الكلمات التي القيت في تكريم لجورج أفرام

10-11-2016

تحت شعار "لأنه في رخاء المواطن حصانة للوطن"، كرمت الجامعة اللبنانية – الأميركية وعائلة افرام الوزير والنائب الراحل جورج افرام الذي غادر قبل عشر سنوات تاركاً ارثاً هائلا من المبادرات الوطنية والمجتمعية والإنسانية وبصمات إصلاحية عميقة في عمله العـام.
حضر الحفل حشد رسمي وسياسي وروحي ودبلوماسي وعسكري واقتصادي وأكاديمي واعلامي، تقدمه ممثل رئيس الجمهورية الوزير الياس بو صعب وممثل رئيس الحكومة المكلف النائب باسم الشاب والرئيس أمين الجميل وممثل البطريرك الماروني رئيس أساقفة بيروت بولس مطر والسفير البابوي غبريال كاتشيا.
الافتتاح بالنشيد الوطني أنشده تلامذة مدرسة "جنة الأطفال"، فكلمة التقديم للإعلامي ماجد بو هدير.
وبين محطات موسيقية بأنامل غي مانوكيان وأفلام وثائقية قصيرة عن "المناعة الاجتماعية" و"أصداء وطن" في الرسائل العامة التي وجهها الراحل خلال مختلف المراحل التي مر بها الوطن و" الرسالة المجتمعية" في تطبيقات عملية، ألقى كل من رئيس الجامعة اللبنانية – الأميركية الدكتور جوزيف جبرا ورئيس جامعة البلمند الوزير السابق ايلي سالم كلاما مؤثرا تطرقا خلاله الى مزايا المكرّم في الحياة العامة، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

واستعاد الرئيس الجميل ذكريات تأليف حكومته الأولى في عهده حين طلب من افرام أن يصبح وزيراً فأجابه "لبيك لبنان"، وكان أن نجح في المجال الساسي إضافة الى مجالات اهتماماته في الاقتصاد والاتصالات حيث انجز مشاريع تنموية عدّة.
وقال ان افرام كان رجل حوار بامتياز وكان يؤمن أن الحوار هو الحل الدائم والوحيد لحل الأزمات. وقد رفع على الدوام استراتيجية السلام حتى في عز الحرب. وناشد رئيس الحكومة "تشكيل حكومة وازنة والتفتيش عن حراس للجمهورية يشبهون جورج افرام، ليكون النصاب المطلوب أخلاقيا لا نصابا معطلا وهداما". كما تمنى لرئيس الجمهورية ميشال عون أن يقدره الله على السير بخطاب القسم والتعويض عن الفراغ الذي أهلك البلاد لمدّة سنتين.

أما رئيس مجموعة اندفكو الصناعية ورئيس المؤسسة المارونية للانتشار نعمة افرام فتحدث عن "روعة اللقاء حول جورج افرام عاشق أسرار الحبّ الكبير. حبّ الانسان. حبّ الآخر. وحبّ الوطن"
أضاف:" آمن جورج افرام ان الانسان قيمة لامتناهية خصّه الخالق بهـا. فأضحى إيمانه رسالة حياة. وانطبع في ذهنه مشهد دموع الأمهات مودّعة أبناءها على درب الهجرة، فخطّ رسالة خلق فرص العمل في لبنان. وآمن ان الانسان لا يملك بل يؤتمن. وفي سبيل الأمانة هذه، اعتبر ان الصناعة في وطن ناشئ هي حقل خصب لنزرع فيه شابات وشباب لبنان. فينمو الوطن بطاقاتهم ويزدهر بتحقيق ذواتهم. وبإرادة عظيمة، ولذة لا يشعر بها إلاّ المؤمن، بنى مجموعته الصناعية. بناها حفنة حفنة ومدماكاً بعد مدماك. وعلّم ان الانسان ليس وسيلة، بل هو الغاية والهدف. فتحرّر من المادة. وراح يطوّع المادة في سبيل الإنسان وتنمية المجتمع." وشرح افرام كم كان جورج افرام محقا " عندما نتيقّن اليوم إن الأمن القومي اللبناني بأبعاده الشاملة، لا يبدأ إلاّ بتطوير حياة المواطن. بالحماية المجتمعية له. بالبنى التحتية. بالتنمية الإقتصادية. وبالتوظيف الذاتي في الأمن والدفاع الوطني. ليكون أمننا ودفاعنا صناعة لبنانية محض".
وقال:"عند العمل الجاد في سبيل سعادة المواطن، يتصالح الإنسان مع نفسه والأخر وربه، فيواجه عدميات اليأس والفشل. ويقبل على الاعتدال وإسقاط التطرّف. ومن خلال التنمية الشاملة، نقاوم حاضر الفساد، ونبشّر بغد أفضل ولبنان أفضل. وعندها تصبح الديمقراطية ضميراً ومسؤولية. وهذا ما رأيناه في صلب خطاب القسم لرئيس الجمهورية ميشال عون. وكلنا امل ان لبنان سيشهد ابعادا جديدة مع العهد الجديد في مفهوم سعادة المواطن وخدمته وتطوير حياته فنحقق النمو المرجو ونحصن مناعة الوطن".

وفي المناسبة، أطلق افرام جائزة "جورج افرام للقيادة"، وهي تقدم سنوياً لواحدة أو واحد من القادة الشباب من عمر 18 الى 26 سنة، ممن أثبتوا مساراً من السمات القيادية المطبوعة بقيم الخدمة والدقة والتواضع والصدق والعمل الشاق مع المبادرة، وهي القيم التي زرعها الراحل جورج افرام في مؤسسته الصناعية اندفكو.