2018 | 08:36 كانون الأول 17 الإثنين
حوري لـ"صوت لبنان (93.3)": التفاؤل بتشكيل الحكومة حذر ونأمل ألا يكون هناك أي عقد أخرى ومنذ البداية الحريري استمع للجميع حتى للنواب السنة المستقلين | رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب: عجز الموازنة سيتجاوز على الأرجح حد الـ3 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي المتفق عليه في الاتحاد الأوروبي | التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام البحصاص باتجاه مستشفى الهيكل | الشرطة اليابانية: 40 مصابا عل الأقل بانفجار في مطعم في شمال اليابان | علّوش للـ"ام تي في": نعم أنا مع "شرعنة" المقاومة أي أن تكون جيشا يتبع للقائد الأعلى للقوات المسلحة وجيشا غير مذهبي وعقيدته الوحيدة احترام الأرزة وشعار الوطن | هنية: مستعد للقاء الرئيس عباس في أي مكان لنتباحث حول ترتيب لقاء فلسطيني موسع والاتفاق على أجندات العمل الوطني للمرحلة القادمة | المتظاهرون في بروكسل يرفضون الحملة الأخيرة للحكومة البلجيكية ضد المهاجرين غير الشرعيين | حركة المرور كثيفة من خلدة باتجاه انفاق المطار | 4 جرحى نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام مجدليا وحركة المرور طبيعية في المحلة | باسيل: لبنان محمي بجيشه وبمقاومته، والأهم انّو محمي بتنوّعه وتعدّديته يللّي بيهزموا احاديّة وعنصريّة اسرائيل | أوغلو: إذا فاز الأسد في انتخابات ديمقراطية سنفكر في العمل معه | اسامة سعد من رياض الصلح: هناك عجز وفشل في ادارة ملفات الدولة والازمة السياسية هي ازمة النظام اللبناني وليست ازمة تشكيل حكومة |

زمن"داعش" الكسرواني

رأي - الخميس 10 تموز 2014 - 06:15 - المحامي لوسيان عون

لاول مرة في التاريخ: كسروان بلا مياه شفة أو ري.
السبب الرئيسي: مسارعة المؤتمنين على سد شبروح خلال ايلول الماضي لتفريغه تمهيداً لتنظيفه، ولكن... لم تطابق حسابات الحقل حساب البيدر.
الكارثة حلّت على كسروان من ساحله الى جبله هذا العام.
السياحة، الاصطياف، حتى أبناء المنطقة القاطنين صيفاً شتاءً يئنون من العطش وعدم وفرة المياه!
منذ فجر التاريخ لم تنقطع المياه عن قنوات الري والسواقي في المنطقة باسرها، وكذلك مياه الشفة. لم ينقطع عن سمعي يوما هدير سواقي وقنوات جر المياه في كفرذبيان التي دأبتُ على الاصطياف فيها منذ صغري حتى نهاية القرن الماضي.
نبعا اللبن والعسل اللذان ينبعان من مزرعة كفرذبيان على اقدام عيون السيمان لم ينضبا يوماً، بل كانا على مدى الايام الثلاثمائة والستين يدفقا المياه العذبة ويغذيان سائر بلدات كسروان. وما يفيض من الخيرات يتدفق في ساحل البحر المتوسط على مصب نهر الكلب.
انكفأ الآف المواطنين هذا العام عن الاصطياف، والسبب ندرة المياه. المزروعات تتلف، السواقي جافة، وساعة الري ان توفرت بمئة دولار. انها الماساة الحقيقية تهز جبال صنين مروراً بقرى وبلدات كفرذبيان وبسكنتا وحراجل وميروبا وعجلتون وسواها حيث نشطت عملية بيع صهاريج المياه في وطن المياه، وتحديداً في كسروان التي اشتهرت بمياهها العذبة ونهرها الذي يجتازها من اقصاها الى اقصاها.
لا حلول على المدى المنظور. وها هي مؤسسة المياه تستوفي الاشتراك السنوي من المواطنين في غياب الخدمة وهي بالتالي تساوت مع الكهرباء.
كسروان الامس غير كسروان اليوم، ونكاد لا نسمع اياً من نواب المنطقة والقضاء يؤازرون ناخبيهم لتغيير ما آلت اليه الحال. ولم يكن ينقصنا الا ما تناقلته بعض وسائل الاعلام من توصيات وشيكة قد تصدر عن المعنييين بالتزام الاستحمام مرّة في الاسبوع في زمن الحرّ حيث تصل الحرارة الى أربعين درجة تحت الشمس!
للتوفير... لا تأكل الا كل يومين... لتلافي شح المياه... استحم مرة في الاسبوع.....لتلافي التقنين القاسي... استعمل الشموع وقناديل الكاز والحطب... وكأن الزمن يعود بنا مئة عام الى الوراء مع بدء الحرب العالمية الاولى.... ولا ينقص سوى توصيات بتلافي الجراد.... لكن العزاء ان الجراد لن يجد محاصيل زراعية ليأكلها بسبب شح المياه التي تروي المزروعات.
لا ثلوج... لا مياه... لا كهرباء... لا أمن... لا سياحة... وكأننا نعيش "بعل " كما يقال بالعامية.
كسروان جريحة . كسروان منكوبة . كسروان متروكة .
ليت الموسم الانتخابي كان وشيكا، لكان الزفت وصل الى السطوح، ولكانت صهاريج المياه توزع مجاناً على الحدائق والمنازل وتجنّد لشطف الارصفة ومداخل البيوت...ولكانت اشتراكات المولدات توزّع هدايا للناخبين.
قدرنا وقدر كسروان هذا العام أن يكون تمديد المجلس النيابي أمر شبه محسوم.
فعسى الا يكون لثلاث سنوات، والا فوداعاً كسروان. وداعا للزراعة والسياحة...
انه حقا زمن "داعش" ولو من نوع آخر. لكن المحصلة ان الاثنان يحملان معهما الموت المحتم.