مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 24/9/2017

24-09-2017

 مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

إضراب عام غدا بدعوة من الاتحاد العمالي العام، للمطالبة بتنفيذ سلسلة الرتب والرواتب، لكن دون ذلك معوقات مالية وأخطار على الاقتصاد عبر عنها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي شدد على ضرورة تأمين ضرائب لتغطية السلسلة. وعلى أي حال مجلس الوزراء مجتمع الآن، للبحث بوسيلة تأمين تمويل السلسلة، بموازاة كلام للاتحاد العمالي العام بأنه مصر على الاضراب حتى تنفيذ السلسلة بلا ضرائب.

في الغضون، يبدأ رئيس الجمهورية ميشال عون غدا زيارة لباريس للقاء نظيره الفرنسي، والبحث في مجمل الأوضاع الاقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين. الرئيس عون قال علينا الاستعداد دائما للدفاع عن أنفسنا، مشيرا إلى ان حل أزمة النازحين السوريين هو في عودتهم إلى بلدهم.

مساء، برز كلام للقائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد البخاري في اليوم الوطني السعودي، وفيه دعوة إلى عالم من دون إرهاب وإدانة كل أنواع التطرف.

بعيدا من ذلك، شعب كردستان يخطو باتجاه تقرير مصيره ودولته المستقلة، ورئيس إقليم كردستان- العراق مسعود البرزاني، يؤكد ان القرار اتخذ بإجراء الاستفتاء غدا أيا كان الثمن ولن ينتظر مصيرا مجهولا.

بدوره، شدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على عدم الاعتراف أو التعامل مع نتائج استفتاء إقليم كردستان، ولا يمكن فرض الأمر الواقع بالقوة.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

بغض النظر عن كون القرار الأخير الصادر عن المجلس الدستوري مقنعا أو غير مقنع، صائبا أو غير صائب، منحازا أو غير منحاز، فإن الجميع سيحترمه وسيدور في حلقة تداعياته وسيبنى على هذا القرار مقتضاه.

وفيما قال رئيس الجمهورية ميشال عون، مغردا، أن قرار المجلس الدستوري هو ممارسة لدوره الطبيعي الذي يشكل حجرا أساسا في بناء دولة المؤسسات، تحركت السلطة التنفيذية ممثلة بمجلس الوزراء الذي يعقد في هذه الأثناء جلسة استثنائية في السراي لدرس اقتراحات الاجتماع الذي عقد في وزارة المال أمس.

وعلمت الـ NBN أن هناك توجها حكوميا لتأخير دفع الرواتب شهرا واحدا، مع الالتزام بالسلسلة، على ان تقر موازنة الـ 2017 في مجلس النواب ضمن هذه المهلة، مع إدخال موارد تمويل السلسلة. علما أن وزير المال يؤكد أن عدم تطبيق قانون السلسلة يشكل مخالفة، وأنه لا بد من إيجاد حل من دون المس بها.

المخاوف على مصير السلسلة، التي ينتظرها مستحقوها منذ سنوات، دفعت فئات نقابية واسعة إلى الاستنفار والتحضير للاضراب غدا، وفي مقدمة هذه الفئات هيئة التنسيق النقابية ورابطة موظفي الإدارة العامة ونقابة المعلمين في المدارس الخاصة.

هيئة التنسيق قربت موعد الإضراب من الثاني من تشرين الأول إلى غد، وربطت تحركها التصعيدي بمؤشرات رضوخ أطراف في الطبقة الحاكمة إلى ضغوطات الهيئات المصرفية والاحتكارية، والاتجاه إلى تأجيل دفع الرواتب على الأساس الجديد إلى ما بعد إقرار الموازنة المعطلة منذ اثنتي عشرة سنة.

وفي زمن المفاجآت السياسية، جاءت مفاجأة نهاية الأسبوع من وزير الداخلية. المشنوق شن هجوما عنيفا على وزير الخارجية جبران باسيل، واعتبر لقاءه مع المعلم اعتداء سياسيا على رئاسة الحكومة وخرقا للتسوية السياسية. المشنوق أكد إجراء الانتخابات في موعدها معلنا انسحابه من البيومترية. فهل مهد لتسوية جديدة أم هي حسابات بيروتية؟.

