2018 | 14:38 تشرين الأول 22 الإثنين
مراسلة الـ"ام تي في" من قصر بعبدا: جزم بأنّ حقيبة العدل من حصّة الرئيس ولا مباحثات حول هذا الأمر | الرئيس عون: الظروف الراهنة تفرض الإسراع في تشكيل الحكومة وتقديم المصلحة الوطنية العليا على ما عداها | التحكم المروري: تصادم بين مركبة و شاحنة على أوتوستراد انطلياس | لجنة المال برئاسة كنعان تقر قانون البطاقة الصحية مع تعليق 4 مواد تتعلق بمرجعية البطاقة وكيفية تمويلها | الكرملين: انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة النووية "سيجعل العالم أكثر خطراً" | المتحدث باسم الحكومة الألمانية: لا سبب حاليا لاتخاذ قرار في صالح صفقات سلاح جديدة للسعودية | ماكرون يدافع عن معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى في اتصال مع ترامب | وزير النفط الإيراني: لا يوجد بديل للنفط الإيراني | الحريري: لا وجود لعقدة سنية والمسألة ليست مسألة وزارة العدل وخلال 3 ايام تتظهر الامور | وزير الاقتصاد الألماني يدعو الاتحاد الأوروبي الى وقف صادرات الأسلحة للسعودية | البابا فرنسيس يلتقي في هذه الأثناء البطريرك الراعي في الكرسي الرسولي في الفاتيكان | مصادر في القوات للـ"ال بي سي": المساعي متواصلة وافكار جديدة تطرح لا بد من ان تؤدي الى نتائج ايجابية ومسألة وزارة العدل لن تكون سببا لصدام مع الرئيس عون في حال قرر الاحتفاظ بالحقيبة |

اتركوا جامعتي تعيش

رأي - الجمعة 10 تشرين الأول 2014 - 06:13 - لايان نخله

هي جدرانها التي حبكت خيوط صداقات عدة وشهدت على اسرار كثيرة. هي مقاعد دراستها التي خرّجتني مع الاف الطلاب لننخرط في سوق العمل. هي التي تجمع تحت سقفها طلاب من مختلف المناطق والطوائف، اختاروها من بين جامعات لبنان لدرايتهم العميقة أنها "جامعة الثقافة والكفاءة"، و"ملتقى الأديان". نعم، هي الجامعة اللبنانية.
هي جامعتي، وجامعة الاف الطلاب، التي نعتبرها السند الذي نتكىء عليه. اخترناها لاننا نعلم جيدا أنها ستكون الدرب الذي سيرسلنا إلى سوق العمل، محصنين بالثقافة والمثابرة. رغم مبانيها القديمة، وعدم جهوزيتها بكل مستلزمات الطالب، ورغم الصعوبات الكثيرة التي تعترضنا، إن من ناحية كثرة المواد، أو من ناحية قلة المواد التطبيقية، تبقى الجامعة اللبنانية الشامخة على عرش العلم.
إلا أنه يتواصل استهداف الجامعة واستهداف طلابها. طلابها ابناء كل الطبقات الاجتماعية، ومنهم كثيرون ما كانوا ليواصلوا دراستهم لولا هذه الجامعة. وها هي الجامعة اللبنانية اليوم تصرخ طالبة النجدة، كي ننتشلها من أنياب من يحاول إغراقها في زيادة الأقساط. فهل لنا أن نعرف الأسباب وراء الإصرار على هذه الزيادة؟ هل ممكن أن تكون هذه الزيادة في سبيل تحقيق المطالب التي لطالما نادى بها الطلاب؟ الجميع متأكد أن الاحتمال الثاني غير وارد، لذلك نرى إجماع الكل على رفض هذه الزيادة.
عندما ارتدنا الجامعة اللبنانية، كان ذلك بكامل قناعتنا، واليوم، نحن مقتنعين أن هذه الزيادة على رسوم التسجيل لا تصب في مصلحة أحد. هل حاول المنادون بهذه الزيادة أن يتخيلوا ولو لثانية، ماذا سيحل بمصير ألاف الطلاب غير القادرين على دفع الأقساط؟ ستشهد الجامعة عندها حالة من "الهجرة المرة". لن نقبل بأي شكل هذه الزيادة لأنها تهدد مصير الاف الطلاب. فهل ممنوع على ابناء الفقراء ومتوسطي الدخل ان يتعلموا؟ هل ممنوع ان يحلموا ويغيروا واقعهم؟
ارفعوا ايديكم عن جامعتي. اتركوها تعيش.فنحن لن نترك الجامعة اللبنانية وحيدة. لن ندع زواياها تشتاق إلى قصص الطلاب وذكرياتهم. الجامعة بحاجة إلينا اليوم، فلنتحد ولنتشابك الأيدي لنمنعها من الانهيار ولنصد كل من يحاول تدميرها. الجامعة تتكل علينا لندافع عنها ونحميها، نحن طلابها والمؤمنون بها، كي تبقى واحة لكل طالب علم، وصاحب حلم بمستقبل افضل.