حمادة أطلق مع لاسن اليوم الإعلاني والتدريبي لبرنامج إراسموس

05-10-2017

 أطلق وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة وسفيرة الإتحاد الأوروبي كريستينا لاسن اليوم الإعلاني والتدريبي الوطني لبرنامج إراسموس + الأوروبي لعام 2018، والهادف إلى بناء القدرات في التعليم العالي، وتعزيز منح الحراك الجامعي على مستوى الطلاب والأساتذة والإداريين، وترسيخ الشراكة بين الجامعات على مستوى الشهادات المشتركة الصادرة عنها في لبنان والخارج، إضافة إلى أنشطة جان مونيه الهادفة إلى بناء مقررات جامعية تتعلق بالتاريخ المشترك لأوروبا ودول حوض المتوسط.

شارك في إطلاق اليوم الوطني المدير العام للتعليم العالي الدكتور أحمد الجمال، رئيس رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الدكتور محمد الصميلي، مدير الوكالة الجامعية الفرنكوفونية في الشرق الأوسط هيرفيه سابوران، مسؤول برامج التعليم العالي في المكتب الإقليمي للأونيسكو الدكتور أنس بو هلال، ممثلة السفارة الفرنسية في لبنان برناديت شاهو، مستشارة وزير التربية لشؤون التعليم العالي الدكتورة جنان شعبان والمستشار الإعلامي ألبير شمعون، عضو فريق خبراء تحديث وتطوير التعليم العالي في لبنان الدكتور بيار جدعون وممثلون عن سفارات وبعثات ديبلوماسية أوروبية ورؤساء جامعات وممثلوها.

بعد النشيدين الوطني والأوروبي، تحدث منسق المكتب الوطني لبرنامج إراسموس + الدكتور عارف الصوفي فقال: "اليوم هو اليوم الإعلاني الوطني الرابع للبرنامج الأوروبي الذي يحظى بتمويل يبلغ 440 مليون يورو لهذا العام والذي يسجل نسبة 15% إضافية إلى الموازنة المخصصة له في العام المنصرم".

أضاف: "ان المشاريع التي أفادت منها الجامعات في لبنان بلغت حتى يومنا هذا نحو ثمانية وخمسين مشروعا في المرحلة الأولى لبرنامج تمبوس اللبناني الأوروبي، كما أفاد لبنان من برنامج إراسموس + الجديد بإثني عشر مشروعا جديدا، ومن المتوقع أن يحظى لبنان بعدد مشاريع أكثر لبناء القدرات الجامعية نتيجة رفع الدعم المالي المخصص لجامعات لبنان".

وتابع: "أما بالنسبة لإفادة الطلاب اللبنانيين من الحراك الجامعي المتمثل بالمنح الدراسية بين لبنان وأوروبا وبالعكس، فقد بلغ عدد المنح للعام 2017 الحالي من لبنان نحو أوروبا 446 منحة، ومن أوروبا إلى لبنان 255 منحة جامعية أي ما مجموعه 701 منحة. وفي ما يتعلق بالشهادات المشتركة بين الجامعات فقد ربح لبنان مشروعين لجامعتين مع القاهرة وهنغاريا من جهة وجامعة في البرتغال. وبالنسبة لأنشطة جان مونيه فقد تم اختيار مقرر عنوانه أوروبا ومنطقة البحر المتوسط - قضايا وتحديات عابرة لدول البحر المتوسط الذي أعده الدكتور ناصيف حتي".

ولفتت لاسن إلى أن "الاتحاد يحتفل بعيده الثلاثين هذا العام، وأن برنامج إراسموس يتميز بكونه أنجح برنامج أطلقه الإتحاد الأوروبي"، معتبرة أن "هذا النهار هو يوم احتفال كبير".

ولفتت الى أن "هذا البرنامج ساعد أكثر من تسعة ملايين جامعيا في العالم وبالأخص من خلال منح الحراك بين الجامعات الشريكة"، مشيرة أن هذا البرنامج قد "أسهم في نشر أهم الصفات التي يتميز بها الاتحاد الأوروبي أي نشر ثقافة التعاون عبر الحدود". وقالت: "هذا البرنامج علمنا دروسا عدة أهمها أن عولمة التعليم العالي تساعد طلابنا وتؤهلهم لكي يعيشوا في عالم معولم وتغني تجاربهم ومعارفهم، وتوظيفهم وانتاجيتهم. كما تساعد مؤسسات التعليم العالي في بناء علاقاتها الدولية والشراكة في البحث العلمي وأنشطة التجدد".

ودعت مؤسسات التعليم العالي في لبنان لكي "تتعاون مع بعضها البعض بصورة أكثر وأوسع لكي تتكامل وتحقق أفضل النتائج"، مؤكدة أن "مشاركة الطلاب في حوكمة الجامعات والتخطيط وعمليات التقييم يمكن أن تثمر أفكارا جديدة ودينامية منتجة للمؤسسات".

