إفتتاح فعاليات ملتقى وحدات الامتثال لمكافحة تبييض الاموال في المصارف والمؤسسات المالية العربية

05-10-2017

 انطلقت صباح اليوم في فندق الموفنبيك بيروت، فعاليات الملتقى السنوي السابع لرؤساء وحدات الامتثال لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية، الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية، بالتعاون مع هيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب.

شارك في فعاليات هذا الملتقى، الذي يتزامن انعقاده مع اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد المصارف العربية شخصيات سياسية لبنانية وعربية، ووفد من مجلس التعاون لدول الخليج العربي وممثلين عن قوى الامن الداخلي وسفراء عرب وأجانب.

تحدث في حفل الافتتاح رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه، الامين العام لهيئة التحقيق الخاصة عبد الحفيظ منصور والامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، كما وشارك في الملتقى كضيف شرف رئيس مجلس الامناء وحدة مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب في جمهورية مصر العربية سيادة المستشار القاضي احمد سعيد خليل السيسي.

استهل حفل افتتاح الملتقى الدكتور جوزف طربيه بكلمة حيث قال فيها: إن مسألة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لا تزال مصدر قلق عالمي على الرغم من القوانين الدولية والإقليمية والوطنية والتي تضم العديد من الإتفاقيات التي وضعت إطاراً لتنسيق جهود الدول والمنظمات عالميا وإقليميا، وذلك نظرا لتطور وتقدم عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإستخدامها للقنوات نفسها، وخاصة النظام المصرفي. 

لقد أجمعت كافة التقارير الرسمية وغير الرسمية حول العالم أنّ عمليات غسل الأموال تضاعفت بشكل كبير على مدى العقدين السابقين، حيث قدّر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجرائم المالية حجم غسل الأموال على مستوى العالم عام 2016 بحوالي 2 إلى 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بما يقدّر بحوالي1.5 إلى 2 تريليون دولار حالياً. ومن المتوقع أن يتخطّى الإنفاق العالمي على الإمتثال لمكافحة تبييض الأموال 8 مليارات دولار.

وأضاف: أمّا بالنسبة إلى تمويل الإرهاب، فهو يختلف عن غسل الأموال من حيث الهدف، كون الجماعات التي تقوم بغسل الأموال تسعى إلى الكسب المالي في المقام الأوّل، بينما الجماعات المتطرّفة تسعى لتحقيق أهداف غير مالية، مثل تجنيد الإرهابيين وتمويل العمليات الإرهابية، ونشر الدعاية لأفكارهم وعقائدهم، إنّما هناك علاقة وثيقة بين الحالتين، حيث تتشابه الأساليب المستخدمة، فالأموال التي تستخدمها الجماعات المتطرّفة يمكن أن يكون مصدرها مشروعاً أو غير مشروع أو كليهما، مع محاولة إخفاء مصدر التمويل بضمان إستمرار المزيد من التمويل لدعم الأنشطة الإرهابية وما يؤكّد العلاقة بين تمويل الإرهاب وغسل الأموال هو إخضاع مواجهتها لقواعد قانونية خاصة وموحّدة. 

لا يخفى على أحد الدور الهام الذي يقوم به مديرو الإلتزام ومسؤولو مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المؤسسات المالية وعلى الأخصّ في القطاع المصرفي، حيث يوكّل اليهم العديد من المهام الرامية إلى الحدّ من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وما ينطوي عليه من مخاطر رقابية وقانونية وأخرى خاصة بسمعة المؤسسات المالية التي ينتمون إليها، ومن ثم زادت التطوّرات الحاصلة في مجال الجريمة من مهامهم اليومية، ومن إجراءات فحص العمليات غير العادية والعمليات المعنية بها، وإخطار وحدة التحريات المالية بالعمليات المشتبه بها، وإقتراح ما يلزم من تطوير وتحديث لسياسة البنك في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والنظم والإجراءات المتّبعة بالبنك في هذا المجال، وذلك بهدف زيادة فاعليتها وكفاءتها ومواكبتها للمستجدات المحلية والعالمية.

