hit counter script
شريط الأحداث

أخبار محليّة

ماذا الذي حصل في جلسة الحكومة أمس؟

الجمعة ١٥ أيار ٢٠١٥ - 06:44

  • Aa
  • ع
  • ع
  • ع


لاحظت مصادر وزارية لـ"اللواء" أن مجلس الوزراء رحّل التباينات حول ملفي عرسال والتعيينات الأمنية إلى جلسة الاثنين المقبل وذلك إفساحاً في المجال أمام المزيد من الاتصالات لاحتواء أي تصادم مرتقب، مع العلم أن بعض الوزراء يتوقع جلسة حامية في هذا الصدد، رغم أن وزير الإعلام رمزي جريج توقّع في حواره مع الصحافيين، أن الأمور ذاهبة إلى الاتفاق على موقف موحّد من هذين الملفين، لافتاً إلى أن النقاش في جلسة أمس كان «هادئاً ورصيناً».
وقالت هذه المصادر أن المواقف التي عبّر عنها أربعة أو خمسة وزراء حيال هذين الملفين لم تخرج عن سياق ما تمّ التعبير عنه في الأيام القليلة الماضية، مؤكدة أن الجلسة استهلت بدراسة بنود جدول الأعمال الـ81، بناء لاقتراح وزير الصحة وائل أبو فاعور، والتي استغرق النقاش فيها حوالى الساعة وربع الساعة، من دون أن يصل إلى بند إحالة قضية الوزير السابق ميشال سماحة على المجلس العدلي، أو إلى بند تعيين عدد من مجالس إدارة بعض المستشفيات الحكومية، وإن طرح من خارج الجدول موضوع تعيين أربعة قضاة أعضاء في مجلس القضاء الأعلى، إضافة إلى الأعضاء الحكميين والعضوين المنتخبين.
وفي المعلومات المتوافرة أن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تحدث بداية مطالباً بشرح حقيقة الوضع في عرسال، واصفاً إياه بأنه ينذر بخطر كبير، لافتاً إلى عدد المسلحين الموجودين فيها، وداعياً إلى تحديد دور الجيش في المدينة، قائلاً: «نحن نعلم أن الجيش يقوم بدوره، لكن لا بدّ من تدابير فعّالة واتخاذ القرار الحاسم عند اللزوم»، ملمحاً إلى تقصير قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكان ما في وقت سابق، مشيراً إلى أن هذا الأمر يطرح إجراء استحقاق التعيينات في المراكز الأمنية والعسكرية، رابطاً المناصب الأمنية والعسكرية ببعضها ضمن سلّة واحدة.
ثم تحدث وزير الصناعة حسين الحاج حسن في الإطار نفسه مدافعاً بقوة عن المقاومة، وقال انها أثبتت بأنها خير وسيلة للدفاع، وأن معركة القصير كانت بهدف إنهاء التكفيريين منعاً لتكرار ما جرى في الموصل، منبهاً إلى ان هؤلاء التكفيريين لا يمكن لهم ان يمهلوا أحداً أو ان يتعاطفوا مع أحد، مشدداً على ضرورة تحمل الدولة مسؤوليتها حيال هؤلاء في عرسال.
ورد وزير الداخلية نهاد المشنوق بمطالعة وصفت «بالنارية» عرض فيها لكيفية دخول حزب الله على خط القتال في سوريا، وكيف ان القتال بدأ دفاعاً عن مقام السيدة زينب ليصبح ضد دولة الخلافة، داعياً الحزب إلى الانسحاب من هذه العملية الخطيرة التي ستؤدي إلى احراق البلد.
ولاحظ المشنوق انه لو نقل مخيم النازحين السوريين من عرسال لما وصلنا إلى هنا، لافتاً إلى ان عدد المسلحين لا يتجاوز العشرات، وانه لا داعي للمبالغة، وأن لا أمر طارئاً عسكرياً أو امنياً في عرسال، وأن الجيش يحصّن قواعده في المنطقة، وهو قادر على الدفاع عن كل القرى اللبنانية التي كان تحدث عنها السيّد حسن نصر الله.
وقال: انا أوّل من أعلن ان عرسال محتلة، لكنكم رفضتم اخلاء النازحين لثمانية أشهر واوصلتمونا إلى هنا.
اما وزير الدفاع سمير مقبل، فطمأن بدوره إلى ان الوضع في عرسال مستقر وتحت السيطرة، مشيراً إلى ان الدخول بقوة إلى البلدة ومخيماتها مكلف ويحتاج إلى قرار سياسي.
وعند هذا الحد أعلن الرئيس سلام استكمال النقاش في جلسة الاثنين التي تحددت فقط لبحث موضوع عرسال والتعيينات الأمنية، على ألاَّ يُحدّد أي جدول أعمال لمجلس الوزراء قبل التوصّل إلى حلول لهاتين المسألتين.
وقال: نحن وصلنا إلى الجلسة وقد سبقنا التهويل إليها، ولذلك نريد حلاً بالحوار والهدوء، متمنياً ان يكون الجو ايجابياً، ولا سيما وأن مجلس الوزراء هو المؤسسة الدستورية التي تعمل على المحافظة على تسيير شؤون النّاس.
ولفتت المصادر إلى ان هم الوزير باسيل كان يقضي باجراء التعيينات أكثر من أي أمر آخر، ومن هنا كانت اشارته إلى ان لا تراجع عن هذه المطالبة، متحدثاً بأن طريقة التمديد لقائد الجيش غير قانونية.
وفي هذا السياق، ادرجت مصادر متابعة، كلام قائد الجيش خلال تفقده فوج المدفعية الأوّل في الكرنتينا، بأنه ردّ ضمني على النائب ميشال عون وفريقه الوزاري والنيابي، حيث أكّد قهوجي بأنه «لن يسمح بأي تعمية أو تشويش أو تحريف للتضحيات الهائلة التي قدمها الجيش في المواجهات الشرسة التي يخوضها ضد الإرهاب التكفيري منذ شهر آب الماضي»، مشيراً إلى ان الجيش قام بما لم تتمكن منه اقوى الجيوش التي واجهت وتواجه تنظيمات كهذه، مطمئناً اللبنانيين إلى ان كل عوامل التخويف والتشكيك ساقطة امام مناعة الجيش وجهوزيته وتفانيه.
 

  • شارك الخبر