2018 | 17:39 كانون الأول 12 الأربعاء
طوني فرنجية: الازمة الحكومية تعالج بتنازل الرئيس عن أحد المقاعد الوزارية والمبادرة بالحل | نيكي هايلي: لا يجب أن تفلت السعودية من المسؤولية في جريمة خاشقجي | الأمم المتحدة: قنوات البيع والشراء المتعلقة بالتكنولوجيا وغيرها مع إيران يجب أن تجري عبر الطرق الشرعية | "صوت لبنان(93.3)": القوة الضاربة في المديرية العامة للامن العام أوقفت في حي الشرفة في ابي سمراء - طرابلس المطلوب السوري "طه فلاح" وهو متهم بتواصله مع تنظيم "ارهابي" | اللقاء التشاوري: نحن نعبر عن شريحة من اللبنانيين ولنا الحق بالتمثيل ونحن مصرون على ان نتمثل بوزير من النواب الستة | اللقاء التشاوري من بعبدا: ندعم جهود الرئيس عون ولكن حتى الان لا حل للعقدة السنية لان الرئيس المكلف مصر على موقفه ويرفض الاعتراف بنتائج الانتخابات | 158 نائبا من حزب المحافظين يعلنون دعمهم لتيريزا ماي أمام تصويت سحب الثقة | "المنار": المشكلة ليست في العدد بل بحل ازمة تمثيل النواب المستقلين ايا كان عدد الوزراء والمشكلة هي متى ستظهر نتائج المشاورات لإعلان ولادة الحكومة لأن الوقت ضاغط جدا | زوار بعبدا: الأعداد 14 و18 و24 و30 هي عبارة عن مقترحات بحثت بين الرئيسين عون والحريري والمشكلة في تأليف الحكومة ليست بالعدد بل بكيفية حل مشكلة تمثيل اللقاء التشاوري | "فوكس نيوز": وزير الخارجية الأميركي يقول إن التحقيقات في مقتل خاشقجي ما زالت جارية | ميقاتي من عين التينة: لاحظت أن لدى الرئيس بري تفاؤلا حذرا في ما خص المشاورات حول تشكيل الحكومة ونأمل تشكيلها بأسرع وقت فالاوضاع الاقتصادية والاجتماعية تتطلب تأليف حكومة | مصادر المستقبل: المشكلة ليست بالعدد بل حل الأشكال الذي نتج عن تمثيل سنة 8 اذار |

جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة

رأي - الاثنين 29 كانون الأول 2014 - 05:51 - ريتا صالح

صدق نجله حين قال: "لقد قبّل التراب الذي وقع عليه قبل أن يموت، ورسم خريطة لبنان بدمه، وزرع بندقيته في الأرض، فأنبتت رجالاً وإنتصاراً".

شهيد الغدر والظلم، بطل من أبطال المؤسسة العسكرية، رجلٌ رُفعت له التحية قبل وبعد مماته. مغوار بحرٍ غرز بشرفه أعماق البحار، تمسّك بوفاء الدفاع عن أرض الوطن حتى الإستشهاد. وتجند على قيم ومبادىء التضحية منذ "القَسَم الأول".

ضابطٌ لبنانيٌ طُعن بيد الغدر الإرهابية التي لازالت تودي بحياة العديد من الجنود الأبطال.

تحدى الخوف والخطر!

هو العقيد المغوار الشهيد ميلاد النداف الذي اختطف واستشهد في كانون  الثاني من العام 2000 في الضنية على يد جماعة إرهابية نصبت كميناً لقوة من الجيش اللبناني، فاستشهد أربعة عناصر كانوا معه يومها. وقامت هذه المجموعة الأرهابية بأسره. وبعد ثلاثة أيام على فقدانه عثر عليه في بلدة عيون السمك.

شكّلت الضنية علامة مفصلية فضحت وجود الإرهاب في لبنان. فبعد استشهاد العقيد النداف وجنوده، اسشتهد العديد من ضباط وجنود الجيش اللبناني تباعاً في معركة نهر البارد، عبرا، عرسال وطرابلس.

والنتيجة نفسها، "جندي لبناني يرتقي إلى الشهادة"!   

في الذكرى الخامسة عشرة على استشهاد العقيد النداف وفي هذه المناسبة، اعتبر نجله إيليو النداف في حديث خاص لموقع "ليبانون فايلز"، أنّه "إن لم تكن عدالة على الأرض، فهناك عدالة في السماء"، مؤكداً أن "دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وسوف يأتي اليوم الذي سينتصر فيه الحق على الباطل وينتصر الجيش اللبناني ويقضي على الإرهاب".    

وأضاف "نحزن كثيراً عندما يستشهد جنود من الجيش اللبناني، ونعتبر أن والدي قد استشهد مرةً أخرى. ولكننا على يقين بأنّ شهداء الجيش هم في جنّة الخلود مكلّلين بالغار". وأشار إيليو إلى أن "أبطال المؤسسة العسكرية حفروا بدمائهم تاريخ لبنان، وسوف نتعلّم دائماً من تضحياتهم". وختم "تحية لكم يا شهداء الوطن، نحن نفتخر بكم، ولن ننسى تضحياتكم ما دُمنا على قيد الحياة".   

في كل مرّة يخوض فيها الجيش مواجهةً مع الإرهاب نجده مكبّلاً بقيود كبار السياسيين، فلكل منهم مصلحته الخاصة التي يبغي إليها سبيلاً عبر هذه المؤسسة التي ما زالت مكلّلةً بالشوك، شوك الشهداء والضحايا والمخطوفين.

فإلى متى سيبقى العسكريّون "كبش محرقة"؟ وإلى متى سيناضل جيشنا بوجه الظلم والظالمين؟

عشرات العائلات تخشى اليوم أن تعيش نفس مصير عائلة النداف.

جنودٌ مخطوفون، عائلات مشرّدة تبحث بين ساحة رياض الصلح وطرقات القلمون عن مصيرٍمجهول.

مآتمٌ متنقلة... أين ستحطّ رحالها في المرّات المقبلة؟