إنّ هذه العمليات الإجرامية الخطيرة يمكن أن تحدث في أي مكان في العالم، حيث أصبحت الأماكن المرشّحة لهذه العمليات معروفة وتتميّز بما يلي:

1- الدول التي لا تفرض أي قيود على الصرف الأجنبي.
2- الدول التي لا تطبّق نظام سرية الحسابات.
3- الدول التي لا تتبنى قوانين مكافحة غسل الأموال.
4- الدول التي تعاني من الإنحلال والتراخي والفوضى.
5- الدول التي تعاني من ضعف الأجهزة الرقابية والأمنية.
6- الدول التي تتّسم بضعف الأجهزة القضائية.
7- عدم وجود مركزية معلومات.

وقال: أمّا في أساليب إنتشار هذه العمليات، فإن الدراسات والأبحاث والنتائج توصلت إلى تحديد بعض النقاط الهامة التي ساهمت في إنتشارها وأهمّها:

1- البحث عن الأمان وإكتساب الشرعية.
2- سعي الدول إلى جذب الإستثمارات الأجنبية مع ضعف في الرقابة المصرفية.
3- تباين التشريعات وقواعد الإشراف والرقابة بين الدول المختلفة، مما يفتح المجال لوجود ثغرات تنفذ من خلالها الأموال القذرة، ويتم تنفيذها عن طريق خبراء متخصصين ومحترفين.
4- إنتشار الفساد السياسي والإداري في العديد من الدول النامية والمتقدمة.
5- تردد بعض الدول في وضع تشريعات وضوابط لمواجهة غسل الأموال من أجل جذب المزيد من الأموال لتحركات رأس المال.
6- الثورة التكنولوجية والمعلوماتية في مجال التجارة الإلكترونية ونظم الدفع، والتحويل الإلكتروني السريع.
من المهم، أنّ يبحث هذا الملتقى المستجدات في مجال الرقابة على المصارف وفق ما تتضمنه معايير مجموعة العمل المالي، وخصوصاً لجهة:
1- المنهج المبني على المخاطر وأثره في عملية الرقابة.
2- التعاون والتنسيق الدولي والمحلي بين الجهات المختصّة.
3- صلاحيات الجهات الرقابية.

وكذلك لا بدّ من البحث في التحديات التي تواجه الدول في توجهها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتي تتمثّل بالإلتزام بالمعايير الدولية الجديدة، وإعتماد التوصيات الأربعين وتطبيقها على المنهج الجديد، وهو المنهج المبني على المخاطر، والذي يعتمد بشكل كلّي على عملية التقييم الوطني للمخاطر، كما أنّ هناك تحدّ آخر يتمثّل في إثبات فاعلية نظم المكافحة وتحديد نقاط الضعف المتعلقة بالنظم.

وختم: إنّ إتحاد المصارف العربية، يسعى منذ سنوات لتحقيق تعاون دولي فاعل في مجال كشف ومكافحة وضبط حالات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والجماعات المتطرّفة، لأن هذه الجرائم أصبحت ذات صيغة دولية عابرة للمجتمعات والدول، وأنشأنا لهذه الغاية، منصّة حوار بين البنوك العربية، والبنوك الأوروبية، حيث عقدنا عدّة مؤتمرات في مجلس الإحتياطي الفدرالي، والخزانة الأميركية، والكونغرس الأميركي، وعقدنا مؤتمرات أخرى في مقر منظمة التعاون والتنمية في باريس الـ (OECD) سعياً لتطوير تحالفات إستراتيجية في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إنطلاقاً من إيماننا بالعلاقة المباشرة بين الوكالات الحكومية والمحليّة، والأجهزة الأمنية، والأجهزة القضائية، والبنوك، وعلى هذا النحو طوّر الإتحاد علاقات وثيقة مع القطاع العام لتعزيز مشاركته في جميع الفعاليات ذات الصلة.

إنّ هذا الملتقى الهام الذي أصبح تقليداً سنوياً، يضمً نخبة من الباحثين والخبراء، والمفكرين ورؤساء وحدات الإمتثال، ويضم اليوم وفداً من دول مجلس التعاون الخليجي العربية، يأتي في إطار هذه المساعي التي يقوم بها الإتحاد، آملين في إجتماعنا هذا أن نضيف ما يعزّز أداء قطاعنا المصرفي العربي بشكل عام والإرتقاء به إلى مصارف الدول المتقدمة في هذا المجال".

