2018 | 04:21 آب 16 الخميس
الرئيس البرازيلي السابق المسجون لولا دا سيلفا يسجّل ترشحه للانتخابات الرئاسية | "التحكم المروري": تصادم بين سيارتين وانقلاب احداها على اوتوستراد الضبية باتجاه نهر الكلب وحركة المرور كثيفة في المحلة | علي حسن خليل: علينا أن نحول مشروع العاصي من حلمٍ إلى حقيقة ووعد علينا أن يكون من الأولويات في الحكومة المقبلة | السعودية تعلق رحلات الحجاج القادمة إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة | "التحكم المروري": جريح نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة نارية على طريق عام عين بوسوار النبطية | سالم زهران للـ"ام تي في": وليد جنبلاط اتصل هاتفيا بالنائب طلال إرسلان منذ يومين | الخارجية الأميركية: ندعو العالم للانضمام إلينا لمطالبة النظام الإيراني بالتوقف عن قمع مواطنيه وسجنهم وإعدامهم | الخارجية الأميركية: النظام الإيراني يسجن ويعتقل مواطنيه الذين يدافعون عن حقوقهم | أكرم شهيّب للـ"أم تي في": ليس هناك من عقدة درزية إنما لدى البعض عقدة وليد جنبلاط ويجب احترام نتائج الانتخابات النيابية | تيمور جنبلاط: لقاء ايجابي مع الحريري تداولنا خلاله في أبرز الملفات المهمة وعلى رأسها تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن وضمان صحة التمثيل عبر اعتماد معيار ثابت هو نتائج الانتخابات | البيت الأبيض: الرسوم الجمركية على واردات الصلب من تركيا لن تلغى إذا اطلق القس الأميركي ومشاكل تركيا ليست نتيجة لإجراءات أميركية | البيت الأبيض: سننظر في رفع العقوبات عن أنقرة إذا أفرج عن القس برانسن |

رئيسة "الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات" الدكتورة منى جبور: الأعمال الجرمية بعيدة عن الضبط

مقابلات - الاثنين 19 كانون الثاني 2015 - 06:27 -

أكدت الدكتورة منى الأشقر جبور المحاضرة في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية والخبيرة في معالجة المعلومات القانونية، وشؤون الجريمة السيبرانية، ومؤسّسة ورئيسة جمعية تكنولوجيا المعلومات، على أهمية مواكبة لبنان لمستجدّات الفضاء السيبراني، والإستخدام الآمن والسليم لتقنيات المعلومات والإتصالات. ولفتت إلى أن الأعمال الجرمية في مجال التقنيات ما زالت بعيدة عن الضبط، مشيرة إلى أن الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات قد أسّست مركزاً متخصّصاً لهذه الغاية. وأوضحت أن هدف هذه الجمعية هو حجز دور للبنان على خارطة الإهتمامات الدولية الخاصة بمجتمع المعلومات. "ليبانون فايلز" التقت الدكتورة جبور وكان الحديث الآتي:
*كيف نشأت فكرة هذه الجمعية؟
ـ أنا في الأصل، خبيرة في معالجة المعلومات القانونية، وقد كان لي في هذا المجال، دور في تطوير منهجيات وأساليب العمل، تسهيلا للوصول الى المعلومة القانونية. وعملت في هذا الاطار، مع خبراء دوليين وعرب، كما سنحت لي فرصة الاطلاع، على العديد من اهتمامات اهل القانون، خلال المؤتمرات، والمحاضرات، التي شاركت فيها، عندما عملت كخبيرة، في معالجة المعلومات القانونية، مع مركز المعلومات في وزارة العدل الكويتية، ومركز المعلومات في رئاسة مجلس الوزراء المصري، ومركز المعلوماتية القانونية في مونبوليه، وجوريسداتا، حيث لاحظت الاهتمام الكبير، بمسائل قانونية، يثيرها الانخراط في مجتمع المعلومات والمعرفة، وببناء القدرات، في مسائل حوكمة الانترنت، والحكومة الالكترونية، والتجارة الالكترونية، والملكية الفكرية.
كذلك، لاحظت اهتمام الهيئات الدولية، بتمويل بعض المشاريع، في لبنان، لتعزيز ارساء الحكومة الالكترونية، ونشر المكننة في الادارات اللبنانية، كما لاحظت الهوة بين اهل الاختصاصات المختلفة، من قانون، ومعلوماتية، واتصالات، وغيرها ، في الوقت الذي تفرض فيه، تحديات مجتمع المعلومات، تعاون الجميع، وتضافر الجهود، لتحقيق الانخراط السليم في مجتمع المعلومات.
فكانت فكرة انشاء الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات، كإطار عمل يضم، مختلف هذه الاختصاصات، بما يحقق حوارا فاعلا ومثمرا، لحجز دور للبنان، على خارطة الاهتمامات الدولية، الخاصة بمجتمع المعلومات، وتأمين فرص مواكبتنا لمستجدات الفضاء السيبراني، ومواجهة التحديات العديدة، التي يثيرها، وليس اقلها، الاستخدام الآمن والسليم، لتقنيات المعلومات والاتصالات.
