2018 | 20:15 شباط 24 السبت
جريصاتي: بئس هذا الزمن الذي يتهم فيه كتبة التقارير عند أسيادهم الرئاسة التي افرجت عن الكرامة الوطنية او العدل ضامن الحريات او الجيش حامي الوطن بكبت طموحهم الإنتخابي | مدير أمن عدن: تفجيران انتحاريان أمام وحدة مكافحة الإرهاب في عدن أدى إلى مقتل 5 بينهم طفل وإصابة 31 مدنيا | الجيش: ملكية فندق مونرو - بيروت تعود للجيش وإن كانت إدارته مدنية والفندق هو في الأساس متاح لإقامة نشاطات ذات طابع ثقافي واجتماعي وعلمي وليس لإقامة أي نشاط ذي طابع سياسي انتخابي |

التقرير الاسبوعي لمفوضية اللاجئين ركز على الاستراتيجية الصحية المشتركة بين الوكالات في لبنان والثغرات في التمويل

التقارير - الخميس 31 تموز 2014 - 16:38 -

أصدرت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان التقرير الاسبوعي تحت عنوان "الاستجابة للتصدي لأزمة النازحين السوريين، الوضع الصحي في سياق النزوح في لبنان"، وجاء فيه:
"نتيجة لأعمال العنف في سوريا وتدمير البنية التحتية العامة، يصل العديد من النازحين إلى لبنان وهم يعانون من ظروف صحية تتطلب اهتماما فوريا. كما هناك بعض النازحين الذين باتوا يعانون من مشاكل صحية أثناء نزوحهم، وذلك جراء الصدمات النفسية والظروف المعيشية المتدنية. من الاحتياجات الشائعة للنازحين في مجال الرعاية الصحية: الرعاية الصحية الإنجابية وتنظيم الأسرة، الرعاية الصحية للطفل (على سبيل المثال اللقاح)، علاج الأمراض الحادة (التهابات الجهاز التنفسي، أمراض الجهاز الهضمي)، الأمراض المزمنة (ارتفاع ضغط الدم، مرض السكري) والصحة العقلية والنفسية. ونظرا إلى قلة مواردهم المالية، يحتاج النازحون إلى الدعم للحصول على الرعاية الصحية في كل من أنظمة الرعاية الصحية العامة والخاصة.

وقد ركز هذا التقرير على الاستراتيجية الصحية المشتركة بين الوكالات في لبنان، لافتا الى جملة تحديات على هذا الصعيد ومنها:

- قدرة الوصول إلى الرعاية الصحية: تشكل قدرة الوصول المادية إلى مراكز الرعاية الصحية تحديا بالنسبة لبعض النازحين الذين يعيشون في المناطق النائية. بالإضافة إلى ذلك، فقدرة الوصول محدودة بسبب دوام العمل القصير والنقص في العاملين الصحيين المدربين. يتم إجراء زيارات عبر وحدات طبية متنقلة للتصدي لهذه العقبات، إلا أن توفير التغطية في سائر المناطق النائية لا يزال يشكل تحديا.

- الاحتياجات للرعاية الصحية تتجاوز الموارد المتاحة: نظرا إلى عدد النازحين، لا يمكن للموارد تلبية سائر احتياجاتهم في مجال الرعاية الصحية. كما أن الأموال المتاحة تستنزف على نحو متزايد في التدخلات ذات الأولوية والحالات الحرجة، لا سيما على مستوى الرعاية الصحية الثانوية والثالثية. كما أن التدخلات المنقذة للحياة في مجال صحة الأم والطفل (الولادات الجراحية القيصرية ورعاية الأطفال الخدج) مكلفة للغاية.

- ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية: يدفع النازحون رسوما طبية مماثلة للمواطنين اللبنانيين. وعلى الرغم من الدعم المقدم للرعاية الصحية في مراكز الرعاية الصحية الأولية المعتمدة من قبل المجتمع الإنساني، لا يزال العديد من النازحين يجدون صعوبة في تغطية التكاليف الطبية المتبقية. بالإضافة إلى ذلك، غالبا ما تتم المغالاة في وصف الأدوية وطلب إجراء الفحوص التشخيصية، الأمر الذي يزيد التكاليف بالنسبة إلى النازحين وبالتالي الوكالات الناشطة في القطاع الصحي.