ثم كانت كلمة لعبد الحفيظ منصور، وقال فيها:"إن الأساليب والطرق المستخدمة لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب عديدة وهي في تطور خلاق وملفت، الأمر الذي يفرض تحديات مستمرة على الهيئات الرقابية ومن بينها هيئة التحقيق الخاصة لإيجاد سبل ذكية وفعّالة للمكافحة. لا شك أننا قطعنا أشواطاً كبيرة في إطار المواجهة والمكافحة من خلال إقرار القوانين وإصدار التعاميم والإعلامات وتنظيم المؤتمرات وورش العمل للتدريب على التطبيق، إلا أن التحديات والصعوبات ما زالت تتوالى وهي تتطلب جهوداً مستمرة لمقاربتها، لذلك فإن التعاون والتكاتف بين الجهات المعنية ووحدات الاخبار المالي والاجهزة الامنية والقضاء مع القطاع الخاص ضروريين للتعامل مع هذه التحديات وتجاوزها بنجاح.

في هذا الإطار، ما زالت الأولويات هي هي كما كانت في العام الماضي، ويأتي على رأسها:
- تمويل الإرهاب
- الجرائم الإلكترونية
- الفساد والتهرب الضريبي

اما بالنسبة لتمويل الإرهاب:

لا يسعنا سوى القول أن موضوع الإرهاب وتمويله هو موضوع الساعة، وهو كان وما زال يحتل أولوية الإهتمام في السنوات الأخيرة، نظراً لخطورته، وهو كذلك يحوز على إهتمام الدول والمنظمات الدولية المعنية التي تبذل ما بوسعها لمكافحته.
وقد تداعت الدول لعقد ورش عمل للتدارس والتباحث في هذه الظاهرة، نتج عنها دراسات عديدة تناولت مصادر تمويل المنظمات الإرهابية - وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي، وموضوع المقاتلين الإرهابيين الأجانب (FTFs)، والمؤشرات الدالة على عمليات تمويل الإرهاب، وهدف تلك الجهود الخروج باستنتاجات من شأنها مساعدة القطاع المالي على رصد العمليات المشبوهة تمهيداً للإبلاغ عنها إلى وحدات الإخبار المالي وأجهزة إنفاذ القانون، لتحليلها واتخاذ القرارت المناسبة بشأنها.

في لبنان وعلى الصعيد التشريعي، فقد أقرّ مجلس النواب اللبناني عدداً من القوانين ذات الصلة، منها:
- قانون الانضمام الى اتفاقية الأمم المتحدة الدولية لقمع تمويل الإرهاب
- قانون تعديل المادة 316 مكرر من قانون العقوبات المتعلقة بجريمة تمويل الإرهاب لتشمل تجريم تمويل السفر، محاولة السفر، التجنيد، التخطيط، تقديم أو تلقي التدريب، وغيرها... وهي متطلبات القرار 2178 الصادر عن مجلس الامن والذي اعتمدته مجموعة العمل المالي في توصياتها ال 40.

وقد كان لإقرار القانونين وقعاً إيجابياً لجهة إمتثال لبنان بالمعايير الدولية وعلى سمعته وسمعة قطاعيه المالي والمصرفي في مكافحة الإرهاب وتمويله.
من جهتها، تبذل هيئة التحقيق الخاصة جهوداً حثيثة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المعنية والنيابة العامة التمييزية والمحكمة العسكرية لإبراز فعالية النظام اللبناني، ونتيجة لذلك صدرت عدة أحكام بالإدانة سنداً لأحكام المادة 316 مكرر من قانون العقوبات التي سبق أن أشرنا إليها.

اما على الصعيد الدولي، فان لبنان يشارك في كافة الجهود والدراسات التي تقوم بها مجموعة إغمونت ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما يشارك أيضاً في المجموعة الدولية لمحاربة تنظيم داعش CIFG، حيث يرأس لبنان أحد فريقي العمل العاملين في هذه المجموعة، وذلك إيماناً منه أن مكافحة ظاهرة الإرهاب تتطلب الكثير من الجهد والتعاون بين الدول.

