AUB تطلق المؤتمر الدولي السنوي الخامس للنساء العربيات في مجال الحوسبة

10-08-2017

انطلقت صباح اليوم أعمال المؤتمر الدولي السنوي الخامس لمؤسسة النساء العربيات في مجال الحوسبة (ArabWIC) ، في الجامعة الأميركية في بيروت .(AUB) ويقام هذا المؤتمر بهدف دعم والهام المرأة العربية في مختلف مجالات الحوسبة وخلق روابط بينها وبين النظام البيئي العالمي للتكنولوجيا وتمكينها من تحقيق تطلعاتها المهنية.

حضر جلسة الافتتاح التي استهلت بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الجامعة، كل من رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتورة عناية عز الدين، ورئيس دائرة البرمجة المعلوماتية في كلية الآداب والعلوم في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور وسيم الحاج ومؤسسة ورئيسة النساء العربيات في الحوسبة البروفيسور سناء عودة، بالإضافة إلى ممثلين عن الشركات الداعمة للمؤتمر، ومهتمين من جميع قطاعات التكنولوجيا والحوسبة الذين قد وفدوا إلى هذا الحدث من مختلف أنحاء العالم العربي.

بداية كلمة ترحيب من مؤسسة ورئيسة النساء العربيات في الحوسبة البروفيسور سناء عودة قائلة: " علم الكمبيوتر والمرأة في مجال الحوسبة هو موضوع مناسب في الوقت المناسب. لأنه في الوقت الذي يكون فيه معدل الالتحاق في دراسات علوم الكمبيوتر في الولايات المتحدة وأوروبا، معدلا محزناً يقارب ال 15 في المئة، وهنا في العالم العربي، ونحن سعداء أن نذكر أن معدل التحاق النساء... هو تقريبا الأغلبية في هذا المجال في معظم العالم العربي، وهذا شيء عظيم بالنسبة لنا هنا في المنطقة العربية. والمشكلة هي أنه بعد أن تتخرج هذه الفتيات الموهوبات فإنهن لا يوظفن، ويوظف الرجال بسبب الطرق التقليدية أو الإشكالية للتوظيف، بسبب التمييز. وهذا هو السبب في أن هذا المؤتمر مهم حقا بالنسبة لنا، لأن لدينا العديد من النساء الموهوبات من ذوي المهارات العالية في العالم العربي، ولكنهن عاطلات عن العمل. في الوقت الذي نعرف فيه أن التكنولوجيا وعلوم الكمبيوتر هي مركز الابتكار، والملايين من الوظائف التي سننشئها في المستقبل سوف تكون ذات صلة بالتكنولوجيا. العديد من المشاكل التي لدينا ان كانت في الصحة، أو المتعلقة بالبيئة، والعديد من المجالات الأخرى، سيتم حلها بسبب الأدوات التي سوف توفيرها علوم الكمبيوتر، ونحن بحاجة إلى مساهمة المرأة من حيث ما هي الأولوية، وما هي المشكلة التي نحن بحاجة إلى حلها ...".

ثم كانت كلمة رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري الذي قال: "ينبغي أن يفاجئنا التقصير في تمثيل المرأة في الحوسبة، بل يجب أن يزعجنا، لأننا نعلم من خبرتنا في الجامعة الأميركية في بيروت أن الشابات متحمسات، وطموحات، وموهوبات مثل الشباب في جامعتنا."

وأضاف: "نحن نعلم أيضا أن سوق العمل للخريجين في علوم الكمبيوتر هو في ازدهار. وإذا كنت ترغب في التوجه في اتجاه حيث من المرجح أن تحصل على وظيفة هذا هو حقا المجال المناسب حاليا. لا تزال هناك أسئلة حول ما إذا كانت الخريجات، محرومات أو مُحبطات أثناء مرحلتي التوظيف والترقية، وإلى أي درجة هنّ كذلك. نحن بحاجة إلى أن نعرف: ماذا يحدث بين تخرج الناس، المجهزين بشكل جيد للغاية مع السيرة الذاتية المتميزة، وحصولهم على لا شيء سوى الوظائف على مستوى المبتدئين والتي لا تحفز التطوير المهني. يبدو أن الكثير من النساء، بحسب ما نرى، لا يُعطَين الفرص ذاتها التي ينالها نظراؤهنّ من الذكور لإيجاد دور مُرضي وملائم في مجال الحوسبة، بما في ذلك في القيادة. والخبر السار هنا هو أن النساء مصممين تماما، وأنهن لسن محبطين من هذا التحدي في البلدان العربية. ولكن في البلدان العربية ككل، نرى في بعض منها أنه هناك تكافؤ بين خريجي الحوسبة بين الرجال والنساء، ولكن ليس في لبنان بعد. لكني أعتقد أن أعدادنا، إذا لم أكن مخطئا، في الجامعة الأميركية في بيروت تتحسن بشكل ملحوظ وهي متعادلة جنسيا."

