2018 | 02:50 تشرين الأول 24 الأربعاء
بومبيو: سألغي تأشيرات الدخول لمن تثبت مسؤوليتهم عن وفاة خاشقجي والمصالح الاستراتيجية المشتركة مع السعودية لا تزال قائمة | ترامب: أردوغان كان قاسيًا جدًا في تصريحاته عن السعودية | كنعان: العهد للانجاز لا للكلام وأمام الحكومة العتيدة مسؤولية كبيرة لمقاربة اولويات اللبنانيين واذا لم نضع اليوم المصلحة الوطنية فوق اي مصلحة اخرى بضوء التحديات التي تنتظرنا فمتى نقوم بذلك؟ | بولتون: الـ"FBI" لم ترصد حتى آلان ما يدل على تدخل موسكو في انتخابات الكونغرس النصفية | باسيل يلتقي الحريري في بيت الوسط بعيداً عن الاعلام | "ام تي في": موضوع تمثيل السنة المستقلين غير موجود على جدول أعمال الرئيس الحريري | مصادر بري للـ"ام تي في": العقدة الحكومية داخلية وليست خارجية وعن تمثيل السنة المستقلين طالب بري منذ اليوم الاول لعملية التشكيل بتمثيلهم بوزير واحدٍ | اوساط متابعة لعملية التأليف للـ"او تي في": لا نزال متفائلين بالتشكيل في الايام المقبلة لان هامش المناورة بات ضيقاً ولا حجج لوضع العراقيل في الايام المقبلة | مصادر القوات للـ"او تي في": تقدمنا بعدة طروحات للرئيس المكلّف وننتظر الاجابة حتى الساعة والامور ليست معقّدة بقدر ما هي متشابكة | "المستقبل": موضوع السنة المستقلين غير موجود على جدول اعمال الحريري ولا على جدول اتصالاته المتعلقة بتاليف الحكومة | مصادر الرئيس المكلف لـ"المستقبل": الحكومة ستتألف في غضون الايام المقبلة وان مساحة التجاذب السياسي تنحسر لمصلحة تأليف الحكومة | "ان بي ان": الحريري يمكن ان يتنازل عن حقيبة الاتصالات لصالح القوات اللبنانية لتسهيل ولادة الحكومة |

بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية

رأي - الأربعاء 13 كانون الثاني 2016 - 06:50 - لايان نخلة

يعتلون خشبة المسرح بخطوات واثقة وبطيئة، ويبدعون بلوحات ووصلات فنية يقدمونها. دقات قلبهم تسمع على الهواء، وهم بانتظار أن يستدير لهم الفنانون الثلاثة. دقائق قليلة على المسرح كافية لتنقلهم إلى عالم آخر، إلى عالم الإبداع والشهرة، إلى الحلقة النهائية، إلى الفوز باللقب. إنه "برنامج The Voice Kids، الذي يعرض على شاشة الـ"أم تي في"، والذي يتيح الفرصة أمام الأطفال، من مختلف البلدان العربية، ان يتنافسوا على لقب "أحلى صوت".
مما لا شك فيه أن البرنامج هو فرصة حقيقية لاكتشاف المواهب لدى الأطفال، ومما لا شك فيه أيضاً أن البرنامج يسمح للعديد من الأطفال أن يحققوا حلماً لم تسمح لهم ظروف الحياة من تحقيقه. إلا أنه، بعد متابعتنا للحلقتين الأولتين، كان بارزاً الاهتمام الكبير الذي أعطي لبعض المتنافسين، لا سيما النازحين العراقيين والسوريين. فقد لاحظنا أن أطفالاً كثراً خرجوا من المسابقة، في الوقت الذي يتمتعون فيه بأصوات أجمل من بعض المتنافسين الذي تم اختيارهم من قبل لجنة التحكيم، بعد أن استداروا لهم بدهشة كبيرة.
ورغم أنني من أشد المتتبعين لهذا البرنامج، ومن أكثر المتعاطفين مع النازحين السوريين واللاجئين العراقيين، إلا أنني لاحظت الاهتمام الكبير الذي حظي به بعض المتنافسين، على غرار ميرنا حنا، وغنى أبو حمدان. فهذه الأخيرة، التي قدمت أغنية "اعطونا الطفولة"، كسبت "نعم" لجنة التحكيم، بمجرد بكائها على المسرح؛ فكانت دموعها سلاحها امام الخطوة الأولى نحو تحقيق الهدف.
لا أحد يشكك بالمعاناة الكبيرة التي يعانيها كل لاجىء، وبمرارة العيش في بلد غير وطنهم الأم، إلا أن ذلك لا يعني أن تكون معاناتهم طريق وصولهم إلى النجاح في برنامج "The Voice".

فكثيرون يجمعون على أن بعض الأطفال ظلموا بخروجهم من المسابقة، رغم أنهم يستحقون البقاء أكثر من غيرهم. فشعرنا لوهلة وكأن المقصود في كل حلقة "إظهار" معاناة طفل ما، لإجبارنا على مشاهدة البرنامج دون استئذان، وبالتالي، نشعر وكأن لجنة البرنامج، والقيمين عليه، يقصدون "بيع معاناة الأطفال" لكسب نسبة مشاهدة عالية، وتحقيق الأرباح، غير آبهين بمشاعر الأطفال والمشاهدين....
إلا أنه، رغم كل ذلك، يستحق هؤلاء الأطفال فرصة ما، تكون بصيص أمل لهم، وينسون لبعض الوقت معاناة تكبدت بهم منذ سنوات، و"يحصدون" محبة الناس والتفافهم حولهم. فتمّحى من الأذهان صورة الدماء والدمار الشامل، وترسم على وجوهنا ووجوه هؤلاء الأطفال بسمة مسحتها بشاعة الأيام... ويستحق هؤلاء الأطفال أن نصوت لهم ليحققوا ما يحلمون به، وليضيؤا شمعة في الظلمة التي يعيشونها، وليسطع نجمهم بغض النظر عن النوايا الخفية وراء ستار ذلك المسرح الخشبي.