أما بالنسبة للمحور الثاني أي الجرائم الإلكترونية:
فإن الخسائر الناتجة عنها على الإقتصاد العالمي تقدر بمليارات الدولارات الأميركية وتتمثل خطورتها في سرعة تحويل الأموال وصعوبة تتبعها نظراً لعبورها عدّة دول بسرعة فائقة، وبالتالي يصعب تقصي مرتكبيها ومعرفة الفاعل وملاحقته قانوناً نظراً لتوزع الأفعال الجرمية على عدة دول مما يجعل تكامل عناصر الجريمة صعب التحقق. ومما يزيد الامر صعوبة وتعقيداً هو بطئ التعاون القضائي الدولي الذي يجعل إمكانية استرداد هذه الأموال أمراً مستحيلاً.
في محصلة الامر توصلت "الهيئة" والأجهزة الأمنية إلى حقيقة أن الوقاية هي السبيل الوحيد لمكافحة هذه الظاهرة، وهي نفس الحقيقة التي توصلت إليها أكبر الدول في العالم التي تعاني من نفس أنماط الجريمة.
لذلك، وإدراكاً منا لخطورة هذه الجرائم، وأن السبيل الأفعل لمواجهتها ومكافحتها هو في زيادة الوعي العام، عملنا حثيثاً خلال السنتين الماضيتين مع مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية لدى قوى الأمن الداخلي على عقد مؤتمر سنوي يحضره كافة المعنيين من الجهات الامنية والقضائية وفي المؤتمر السنوي يجري تناول مخاطر عمليات القرصنة وكيفية حصولها وسبل مكافحتها والوقاية منها، وقد صدر عقب المؤتمر السنوي الثاني في العام الماضي دليلاً إرشادياً موجهاً للمصارف وللمؤسسات وللأفراد يتضمن مؤشرات مفصلة على عمليات القرصنة الإلكترونية والتدابير الإحترازية الواجب مراعاتها لتجنب الوقوع كضحية لهذه الجريمة.
في ما يتعلق بالفساد والتهرب الضريبي:
خلال السنتين الماضيتين تنامى مستوى الاهتمام العالمي في هذا الموضوع ولعل محوره الأساسي يبقى "معرفة المستفيد/المالك الحقيقي للشركات والمؤسسات (Beneficial Owner)"، للوصول الى معرفة ما يتوجب عليه من الضرائب والحد من التهرب الضريبي.
وقد أصدر الإتحاد الأوروبي التشريع الملزم (EU 4th Directive) بشأن المستفيد الحقيقي وضرورة وضع الضوابط والسجلات المتاحة للعموم للوصول إلى معرفة المستفيد الحقيقي. وتبعاً لذلك، بدأت الدول الأوروبية إفرادياً بوضع التشريعات الوطنية في هذا الشأن، وكان آخرها السويد وألمانيا والنمسا والبرتغال التي أقرت تشريعات خاصة تؤدي إلى رفع مستوى الشفافية والوصول إلى معرفة المستفيد الحقيقي أي الشخص الطبيعي المالك أو المسيطر على الشركات بأنواعها وذلك من خلال وضع معلومات مفصلة عن مالكي الأسهم والحصص في الشركات في سجلات عامة يمكن الإطلاع عليها ضمن شروط محددة.
في هذا الإطار، وتماشياً مع هذه التوجهات وإلتزاماً بمتطلبات المنتدى العالمي حول تبادل المعلومات لغايات ضريبية التابع للـOECD، أقرّ مجلس النواب اللبناني في أواخر العام 2016 عدّة تشريعات لرفع مستوى الشفافية وحق الوصول إلى المعلومات، أوجزها فيما يلي:
o القانون رقم 75 المتعلق بإلغاء الأسهم لحامله والأسهم لأمر - الذي يُحَظّر على الشركات المساهمة (بما فيها شركات التوصية بالأسهم) إصدار أسهم لحامله وأسهم لأمر.
o القانون رقم 74 المتعلق بتحديد الموجبات الضريبية للأشخاص الذين يقومون بنشاط الـ Trustee - حيث أوجب هذا القانون على كل شخص مقيم في لبنان، ويمارس بصورة مهنية أو غير مهنية، نشاط الـ Trustee لـ Trust أجنبية أن يتقدم بطلب تسجيل لدى الادارة الضريبية وهو ملزم بالتصريح سنوياً على أساس الربح الحقيقي.
o القانون رقم 28 حول الحق الوصول إلى المعلومات - الذي يجيز لكل شخص، طبيعي أو معنوي، الوصول إلى المعلومات والمستندات والصفقات العمومية الموجودة لدى الإدارات العامة أو لدى المؤسسات العامة أو الهيئات الإدارية المستقلة.
o القانون رقم 55 المتعلق بتبادل المعلومات لغايات ضريبية الذي تنص احكامه على أنه:
" عندما تكون المعلومات المطلوبة مشمولة بقانون السرية المصرفية
" أو بالمادة 151 من قانون النقد والتسليف
وفي حال تبيّن للسلطة المختصة في لبنان، أن طلب المعلومات الوارد من الخارج متوافق مع أحكام الاتفاقية الموقعة مع الدولة المرسلة للطلب، يتوجب على "الهيئة" تأمين المعلومات وتزويدها إلى السلطة المختصة في لبنان.
وفي السياق عينه، أصدر مصرف لبنان التعميم الأساسي رقم 139 المتعلق بالتبادل التلقائي للمعلومات لغايات ضريبية (Common Reporting Standards) ويتناول كيفية تطبيق الموجبات المطلوبة لناحية:
o الأحكام المتعلقة بإجراءات العناية الواجبة، مثل:
" إنشاء وحفظ وتوثيق إجراءات العناية الواجبة المنصوص عنها في المعيار المشترك للتبادل التلقائي للمعلومات وتفسيراته.
" تحديد الحسابات المالية التي يجب الإبلاغ عنها من خلال تطبيق إجراءات العناية الواجب.
o واجب التصريح
على المؤسسة المالية الملزمة بالإبلاغ أن تقدّم مباشرة إلى وزارة المالية "تصريح المعلومات" عن المعلومات العائدة للسنة الميلادية 2017 وعن كل سنة لاحقة والمتعلقة بكل حساب مالي تم تحديده على أنه حساب يجب الإبلاغ عنه.
o مسك السجلات
على المؤسسة المالية الملزمة بالإبلاغ الإحتفاظ بالسجلات التي تحصل عليها أو التي تقوم بوضعها بما في ذلك وثائق الإثبات والإقرار الخطي الصريح (Self Certification) المقدم من قبل المعني بالحساب.
o وغيرها...
وختم:"إن الحفاظ على كل ما حققناه طوال هذه السنوات هو تحدّ بحد ذاته ومسؤولية تقع على عاتقنا وعلى عاتق كل مصرف ومؤسسة مالية. بلا شك، هناك المزيد من العمل بانتظارنا، وعلينا التعاون سوياً لتحقيق ما هو أفضل لضمان سمعة قطاعنا المالي والمصرفي".

