2018 | 08:57 تشرين الثاني 21 الأربعاء
نقولا نحاس لـ"صوت لبنان (93.3)": ما يهمنا من مؤتمر سيدر هي الإصلاحات الكفيلة بضخ السيولة في الاقتصاد اللبناني | وكالة عالمية: تمديد الحجز الاحتياطي لرئيس تحالف رينو - نيسان - ميتسوبيشي كارلوس غصن 10 أيام | قائد الجيش: الحالة الضبابية التي تلفّ المنطقة سيكون لها دون شكّ انعكاسات على بلدنا ما يحتّم عليكم البقاء في أعلى درجات اليقظة والاستعداد لمواجهة هذه المرحلة بمختلف أشكالها | قائد الجيش: اعلموا أنّ ما ننعم به من استقرار هو نتيجة عملكم الدؤوب في ملاحقة الخلايا الإرهابية وتفكيكها فلا مكان للمخلين بالأمن والجيش عازم على مطاردتهم | قائد الجيش: استمروا على ما دأبتم عليه متسلّحين بحقكم المقدس في الذود عن ترابكم وشعبكم بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة تطبيقاً للقرار 1701 ومندرجاته | قائد الجيش: في زمن الصراعات الدولية الكبرى تثابرون على جهوزيتكم عند الحدود الجنوبية لإحباط مخططات العدو الإسرائيلي ومحاولاته وضع اليد على جزء من أرضنا وثرواتنا النفطية | قائد الجيش للعسكريين: إن جيشكم الذي نشأ من رحم الاستقلال أثبت على أنه جدير بالحفاظ على هذه الأمانة فلم يبخل في بذل قوافل الشهداء والجرحى على مذبح الوطن دفاعا عن أراضيه | قائد الجيش في أمر اليوم: الاستقلال هو ثمرة نضال اللبنانيين في وجه الاحتلالات والوصايات الأجنبية وفعل إيمانهم بالوطن وسعيهم الدؤوب إلى تحقيق هوية وطنية جامعة | عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي: اذا كان حليفنا يقتل ويجوع الملايين فماذا نتوقع من العدو؟ | وزيرة الخارجية الكندية: ملف قضية مقتل خاشقجي لم يغلق وكندا تطالب السعودية بتحقيق شفاف وموثوق | أردوغان: نولي أهمية كبرى لسيادة واستقرار لبنان وتركيا ستواصل دعمها للشعب اللبناني | ترامب: سي.آي.إيه لم تتوصل إلى نتيجة مؤكدة مئة في المئة بشأن مقتل خاشقجي |

حين أعدموه

رأي - الاثنين 08 كانون الأول 2014 - 10:16 - أصالة لمع

"- ما هي أمنيتك الأخيرة قبل أن تموت؟
- (لا جواب)
(ضربوه، لم يتألم، اكتسب مناعة ضد الوجع الجسدي بعد كل ما ذاقه مع رفاقه هنا، لكن قلبه هو الذي يؤلمه، روحه هي التي ترتجف برداً، ومع ضربة بكعب بندقية على رأسه، جاء الصوت أعلى:
-ما هي أمنيتك الأخيرة؟
(استجمع قواه، لفظ دماء تجمعت في فمه، نظر الى وجوه خاطفيه، التي صارت مألوفة بشكل غريب، تشبه وجوهاً يعرفها جيداً، تطل على التلفزيونات، في المناسبات الحزينة، تصرخ وتستنكر وتدين... تغير شعوره تجاههم.... (يشعر أحياناً أنه لم يعد يكرههم هؤﻻء الخاطفين اﻻرهابيين، لا عتب عليهم... لا عتب...)
أجابهم:
- كنت أود أن أتمنى شيئاً سهلاً، كعنقود عنب أو شربة ماء...
أو أصعب، كأن أرى لآخر مرة وجه ابنتي، وحبيبتي، وأبي وأمي...
لكن أمنيتي لا تقدرون عليها، فما رصاصكم الذي ستفرغونه في رأسي بعد قليل، الا نتيجة منطقية لتغييب هذا الذي أتمناه...
أريد وطناً...
لا ينساني في ضيافتكم الكريمة، في هذه الجرود الباردة... ولا يترككم تقتلون أمي ألف مرة في اليوم، تهويلا وتهديدا ووعيدا...
أريد وطناً يشن حرباً لاستعادة جنوده أحياء أو أمواتا...
أريد وطناً يستحق أن أفديه بدمي...
فالتعزية التي سيتوجهون بها ﻷهلي غداً وإعلاني شهيداً، هي كذبة...! كذبة...!
نحن نموت دون قضية، لأجل وطن غير موجود ولا يستحق...
أفرغوا رصاصكم في قلبي، فلا عتب عليكم...
منذ شهور، قتلنا الوطن ألف مرة...
وهو الذي جعلكم "تستوطون حيطنا"...
وهو الذي أباح لكم دماءنا...
اقتلوني،
فلا عتب عليكم،
يقبض الوطن معكم على الزناد،
ويطلق النار عليّ، على رفاقي، على أهلي، على الجميع...
(البقية في حياة المساومين على حياتنا)...
مات الوطن"
دوى الرصاص، تسارعت الصور أمام عينيه، رآهم جميعهم أحباءه، ابتسم لهم، ثم لعن مرة أخيرة هذا النظام-الوطن الذي يلفظ أبناءه الى حفافي القبور، غطى بعدها الضباب كل شيء، وحل السكون..."