براينت ينضمّ إلى "عظماء ليكرز"

14-09-2017

قرّر لوس أنجليس ليكرز تكريم الأسطورة كوبي براينت من خلال سحب الرقمين اللذين حملهما على قميصه خلال الأعوام الطويلة مع الفريق، وذلك في 18 كانون الأوّل خلال المباراة المقرّرة ضد الجار غولدن ستايت ووريرز، حامل لقب دوري كرة السلة للمحترفين.

وارتدى براينت الذي خاض مباراة كل النجوم «أول ستارز» الاستعراضية في 18 مناسبة، الرقم 8 خلال أعوامه العشرة الأولى مع ليكرز، قبل أن يستبدله بالرقم 24 في الأعوام العشرة التالية، وصولاً إلى عام 2016 الذي شهد نهاية مشواره مع فريقه الأوّل والوحيد في الدوري.

وعلّق براينت على قرار ليكرز بتكريمه قائلاً: «منذ أن كنت طفلاً في إيطاليا (حيث لعب والده جو من 1984 حتى 1991)، لطالما حلمت أن يأتي يوم وأرى فيه قميصي مرفوعاً في صالة ليكرز، لكن حتماً لم أتخيل أن يرفع لي اثنان!».

وواصل بحسب البيان الصادر عن ليكرز: «إنه شرف عظيم منحتني إيّاه إدارة ليكرز، وأنا مُمتن لها ولجماهير الفريق».

وخلال مسيرة الأعوام العشرين التي أمضاها في ليكرز من 1996 حتى 2016، وصل مجموع نقاط براينت إلى 33643 نقطة، ما جعله ثالث أفضل مسجّل في تاريخ الدوري بعد كريم عبد الجبار وكارل مالون.

وسيصبح إبن الـ39 عاشر لاعب من ليكرز يسحب رقمه من الفريق تكريماً له، بعد ويلت تشامبرلاين (رقم 13)، والجين بايلر (22)، وغايل غودريتش (25)، وماجيك جونسون (32)، وعبد الجبار (33)، وشاكيل أونيل (34)، وجيمس وورثي (42)، وجيري وست (44)، وجمال ويلكيز (52).

وتوّج براينت خلال مشواره الطويل مع ليكرز بخمسة ألقاب في الدوري، على غرار ماجيك جونسون الذي يشغل حالياً منصب مدير عمليات كرة السلة في النادي والذي أشاد بكوبي، معتبراً تكريم الأخير بأنه أقل ما يستحقه لاعب بقيمته.

وتابع: «كوبي كان أحد أعظم اللاعبين ليس في تاريخ ليكرز وحسب، إنما في تاريخ اللعبة بأكملها، وأنا أتطلع قدماً إلى المشاركة في تكريمه برفع القميصين والاحتفال بهذا اليوم المميّز مع كوبي وعائلته».

أمّا المديرة التنفيذية للنادي وأكبر مالكيه جيني باس، فقالت: «قميصا كوبي سيعلّقان في المكان الذي يستحقانه بجانب أعظم لاعبي ليكرز في التاريخ.

لم يكن هناك أي شك بأنّ هذا اليوم سيحلّ، السؤال الوحيد الذي كان مطروحاً هو متى»، مُضيفةً: «مرّة أخرى، سيحظى مشجّعو ليكرز بفرصة الاحتفال ببطلنا، ومرّة أخرى سيحسدنا خصومنا على الأسطورة كوبي براينت».

من المؤكد أنّ براينت كان يُمني النفس بأن ينهي مسيرته الأسطورية التي قادته إلى إحراز لقب الدوري 5 مرّات أعوام 2000 و2001 و2002 و2009 و2010 بشكل أفضل، لكنّ التقدّم بالعمر والإصابات تركت أثرها الكبير عليه وعلى أداء الفريق الذي فشل في التأهّل إلى الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المواسم الثلاثة الأخيرة معه، ثم واصل معاناته في الموسمين الماضيين من دونه وعجز عن التأهّل أيضاً.

وعلى رغم كل شيء، أبى براينت أن يترك الملاعب من دون أن يترك بصمته ولو لمرّة أخيرة وقد دخل التاريخ كأكبر لاعب (37 عاماً و234 يوماً) يسجّل 60 نقطة أو أكثر في مباراة واحدة، وشاء أن يكون ذلك في مباراته الأخيرة ضد يوتا جاز في 13 نيسان 2016 حين سجّل 60 نقطة، وتفوّق في الربع الأخير على الفريق الضيف بأكمله (سجّل 23 نقطة مقابل 21 ليوتا)، وعاد بليكرز من بعيد وقاده إلى الفوز 101-96.

وبعد تلك المباراة التي ستبقى عالقة في الأذهان، عزّز براينت سجله كأفضل مسجّل في تاريخ ليكرز (33643 نقطة)، الأكثر خوضاً للمباريات في الموسم المنتظم (1346)، الأكثر نجاحاً في التسجيل من خارج القوس (1827 ثلاثية)، إضافةً إلى إحصائيات أخرى كأكثر لاعب في تاريخ النادي مشاركة وتسجيلاً في البلاي أوف (220 مباراة و5640 نقطة).