ومن لبنان إلى العراق، حيث أكد رئيس إقليم كردستان على استفتاء الاستقلال غدا، لأن الأكراد فقدوا الأمل في استمرار البقاء مع العراق. رد العبادي لم يتأخر: مشاكلهم داخلية ولن نقبل بتعريض العراق للخطر، وإدخاله في صراعات لا طائل لها.

على ان عدم الانفصال بين القوات الأميركية وتنظيم "داعش"، رصدته رادارات وزارة الدفاع الروسية في شمال دير الزور. صور أظهرت بوضوح تسلم قوات أميركية برفقة "قسد" لموقع عسكري من "داعش"، والوقوف إلى جانبهم من دون أي اشتباك.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

بات البلد معلقا بسلاسل، بعد تعليق المجلس الدستوري لقانون الضرائب. سلاسل بشرية يتوقع أن تشهدها شوارع لبنان غدا، اعتراضا على أي مس بسلسلة الرتب الرواتب التي أقرها مجلس النواب، ووقع عليها رئيس الجمهورية.

السلسلة بند وحيد على طاولة مجلس الوزراء، فهل يعلقها على عذر عدم توفر الموارد المالية، ويقال لمستحقيها: "إلكم بذمتنا"؟، أم يقر بالفصل بين الضرائب والسلسلة، ويلزم نفسه بالبحث عن الأموال اللازمة لتغطية تكاليف السلسلة؟. وفي حال وقف العمل بالسلسلة مؤقتا، من يحرر المواطن من سلاسل وأغلال ارتفاع الأسعار التي سبقت أي زيادة في قوته الشرائية، فيما حيتان المال طليقة، والاقتراب منها من المحرمات؟.

وفي الاقليم، كسر للمحرمات ومحاولة لمد سلاسل بين أبناء الشعب الواحد. رئاسة اقليم كردستان أعلنت مضيها في الانفصال عن العراق. مسعود برزاني برر قراره بفشل ما أسماه الشراكة مع بغداد، التي ردت بأنها تحتفظ لنفسها بحق الرد في سبيل وحدة العراق. فهل يريد المتآمرون نجاح هذه التجربة لفتح شهية الانفصال، وبالتالي تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ وتكريس العداوات بين دول الشرق؟.

وهنا يسجل لرئيس الجمهورية اللبنانية موقف مغاير، فقبل سفره إلى باريس يؤكد العماد عون ان لبنان سيبحث مع سوريا مسألة عودة النازحين، وأن هناك مشاورات قيد البحث، معربا عن اعتقاده بأن الرئيس بشار الأسد باق ومستقبل سوريا يجب أن يتم الاتفاق عليه بينه وبين شعبه.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

صعبها المجلس الدستوري على منتظري رفع رواتبهم، فبحرصه المشكور على عدم تحميل ضرائب جائرة لتمويل السلسلة، ولد جدلية معقدة: لا ضرائب يعني لا سلسلة، لا سلسلة يعني غضب القوى العاملة بدليل الاضرابات التي ستشل كل القطاعات بدءا من يوم غد الاثنين.

والخروج من الدوامة، بات يتطلب خطة نهوض شامل تبدأ بالنظام الضريبي، ولا تنتهي بترشيق الدولة ومكنوناتها ومحاربة الفساد، فهل هذا ما يفعله مجلس الوزراء المجتمع منذ السادسة، أم انه سيعلق السلسلة في انتظار ايجاد ايرادات لتمويلها؟.

صحيح ان الأموال تتوفر إذا ضبطت المرافق والمرافئ، ولكن كيف السبيل إلى ذلك في ظل تشرذم الحكم، والذهنية القائمة على مبدأ ان المال العام صاحبه ميت؟.

