رندى بري: محو الامية حق من حقوق الانسان واداة لتعزيز القدرات الشخصية

06-10-2017

اقيم حفل تخريج الدفعة الاولى من دورات محو الامية، في مجمع نبيه بري للمعوقين في الصرفند، برعاية عقيلة رئيس مجلس النواب رندى عاصي بري، في حضور رئيس دائرة التربية في الجنوب باسم عباس، رئيس اتحاد بلديات ساحل الزهراني علي مطر، رئيس بلدية الصرفند علي خليفة وفاعليات تربوية وثقافية.

بداية النشيد الوطني، ثم تحدث كل من خليفة وعباس، تلتهما بري قائلة:"اشكر رئيس واعضاء بلدية الصرفند على منحي شرف رعاية هذا اللقاء الانساني التربوي بامتياز، والذي يشكل مساحة مضيئة في ميدان العمل التنموي، والشكر ايضا لجميع العاملين الذين لهم الفضل في اعداد وانجاز هذه الدورات التعليمية، كما لا بد من الثناء والتقدير على هذه الخطوة الشجاعة التي قام بها المنتسبون الى هذه الدورات التعليمية وتصميمهم على الانتقال من حال الامية الى الخطوات الاولى على طريق المعرفة والعالم".

وتابعت:"ان فضل العلم كبير، فالانسان طالب العلم افضل عند الله من الجاهل، ولذلك نجد ان الكثير من الايات القرآنية ركزت على الاهمية الكبرى لطلب العلم ومن هذه الايات قوله في كتابه الحكيم: بسم الله الرحمن الرحيم، قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب، صدق الله العظيم".

اضافت:"فالله منع المساواة بين العالم والجاهل لما قد خص به العالم من فضيلة العلم، فالعلم قيمة انسانية كبيرة ومن خلال هذه القيمة تنقل شخصية الانسان ويستطيع الانطلاق نحو الافاق الرحبة لمعرفة الحياة واسرارها العميقة، وامتداداتها البعيدة وقضاياها المعقدة وشؤونها المتنوعة، ويمتلك ايضا ملكة الاستبناط ووضوخ الرؤية للاشياء، الامر الذي يجعله يتفكر ويتحرك في نور لمعالجة كافة القضايا التي تواجهه في الحياة".

واشارت الى ان "محو الامية حق من حقوق الانسان واداة لتعزيز القدرات الشخصية وتحقيق التنمية البشرية والاجتماعية، وهو يشكل نواة التعليم الاساسي للجميع، وهو عامل ضروري للقضاء على الفقر وتحقيق المساواة بين الجنسين وضمان التنمية المستدامة، كما ان برامج محو الامية تلعب دورا حاسما في تشجيع تعليم السكان الذي يصعب الوصول اليه ولا تشملهم نظم التعليم التقليدية بشكل كاف".

وقالت:"كما تسهم هذه الدورات والبرامج في تجاوز الحواجز المصطنعة بين التعليم النظامي وغير النظامي او اللانظامي من خلال الاعتراف بكافة اشكال التعليم في بينات مختلفة (المنزل، المدرسة، المجتمع ودعم جميع الفئات العمرية)، الاطفال، المراهقون، الشباب، الكبار المسنون (للتفاعل في نطاق الحياة الاسرية والمجتمعية والتعلم معا".

وتابعت:"من خلال ما تقدم، لا بد من التأكيد على اهمية وتعزيز برامج محو الامية للشباب والكبار وذلك من خلال:اضطلاع الحكومة بمسؤولياتها لجهة وضع رؤية واضحة لتمويل محو الامية، واعتبار هذه البرامج جزء من العملية التربوية الشاملة، وضع اطر واضحة لتنسيق جميع المبادرات سواء كانت صادرة من القطاع العام او القطاع الخاص او المجتمع المدني والهادفة الى اطلاق برامج محو الامية، اضافة الى زيادة مخصصات برامج محو الامية في ميزانيات وزارتي التربية والشؤون الاجتماعية، فبرامج محو الامية لا تتعدى نسبة ال 1% من ميزانية التعليم في التعديد من البلدان العربية".

واشارت الى ان "اطلاق ورش عمل على مساحة الوطن كافة تهدف الى تشجيع الفتيات خاصة، على الالتحاق بالصفوف الدراسية والعمل على محو الامية بين مختلف شرائح المجتمع، وهنا اعول على دور البلديات والجمعية المحلية التي تساهم من خلال عملها بتعزيز مبدأ تقاسم المسؤولية بين السلطة المركزية والمجتمع المحلي، كما يجب الاخذ بالاعتبار عند وضع برامج محو الامية ادراك احتياجات المستهدفين ولا سيما خياراتهم اللغوية والحوافز التي تدفعهم الى حضور هذه الدورات، وعليه، يجب ان تركز هذه البرامج على هذه الاحتياجات مع تحديد واضح لاهداف التعليم وتوفير مواد تعليمية مناسبة".

وقالت:"يجب العمل على محو الامية المعلوماتية واستخدام وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مجال محو الامية وتعليم الكبار، حيث لم يعد مفهوم محو الامية المعلوماتية في هذا العصر، يقتصر على قدرة الشخص على القراءة والكتابة فقط بل تعدى ذلك الى البعد الرقمي، واصبح محو الامية الرقمية هدفا للدول التي تسعى الى بناء مجتمعات معرفة حديثة ومتطورة عن طريق اكتساب شعوبها المهارات الاساسية التي تمكنهم من استخدام واستعمال تقنيات الحاسوب في حياتهم اليومية والتي يمكنهم من خلال استغلال وتطوير الفرص التجارية او الاجتماعية او الثقافية لانفسهم او لعائلاتهم او لمجتمعاتهم بشكل عام".

وختمت:"باسم الرئيس نبيه بري وباسمي شخصيا، اتقدم بأحر التهاني من خريجي الدفعة الاولى من دورات محو الامية في بلدة الصرفند، مع تمنياتي بأن تكون هذه الخطوة هي البداية فقط من اجل بناء مجتمع قادر على مواجهة كافة التحديات".

ثم سملت بري الشهادات للناجحين.