وقائع جلسة مجلس الوزراء ليوم الأربعاء 21 حزيران 2017

21-06-2017

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان قانون الانتخاب الجديد "قد لا يعبّر عن كل تطلعاتنا الا انه يشكل نقلة نوعية مهمة في مسيرة الحياة السياسية وتحوّل الى النسبية بعد 91 عاما من انظمة تقوم على الاكثرية، مع الاشارة الى ان القانون الاكثري اعتمد منذ العام 1926". وشدد على ان "الانتخابات ستجرى في موعدها وان البطاقة الممغنطة يجب ان تنجز ايضا قبل ذلك".
وتطرق الرئيس عون الى موضوع الكهرباء والعجز المالي الكبير الذي تعاني منه، فقال انه "لو حلت مشكلة الكهرباء في اواسط التسعينات لكان حجم الدين العام انخفض الى 42 مليار دولار اميركي في نهاية العام 2016 ولكان المواطنون وفّروا على جيوبهم كلفة اضافية تجاوزت 16 مليار دولار اميركي منذ اوائل التسعينات وتقدر حاليا بحوالي 700 مليون دولار سنويا. ولكان الاقتصاد الوطني حقق نموا اضافيا".
من جهته، اعتبر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ان اللبنانيين "انجزوا قانوناً للانتخاب لاول مرة صنع في لبنان، بدلا من قوانين سابقة كانت تسقط احيانا اسقاطا على السياسيين وتُحدث انقسامات سياسية كبيرة. قانون اليوم نتج عن حوار سياسي لبناني عميق وهنا اهميته."
ودعا الى وجوب اتخاذ القرارات المناسبة في موضوع الكهرباء "لانه من غير الطبيعي ان تكون الكهرباء مؤمنة فقط بين 11 و 12 ساعة، في وقت الحلول موجودة لتحسين انتاجها."
مواقف الرئيسين عون والحريري جاءت خلال انعقاد جلسة مجلس الوزراء عند الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية، حيث تم درس المواضيع المدرجة على جدول الاعمال واتخذت القرارات المناسبة بشأنها، كما تقرر عقد جلسة خاصة بعد عيد الفطر لبحث الوضع الامني.
خلوة بين الرئيسين عون والحريري
وسبق الجلسة، خلوة بين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء، جرى خلالها عرض الاوضاع على الساحة المحلية والعمل على تسريع الخطى لتأمين اجراء الانتخابات النيابية، واقرار المشاريع والمواضيع التي من شأنها تسهيل حياة المواطنين، اضافة الى الوضع الامني من كل جوانبه.

وبعد انتهاء الجلسة، تحدث وزير الاعلام ملحم الرياشي الى الصحافيين فقال:
"عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية برئاسة فخامة الرئيس وحضور دولة الرئيس والوزراء الذين غاب منهم الوزير غطاس خوري الموجود في زيارة رسمية في باريس.
في مستهل الجلسة، هنأ فخامة الرئيس ابناء طائفة الروم الملكيين الكاثوليك بانتخاب المطران يوسف العبسي بطريركا جديدا للطائفة متمنيا له التوفيق في مسؤولياته، كما هنأ رئيس الوزراء والوزراء واللبنانيين بحلول عيد الفطر المبارك بعد ايام.
ثم تحدث فخامة الرئيس عن صدور قانون الانتخاب الجديد بعد اقراره في مجلس الوزراء ثم في مجلس النواب، وقال: "من الطبيعي ان يثير هذا القانون جدلا سياسيا وملاحظات لدى بعض الاطراف وذلك حسب ما ينظر كل فريق الى القانون من زاويته. الا ان الاكيد ان هذا القانون الذي قد لا يعبّر عن كل تطلعاتنا الا انه يشكل نقلة نوعية مهمة في مسيرة الحياة السياسية وتحوّل الى النسبية بعد 91 عاما من انظمة تقوم على الاكثرية، مع الاشارة الى ان القانون الاكثري اعتمد منذ العام 1926". ودعا فخامة الرئيس الى تنظيم حملة توعية لشرح القانون الجديد للرأي العام ليكون الجميع على بينة من تفاصيله وايجابياته.
وعن موضوع البطاقة الممغنطة وارتباطها بإجراء الانتخابات النيابية المقبلة، اكد فخامته ان الانتخابات ستجرى في موعدها وان البطاقة الممغنطة يجب ان تنجز ايضا قبل ذلك.
ثم تحدث فخامة الرئيس عن واقع الكهرباء في لبنان فأشار الى ان العجز الاجمالي للكهرباء المتراكم خلال 25 سنة من اول 1992 الى آخر 2016، 33 مليار دولار اميركي، ويمثل هذا العجز 44% من اجمالي الدين العام الذي بلغ 75 مليارا في نهاية كـــــانون الاول 2016 وتجاوز 78 مليار في نهاية ايار 2017، وقال: "لو حلت مشكلة الكهرباء في اواسط التسعينات لكان حجم الدين العام انخفض الى 42 مليار دولار اميركي في نهاية العام 2016 ولكان المواطنون وفّروا على جيوبهم كلفة اضافية تجاوزت 16 مليار دولار اميركي منذ اوائل التسعينات وتقدر حاليا بحوالي 700 مليون دولار سنويا، ولكان الاقتصاد الوطني حقق نموا اضافيا".

