ترشيحات معراب: نحن هنا

25-09-2017 ملاك عقيل

من البترون الى بعلبك-الهرمل وصولا الى جزين ترشيحات قواتية بالجملة... والحبل على الجرار. بالمقابل، "التيار الوطني الحر" لا يزال يغربل مرشحيه في المناطق عبر إستطلاعات للرأي دخلت مرحلتها الثالثة والأخيرة قبل أيام. 

قبل أن يقرّ قانون الانتخاب وتُحسم هويته إستضافت معراب "مهرجانين" انتخابيين. الأول رشّحت خلاله فادي سعد الى المقعد الماروني في البترون، والثاني انطوان حبشي رئيس جهاز التنشئة السياسية في "القوات" الى المقعد الماروني في بعلبك. أما ترشيح عجاج حداد عن المقعد الكاثوليكي في جزين يوم الجمعة الماضي فأتى بعد ولادة قانون انتخاب بصيغته القائمة على النسبية الملوّنة بالصوت التفضيلي الأكثري.
"القوات" طاحشة في ترشيحاتها من دون أدنى تنسيق مع "التيار الوطني الحر". في البترون فجّرت أزمة قبل أوانها حين فاجأت "خيّها" بترشيح بدت فيه معراب كمن يحسب حساب كل الاحتمالات بما في ذلك الدخول في مواجهة انتخابية مجددا مع حليفها المسيحي الاول جبران باسيل إبن مدينة البترون، وهو الأمر الذي تبيّن لاحقا أنه سيكون من المسلّمات حيث ستشهد أغلبية المناطق المسيحية على ما يبدو لوائح مواجهة بين العونيين والقواتيين. اختارت فادي سعد (الوسط) بدلا من وليد حرب (الجرد) فتركت السيناريوهات مفتوحة على مصراعيها في ظل توتر عوني قواتي يرتفع منسوبه تدريجا.
في بعلبك الهرمل قواعد اللعبة تختلف، لكن معراب إختارت المواجهة أيضا في بقعة الكلمة الحاسمة والأولى لـ "حزب الله" بحكم الجغرافيا والعدد والتوازنات والاحجام. لم يكن التحدي الأول إذ سبق لرئيس حزب "القوات الللبنانية" إن رشّح شوقي الفخري (لا يحمل بطاقة حزبية) عام 2009 الى المقعد نفسه، مع العلم أن سمير جعجع بولي اهتماما استثنائيا لهذه المنطقة وسيخوض المعركة فيها بمرشح حزبي وبخطاب سياسي عالي السقف، ويعتبر أنه لم يكن هناك وجود لنائب فعلي في المنطقة طوال فترة الاحتلال السوري وفي ظل كافة قوانين الانتخاب "السيئة"، على حدّ تعبيره.
يذكر أن ثلاثة مرشحين عن "التيار" فازوا ضمن الانتخابات الداخلية في المرحلتين الاولى والثانية عن المقعد الماروني في بعلبك الهرمل وهمّ خليل شمعون (نال الرقم الاعلى) فادي غانم وجورج الحاج، فيما لم تشهد البترون أي ترشيحات عونية حزبية في مواجهة المرشح الدائم جبران باسيل.
وبانتقاله الى جزين رفع جعجع من مستوى التصعيد الانتخابي بوجه حليف "ورقة النوايا" الذي يتصرف على أساس ان المقاعد المسيحية الثلاثة في جزين مطوّبة بالسياسة باسم "التيار" (مارونيان وكاثوليكي). وفي الانتخابات الداخلية لـ "التيار" تأهل الى المقعد الكاثوليكي كل من جاد صوايا، الذي انتشرت صوره في القضاء كالفطر، وسليم الخوري.
ويطرح هذا الترشيح علامات استفهام حول وجهة الترشيحات في دائرة جزين-صيدا خصوصا مع "تيار المستقبل" اللاعب الاساسي في الدائرة، فيما تتردّد معلومات عن إحتمال خوض "القوات" و"حركة أمل" عبر المرشح ابراهيم عازار المعركة معا.