2018 | 06:05 تشرين الأول 21 الأحد
مصادر معنيّة لـ"المستقبل": التشاور بين الحريري وجعجع تناول اعادة صياغة التشكيلة الحكومية وتجاوز العقد المعلنة تحت سقف حكومة متوازنة | موغيريني: الاتحاد الأوروبي يصر على ضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف عن وفاة خاشقجي يضمن محاسبة كل المسؤولين عن موته | "بوكو حرام" تذبح 12 فلاحا بالمناجل في نيجيريا | ترامب: ولي العهد السعودي ربما لم يكن على علم بمقتل خاشقجي وإلغاء صفقة السلاح للسعودية سيضرنا أكثر مما يضرهم | مقتل 55 شخصاً في أعمال عنف في شمال نيجيريا | وزير الخارجية الالماني: ألمانيا يجب ألا توافق على مبيعات أسلحة للسعودية قبل اكتمال التحقيقات في مقتل خاشقجي | الاتحاد الأوروبي: ظروف مقتل خاشقجي تعد انتهاكا صارخا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية | الولايات المتحدة و الصين تؤيدان مبادئ توجيهية لتفادي حوادث الطائرات العسكرية | الجيش اليمني يعلن عن اقترابه من إحكام سيطرته الكاملة على مديرية الملاجم في محافظة البيضاء وسط اليمن | الحكومة الأردنية: الإجراءات السعودية ضرورية في استجلاء الحقيقة حول ملابسات القضية وإحقاق العدالة ومحاسبة المتورطين | وزير الخارجية الفرنسي: الطريقة العنيفة لقتل خاشقجي تتطلب تحقيقاً عميقاً | أجهزة الطوارئ الروسية: ثلاثة من القتلى الأربعة جراء الانفجار في مصنع للألعاب النارية في مدينة غاتشينا شمال - غرب روسيا كانوا مواطنين أجانب |

هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل!

رأي - الثلاثاء 30 كانون الأول 2014 - 05:55 - ابراهيم درويش

لم تكن جولة بابا نويل في لبنان يسيرة هذا العام، إذ على الرغم من أن هذا الزائر السنوي هو المسؤول عن رسم البسمة على شفاه ملايين الأطفال، فإن جولته على الأراضي اللبنانية تميّزت بفائض من الحزن والغصّة واللوعة.
 التقينا بابا نويل في ختام مهمّته اللبنانية، حيث شرح لنا تفاصيل زيارته، قائلاً "ككل عام أطلقت العنان لعربتي متنقّلاً بين البلدان، وما كدت أعبر الأراضي السورية نحو الأراضي اللبنانية، حتى تخضّبت لحيتي البيضاء بأحمر الدم المتناثر من الأبرياء الذين يسقطون على مذابح الأرض السورية ثمناً لصراع دولي كبير لا ذنب لهم به".
وتابع "ما إن دخلت إلى عرسال حتى استضافني "أبو طاقية" في منزله خير استضافة لأكثر من أربع ساعات، ثم أعادني برفقة مجموعة من المسلّحين إلى جرود عرسال، الذين سألوني عن الصلوات الخمس ومواعيدها وفرائضها، و لولا أنني بابا نويل وذو دراية واسعة لكنت لحقت بعلي السيد، وعبّاس مدلج، ومحمد حميّة، وعلي البزّال".
وأضاف بابا نويل "أطلق المسلحون سراحي مقابل مجموعة من الهدايا، تنازلت عنها بعد أن علمت من الصورالتي شاهدتها معلقة في عرسال أن أصحابها باتوا مجرد ذكريات في وجدان أهلهم بعدما طالهم القصف إبان هجوم المسلحين واحتلالهم المدينة".
وتابع "لم يمنعني ما حصل من متابعة مهمّتي، حتى وصلت إلى بعلبك، حيث صادر ملثّمون إحدى عربات موكبي مطالبين بفدية مالية. استعدت العربة بعد دفع المبلغ "المرقوم"، وانطلقت نحو بيروت، وأمضيت حوالي الثلاث ساعات في ازدحام السير من مفرق عاليه حتى مستديرة الصيّاد بسبب الشاحنات الكبيرة وفوضويتها".
وأضاف بابا نويل "في الضاحية الجنوبية لبيروت، وبينما كنت أتنقّل بحذر، صدمني فان الرقم (أربعة) بينما كان يحاول إغلاق بابه عبر الدوس على المكابح بشكل متكرّر، وما إن أصلحت عربتي في إحدى المحال على خطوط التماس القديمة بين عين الرمانة والشياح، حتى انتقلت إلى وسط بيروت، حيث انفطر قلبي لأن عشرات الأطفال والأهالي لا ينتظرون سوى هدية وحيدة وهي عودة آبائهم، لكنها خارج دائرة صلاحياتي، كما هي خارج صلاحيات الدولة اللبنانية".
وتابع "سلكت الطريق البحري نحو الجنوب، وبعد التحقّق من هويتي في أحدى المراكز والتأكّد من أنني لست عميلاً إسرائيلياً، سُلّمتُ إلى الدولة اللبنانية، وعدت أدراجي نحو الأشرفية، حيث أوقفني شبان اتهموني بأنني من بقايا النظام السوري، وأنني أحد عناصر "حزب الله" المطلوبين في المحكمة الدولية".
وأضاف بابا نويل: "من الأشرفية انتقلت باتجاه الشمال، حيث توسّطت مع قادة محاور جديدة ستظهرأسماؤها قريباً، للتنقّل بين التبّانة وجبل محسن، حتى شعرت بالعجز والفشل الكامل، فما حملته من هدايا لم يكن كافياً لعدد الأطفال المنتشرين على مساحة الأرض اللبنانية، بفعل حركة النزوح الكبيرة من سوريا تجاه الأراضي اللبنانية".
وختم بابا نويل: "تنقّلت متخوّفاً بين طرقات لبنان من عبوة ناسفة أو اغتيال محتوم، في ظل الأخبار التي سمعت الناس يتناقلونها عن "مصادر أمنية" أن تطوّرات أمنية واغتيالات سترافق عطلة الميلاد ورأس السنة، وحاولت بائساً أن أزرع البسمة على وجوه حائرة مترقّبة، غير مطمئنة، من دون أن يكون لدي بذور امل بأن أرى براعم الفرح ستتفتح قريباً".