على سيرة التشرذم، فجر لقاء باسيل- المعلم غضب فريق الرئيس الحريري، فاعتبر الوزير المشنوق اللقاء اعتداء على مقام رئاسة الحكومة، وامتنع عن مرافقة الرئيس عون إلى باريس. وقد زاد الرئيس عون الأمر تعقيدا بتصريحه بأنه ينسق مع النظام السوري لاعادة النازحين.

وسط الفوضى، وداعا للبيومتري، أهلا بالهوية واخراج القيد.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

يلتئم مجلس الوزراء في هذه الأثناء، وهو بين مطرقة قرار المجلس الدستوري، الذي يهدد الناس والخزينة والانتظام العام، وبين سندان الشارع، الذي عاد فجأة إلى حراك، بين عفوي وغير عفوي.

ووسط تلك التعقيدات، يبدو أن الحل الوحيد الذي لا يزال ممكنا ومنطقيا، هو إقرار الموازنة، مع ما يعنيه من خطوات دستورية ضرورية، للحفاظ على مصلحة الدولة وأموالها. هذا الإجراء الذي يشير خبراء إلى أنه ممكن فعليا، لكن عقدته الوحيدة هي إشكالية الأحد عشر مليار دولار، التي أنفقت في حكومات السنيورة، من دون قيود قانونية أو إدارية كاملة أو صحيحة.

وفي انتظار اجتراح الحلول، أو تعقيدات الشعبويات، يطل لبنان غدا بصورة أبهى، لكن من عاصمة أخرى. ذلك ان أول زيارة دولة في عهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مخصصة في الأيام الثلاثة المقبلة، لجنرال آخر يعرف باريس وتعرفه، حتى أنها شكلت مربط خيله، منفيا بصفة مموهة، أو منفيا بصفة رسمية، ثلاث مرات: مرتين تحت غطاء دورات عسكرية، حين تحول مزعجا لأمراء الحروب عندنا، ومرة منفيا سياسيا، حين صار مزعجا للعبة الأمم الأكبر منا، كما كتب جايمس بايكر، وكما كرر سفير سابق، صار صامتا أمميا اليوم.

عون رئيسا في باريس، هي ليست مجرد زيارة، بل هو تجسيد آني معاصر لمعادلة غاندي التاريخية: في البداية يتجاهلونك، ثم يسخرون منك، ثم يحاربونك، بعدها تنتصر.

الرئيس ميشال عون في باريس، هي كمال معادلة غاندية، واستكمال معادلة لبنانية، عنوانها إصلاح دولة، واستعادة سيادة أرض وشعب، كما قال فخامته عشية زيارته.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

بالمختصر المفيد، السلسلة ستطبق، وإذا صدق القول إن الحكومة تريد تطبيقها وتريد احترام قرار المجلس الدستوري، يمكن إيجاد الحلول في غضون أيام، لا تتعدى على الأكثر الشهر الواحد.

هذا المسار يبدأ اعتبارا من هذا المساء. فالحكومة الملتئمة، ستعلق على الأرجح تنفيذ السلسلة بناء على اقتراح وزير المال، بموجب المادة 118 التي تتيح لها تعليق اعتمادات السلسلة ربطا بتأمين ايراداتها، وهي إذا أرادت البحث عن حل وفق قرار المجلس الدستوري، ستأخذ ببنود الابطال وتفككها، ثم تعود حتما إلى الموازنة الموجودة في مجلس النواب، والقادرة على تأمين الحل، من خلال الوفر الذي تحقق إبان مناقشات لجنة المال والموازنة، والمواد الضريبية الممكن إضافتها إلى اعتمادات الموازنة.

