تحولات كبيرة قريبة في الشرق الاوسط

06-10-2017 انطوان غطاس صعب

يعرب دبلوماسي غربي عن مخاوفه من عودة الأمور إلى نقطة الصفر حول الملف السوري في ظلّ احتدام المعارك العسكرية في منطقة أدلب والغارات الجوية الروسية المتتالية، وذلك قد يؤدي وفق معلوماته إلى قيام المعارضة ومن يدعمها بنقل المعركة إلى مناطق أخرى أو حصول عمليات إرهابية متنقلة، مشيرًا إلى أن ما يجري في كردستان استحوذ على اهتمام المجتمع الدولي وأخذ الأولوية المطلقة والأمور لم تنتهِ عند هذا الحدّ بل المنطقة في الشرق الأوسط مقبلة على تحولات كثيرة، دون أن ينفي بأن تداعيات هذه المتغيرات ستكون قاسية على كثير من الدول ولا سيما لبنان باعتبار ثمة حلفاء في لبنان لبعض الدول الإقليمية المرتبطة بالحرب السورية وهذا ما سيخلق توترات وتفجيرات أو إهتزازات أمنية. 

وفي السياق لفت كلام مسؤول حزب الله في جبل لبنان والشمال الشيخ حسين زعيتر عن مساواته بين كل الأكراد والكيان الكردي المزمع، وبين تنظيمي "داعش" و"النصرة"، معتبراً ان اسرائيل تقف خلف عملية الاستفتاء في اقليم كردستان. وهذا الموقف يشكل تحول نوعي في خطاب الحزب تجاه هذا المعطى الاقليمي، ما يؤكد السخونة السياسية الداخلية التي نحن مقبلون عليها.
يضاف الى ذلك ان خطاب السيد نصرالله في العاشر من محرم جاء في سياق رفع السقوف مع الطرف الاخر عشية استحقاقات ومنها البعيد كالانتخابات النيابية التي دعا السيد الى المنافسة فيها، وهو ما يشير الى محاولة الحزب وحلفائه الضغط لتأمين اكثرية برلمانية مواكبةً للتسويات الجارية في المنطقة.
وتعرب مصادر دبلوماسية عن خشيتها من تطور الأوضاع في سوريا لتخرج عن مسارها بمعنى أن تدخل إسرائيل على خط العمليات العسكرية من خلال توالي الغارات الجوية التي تستهدف الجيش السوري وحزب الله والإمدادات التي تصل إليه وتعدّد الغارات خلال الأيام الماضية إنما يأتي في سياق لحظة إقليمية غير اعتيادية من خلال ما يجري في عواصم ومدن أميركية وغربية من تفاعل وتيرة الإرهاب وصولاً إلى الإستفتاء في كردستان والذي بدوره له تداعياته السلبية على مجمل الأوضاع في المنطقة كونه يولد حالات طائفية ومذهبية وينذر بتفتيت المنطقة إلى دويلات وإثنيات عرقية.
من هذا المنطلق فإن القلق بدأ يتعاظم جرّاء هذه الغارات الإسرائيلية التي تطاول حزب الله والتي بحسب المراقبين الدوليين قد تتعدى نطاق سوريا إلى الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة وربما أكثر من ذلك نظرًا للتوتر الإقليمي والدولي وفي غياب أي بوادر للمفاوضات والتوافق على الملف السوري الذي لا زال يدور في حلقة مفرغة.