من يعالج ثغرات السلسلة: مراجعة للمتعاقدين وللمياومين والاجراء

30-09-2017 غاصب المختار

 

أنهى الحكم مجتمعاً "ازمة" سلسلة الرتب والرواتب والقانون الضريبي المتمم لها بأقل قدر من الخسائر المادية والمعنوية مع خسائر شعبية كبيرة، لكنه استلحق نفسه وصحح بعض ثغرات القانون الضريبي، برغم التخبط والفوضى التي لحقت بالوضع المعيشي والاقتصادي والمالي العام نتيجة التسرع والارتجال، بحيث استوفيت ضرائب في الايام الاولى لإقرار قانوني السلسة والضرائب ودفع المواطن قبل ان تعلن الدولة الغاءها بعد قرار المجلس الدستوري إبطال قانون الضرائب، لكن من دون ان تُلغى فعليا أو أن تُرتجع للمواطن (رسوم وكالات الكتاب العدول والتسجيل والطوابع البريدية وبعض الامور الاخرى).
وإذا كانت الحكومة قد توصلت إلى "مشروع قانون معجل مكرر يتضمن التعديلات الضريبية سترسله إلى مجلس النواب في أسرع وقت ممكن، كما اتفقت مكوناتها على صيغة لقطع الحساب وإقرار الموازنة سريعا، فإن ذلك وبلسان رئيس الحكومة سعد الحريري ما كان ليتم "لو لم يكن هناك توافق سياسي فهذا التوافق يؤسس كيف نحكم هذا البلد".
لكن هذا التوافق انصف أُناسا وظلم اخرين في قانوني السلسلة والضرائب، فكل الموظفين والعاملين في القطاعين العام والخاص سيدفعون الضرائب، بينما يستفيد منها القطاع العام ولا يستفيد منها القطاع الخاص، وهكذا يكون القطاع الخاص قد اسهم في تمويل السلسلة لموظفي الدولة ومن جيبه من دون الحصول على اية مكاسب.
وظلمت السسلة ايضا العسكريين بحيث لم تأتِ زياداتهم متكافئة مع زيادات باقي موظفي الدولة، فحصل الموظف المدني من نفس الفئة والدرجة على زيادة اكثر بضعفين او ثلاثة وربما اربعة اضعاف ماحصل عليه العسكري ومن كل الرتب، ولم تُنصف السلسلة ايضا الاجراء والمياومين العاملين في القطاع العام خلافا لموظفي الملاك العام بل حصلوا على زيادة غلاء معيشة محدودة استهلكتها من سنوات زيادات اسعار السلع الكمالية وغير الكمالية. كذلك لم يحصل الموظفون الرسميون المتعاقدون من الفئات الثانية والثالثة والرابعة على ثلاث او اربع درجات اعطيت لنظرائهم في الملاك الاداري العام.
وقد جاء في نص المادة التاسعة من قانون السلسلة: "يُعطى موظفو الادارات العامة من مختلف الفئات والرتب، العاملون بتاريخ نفاذ هذا القانون ثلاث درجات استثنائية تدخل في اساس الراتب ويحتفظون بحقهم بالقدم المؤهل للتدرج". ولم يُعرف ما اذا كان هذا النص يشمل المتعاقدين اوموظفي الملاك العام فقط، حيث خضع لإستنساب في التفسير ولم تُدرج الدرجات الثلاث في الراتب الجديد.
اما المستخدمون والمتعاقدون والاجراء الدائمون والمؤقتون والاجراء بالفاتورة فقد حصلوا فقط على نسبة غلاء معيشة لا تتجاوز مائة الف ليرة، حيث جاء في المادة الرابعة عشرة من قانون السلسلة: "يعطى المستخدمون والمتعاقدون والاجراء الدائمون والمؤقتون والاجراء بالفاتورة (الذين يتقاضون تعويضات شهرية تعتبر بمثابة راتب او اجر) في المؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل زيادة غلاء معيشة تضاف الى اساس الراتب الشهري".
لذلك رفعت هذه المظالم اللاحقة بالمتعاقدين والأُجراء والمياومين الى مجلس الخدمة المدنية من اجل تفسير النص الوارد في قانون السلسلة،واعطاء الرأي في ما اذا كانت الدرجات تشملهم ام لا.
وبانتظار رأي مجلس الخدمة المدنية سيقبض الموظفون رواتبهم الجديدة في الثاني او الثالث من تشرين الاول، بتأخير ثلاثة او اربعة ايام لحين يتم تحويل جداول الرواتب من المالية الى مصرف لبنان ليحولها بدوره الى المصارف الخاصة التي يُوطن فيها الموظفون رواتبهم، علماً انه بهذه الحالة يكون الموظف قد امضى 41 يوما بلا راتب لأن راتب شهر آب تم دفعه في 26 من الشهر وليس في نهايته بسبب عطلة عيد الاضحى.