ولكن، حتى ولو سلك هذا المسار، ماذا عن قطع الحساب؟. تشير معلومات الlbci إلى ان قطع الحساب طرح أمس في اجتماع المالية، من باب عدم امكان وزارة المال اليوم، تقديم الحسابات المدققة بحسب الأصول، وأن من بين الأفكار المطروحة تعديل المادة 87 لجهة تعليق العمل بموجب النشر، الذي يلزم المجلس النيابي والحكومة إقرار قطع الحساب قبل نشر الموازنة في الجريدة الرسمية، على ان يكون التعليق فترة محددة، لا تتخطى ال6 أشهر، تعطى وزارة المال في خلالها الفرصة لانجاز الحسابات، منعا للوقوع في مخالفة دستورية أخرى أو الدخول في تسوية على حساب المال العام.

هذا الطرح دونه عقبات، يضاف إليها التعقيدات المالية وتحرك الشارع المرتقب اعتبارا من الغد، إضافة إلى تهويل البعض بهشاشة الوضع المالي، بالتزامن مع القنبلة التي فجرها وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي أعلن ان لقاء باسيل- المعلم اعتداء على رئاسة الحكومة سنرد عليه بكل الوسائل.

كل هذا وسط معلومات خاصة تفيد عن تداول الرئيس الحريري في أوساطه الضيقة في امكان الاستقالة من الحكومة كأحد الخيارات، بعد تراكم، ما سمته الأوساط، الاختلالات بمؤتمرات التسوية الرئاسية، وأبرزها الموقف من النظام السوري، في ضوء المواقف الاخيرة لوزير الخارجية جبران باسيل.

المعطيات السابقة توجب طرح أسئلة أهمها: إذا كان الرئيس بري منزعجا من قرار المجلس الدستوري، الذي أعاد السلسلة وايراداتها إلى الموازنة مثلما طالب رئيس الجمهورية، وإذا كان الرئيس الحريري منزعجا من لقاء نيويورك مع المعلم، فهل هناك اتفاق بين الرئاستين الثانية والثالثة على استكمال المسار؟.

حتى الساعة، وعلى الرغم من ان الكل في مأزق، تقول المعلومات ان لا قلق على الحكومة، وكل ما نراه مزايدات، وحتى الشارع الذي سيتحرك لن يعرض الاستقرار المطلوب، للخطر.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

قانون سلسلة الرتب والرواتب لا يزال ساري المفعول. لا أحد يمكنه إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، لكن قرار المجلس الدستوري بإلغاء قانون تمويل السلسلة، قد يؤخر صرفها قليلا ريثما تجد الحكومة ومجلس النواب مصادر تمويل أخرى، وإلا فإن الاستقرار النقدي قد يتعرض لأخطار تطيح بمكاسب السلسلة وتجعل قيمتها الشرائية في خبر كان.

رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ومنذ قرار المجلس الدستوري، قاد سلسلة مشاورات واتصالات واجتماعات عنوانها التمسك بالسلسلة، وبنفس الوقت التمسك بالاستقرار النقدي والمالي. وهو اجتمع بعد الظهر، قبل ترؤسه جلسة مجلس الوزراء، مع حاكم مصرف لبنان ورئيس الاتحاد العمالي العام ورئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة محمد شقير الذي أكد ان الرئيس الحريري مع سلسلة الرتب والرواتب وسيجد الحل المناسب لتمويلها وتأمين الموارد لها.

والحكومة المجتمعة لبحث كيفية الخروج من هذا المأزق، تجتمع على وقع خطاب ناري لوزير الداخلية نهاد المشنوق، أعاد وضع النقاط على الحروف، بعد لقاء وزير الخارجية جبران باسيل بوزير خارجية نظام الأسد وليد المعلم.

المشنوق اعتبر اللقاء اعتداء على رئاسة الحكومة، وخروجا على العهود بالنأي بالنفس، التي تم الاتفاق عليها في التسوية السياسية التي جاءت بميشال عون رئيسا للجمهورية، وقامت على أساسها الحكومة، وكتب على أثرها بيان وزاري ينأى بلبنان عن حرائق المنطقة.