أما حمادة فقال: "يحقق التعاون التربوي والجامعي والبحثي بين لبنان ودول أوروبا نتائج في غاية الأهمية، وذلك على مدى سنوات طويلة من التبادل بين الجامعات والمدارس، ومن خلال العلاقات الثنائية بين لبنان ودول المجموعة الأوروبية. وقد حفل هذا التعاون ببرامج كبيرة وطموحة، فتحت الأفق واسعا أمام جميع الطلاب للحصول على منح جامعية في إختصاصات مختلفة وفي جامعات متنوعة، وأبرز هذه البرامج هو برنامج إراسموس + الذي يحظى بدعم أوروبي لا مثيل له، والذي نعتبره فرصة ذهبية متاحة للطلاب وللجامعات من أجل المشاريع المشتركة والتخصص وسلوك مسار الجودة والإعتمادية ذات المستوى العالمي".

ولفت الى أن "برنامج اراسموس بلاس الأوروبي، وسلفه برنامج تامبوس، قد لعبا دورا هاما في بناء القدرات البشرية والتجهيزية في مؤسسات التعليم العالي في لبنان، وأتاح لها العمل المشترك في ما بينها وفي ما بينها وبين الجامعات الاوروبية، مما أسهم في تقريب المسافات بين القيمين عليها الذين وضعوا أفكارا ومشاريع مشتركة أسهمت إلى حد بعيد في وضع إطار موحد لمنظومة التعليم العالي في لبنان، لجهة ضمان جودة التعليم العالي وإدخال مفاهيم عالمية مهمة على مهمات هذه المؤسسات، مثل الخدمة المجتمعية والتدريب على ريادة الأعمال وإعادة تعريف برامجها بما يسهم في تحسين ظروف توظيف الخريجين".

وذكر أن "وزارة التربية استقبلت برنامج تامبوس منذ العام 2003 واستمرت باستقباله بعد تحوله الى برنامج إراسموس بلاس في العام 2014 إذ ضم مكونات أخرى أضافت الى بناء القدرات، تبادل الطلاب والماسترات المشتركة وبرنامج جان مونيه".

وقال حمادة: "لقد طورنا هذه العلاقة هذا العام لتصبح شراكة جديدة بين وزارة التربية وبين جمعية LAIC التي أوكل اليها الإتحاد الأوروبي مهمة ادارة البرنامج في لبنان. الوزارة ترى أن مؤسسات التعليم العالي في لبنان تتميز بالدينامية الكبيرة وبالخبرة الواسعة في تنفيذ المشاريع المهمة، لذلك فإننا نعتقد أن لبنان يستأهل من الإتحاد الأوروبي مزيدا من الدعم عبر زيادة الأموال المخصصة له وفتح نوافذ إجرائية خاصة بلبنان على غرار ما حصل مع الأردن وتونس في العامين الماضيين. كما أتوجه الى القيمين على مؤسسات التعليم العالي في لبنان داعيا اياهم الى المزيد من الانفتاح على بعضهم البعض، والى مزيد من الإنفتاح على العالم وخصوصا أوروبا التي تربطنا بها علاقات تاريخية وعلاقات جوار ومصالح مشتركة".

أضاف: "ان الوزارة تثمن هذا الانفتاح وتشجع عليه وتضع كل إمكاناتها المتاحة من اجل تعزيز هذا الانفتاح وتحويله إلى شراكة حقيقية قائمة على التبادل والحوار. وإننا نجدها مناسبة للاشارة إلى خطة الوزارة المتعلقة بالتعليم العالي لجهة إنجاز المراسيم التطبيقية لقانون تنظيم التعليم العالي الخاص في لبنان، كما اننا نتابع العمل مع المجلس النيابي لإصدار قانون الهيئة الوطنية لضمان الجودة، ونتابع في الوقت نفسه مع رئيس الجامعة اللبنانية خطوات الجامعة نحو التطوير على مستوى البرامج وعلاقات التعاون مع الداخل والخارج وموضوع الإعتمادية للبرامج والكليات".

وتابع: "يسرني أن تكون سفيرة الإتحاد الأوروبي ورئيسة البعثة، الصديقة السيدة كريستينا لاسن قد خصصت الكثير من الوقت والجهد، للتعاون مع لبنان في المجال التربوي والجامعي، وقد التقينا منذ أيام في مؤتمر حول التعليم العالي والنازحين، ونلتقي أيضا في الهيئة العليا التي تجمع الجهات المانحة والداعمة للوزارة في مشروع توفير التعليم لجميع التلامذة على الأراضي اللبنانية RACE 2، وها نحن نلتقي مجددا في هذا اليوم الإعلاني الوطني لبرنامج إراسموس + حيث يتم الإعلان الرابع عن إستدراج المشاريع في إطار التعاون الدولي، وآمل أن يشكل هذا اليوم فرصة لإفادة أكبر عدد ممكن من الطلاب والمؤسسات من المكونات المهمة جدا التي يضعها هذا البرنامج بتصرف المتقدمين".

