AUB استضافت مؤتمر التحول الرقمي في الشرق الأوسط 2017

12-09-2017

أقيم في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، وبالتعاون معها، مؤتمر التحول الرقمي في الشرق الأوسط 2017 الذي نظمته شركة Knowledge Practices International (KPI)، وشارك فيه شخصيات رسمية وخبراء محليين ودوليين منهم وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتورة عناية عزالدين والوزير السابق نقولا صحناوي، والرئيس التنفيذي للمعلومات في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور يوسف عصفور، والمدير العام لهيئة "اوجيرو" عماد كريدية ومدير التكنولوجيا المالية لشركة KPI الدكتور قيصر جبر. تضمن هذا الحدث كلمات رئيسية وعروضات وجلسات حوارية أضاءت على أهمية الاستعداد للمستقبل الرقمي في لبنان والشرق الأوسط وتناولت مواضيع تكنولوجيا التعليم والاقتصاد الرقمي في المنطقة وكذلك العوامل والقوى المؤثرة على مختلف الصناعات والقطاعات، بالإضافة الى استراتيجيات الرقمنة والتقنيات المستقبلية، وريادة الأعمال الرقمية. وتضمن المؤتمر معرضا للشركات الداعمة والمساهمة.

وفي جلسة الافتتاح التي استهلت بالنشيد الوطني اللبناني ومن ثم كلمة ترحيب من قبل المصمم الرقمي في شركة KPI المنظمة الدكتور أنس طويلة، وقف الحضور خمس دقائق صمتا حدادا على شهداء الجيش اللبناني. وتحدث الدكتور عصفور في هذه الجلسة فقال: " إن مهمة الجامعة الأميركية في بيروت هي في الحقيقة التعليم وتطوير المعرفة وتوفير الخدمة للبنان والمنطقة، وهذا هو جوهر ما نقوم به في الجامعة، وبسبب ذلك، اليوم، فإن التحول الرقمي القوي هو أمر أساسي لهذه المهمة، لماذا؟ لأن المهمة نفسها هي عن التعليم والمعرفة وما يسمح لنا التحول الرقمي أن نقوم به. فهو يسمح لنا أن نمتد إلى ما وراء جدراننا نحو البيئة العالمية، وهو يسمح لنا بالمساهمة في التدفق الحر للفكر والمعرفة، ويسمح أيضا لنا بالتعامل مع الجيل الجديد."

ومن ثم قدم صحناوي عرضا بهدف تشجيع الحضور وتحضيرهم لما سيئتي في العقود القادمة مشيرا الي سرعة التحول الرقي وقلة استعدادنا له، وقال: "التغيير يحدث بسرعة كبيرة ونحن بحاجة إلى الاستعداد، ونحن بحاجة إلى أن نؤمن أيضا بقدر ما تؤمن وتتوقع التغيير، بقدر ما يمكنك وضع نفسك بموقع معين. وهذا ينطبق على فئة الشباب والمؤسسات الأكاديمية ورواد الأعمال والأهل والجميع، كل المجتمع. ولأنه متسارع، فهو يقصر الفترة الزمنية بين النقطة أ والنقطة ب، لذلك سنرى تغيرا هائلا في بضع عشرات السنين، أي بين الآن وثلاثين وأربعين وخمسين عاما سيكون لدينا بيئة خيال علمي كاملة."

وبعد كلمة كريدية، قدم المختص في إدارة التغيير والتحول الثقافي والشريك في شركة Change Up Consulting الأميركية برايدي سبيلير عرضا بعنوان "التغيير هو صديقنا: احتضان التعطيل الرقمي"، مشددا على أهمية الثقافة في المؤسسات وقائلا: "إذا لا يمكنك أن تلهم ثقافة المؤسسة لأن تتحول وتتغير في هذه الأيام والأوقات التي نحن فيها، فإن تلك المنظمة سوف تتخلف، وسوف تسحق من قبل التغيير الذي يحدث ويأتي سريعا جدا. لذلك يجب عليهم (المؤسسات) التأكد من أن هناك أشخاصا في المنظمة يفهمون كيفية عمل الثقافة ومن ثم كيفية جعل الناس يخلقون ثقافة تغيير ويعتنقونها بحيث يصبح التغيير صديقهم."

تلا جلسة الافتتاح عرضا من قبل شركة الاتصالات السعودية STC قدمه مدير تصميم برنامج تجربة العملاء والأداء رأفت مونلا لتتحدث بعد ذلك الوزيرة الدكتورة عناية عزالدين عن التحول الرقمي في الحكومة اللبنانية، مشيرة إلى قصص النجاح التي نسمعها عن مختلف الدول العربية التي بدأت رحلتها برقمنة حكوماتها، وقائلة: "هناك الكثير من خريجي وخبراء الجامعة الأميركية في بيروت في هذا المجال، يعملون على تحقيق ذلك في هذه البلدان. نشكر الجامعة الأميركية في بيروت على تقديم هذه الخبرة للمنطقة"، داعية إلى انضمامهم إلى المشروع الذي سيتم تنفيذه في لبنان من خلال فرص العمل فيه.

وبمناسبة يوم الحداد الوطني لشهداء الجيش تناولت عزالدين موضوع ظاهرة الإرهاب والتكنولوجيا، فقالت: "أحد أكبر التحديات التي نواجهها اليوم في هذه الرحلة هو إقامة نوع من التناغم بين التكنولوجيا ومكافحة الإرهاب وانتشاره في المنصات الرقمية ووسائل الإعلام الاجتماعية بشكل عام". وأضافت: "اننا بحاجة الى استخدام هذه الأداة القيمة لتعزيز التفاهم الإنساني والتسامح والقبول المتبادل والحب والاحترام". ودعت الوزيرة كافة الجهات المعنية السياسية والأكاديمية والاجتماعية والثقافية والدينية الي دراسة أسباب ظاهرة الإرهاب الجذرية العميقة من اجل التعامل معها بالطرق السليمة. وقالت عزالدين في ختام كلمتها: "نأمل أن تأتي جهودنا معا، وأن نوحد الجهود المبذولة لتحقيق هذا، للعمل من أجل هذ المهمة النموذجية من أجل الإنسانية. ومعا من أجل الإنسان".

هذا وكان المؤتمر قد تابع أعماله لمدة يومين حيث اختتم من بعد ظهر نهار السبت المخصص لتقنيات التعليم.