متى ينطلق الحوار بين حزب الله والمستقبل... مبادرة بإنتظار الرد

15-09-2017 ليبانون فايلز

منذ اشهر كانت تعقد جلسات حوار بين حزب الله وتيار المستقبل بإدارة الرئيس نبيه بري في عين التينة، هذه الجلسات التي فاقت بعددها الـ30 جلسة لم تخرج بأي قرار حسي سوى انها عملت على معالجة امور ملحة كإشكالات ونزع صور ولافتات، اما اليوم بعد دعوة نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تيار المستقبل الى الحوار، فالأمور باتت تتخذ مسارا آخرا.
مصدر سياسي يؤكد ان الحوار بين المستقبل وحزب الله لا مشكلة في حصوله خصوصا وان الرئيس سعد الحريري يعاني من جفاء مع السعودية في ظل تخطيه من قبل الوزير ثامر السبهان في اكثر من تصريح، مشيرا الى ان هناك عددا من العوامل التي دفعت حزب الله الى الدعوة لحوار كهذا مع الحريري، ومنها موافقة الحريري على عملية فجر الجرود بالرغم من رفض اكثر من فريق خارجي لها، كما ان الحريري واقف على صفقة داعش في لبنان التي قام بها حزب الله بشرط كشف مصير العسكريين المخطوفين وتحرير الأرض.
وشدد المصدر على ان رد الحريري على ثامر السبهان برفض الفتنة الشيعية – السنية في لبنان اعتبره حزب الله مبادرة تجاهه، وهو بادر بدوره نحو الحريري على لسان نائب امينه العام، لافتا الى ان التنسيق بين المستقبل وحزب الله ليس مقطوعا خصوصا وان الوزراء ينسقون مع بعضهم في الحكومة بأكثر من ملف عبر التوافق.
ورأى المصدر ان تيار المستقبل يحاذر في هذه المدة التحاور مع حزب الله لان فتح حوار كهذا في هذه اللحظة الاقليمية بالذات وفي ظل الاهتمام السعودي بلبنان قد يقطع علاقته نهائيا بالسعوديين، كاشفا عن ان المستقبل وللمشاركة في هذا الحوار يريد من حزب الله الانسحاب من الداخل السوري، مع العلم ان هذا الانسحاب بات قريبا مع عودة الهدوء الى غالبية الجبهات السورية. واعلن ان المستقبل يريد عزل لبنان عن الخارج ولا يريد الهجوم لا على ايران ولا على الخليج بل يريد ان يكون لبنان بالفعل بلدا مستقلا، ولكن للمستقبل شروطه ايضا بألا يهاجم حزب الله السعودية.