ثم قال: "إن دائرة علوم الكمبيوتر في كلية الآداب والعلوم، وكذلك كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، وكلية مارون سمعان للهندسة والعمارة، تعمل بتواصل على زيادة اهتمام النساء بالنظر إلى المجال التقني لأنفسهن، وليس لتركه للرجال. ونحن يجب أن نكون شاكرين لهذا، لأنني أعتقد أن هذه علامة حقيقية للقيادة من كبار أعضاء هيئة التدريس لدينا، فأنا أعتقد أننا في العالم العربي لدينا القدرة أن نُظهر لبقية الجنس البشري كيف يمكن أن تتم الأمور بشكل أكثر إنصافا، أكثر عدلا."

أما وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتورة عناية عز الدين فتحدثت قائلة: ""هذا موضوع هام لأنه يقودنا حتما إلى دراسة القضايا الأساسية والبعيدة المدى في مجتمعنا، وبالتحديد التعليم والتنمية والديمقراطية والاقتصاد. وكلما تحولت المحادثة الى المرأة والتكنولوجيا، ستتأثر هذه القضايا الاساسية "، مؤكدةً بشأن التعليم أن: "التكنولوجيا أداة هامة لدعم التعلم مدى الحياة، لتحسين الأفراد والمجتمعات بأكملها. أنتم، كنساء في الحوسبة، بحاجة إلى القيام بدور نشط في ضمان أننا نبني مجتمعا يعطي قيمة للتعليم ويستخدم التكنولوجيا كوسيلة لتحسين الأفراد والمجتمعات بشكل مستمر. أكثر من أي وقت آخر، التعليم في عالم اليوم لا يمكن فصله عن الاتصالات والمعلومات، وشبكة المعلومات العالمية. الاتجاه العالمي الحالي هو إدخال الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات في المناهج الدراسية. ووفقا لتقارير الأمم المتحدة، أثبتت التجربة العالمية أن تكنولوجيا المعلومات تجعل من الممكن توفير التعليم لعدد أكبر من الأطفال والأفراد في جميع أنحاء العالم. غير أن تقريرا آخر من منظمة العمل الدولية وجد أن الفتيات والشابات أقل ميلا إلى دراسة الهندسة وعلوم الكمبيوتر والعلوم الفيزيائية مقارنة بالشباب. وعندما تنظرون إلى التحدي الكبير الذي تواجهه منطقتنا في هذه المجالات، لا يمكننا أن نكتفي بهذا. ومع ذلك، فمن المشجع أن التقرير نفسه وجد أن الفتيات والشابات يمكنهن في الواقع التفوق في الهندسة وعلوم الكمبيوتر والعلوم الفيزيائية إذا تم تشجيعهم ودعوتهم للمشاركة في تلك التخصصات ".

واختتم رئيس دائرة البرمجة المعلوماتية في كلية الآداب والعلوم في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور وسيم الحاج جلسة الافتتاح متحدثا عن المبادرة التي أطلقها رئيس الولايات المتحدة الأميركية السابق باراك أوباما عام 2016 تحت عنوان " علوم الكمبيوتر للجميع" التي تهدف الى تمكين جميع الطلاب في المدارس الأميركية من المرحلة الابتدائية إلى الثانوية من تعلم علوم الكمبيوتر. واقترح الحاج القيام بمثل هذه المبادرة في البلدان العربية من أجل دفع التغيير وتمكين الطلاب.

ثم انطلقت أعمال المؤتمر الذي سيقام على مدى ثلاثة أيام يتخللها متحدثين وباحثين رائدين في مجال التكنولوجيا والحوسبة، بالإضافة الى كلمات رئيسية وجلسات حوار وورش عمل تقنية تفاعلية وجلسات هاكاثون وجلسات إرشادية وتدريب مهني لجميع المستويات ومعرض مهني يضم شركات كبرى في التكنولوجيا وحفل عشاء ساهر وجوائز. وسيختتم المؤتمر بجولة في لبنان لمدة ثلاثة أيام.