فتوح
وكانت كلمة للأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، رحب فيها بالمشاركين،وقال: للسنة السابعة على التوالي نلتقي في تجمّع لرؤساء إدارات الإمتثال في المصارف العربية المسؤولة عن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفي جعبة كلّ منّا خبرة سنوات حول المستجدات المتعلّقة في الإجراءات المتّبعة لمكافحة هذه الآفة، وسوف نستمع إلى السلطات الرقابية فيما يتعلق بإصدار التوجيهات والإرشادات التي تساعد البنوك والمؤسسات المالية على الإمتثال للتعليمات الدولية. فإن إتحاد المصارف العربية، حرص خلال السنوات الماضية على إيلاء هذا الموضوع جلّ إهتماماته، وسخّر كل إمكاناته لتحييد مؤسساتنا المصرفية العربية عن هذا الخطر الداهم، مستنداً في ذلك إلى نخبة مميّزة من الخبراء في عالمنا العربي، ومن السلطات الرقابية والقضائية والأمنية المختصّة.
لقد تابع إتحاد المصارف العربية، ملف العلاقة مع المصارف المراسلة، وملف العقوبات، وقد عقدنا لهذه الغاية سلسلة من النشاطات والتوعية شملت معظم العواصم العربية والدولية بينها دبي والكويت والمنامة والدوحة وشرم الشيخ وعمّان والبحر الميّت وسوريا والولايات المتحدة الاميركية والسودان، وعقدنا العديد من اللقاءات ومذكرات التفاهم مع مؤسسات دولية لتبادل الخبراء والمعلومات، وأخصّ منها البنك الإحتياطي الفدرالي الأميركي وصندوق النقد الدولي.