وقد شاركت في القمة العالمية لمجتمع المعلومات، التي انعقدت في تونس، من خلال الوفد الرئاسي اليها، في العام 2005، اي بعد عام واحد، على تاسيس الجمعية، حيث كان لنا اتصال، مع رئيس قسم تقنيات المعلومات والاتصالات، في الاسكوا، الاستاذ عمر بزري، وتمكننا من خلال تعاوننا معه، ان ندخل الى المقررات، في تونس، مسألة الوصول الى المعلومة القانونية، كعنصر من العناصر المساعدة، ليس فقط على تحقيق الشفافية، والمحاسبة، وانما ايضا، على تطوير النظام القانوني، في زمن تحرك التكنولوجيا، وانتقال المعلومات، بشكل سريع، عبر حدود الدول، حاملة معها، احيانا كثيرة، مخاطر الاعتداء على الحقوق، وامكانات ارتكاب الجرائم التي تسمى جرائم سيبرانية، نسبة الى الفضاء التي خلقته الانترنت، اي الفضاء السيبراني.
*من هم أعضاء الجمعية؟
ـ تضم الجمعية، نخبة من المهنيين، في مجالات المحاماة والقضاء، والاتصالات، وعلم الاجتماع، و الاكاديميين، في مجالات مختلفة.
*ما هي الانجازات التي حقّقتموها حتى الآن؟
- ركّزنا على ثلاثة أهداف: الأول تمثيل لبنان في الهيئات الدولية، بحيث تمكنا في وقت قياسي، ونحن اليوم نحتفل بعامنا العاشر،
وبموارد تكاد تكون معدومة، من تأسيس شبكة علاقات متينة وفاعلة، مع المؤسسات الدولية، والاقليمية، والعربية. وقد اهتممت شخصيا، بان يمثل لبنان في الآيكان (هيئة ادارة أسماء نطاقات الانترنت) ، في العام 2013، بعد ان لاحظت، خلال مشاركتي، للمرة الاولى، في اجتماعاتها ، بدعوة من المنظمة الدولية للفرانكوفونية الرقمية، في العام 2012، غياب لبنان، ليس فقط عن المشاركة، في اجتماعات الهيئات المختلفة للآيكان، وانما ايضا، عن الهيئة التي تمثل الحكومات فيها. فقد طلبت شخصيا من وزير الاتصالات في حينها، تسميتي وتسمية رئيس الهيئة الناظمة للاتصالات، كممثلين عن لبنان. وهكذا حصل. لكن الوزير، اعاد تشكيل الفريق الذي يمثل لبنان، وخرجت منه. لكني اعتبر هذا التمثيل، وان غبت عنه اليوم، انجازا للجمعية اللبنانية.
ثانيا: مبادرة لبنان الى حجز مكان على الخارطة الرقمية لأنه وخلال مشاركتي في مؤتمر نظّمته الأمم المتحدة في سوريا، حول
مسائل تتعلق بالمحتوى العربي، التقيت الاستاذ الدكتور بلحسن زواري، وهو خبير دولي، في الامن السيبراني، ومدير عام الوكالة الوطنية لسلامة الانترنت، في تونس في العام 2007، وخلال مناقشاتنا، توصلنا الى قناعة تقول، بضرورة حشد الجهود العربية، ليس فقط في مجال ادارة مسائل الانترنت، بشكل عام، ولكن في مجال مكافحة الجريمة السيبرانية.
وبالفعل، فقد نظمنا بعدها، مؤتمرا دوليا في الجامعة اليسوعية في بيروت، برعاية وزير العدل ابراهيم نجار، ومشاركة وزارة الداخلية، وممثل عن مكتب رئيس سكرتاريا الهيئة العامة في الامم المتحدة نيويورك، ومركز قانون المعلومات والاتصالات في بلجيكا، وجامعة ليل الفرنسية، وجامعة الدول العربية، وعدد من الهيئات العربية والدولية الاخرى، لنخرج بعده، بناء على اقتراح من وزير العدل ورئيس الشرطة القضائية، بمقترح لانشاء فريق عمل، حول الامن السيبراني في العالم العربي.
وهكذا توليت، كرئيسة للجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات، اتصالات مع الوزارات المختلفة في لبنان، ومع الهيئات العربية، التي شاركت في المؤتمر، او التي تربطني بها صلات ، وأسست "المرصد العربي للامن السيبراني في لبنان"، بدعم من وزارات العدل، والداخلية، والتنمية الادارية، في لبنان، والوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية في تونس، ومركز المعلومات في رئاسة مجلس الوزراء ، والمحكمة الاقتصادية في مصر، ومركز الابخاث والدراسات القانونية في جامعة الدول العربية، وشركة مايكروسوفت، اضافة الى عدد من الجامعات والهيئات الرسمية من المغرب، والاردن، والعراق، وفلسطين.
