2018 | 16:22 أيار 22 الثلاثاء
"صوت لبنان 93.3": القوى الأمنية طوقت اشكالا وقع في محكمة الجنايات في طرابلس أثناء محاكمة المتهمين بقتل يحيى حسون واعتقلت شخصين بعدما اعتديا بالضرب على شخص من ال الحسين | قتيل و3 جرحى نتيجة تصادم بين 3 مركبات على طريق ضهر البيدر عند كوع الصحة وحركة المرور كثيفة في المحلة | القائد في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل كوثري :ايران ستوجه "لكمة قوية إلى فم" وزير الخارجية الأميركي وكل من يدعمه | الحريري: سننتخب بري لرئاسة مجلس النواب ولن ننتخب الفرزلي وبنهاية العام سنكون سددنا كل المستحقات المالية لجميع العاملين في مؤسسات المستقبل | بدء اجتماع كتلة المستقبل برئاسة سعد الحريري | حركة المرور كثيفة على الاوزاعي باتجاه الكوستا برافا | رئيس محكمة الجنايات في جبل لبنان القاضي إيلي الحلو يرجئ جلسة محاكمة قاتل سارة الأمين الى الثلاثاء 3-7-2018 | الرئيس عون يقيم غروب يوم غد الاربعاء افطارا رمضانيا في قصر بعبدا سيلقي في نهايته كلمة يتناول فيها الاوضاع الداخلية والتطورات الراهنة | السفير الايطالي من قصر بعبدا: سنقدم تجهيزات للجيش وقوى الامن الداخلي بقيمة مليونين و400 الف دولار | انيس نصار من عين التينة: مستمر بترشّحي لنيابة رئاسة مجلس النواب الى نهاية المطاف | بدء توافد نواب الامل والوفاء الى عين التينة للمشاركة في اجتماع برئاسة الرئيس نبيه بري | مرشح القوات لنيابة رئاسة المجلس النيابي انيس نصار يزور بري عشية جلسة الانتخاب |

حين أعدموه

رأي - الاثنين 08 كانون الأول 2014 - 10:16 - أصالة لمع

"- ما هي أمنيتك الأخيرة قبل أن تموت؟
- (لا جواب)
(ضربوه، لم يتألم، اكتسب مناعة ضد الوجع الجسدي بعد كل ما ذاقه مع رفاقه هنا، لكن قلبه هو الذي يؤلمه، روحه هي التي ترتجف برداً، ومع ضربة بكعب بندقية على رأسه، جاء الصوت أعلى:
-ما هي أمنيتك الأخيرة؟
(استجمع قواه، لفظ دماء تجمعت في فمه، نظر الى وجوه خاطفيه، التي صارت مألوفة بشكل غريب، تشبه وجوهاً يعرفها جيداً، تطل على التلفزيونات، في المناسبات الحزينة، تصرخ وتستنكر وتدين... تغير شعوره تجاههم.... (يشعر أحياناً أنه لم يعد يكرههم هؤﻻء الخاطفين اﻻرهابيين، لا عتب عليهم... لا عتب...)
أجابهم:
- كنت أود أن أتمنى شيئاً سهلاً، كعنقود عنب أو شربة ماء...
أو أصعب، كأن أرى لآخر مرة وجه ابنتي، وحبيبتي، وأبي وأمي...
لكن أمنيتي لا تقدرون عليها، فما رصاصكم الذي ستفرغونه في رأسي بعد قليل، الا نتيجة منطقية لتغييب هذا الذي أتمناه...
أريد وطناً...
لا ينساني في ضيافتكم الكريمة، في هذه الجرود الباردة... ولا يترككم تقتلون أمي ألف مرة في اليوم، تهويلا وتهديدا ووعيدا...
أريد وطناً يشن حرباً لاستعادة جنوده أحياء أو أمواتا...
أريد وطناً يستحق أن أفديه بدمي...
فالتعزية التي سيتوجهون بها ﻷهلي غداً وإعلاني شهيداً، هي كذبة...! كذبة...!
نحن نموت دون قضية، لأجل وطن غير موجود ولا يستحق...
أفرغوا رصاصكم في قلبي، فلا عتب عليكم...
منذ شهور، قتلنا الوطن ألف مرة...
وهو الذي جعلكم "تستوطون حيطنا"...
وهو الذي أباح لكم دماءنا...
اقتلوني،
فلا عتب عليكم،
يقبض الوطن معكم على الزناد،
ويطلق النار عليّ، على رفاقي، على أهلي، على الجميع...
(البقية في حياة المساومين على حياتنا)...
مات الوطن"
دوى الرصاص، تسارعت الصور أمام عينيه، رآهم جميعهم أحباءه، ابتسم لهم، ثم لعن مرة أخيرة هذا النظام-الوطن الذي يلفظ أبناءه الى حفافي القبور، غطى بعدها الضباب كل شيء، وحل السكون..."