وفي هذا المجال، اعلن فتوح عن إنطلاق فاعليات الحوار المصرفي العربي - الأميركي في دورته الثامنة الذي يعقده إتحاد المصارف العربية بالإشتراك مع صندوق النقد الدولي والبنك الإحتياطي الفدرالي الأميركي في نيويورك تحت عنوان مكافحة الإرهاب وتمكين العلاقات مع المصارف المراسلة وذلك يوم 16 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بمشاركة أكبر تجمّع مصرفي عربي - أميركي، وبحضور كبار المسؤولين من السلطات الرقابية والإشرافية الأميركية، كما يشارك محافظي البنوك المركزية العربية، بينها الكويت ومصر والسعودية وتونس واليمن، حيث سيشارك محافظ البنك المركزي اليمني على رأس وفد كبير من المصارف اليمنية، وهي أول مشاركة للبنك المركزي اليمني والمصارف اليمنية منذ بداية الأحداث في اليمن.
وقا: هذا الأمر الذي يؤكد حرص الإتحاد على الإستمرار في متابعة أيّ قطاع مصرفي عربي مهما كانت الظروف والاحداث التي يمرّ بها، بهدف أن لا تتوقف أو تتعثر مسيرة العمل المصرفي العربي أو تتأخر عن مواكبة التطورات المصرفية بكل أشكالها.
إننا في إتحاد المصارف العربية، وفي ظلّ توجيهات مجلس إدارته ولجنته التنفيذية نحرص دائماً أن تكون العلاقات المصرفية العربية - الدولية، وخاصةً الاميركية منها، في أعلى المستويات المهنية والشفافية، وقد حرصنا على أن يشكّل مؤتمر نيويورك حواراً جدياً يساهم في وضع تصوّر حيال العلاقات مع المصارف المراسلة في ظلّ بيئة تنظيمية متغيّرة، إضافة إلى بناء علاقات بين المصارف العربية والمصارف المراسلة في الولايات المتحدة الأميركية ضمن برنامج فعّال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وقوانين إعرف عميلك، مع الإلتزام بالنظم والقوانين المتعلقة بمكافحة العمليات الغير المشروعة.

وختم بالشكر والتقدير للدكتور جوزف طربيه من موقعه كرئيس للجنة التنفيذية في إتحاد المصارف العربية و رئيسجمعية مصارف لبنان على جهوده الجبارة طوال السنوات الماضية في خدمة القطاع المصرفي العربي بشكل عام والقطاع المصرفي اللبناني خاص، حيث إستطاع بخبرته ورصانته وحكمته أن يدير أصعب الملفات المالية والمصرفية في عالمنا العربي مع المسؤولين الأميركيين في الكونغرس والبنك الفدرالي الأميركي والخزانة الأميركية، وتمكن أن يلعب دورا كبيرا في تخفيف الكثير من الضغوط الدولية على قطاعنا المصرفي اللبناني بشكل خاص والقطاع المصرفي العربي بشكل عام".

وكان في الختام، كلمة للسيسي حيث توجه بالشكر إلى إتحاد المصارف العربية وإلى الحضور الذين "سوف يستفيدون من فرصة إنعقاد هذا الملتقى العلمي الهام وسلط الضوء على خطورة العملات الإفتراضيةbitcoinوالتي لا تتمتع بتغطية حقيقية باتت تشكل هاجساً للسلطات الرقابية لما تحمله من إمكانات إستخدام في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب مثلما حدث في فرنسا في العام 2015. وقال:" من هنا تكمن أهمية التنسيق بين السلطات الرقابية لمكافحة هذه الظاهرة وإستيعابها والتعاطي معها".

وركز السيسي على "الدور المهم الذي يلعبه مدير الإلتزام في المصارف من خلال التنسيق مع الجهات الاخرى والسلطات الرقابية"، وأكد ثقته بأهمية هذا الملتقى وقدرته على تحقيق الاهداف المتوخاة من تنظيمه وركز على ضرورة خروج الملتقى بتوصيات علمية ومهنية تخدم مهنة الإلتزام".