وأردف: "كما أنها مناسبة لتوجيه تحية الشكر والتقدير إلى المدير العام للتعليم العالي الدكتور أحمد الجمال، وإلى منسق برنامج إراسموس + الدكتور عارف الصوفي وفريق العمل من كبار الإختصاصيين، الذين يعملون بصمت ولكن بفاعلية كبيرة لإيصال هذا التعاون إلى أهدافه السامية وهي فتح أبواب الجامعات وتوفير المنح الكاملة للطلاب اللبنانيين في الجامعات الأوروبية المرموقة. وإنني أدعو الطلاب والجامعات والباحثين إلى تكوين ملفاتهم والتقدم بطلباتهم بحسب الأصول والأعراف الجامعية، وبذل الجهد لكي يستفيد أكبر عدد من المتقدمين من هذه الإمكانات التي تتيحها أوروبا للبنانيين. وأشدد على دعوة الطلاب للافادة من هذه الإمكانات المتاحة والشاملة لكل النفقات لا سيما وأن الظروف الإقتصادية الخانقة وتضاؤل فرص العمل قد أثرت سلبا على قدرة اللبنانيين، وأعتقد أن برنامج إراسموس + الذي نطلق اليوم الإعلان الرابع لإستدراج المشاريع المتعلقة به، سوف يشكل وسيلة حقيقية وفرصة نادرة لتمكين الطلاب الجادين من التخصص على مستويات جامعية وأوروبية مرموقة، خصوصا في الشهادات العليا أي الماسترز والدكتوراه".

وختم: "إنني أكرر الشكر والتقدير للاتحاد الأوروبي الصديق والجار الأقرب إلينا، كما أشكر جميع القائمين على هذا المشروع المهم، لكي ننهض بدعم أوروبي ونرفع إسم لبنان عاليا في التربية والتعليم الجامعي".

بعد الإفتتاح، توالت جلسات العمل التدريبية لممثلي الجامعات الحاضرين، وهدفت إلى تدريبهم على كيفية إعداد المشاريع التابعة للعناوين الأربعة لبرنامج إراسموس +. وقال المدير العام للتعليم العالي: "استطاعت المديرية تعزيز قدرات مؤسسات التعليم العالي في مجال الحوكمة وضمان الجودة. وأسس هذا التعاون لبناء شراكات وطنية بين الجامعات والمديرية العامة وبين لبنان والمؤسسات الأوروبية بشقيها التنظيمي والأكاديمي. وكان للمشاريع الممولة من برنامج إراسموس بلاس دورها الأساسي في تنمية القدرات البشرية في وزارة التربية وبين الجامعات اللبنانية. ونرى ضرورة أن يكون هناك التفاتة نحو المؤسسات الصغيرة التي هي في حاجة لإحتضان من جانب الوزارة ومن الجامعات الكبيرة كي تواكب المتغيرات البنيوية التي يشهدها القطاع".

وتناولت الجلسة الأولى كيفية إعداد مشاريع بناء القدرات التعاونية بين الجامعات اللبنانية والعربية والأوروبية، فيما تناولت الجلسة الثانية كيفية إختيار المشاريع من جانب الخبراء في أوروبا ومراحل عمليات التصفية للتمويل. وتناولت الجلسة الثالثة الفرص المتاحة في أوروبا في حقل الأبحاث العلمية وبالأخص برامج Horizons 2020، MSC، Prima. وتم تخصيص الجلسة الرابعة لتبادل الخبرات العملية في كيفية كتابة الملفات وتحضيرها.

أما الجلسة الخامسة فكانت مخصصة للحراك الجامعي، وتحدث فيها الدكتور عامر حلواني في مكتب إراسموس + في لبنان، فكشف أن "برنامج إراسموس + للحراك الجامعي مول 181 ملفا من أصل 280 تقدمت بها الجامعات اللبنانية، وهذا ما يمثل 6086000 ملايين يورو". وشارك فيها 1736 مشاركا من بينهم 1228 لبنانيا نحو أوروبا، و 508 أوروبيين نحو لبنان من بينهم 822 طالبا و 914 أستاذا ومعلمة وإداري جامعي.

أما الجلسة السادسة فتم تخصيصها لكيفية عقد الشراكات على مستوى الشهادات المشتركة، فيما تناولت الجلسة السابعة أنشطة جان مونيه حول الثقافة الأوروبية المتوسطية.

من جهة ثانية، استقبل حماده سفيرة قبرص كريستينا رافتي، وتم البحث في العلاقات الثنائية في مجالات التربية والتعليم العالي وبين الجامعات في البلدين وسبل تعزيزها.

كذلك، استقبل سفيرة سريلانكا وجيراتني منديز، وعرض معها سبل تطوير العلاقات الثنائية بين الجامعات والتعاون في مجالات التعليم كافة.