قسماً بشهادتكم سنثأر لكم مجددا... ابو طاقية وابو عجينة الى المحاكمة

11-09-2017 جورج غرّة

10 شهداء سقطوا في أبشع الظروف، تركوا في الجرود والدولة تخلت عن دورها بسبب قطبة مخفية ستظهر قريبا حقيقتها، شهداء عادوا الى أرض الوطن أبطال محمولين على أكف رفاق السلاح، كان الجميع يتمنى مصير آخر وان نحملهم وهم يرفعون شارات النصر، ولكن الإرهاب لا يسأل لا عن دين ولا عن دولة ولا عن حياة.
ما حصل قد حصل وكان مكتوبا، ولكن ما سيحصل لاحقا سيكتبه الشعب اللبناني بدماء الشهداء الذين ثإرنا لهم في عملية فجر الجرود عبر دحر الإرهابيين إلى خارج لبنان وقتل العشرات منهم، وانتهت المعركة بتحقيق الأهداف، وهنا يجب ألا نضيع البوصلة والكلام عن توابيت وعن مكيفات لأن النصر تحقق وبقوة، ولأن ما حصل من صفقة لم تقم بها الدولة اللبنانية، بل ان الدولة كان لديها هدفين إثنين فقط، تحرير الأرض وإستعادة العسكر، والربح يقاس في الحرب بتحقيق الأهداف عبر المؤثرات، والعسكر عاد والأرض عادت أيضا.
اليوم رئيس الجمهورية وقائد الجيش ووزير الدفاع ووزير العدل، أعلنوا فتح التحقيق الى آخر لحظة، كما ان قيادة الجيش أطلقت معركة من نوع آخر لتوقيف اكثر من مئة شخص تورطوا في التعامل مع الارهابيين وغالبيتهم من بلدة عرسال، وعلى رأسهم مصطفى الحجيري ابو طاقية، وعلي الحجيري أبو عجينة ومن لف لفيفهم ممن تآمروا على عسكرنا البطل وسلمهم الى الإرهابيين، وممن قتل الشهيد بيار بشعلاني ورفيقه ومثل بجثث العسكريين في مبنى بلدية عرسال.
الرئيس ميشال عون وقف امام 10 شهداء وقال لهم "دماء شهدائنا امانة في عنقنا حتى جلاء الحقيقة كاملة"، وان يقول ميشال عون هذه العبارة أمام الأبطال فهذا يعني انه وعدهم وعدا صادقا، وهذا الوعد سيتبلور سريعا عبر توقيفات وإستدعاءات لكشف من قصر ومن خضع ومن تآمر على الدولة اللبنانية في حينها لإدخال المجموعات الإرهابية الى لبنان بهدف ضرب فريق لبناني داخلي. وليس كل من سيتم الإستماع إلى إفادته يعتبر من المذنبين بل أن هناك شهادات سيتم الإستماع إليها لكشف كل الغموض.
الأيام المقبلة ستكشف الكثير في محاكمة وطنية شاملة ستظهر من خضع لإتصالات السفراء، ومن هي الدول التي وقفت خلف منع الحكومة اللبنانية بإعطاء الامر الى قيادة الجيش بتنفيذ عملية عسكرية وإعادة العسكريين، واللوم لا يلقى هنا على قيادة الجيش السابقة بل على القيادة السياسية مجتمعة.
فضيحة كبيرة ستكشف ومؤامرة كبيرة على لبنان كانت تحاك وتم إفشالها بسبب وعي غالبية الفرقاء لما يحصل، فداعش والنصرة لم يدخلا لبنان من تلقاء نفسيهما فهناك من قال لهما "هيا بنا الى لبنان لأن هناك حزب الله علينا ضربه في الداخل والقضاء عليه"، ولكن كل تلك الرهانات فشلت وسقطت، ولبنان بجيشه حصن حدوده وأعاد عسكره الشهيد البطل ليروي مجددا تراب الوطن... قسماً بشهادتكم سنثأر لكم مجددا.