وقد اعلن عن اطلاق المرصد، في العام 2009، من الجامعة الانطونية، في بعبدا، بحضور ممثل عن الاتحاد الدولي للاتصالات، بناء على دعوة شخصية، من الجمعية. وبدأ المرصد عمله، وسجل انجازات ليس اقلها، تنظيم الايام العربية للامن السيبراني بشكل سنوي، في اي بلد عربي يعبر عن رغبته في استضافة المؤتمر. وقد اصبح المرصد اليوم، كيانا قانونيا، بعد حيازته العلم والخبر في 11 آذار 2014، أما اعضاؤه المؤسسون فهم، اضافة لي ، الوزير الاستاذ رشيد درباس، وهو نقيب سابق للمحامين، ووزير العدل السابق البروفسور ابراهيم نجار، والعميد انور يحيى، رئيس الشرطة القضائية سابقا.
كذلك، اطلقنا ، في العام 2008 دورات تدريبية ولقاءات، حول السلامة المعلوماتية، والامن السيبراني، وانشاء مراكز الاستجابة لطوارىء الانترنت، مع البروفسور بلحسن زواري، ورئيس مكتب مكافحة الجريمة السيبرانية، في حينها، الرائد ايلي بيطار. وقد استمر تنظيمنا لدورات بناء قدرات في هذا المجال، حتى اليوم، حيث نظمنا، في العام الماضي، دورة للقوى الامنية في لبنان، في الفرع الفرنسي لكلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية، واخرى لحساب وزارة الدفاع بالتعاون، مع الافرينيك، والوكالة الفرانكوفونية الجامعية في لبنان، والفرانكوفونية الرقمية في فرنسا، كما نظمنا خلال هذا الشهر، دورة اخرى برعاية مدير عام الامن الداخلي، اللواء ابراهيم بصبوص، في الجامعة الاميركية للعلوم والتكنولوجيا، وذلك بالتعاون مع الآيكان.
وقد نجحنا في دفع الاسكوا، الى اطلاق مشروع تحقيق الانسجام بين التشريعات السيبرانية في العالم العربي، بعد تقدمنا بمقترح، حول هذا الموضوع، في العام 2006، الى الاستاذ يوسف نصير، حول هذا الامر. وقد عملت الاسكوا، على هذا المشروع وانجزته، ونظمت حوله العديد من المؤتمرات والدورات التدريبية.
ثالثاً: التعليم والتدريب وبناء القدرات بحيث أولينا الشؤون الأكاديمية اهتماماً خاصاً، حيث أكدنا على ضرورة تحديث التعليم العالي
وادخال المواد الخاصة بادارة الانترنت، والجريمة السيبرانية، وغيرها من المسائل الخاصة بالعالم السيبراني، الى مناهج التعليم العالي. وهذا هو المكان الاول والوحيد ، على حد علمي، الذي نوقشت فيه هذه المسألة، بحضور فعاليات، عربية ودولية، وخبراء دوليون.
ومن بصمات الجمعية المميزة والرائدة، انشاء مركز الجريمة السيبرانية، الذي تستضيفه الجامعة الاميركية للتكنولوجيا والعلوم، كرد على حاجتنا الملحة، الى التعليم والتدريب وبناء القدرات، في مجال ما زال الى اليوم، بعيدا عن التشريع في لبنان، وبيئة تكاد تكون مجهولة بالنسبة للعديدين. فبالرغم من نجاح القطاعات الاقتصادية والاكاديمية اللبنانية، في مجال التقنيات ما زالت الاعمال الجرمية، بعيدة عن الضبط بما يلائم حاجات تطوير وتنمية مجتمع المعلومات. ويعتبر هذا المركز عملا لبنانيا رائدا، حيث يتعاون مع عدد من الهيئات الدولية، والجامعات الاجنبية والعربية الرائدة، وبشكل خاص مع الفرانكوفونية الرقمية، ومونبولييه، ومركز التدريب في مجال الحماية من جرائم المعلوماتية في فرنسا، والهيئة الدائمة للامن السيبراني، في التجمع الدولي للعلماء، والافريكا سيرت، لتامين افضل البرامج التعليمية والتدريبية.
ما هي المشاريع المستقبلية التي تعملون عليها اليوم ؟
تنفذ الجمعية اليوم، مشروعين سنعلن عنهما قريبا، من الفرانكوفونية الرقمية- المنظمة الدولية للفرانكوفونية، ومن الوكالة الجامعية الفرانكوفونية، والتجمع الدولي للعلماء، وغيرهم. ويهدف كل مشروع، الى نشر التوعية، حول اهمية التاطير القانوني لمسائل ادراة الانترنت، وتطوير الادارة اللبنانية، بما يسمح بتعزيز الامن القومي، وبشكل خاص امن الافراد والمواطنين، في زمن اقتصاد المعلومات، والتجسس الصناعي والمعلوماتي.
كذلك، تطلق الجمعية خلال الاشهر القادمة، دورات تدريبيبة لمكافحة الجريمة السيبرانية، موجهة الى المعلوماتيين، والقانونيين، والاداريين، والامنيين، والعاملين في المجالين المالي والاقتصادي.