2018 | 22:37 أيار 24 الخميس
دورية من فرع معلومات قوى الامن الداخلي القت القبض على رجل منقب بزي امرأة في مصلى النساء في مسجد الفضيلة في جبل البداوي اثناء صلاة التراويح | الحص يستقبل الحريري غدا في اطار جولته على رؤساء الحكومة السابقين | البنتاغون ينفي مشاركة قواته أو قوات التحالف الدولي بقصف مطار الضبعة في حمص | بومبيو : أخبرنا الرياض بأنه ليس من حقها تخصيب اليورانيوم | بوتين: نأمل باستئناف الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة وسنعمل على تقريب مواقفهما | بوتين: اتفقت وماكرون على ضرورة إطلاق وتشكيل اللجنة الدستورية في سوريا ونرحب بقرار دمشق إرسال اللجنة إلى الأمم المتحدة | بوتين: إتفقنا مع ماكرون على ضرورة إطلاق وتشكيل اللجنة الدستورية بسوريا | ماكرون خلال مؤتمر صحفي مع بوتن: سنبقى في الاتفاق النووي الذي وقعناه مع إيران عام 2015 | ماكرون: على باريس وموسكو العمل بشكل مشترك على ضمان الأمن الجماعي | 3 جرحى نتيجة تصادم بين سيارتين على اوتوستراد المدينة الرياضية باتجاه الكولا وحركة المرور طبيعية في المحلة | ليبانون فايلز: لا صحة لما يجري تداوله عن ان الطيران الاسرائيلي استهدف نقاط لحزب الله في القصير | ليبانون فايلز: الطائرات الاسرائيلية التي مرت فوق كسروان نفذت ضرباتها في سوريا وعادت عبر البحر |

هروب عبر "مراكب الموت" إلى بلدان بديلة حكيم "مش فرقانة معو" ولأولاده حق في مستقبل أفضل

تجارة وبشر - الاثنين 26 تشرين الأول 2015 - 13:36 -

من الشواطىء الإندونيسية – الأوسترالية الى الشواطئ التركية – الأوروبية، الى غيرها من الشواطئ والمعابر غير الشرعية بين الحدود، ومن عكار شمالاً الى أقصى الجنوب، ومن البقاع حتى البحر، وبين قبعيت العكارية والأوزاعي وبلدات لبنانية عديدة، دموع كثيرة على أبناء أعزاء، ضحايا رحلات الشقاء والعذاب بحثاً عن العيش الكريم وهرباً من الموت في أوطان استهان حكامها بقيمة شعوبهم التي فضّلت الهروب الى أوطان بديلة على رجاء بناء حياة جديدة وكرامة افتقدها المهاجرون في أوطانهم، لكن الموت هو هو. فالبحار باتت غير قادرة على استبقاء مئات الجثث الغارقة فيها والامواج تلفظها الى شواطئ بعيدة تلاشت عليها كل الأحلام والأمنيات، لترتفع من جديد عذابات تضاف إلى عذابات الأهل الذين ما إن ودّعوا ابناءهم لبعض الوقت حتى استقبلوهم في نعوش هي أقرب الى قوارب الموت من دنيا الفناء.
ويجمع كثيرون، الشباب منهم خصوصاً، وعائلات بمجملها، على أن الرحيل بات السبيل الوحيد أمامهم، وهذه الاحاديث تسري كما الريح عبر وسائل التواصل الاجتماعي العابرة للحدود فقسم كبير من الشباب "بشكل علني او في الخفاء" اندفعوا لترتيب أمورهم وغادروا على عجل، منهم من وصل ومنهم من ارتحل... والكثير من القرى والبلدات العكارية كما من بقية المناطق اللبنانية غاب عنها شباب آثروا الهروب الى مستقبل أفضل على ما يقولون، وهناك اعداد اضافية تتحضر للرحيل غير آبهة بما قد يرتبه هذا الأمر من مخاطر على حياتهم وجلهم من الشباب بين الـ 18 والـ 30 سنة.
ويقول عاطف ( 23 سنة ) وهو مجاز في علوم الكومبيوتر: "لا أمل لنا في هذا البلد، الكل خائف، الكل لا يعيش استقراراً، والأهل باتوا غير قادرين على تحمل الاعباء. كل شي واقف، لا فرص عمل، ومن يعمل مهدد بالصرف من وظيفته في اي لحظة، وثمة آلاف الافواه الجائعة أتت من بلدان شتى تنافسك على لقمة عيشك، وتساوينا جميعا في هذا الهم، لبنانيين وفلسطينيين وسوريين وعراقيين ومن دول آسيوية عدة. والأفق بات مسدوداً في لبنان وفي المحيط العربي بمجمله الذي تأكله النار، وهي فرصتنا اليوم للجوء الى أي دولة أوروبية أو غير أوروبية شأننا في ذلك شأن شعوب الأرض وما يحصل هو في النهاية قدر الله. ومهما حصل أفضل من أن نكون وقوداً لحرب أيا كانت هذه الحرب".
ويشير حكيم، وهو أب لثلاثة أطفال ويعمل في الدهان، إلى أن حالاً من اليأس والاحباط تأكل الجميع. أمثاله ممن يفكرون في بناء حياة أفضل سعوا لتحقيقها في بلدهم وفي بلداتهم وقراهم ولكنهم اخفقوا. ومن يسأل ومن يهتم بشؤون الناس في هذا البلد الذي لا رأس له ولا قاع؟ "انا مش فرقانة معي. قررت وعائلتي السفر بجواز سفر لبناني او بجواز سفر سوري - فلسطيني او أي جواز سفر يؤمن لي الخروج من هذا البلد، ولن اتردد. واذا مت لا سمح الله فلا فرق "هيك هيك في النهاية انا هون ميت". اقله إن محاولتي للسفر مغامرة ارجو ان يكتب لي فيها النجاح لاسعاد عائلتي، فمن حق أولادي علي بناء مستقبل افضل لهم".
إنها مأساة حقيقية سوف تتعاظم مع قابل الأيام وستترك تداعيات كبيرة، وهي برسم المسؤولين جميعا... فهل من مجيب؟

(ميشال حلاق (النهار، 26/10/2015، ص6))

(http://newspaper.annahar.com/article/278452-%D9%87%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%AD%D9%83%D9%8A%D8%AD%D9%83%D9%8A%D9%85-%D9%85%D8%B4-%D9%81%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D9%88-%D9%88%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%87-%D8%AD%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84)