ولفت التقرير الى انه وفي تعاون وثيق مع وزارة الصحة العامة، تقدم المنظمات الإنسانية الشريكة الدعم لنظام الرعاية الصحية الوطنية، بما في ذلك تأمين الموظفين والتدريب والمعدات وإعادة تأهيل المرافق الصحية.

في 9 تموز 2014، أطلقت وزارة الصحة العامة مشروع "الحد من الخلاف من خلال تحسين خدمات الرعاية الصحية للسكان الأكثر عرضة للأذى في لبنان" الذي يموله الاتحاد الأوروبي وتنفذه منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للاغاثة والتنمية ومنظمة الإشعار الدولية واليونيسيف والمفوضية. من خلال هذا المشروع، سيتم استهداف أكثر من 180 مركزا للرعاية الصحية الأولية في سائر أنحاء لبنان من أجل تقديم خدمات عالية الجودة إلى كل من السكان اللبنانيين العرضة للأذى والنازحين السوريين.

اما أنواع المعاينات: فمنذ بداية العام 2014، بلغ العدد الإجمالي لمعاينات الرعاية الصحية الأولية المفاد عنها من قبل وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الشريكة الأخرى 514،762 معاينة، تم تأمينها من خلال 111 مركزا للرعاية الصحية الأولية في مختلف أنحاء لبنان وبدعم من المجتمع الإنساني.

وخلال الفترة الممتدة من شهر كانون الثاني حتى شهر نيسان 2014، شكلت المعاينات لعلاج الأمراض الحادة السبب الرئيسي لطلب المرضى الرعاية، وهو ما يمثل حوالي ثلثي زيارات المستوصفات والمراكز.

اما الأعراض الصحية الحادة فهي: الأمراض الحادة التهابات الجهاز التنفسي الحادة (34%) والتهابات الجلد (4%) والتهابات المسالك البولية (4%) والتهابات الأذن (4%) وغيرها. حوالي 37% من المعاينات المتعلقة بالأمراض الحادة كانت لأطفال تقل أعمارهم عن 5 سنوات على الرغم من أنهم لا يشكلون سوى 19% من مجموع السكان النازحين.

هذا وقد تحدث التقرير عن ان: التلقيح هو أحد أكثر الاستثمارات فعالية من حيث التكلفة في مجال الصحة العامة والذي يمكن إجراؤه لضمان عيش الأطفال حياة أطول وأكثر صحة. نتيجة لنزوحهم من سوريا، فوت العديد من الأطفال لقاحاتهم الروتينية، بما في ذلك اللقاح ضد شلل الأطفال. فقد تركز اهتمام وزارة الصحة العامة في لبنان واليونيسيف في العامين 2013 و2014 على ضمان لقاح الأطفال، وذلك بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والمفوضية والمنظمة غير الحكومية، جمعية "بيوند".

في العام 2014، أمنت اليونيسيف مليوني جرعة لقاح لحملات التلقيح الوطنية التي تقوم بها وزارة الصحة العامة ضد شلل الأطفال لشهري آذار ونيسان. ففي شهر آذار، تم تلقيح 626،240 طفلا ضد شلل الأطفال. وفي نيسان، تم تلقيح 1،165،871 طفلا ضد الحصبة والحصبة الألمانية و549،768 طفلاَ ضد شلل الأطفال. كما تم تقديم الفيتامين ألف إلى 1،056،830 طفلا.

تم طبع وتوزيع 650،000 منشور إعلامي. تشرح هذه المناشير مخاطر شلل الأطفال وتروج للقاحات المجانية التي تجري في مراكز الرعاية الصحية الأولية خلال الفترة 15-21 تموز وآب وأيلول للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و5 سنوات.

اليونيسيف في لبنان/تموز 2014
بالإضافة إلى ذلك، قامت اليونيسيف بإعداد وتوزيع مواد إعلامية وتثقيفية لدعم حملات التلقيح الصيفية.
كعدد إجمالي، تم طبع وتوزيع 650،000 منشور و23،000 ملصق و370 لافتة. بالإضافة إلى ذلك، تم طبع بطاقات للتربية الأسرية وسيتم توزيعها على الشركاء التنفيذيين في مجال التعبئة الاجتماعية من أجل تثقيف وإعلام الأسر حول شلل الأطفال وأهمية اللقاح.