ثم تحدث دولة الرئيس فهنأ اللبنانيين بعيد الفطر المبارك وبعيد الاب الذي صادف اليوم، كما هنأ طائفة الروم الكاثوليك بانتخاب البطريرك الجديد يوسف العبسي. ووجه دولته التهنئة الى ولي العهد السعودي الجديد الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

ثم تحدث عن قانون الانتخاب فاعتبر دولة الرئيس ان الانجاز الكبير الذي تحقق هو ان اللبنانيين انجزوا قانوناً للانتخاب لاول مرة صنع في لبنان، بدلا من قوانين سابقة كانت تسقط احيانا اسقاطا على السياسيين وتُحدث انقسامات سياسية كبيرة. قانون اليوم نتج عن حوار سياسي لبناني عميق وهنا اهميته.
وعن موضوع الكهرباء، اعتبر دولة الرئيس ان الظرف الراهن والتفاهمات القائمة في مجلس الوزراء تفرض علينا مقاربة هذا الموضوع لما فيه مصلحة البلاد والناس والكهرباء، لان هذا الملف يجب ان تتخذ في شأنه القرارات المناسبة لانه من غير الطبيعي ان تكون الكهرباء مؤمنة فقط بين 11 ساعة و 12 ساعة، في وقت الحلول موجودة لتحسين انتاجها. وقال دولة الرئيس : "هناك خطة للكهرباء عرضت على مجلس الوزراء وتمت الموافقة عليها، قد تكون هناك ملاحظات يمكن ان نتناولها بإيجابية وننهي هذا الملف بشكل ايجابي". ولفت دولة الرئيس الى ان الوقت داهم ويجب اعتماد الوسائل السريعة راهنا، ودرس الوسائل البعيدة المدى لاحقا. ونحن ندرك ان المتضررين من زيادة انتاج الطاقة الكهربائية سيتحركون ضد الاجراءات التي سنتخذها، لكن المهم ان نمضي في ايجاد الحلول الملائمة ونؤمّن مصلحة الناس والبلاد.
وتحدث دولة الرئيس عن الاتصالات القائمة من اجل تحديد السلع اللبنانية القابلة للتصدير الى الاتحاد الاوروبي، فأشار الى ان وزير الاقتصاد وجّه كتابا الى الممثل الاعلى لسياسة الامن والشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي السيدة فيديريكا موغيريني وطلب تحديد 6 قطاعات قابلة للتصدير، وهي صناعة الادوية والصناعات الغذائية والمنتجات النسيجية وتكنولوجيا المعلوماتية واللحوم ومنتجـــات الحليب. وقال: "ان هذا الجهد سيتابع للوصول الى نتائج ايجابية". واقترح دولة الرئيس تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني لمتابعة الموضوع.
وشدد دولة الرئيس على تشكيل لجنة وطنية لقيادة وتنسيق الجهود الوطنية لخطة الامم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 سيتولى رئاستها، وعندما يغيب، يتولى الرئاسة نائب رئيس الحكومة. وقال ان تشكيل هذه اللجنة له اهميته الكبرى على صعيد تحقيق اهداف التنمية المستدامة.
وعرض مجلس الوزراء الوضع الامني في البلاد ولاسيما في منطقة البقاع، فتقرر، بناء على اقتراح وزير الداخلية والبلديات، عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء للبحث في هذا الامر من جوانبه كافة.
بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء جدول اعماله واتخذ في شأنه القرارات المناسبة، وابرزها احالة كامل الملف المتعلق باستقدام معامل توليد الكهرباء الى ادارة المناقصات لفض العروض المالية واعداد تقرير كامل عن استدراج العروض واحالته الى الوزير لاعداد تقرير مفصل ورفعه لمجلس الوزراء لبتّه بأسرع وقت ممكن.
وقرر مجلس الوزراء الاسراع في اطلاق مناقصة اشراك القطاع الخاص في قطاع انتاج الكهرباء، وادراج الموضوع الذي رفعه وزير الطاقة والمياه حول هذه المسألة على جدول اعمال اول جلسة لمجلس الوزراء بعد عيد الفطر.
على صعيد آخر، قرر مجلس الوزراء اصدار طابعين بريديين تذكاريين تحية لنقيب الصحافة الراحل محمد بعلبكي ولنقيب المحررين الراحل ملحم كرم."

 ثم دار حوار بين الوزير الرياشي والصحافيين:
سئل: هل ستشكل صلاحيات الوزراء مادة خلافية دائمة في المجلس؟
اجاب: ليست مادة خلافية ولم يطرح هذا الموضوع.
سئل: هل حددتم مهلة معيّنة لادارة المناقصات؟
اجاب: كلا، انما عملها سيكون على قدر من السرعة لانها ستدرس الملف وتحيله على الوزير ومن خلاله الى مجلس الوزراء.
سئل: هل هذا الامر سيسرّع مسألة الكهرباء؟
اجاب: نعم، وهناك اصرار في المجلس على تأمين استقرار الطاقة، لذلك طلب مجلس الوزراء ان تكون IPP على جدول اعماله بعد عيد الفطر.
سئل: هل لمستم تجاوباً من وزارة الداخلية بانجاز البطاقة الممغنطة ضمن المهلة المحددة؟
اجاب: بالتأكيد.
سئل: هل تعتبرون انكم سجّلتم نقطة على حليفكم بالسياسة الرئيس عون والتيار الوطني الحر؟
اجاب: كلا، هذا كلام ليس مقبولاً، نحن لسنا في وارد تسجيل النقاط على بعض، انما نؤمّن مصلحة لبنان والمواطن، ولم ينتصر احد سوى مجلس الوزراء ولبنان.
سئل: متى موعد الجلسة المقبلة؟
اجاب: الاربعاء الذي يلي عيد الفطر.
سئل: من سيمثل رئيس حزب القوات اللبنانية غداً؟
اجاب: انا سوف امثله.