من أجل "لبناننا"... لن نعتذر!

01-03-2016 ريتا صالح

يقولون، يتخوفون، يستنكرون، يدينون، يخاطبون، يتزعمون، لا يبالون، ويتذمرون... ومن غيرهم! هم الذين أخذونا في رحلة الى المجهول؟
هم من دمّروا آثارنا، حطّموا أحلامنا، وهجّروا أبناءنا وشبابنا... هم من حكموا علينا بالذل والتسوّل والتوسّل للخارج... هم من اعتذروا عنا للدول الخليجية، وحكموا علينا بالرضوخ لأوامر الامراء والملوك وزعماء الخارج... ومن غيرهم أوقع لبنان في "مهزلة الزبالة" وأوصل لبنان الى دول العالم الخامس... هم ليسوا بزعماء لبنانيين، بل خدّاماً، هم ليسوا بسياسيين، بل حكاماً خاضعين... ولكن: "نحن السبب"!
لو كنا لبنانيين، لتوحدنا، ووقفنا وقفة عزّ واجلال، وقفة صمود وعنفوان أمام كل هؤلاء الحكام، أياً كانت طوائفهم ومذاهبهم... نحن لسنا بمسيحيين ولا بمسلمين..."نحن لبنانيون"... ولا تبعية عندنا لأية دولة او إمارة.. نحن نرفض أن نعتذر، نرفض "دفاعاً" و"حفاظاً" على حريتنا وسيادتنا وكرامتنا...
اذا أرادوا منّا الاعتذار، نقول لهم: "أولاً، "على الدول العربية كلها أن تعتذر منّا، صغارا وكبارا، وخصوصا تلك التي دعت رعاياها إلى مغادرة لبنان، لاننا لم نسىء لهذه الدول، بل هي التي أساءت إلينا...
هم لا يتجرؤون على التخلي عنّا، هم بحاجة إلينا، بحاجة الى أدمغتنا، وثقافتنا، وحضارتنا...
"من دون اللبناني، لا شركات خليجية تستمر!"
من يتذكر ما فعله الشعب الاوكراني بنائبهم، عندما قاموا برميه في حاوية النفايات؟... يا لجرأتهم! فلو كنا متحدين لعثرنا على حل لمشاكلنا، ورمينا من يُسمّون أنفسهم حكاماً ومن جدّدوا لانفسهم بطريقة غير شرعية في "سلال المهملات"، ليكون "الطمر" حينئذٍ من أفضل الحلول للنفايات المنتشرة في شوارعنا، والمرمية بالقرب من نوافذ بيوتنا.
لكننا لسنا بجريئين!
حكمنا من قبل العثمانيين والسوريين، لجأنا الى التوسل من السعوديين والقطريين، والآن يريدون منّا أن نعتذر.
صدقت الفنانة جوليا بطرس حين غنّت: "الحق سلاحي وأقاوم، أنا فوق جراحي سأقاوم انا لن استسلم لن ارضخ.... وعليكي بلادي لا اساوم".
"لبنان عربي الهوية والانتماء"... هذه الجملة من مقدمة الدستور تعلمناها في أولى سنوات الدراسة ولا زلنا نكررها... فلا أحد يستطيع محو عروبتنا من صميم وجداننا!
"نحن من نعلمكم العروبة وليس أنتم..."