التحذيرات الغربية: ضربة أمنية متوقعة في الوقت المستقطع؟!

18-09-2017 انطوان غطاس صعب

تركت التحذيرات الامنية من أميركا وكندا وفرنسا تساؤلات ومخاوف لدى المسؤولين السياسيين، واللبنانيين بشكل عام، حول خلفية هذه التحذيرات وخصوصاً التحذير الفرنسي الذي حدّد فترة زمنية لا تتعدّى الـ48 ساعة، ما يعني وفق مصادر سياسية عليمة أن هناك معلومات استخباراتية وتقاطع معلومات بين أكثر من جهة غربية حول امكانية حصول عمل أمني في لبنان، مستندين الى جملة اعتبارات سياسية وأمنية واقليمية دفعتهم الى تحذير رعاياهم من ضرورة أخذ الحيطة والحذر في تنقلاتهم وتحديداً في الأماكن العامة.
وانما ما أدى الى قلق وهلع، فمردّ ذلك الى التحذير الفرنسي الشديد اللهجة من عمل أمني قريب جداً، وهنا تعزو المصادر هذا التحذير الى أجواء أمنية واستخباراتية وصلت الى أجهزة الأمن الفرنسية من جهات لبنانية لها صلات وثيقة بفرنسا، اضافة الى التنسيق الأمني اللبناني-الفرنسي ، ومن خلال الأجهزة الأمنية اللبنانية التي لها صلات تنسيقية تاريخياً مع فرنسا بحكم العلاقة القوية التي تجمع البلدين، والخصوصية الفريدة بين بيروت وباريس، دون أن تفصح المصادر عينها عن الاسباب والدوافع التي أملت على الأميركيين والكنديين والفرنسيين التحذير من اتخاذ التدابير المشددة.
وفي هذا السياق، تكشف المصادر عن أن الكثير من المسؤولين اللبنانيين لم يفاجأوا بما جرى في الساعات الماضية، من تحذيرات دولية من تفجيرات أو أعمال عسكرية قد تحدث في لبنان، معلّلين ذلك الى ما جرى في عرسال ورأس بعلبك، وبالتالي استئصال الارهابيين من الاراضي اللبنانية، وعلى وجه الخصوص الانتصار النوعي الذي حقّقه الجيش اللبناني في عملية "فجر الجرود". وعلى هذا الأساس، ومن خلال القراءة السياسية والتقارير الأمنية، ظهر لقادة الأجهزة الأميركية والأوروبية أن هناك خلايا نائمة متواجدة في معظم المناطق اللبنانية، وبعض هؤلاء هرب من الجرود تجاه الداخل اللبنانية وبعض المخيمات الفلسطينية، الأمر الذي استدعى اتخاذ تدابير أمنية بالغة الأهمية من قبل الأجهزة اللبنانية، بالتنسيق مع أجهزة استخبارات عربية وغربية. ناهيك عن اجتماع المجلس الاعلى للدفاع الذي انعقد من أيام، واتخاذه قرارات تصبّ في اطار السريّة.
وبذلك، وبعد استقصاءات ومواكبة ومتابعة للخلايا الارهابية، تبيّن بوضوح وجود نوايا خطيرة وخبيثة لدى هذه الأخيرة عبر سعيها الى ارباك الساحة اللبنانية من خلال تفجيرات امنية متنقلة، وبناء عليه، أقدمت الدول الثلاث على توجيه تحذيراتها، خوفاً على رعاياها ومصالحها في لبنان.