وعلى صعيد تحسين قدرة الوصول إلى الرعاية الصحية الثانوية والثالثية وجودتها
الرعاية الصحية الثانوية والثالثية والرعاية المقدمة في المستشفيات مكلفة جدا في لبنان. تقدم المفوضية الرعاية الصحية الثانوية لحالات التوليد والرعاية في حالات الطوارىء مع توجيهات صارمة من جهة العلاج والفحوص كمحاولة لضبط التكاليف. تتم تغطية النازحين المسجلين فقط وهم يدفعون نسبة تبلغ 25 في المائة من النفقات الصحية الثانوية. يمكن تغطية الحالات الأكثر ضعفا بما يصل إلى 100 في المائة، وقد مثل ذلك سبعة في المائة من مجموع الحالات. كما يمكن لبعض الوكالات الشريكة تغطية نسبة من الحالات غير المدعومة من قبل المفوضية، بما في ذلك جرحى السلاح والحالات المزمنة الأطول أجلا.

منذ شهر كانون الثاني 2014، تلقى نحو 29209 مرضى العلاج في المستشفيات المعتمدة لدى المفوضية. وقد أفيد عن إحالات من 88 مستشفى في سائر أنحاء البلاد. 48% من هذه الإحالات كانت للرعاية التوليدية.

من بين الإحالات للرعاية التوليدية، شكلت الولادة السبب الرئيسي لطلب الرعاية (84%). ومن بين مجموع الولادات التي تمت في المستشفيات، بلغت نسبة الولادات القيصرية 23% - أي ما يمثل تراجعا مقارنة بنسبة 33% التي سجلت في العام 2013.

أسباب الإحالات للرعاية التوليدية
61%: ولادة طبيعية
23%: ولادة قيصرية
6%: إسقاط ومضاعفات أخرى خلال المراحل المبكرة من الحمل
2%: مضاعفات أثناء المخاض والولادة
8%: أعراض أخرى متصلة بالحمل

الصحة العقلية والنفسية
بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، أطلقت منظمة الصحة العالمية في لبنان سلسلة من الدورات التدريبية في العام 2013 تناولت دليل التدخل لبرنامج العمل على سد الثغرات في مجال الصحة العقلية والنفسية. فتم تدريب نحو 40 شخصا (من أطباء وممرضات وممرضين ومرشدين اجتماعيين، وغيرهم)، موزعين بين 20 مركزا للرعاية الصحية الأولية في مختلف أنحاء لبنان. وتخطط منظمة الصحة العالمية في لبنان للشروع في تنفيذ هذا التدريب في 30 مركزا خلال شهر أيلول 2014.

سوء التغذية: يشكل الأطفال دون الخامسة والنساء في سن الإنجاب مؤشرا على الحالة التغذوية لبقية السكان النازحين. يعتبر الوضع الغذائي للنازحين حاليا مصدر قلق متوسط الحدة في مجال الصحة العامة في لبنان.
لكن، وللتصدي لأي تدهور محتمل، تعمل الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة مع وزارة الصحة العامة على ما يلي:
توفير المساعدات الغذائية لأكثر من 832،600 شخص من نازحين ومواطنين لبنانيين بحاجة إلى المساعدة.
تعزيز الوعي حول أهمية الرضاعة الطبيعية والنظافة الشخصية وسلامة الأغذية لدى أكثر من 397،000 شخص.
فحص الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر وسنتين لكشف أي حالات سوء تغذية والإحالة الفورية لتلقي العلاج.
تدريب 58 مركزا للرعاية الصحية الأولية و8 مستشفيات في مختلف أنحاء لبنان على الكشف عن حالات سوء التغذية لدى الأطفال والنساء وعلاجهم.

وقال التقرير بأن النازحين ينتشرون في أكثر من 1700 موقع، مما يصعب قدرة وصولهم إلى الخدمات الصحية على الرغم من أن الانتشار الجغرافي للمرافق الصحية العامة جيد نسبيا. يتكبد النازحون الذين يعيشون بعيدا عن هذه المرافق تكاليف إضافية للنقل. تدير الوكالات الإنسانية عيادات صحية متنقلة بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة والمقيمين في المناطق النائية.

توفر الوحدات الطبية المتنقلة خدمات الرعاية الصحية الأولية الأساسية من خلال استهداف الأشخاص الأكثر حاجة بين أولئك المشمولين باختصاص المفوضية من المقيمين في المناطق النائية والذين يصعب أو يستحيل عليهم الوصول إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستوصفات.