وقد أكد المشنوق أن الأيام المقبلة ستشهد ردا على تصرف باسيل، سيكون على قدر الاعتداء على رئاسة الحكومة، وأن ما جرى لن يمر بسهولة. كما كشف أن الوقت المتبقي لن يسمح بتنفيذ بطاقة الهوية البيومترية، لكن الانتخابات ستجرى في موعدها على أساس التسجيل المسبق للراغبين في الاقتراع خارج مكان قيدهم.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

على طريقته في معالجة أزماته المالية، لجأ رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء المجتمعون إلى الحلول الأكثر فشلا، فجمدت السلسلة وجرى ربطها بالموازنة التي لا تقوم لها قائمة منذ اثني عشر عاما، حين ضاعت المليارات الأحد عشر، ولا تزال ترجمة الحل هذا، أنه في أول الشهر لن يحصل الموظفون على سلسلة الرتب، وبموجب التجميد فإن هيئة التنسيق النقابية إلى الإضراب غدا، ومعها الاتحاد العمالي العام، فيما يدعم حزب "الكتائب" معركة إحقاق السلسلة في الشارع، وسيكون في صفوفه الأمامية.

لكن لماذا لجأت الحكومة إلى الحل على حساب الموظفين؟، فالسلسلة أقرت بقانون ظل محصنا ولم يمسه طعن. وأزمة الدولة كانت في ضرائبها العشوائية لا في رواتب الناس. وكل ما كان مطلوبا هو أن يتفضل وزير المال علي حسن خليل بالجواب: هل يملك الأموال، أم إن خزينته فارغة؟. وبتصريح واحد تصوب وجهة الأزمة، أما خلايا الأزمات التي ظلت نائمة كل هذا الوقت إلا عن مصالحها، واستدعاء الاقتصاديين وغرف التجارة والمصارف والنقابيين، فكل ذلك لزوم أدوات النصب لا الجزم بالحل.

وإذا كانت السلسلة مادة للتفاهم السياسي على حساب الموظفين، فإن هناك مواد قابلة للاشتعال فجرها وزير الداخلية نهاد المشنوق في صباح بيروتي صاخب، وأعلن أن لقاء باسيل- المعلم شكل اعتداء سياسيا على موقع رئاسة الحكومة، ووصفه بأنه مخالفة للتسوية السياسية وللبيان الوزاري الذي نص على النأي بالنفس. وقال: لن نقبل في أي ظرف من الظروف بهذا الأمر، وسنواجهه بكل الوسائل.

ولم يعرف على الفور ما إذا كانت مادة هذه الوسائل سوائل للتنظيف، أم إنها فعلا ستشكل مادة قابلة للاشتعال السياسي، لاسيما أن المواجهة التي توعد بها وزير الداخلية لن تتوقف عند وزير الخارجية جبران باسيل فحسب، إذ إن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قال اليوم كلاما يعزز التواصل مع سوريا، فهو أكد أن لبنان سيبحث مع سوريا مسألة عودة النازحين، وهناك مشاورات قيد البحث، موضحا أن المعارضين القدامى تصالحوا مع الحكومة التي تحاور قاتلها.

وأعطى عون مؤشرات على إمكانية تشاور فرنسا نفسها مع الدولة السورية، قائلا إن البلدين قد يكونان تقدما في بعض نقاط الخلاف. ورأى رئيس الجمهورية أن الحرب ستنتهي قريبا، ويبقى أن نصل إلى حل سلمي للأزمة، معربا عن اعتقاده أن الرئيس السوري بشار الأسد سيبقى، وأن مستقبل سوريا يجب أن يتم بينه وبين شعبه.

فهل ستجري مواجهة الرئيس على هذه المواقف؟، ولماذا يتهرب مجلس الوزراء من اتخاذ قرار جازم حيال هذه المسألة، ويترك الأمر خيارا لحرية الوزراء الشخصية؟. ومع تأكيد لبنان أن خمسين في المئة من سكانه أصبحوا سوريين، ما هي الحكمة من بدعة النأي بالنفس؟. هي نفوس عاجزة عن القرار، وأمام هذا العجز كان جبران باسيل مغوارا سياسيا، فإذا وجدتم أنه أخطأ، حاسبوه.