"استفتاء كردستان" وخلط الاوراق اللبناني... وحذار "لعبة الشارع"

28-09-2017 انطوان غطاس صعب

تبدي مصادر ديبلوماسية قلقها من التطورات الجارية في كردستان والتي ستلقي بتداعياتها على المنطقة بأسرها، ومن ضمنها طبعاً لبنان، الذي سيتلقّى هذه التداعيات لجملة اعتبارات وأسباب وعناوين سياسية داخلية واقليمية، في ظل الاستنفار التركي والعراقي، ولاسيما على حدود الدولتين مع سوريا.

وتعتقد أن هذا ما سيعيد خلط الأوراق على صعيد المفاوضات الجارية بشأن تسوية الأزمة السورية، بعد اشارة أكثر من مسؤول روسي وسوري أن الأمور باتت في خواتيمها على صعيد ترسيم الحل السوري، مشيراً الى أن ما يجري في دير الزور من احتدام المعارك ومقتل جنرال روسي كبير، يؤكد أن جهات عدّة دخلت على الخطين الميداني والديبلوماسي في سوريا، لأنه كان من المفترض استعادة كل من الرقة ودير الزور منذ أيام، لكن الأاوضاع تغيّرت على الصعيد العسكري نتيجة الظروف الاقليمية التي قلبت الطاولة، فترنّحت المفاوضات ومن ثم عادت أميركا تحذّر الروس من مغبة ما يجري في منطقة "القرم".
ويشار هنا، الى أن الروس سبق لهم ومنذ قمة هابمورغ، أن فوّضوا الروس في الملف السوري، وحتى الرئيس سعد الحريري سمع خلال زيارته موسكو مؤخراً أن الرئيس ترامب فوّض الرئيس الروسي بكل ما يتصل بسوريا.
وسط كل ذلك، يدخل لبنان في متاهة هذه التطورات من حوله، الأمر الذي ينعكس على الملفات اللبنانية الخلافية بين الأطراف السياسية، كملف "التطبيع" مع دمشق الذي أعاد الانقسامات الى ما كانت عليه منذ العام 2005، وتالياً عادت الانقسامات الى الساحة اللبنانية، بفعل التراكم الداخلي الذي تظهر تداعياته يومياً في كل قضية تطرح، وآخرها سلسلة الرتب والرواتب التي يخشى أن تكون الشرارة، أو الفتيل الذي سيحرّك الشارع في اتجاهات لا تحمد عقباه.