هناك حاليا 23 وحدة طبية متنقلة عاملة في مختلف أنحاء لبنان من خلال 12 وكالة (الهيئة الطبية الدولية، مؤسسة عامل، جمعية كاريتاس - لبنان، مؤسسة مخزومي، منظمة أطباء بلا حدود - سويسرا، منظمة "هوميديكا" الإنسانية الألمانية، منظمة "ليان"، منظمة أطباء بلا حدود - بلجيكا، منظمة المساعدة الطبية المشتركة بين الكنائس (IMA)، المنظمة الدولية للاغاثة، الصليب الأحمر اللبناني وجمعية "بيوند") وذلك في 250 موقعا. تتضمن فرق الوحدات الطبية المتنقلة ما لا يقل عن طبيب بالإضافة إلى ممرض و/أو مرب أو مستشار صحي.

الأدوية والمعدات الطبية
قامت منظمة الصحة العالمية في لبنان بتزويد السلطات الصحية المحلية بمجموعة من الأدوية الملحة والمستلزمات الطبية. فجرى توزيع شحنة مؤلفة من 20 طنا متريا، تحتوي على 50 مجموعة مستلزمات مشتركة بين الوكالات لحالات الطوارىء الصحية من أدوية منقذة للحياة ومحاليل وريدية ومعدات جراحية، كافية لدعم أكثر من 500،000 مريض، على 25 مركزا للرعاية الصحية في مختلف أنحاء لبنان. بالإضافة إلى ذلك، تم توزيع 30 مجموعة لوازم جراحية على عدد من المستشفيات الحكومية و6 مجموعات لمعالجة الإسهال تكفي لنحو 3،600 مريض على ستة مستشفيات في أنحاء مختلفة من لبنان.

بالإضافة إلى ذلك، جرى تقديم أدوية للأمراض المزمنة من خلال جمعية الشبان المسيحية، وذلك لما مجموعه 150،000 مريض يعانون من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية واختلال مستوى الدهون البروتينية ومرض السكري والربو والأمراض العقلية والنفسية وغيرها من الظروف الصحية المزمنة. كما تم تقديم ما مجموعه 70،000 قارورة أنسولين.

وألمح التقرير الى الثغرات في التمويل: مع الثغرة التمويلية البالغة 41 في المائة والتي تواجهها المنظمات الإنسانية، قد لا يحصل 900،000 نازح ومواطن لبناني بحاجة إلى المساعدة على الدعم الكافي لتلقي العلاج الشافي والوقائي الأساسي، كما أن 50،000 نازح ممن هم بحاجة إلى رعاية صحية ثانوية طارئة لن يحصلوا على الدعم اللازم لتلقي العلاج مما قد يؤدي إلى عواقب مميتة. بالإضافة إلى ذلك، لن تتلقى نحو 30،000 امرأة الدعم اللازم للتمكن من التوليد بشكل آمن في المستشفيات أو الاستفادة من خدمات رعاية الأطفال حديثي الولادة.

بالإضافة إلى ذلك، سيكون الأطفال أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها، كما أن جميعهم سيكونون عرضة لخطر تفشي الأمراض المعدية. في حال عدم تأمين تمويل إضافي، سيكون النازحون والمواطنون اللبنانيون الذين يحتاجون إلى المساعدة أكثر عرضة للوفاة جراء عدد من الأمراض، مثل الحصبة والإسهال المائي الحاد وسوء التغذية والتهابات الجهاز التنفسي.

وخلص التقرير الى تحديد الأولويات بحيث تم ترتيب التدخلات الصحية بحسب الأولوية وذلك من خلال تحديد تلك المنقذة للحياة أو الواقية من تدهور رفاه المريض أو المعززة لأنظمة الصحة العامة والتأهب. من المنظور الصحي، تشمل الفئات الضعيفة والمعرضة للخطر الأطفال دون الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات والأشخاص البالغين الذين تجاوزوا الستين من العمر والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. فإعطاء الأولوية للتدخلات المنقذة للحياة والوقائية في حين يتم استهداف الفئات الأكثر ضعفا وعرضة للخطر هي الاستراتيجية المشتركة بين الوكالات على مدى الأشهر الستة المقبلة".