخصا للتنقيب عن النفط والغاز، فضلا عن حق المواطن بمعرفة قيمة العائدات الناتجة عن مبيع المسوحات الجيولوجية".

تحدث في الجلسة نفسها مدير البرامج والمشاريع في جمعية "لا فساد" عن تجربة الجمعية في التقدم بطلب للحصول على المعلومات لدى مجلس الانماء والاعمار، عارضا عددا من النماذج التي يمكن للأفراد والجمعيات الاستعانة بها لدى تقدمهم بطلبات للوصول الى المعلومات.

وعرض المشاركون لتجاربهم ذات الصلة على ارض الواقع وعبروا عن رغبتهم "بمتابعة العمل المشترك لتبادل الخبرات فيما بينهم ولرفع وعي الناس بالقانون والدفع في اتجاه تفعيله من خلال مبادرات هادفة". كما تمحورت بعض المداخلات على "ضرورة اسراع الجهات المعنية في اتخاذ الاجراءات اللازمة لتفعيل القانون لا سيما وزارة العدل المكلفة بإصدار مرسوم تطبيقي"، داعين إياها الى "اخذ وجهات نظر المجتمع المدني في هذا الخصوص لا سيما المنظمات والافراد الذين سعوا الى ممارسة هذا الحق في الشهور الاخيرة منذ صدور القانون".

في ختام الحلقة الحوارية قدم المشاركون مجموعة من التوصيات ابرزها:

-انشاء مجموعة محامين مختصين بالقضاء الاداري للاستعانة بهم للمراجعات أمام مجلس شورى الدولة.
-تجميع تجارب المجتمع المدني في تقديم طلبات للوصول الى المعلومات.
-عقد لقاءات في المناطق مع المواطنين لتعزيز المساءلة في البلديات.
-تشكيل مجموعة عمل من المشاركين في الحلقات الحوارية حول الحق في الوصول الى المعلومات للضغط من أجل تفعيل تطبيق القانون".