2018 | 15:57 شباط 25 الأحد
مريض بحاجة ماسة لدم من فئة A- في مستشفى الروم الاشرفية.. للتبرع الاتصال على 03036351 | غدا يوم "ذلّ" للبنانيين... إحذروا جل الديب | اعتصام امام السفارة الروسية تضامنا مع اهالي الغوطة الشرقية |

المؤتمر الصحافي لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بعد تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

التقارير - الأربعاء 18 حزيران 2014 - 15:36 -

بعد تأجيل رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية للمرة السابعة على التوالي الى الثاني من تموز المقبل، عقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مؤتمراً صحافياً في معراب استهلهُ بشرح عملية تعطيل جلسات انتخاب الرئيس باعتبار "ان الفراغ في سدة الرئاسة ليس فراغاً في الدولة فقط وانما ضرب للميثاق، وثمة سؤال أطرحه امام كل مواطن لبناني ماذا تنتظر الكتل التي تقاطع ولاسيما كتلة الوفاء للمقاومة وتكتل التغيير والإصلاح؟ وماذا سيتغير في الأسبوع المقبل أو ما بعده؟"
وسأل جعجع:"لأي سبب نحن دون رئيس جمهورية منذ خمسة وعشرين يوماً؟ فالجلسات تتعطل ولا ندري لماذا، علماً ان البعض يطرح حججاً لا تبرر الفراغ الحاصل في رئاسة الجمهورية".
وذكّر أنه "منذ ثلاثة أشهر، تُعقد الجلسات لإنتخاب رئيس ولا نتيجة، علماً ان البعض يدّعي انه لا يمكن الإتيان برئيس لا يتمتع بالتمثيل، بينما كان بإمكاننا خلال المهلة الدستورية انتخاب رئيس يتمتع بتمثيل وبنسبة كبيرة"، مشيراً الى أن "الحلّ يكمنُ في إرسال المرشحين الذين يتمتعون بصفة تمثيلية الى المجلس النيابي أم طرح أي حلّ من قبل الفريق الآخر ولكن للأسف لغاية الآن لا تجاوب مع أي مبادرة بل مجرد تعطيل".
واذ أسف من قول البعض بضرورة اجتماع عون وجعجع للانتهاء من هذه القصة، أكّد رئيس حزب القوات "استعداده للقاء عون، ولكن ما الجدوى؟ فقد طرحت اكثر من مبادرة ولم ألقَ ردّاً، فأصحاب هذا القول يحاولون تعطيل البوصلة وحرف الانتباه عن المشكلة الأساسية وكأن المشكلة هي فقط لقاء عون- جعجع بينما هي فعلياً تكمنُ في التعطيل الحاصل في جلسات الإنتخاب".
وأعلن " صحيحٌ أن الرئيس بري حدد 2 تموز موعداً لجلسة انتخاب جديدة، ولكن بإمكاننا الذهاب غداً الى الجلسة اذ يمكن للمجلس ان يلتئم في أي وقت لإنتخاب رئيس".
واستغرب جعجع الكلام عن إجراء انتخابات نيابية "علماً أنه يجدر بنا انتخاب رئيس جديد للجمهورية"، داعياً الجنرال عون الى اتخاذ قرار "اذ لا يمكن الاستمرار في التعطيل الحاصل لما يحملهُ من خطورة على لبنان".
وعن تصريح العماد عون بأنه يستطيع حفظ أمن الرئيس الحريري في حال أصبح في موقع مسؤول، قال جعجع:" لا احد يحمّل الجنرال عون مسؤولية أمن الرئيس سعد الحريري الذي لم يطلب منه ذلك، فالأمر ليس مطروحاً من الأساس".
وعن موقف عون من وجوب انتخاب رئيس يُمثّل أكثر من 5% في الشارع المسيحي، نفى جعجع هذا الكلام باعتبار أن "في الساحة اللبنانية من يملك تمثيلاً تتعدى نسبته 10 أو 15 أو 20 بالمئة وهذا خطأ في حسابات الجنرال".
ورداً على سؤال، رأى جعجع أنه "من المبكر طرح قانون الانتخابات النيابية قبل انجاز الإنتخابات الرئاسية، ولنفترض انه وصلنا الى ايلول وتشكلت هيئة انتخابية وذهبنا الى الإنتخابات النيابية سوف نعود الى المأزق عينه الذي نتخبط فيه، فنحن لدينا مجلس نواب ممدد له، وفي كل الأحوال المشكلة ستستمر، من هنا ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية قبل الإنتخابات النيابية".
ورفض جعجع الإدعاء بأن التعطيل مفروض من الخارج باعتبار "أن أي كتلة من الكتلتين اللتين تتخلفان عن القيام بواجبهما بالذهاب الى المجلس النيابي، تؤثران في تعطيل الإنتخابات الرئاسية ولو ذهبتا لوجدت الأكثرية وجرى انتخاب رئيس جديد".
وعن موقف بكركي حيال التعطيل الحاصل، قال جعجع "الله يساعد بكركي، فأكثر شخص يبكي دماً هو البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، ولكن في الوقت عينه لا يمكن ان نحمّل البطريركية المارونية اكثر مما بإمكانها تحمله، فهي تعطي أكثر مما عندها وفي النهاية المسؤولية تقع على عاتق النواب والكتل النيابية، فانتخابات رئاسة الجمهورية تأتي قبل أي شيء آخر ولا يجوز أن نطرح أموراً أخرى قبل الإنتخابات الرئاسية باعتبار ان الدستور ليس وجهة نظر".
وعن الخطوات التي يجب القيام بها لحماية لبنان من انتقال الأزمة العراقية اليه، رأى أن "أول خطوة لحماية لبنان في ظروف المنطقة المتفجرة هي انتخاب رئيس للجمهورية"، مطمئناً ان "أكثرية الفرقاء اللبنانيين يتصرفون بما يؤدي الى نوع مقبول من الاستقرار ولكن ما ينقصنا اليوم هو استكمال مؤسساتنا الدستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية، وبالتالي لا يمكن ان نقلل من أهمية عدم وجود رئيس للجمهورية، فالبلد معطّل، وبدون رأس الهرم يصبح كل الهرم معطلاً"...
وأضاف "لست واثقاً من أنني سأفوز في أي جلسة انتخابية رئاسية وعلى الرغم من ذلك لم أقاطع أي جلسة انتخاب، بينما البعض يرفض المشاركة في هذه الجلسات إلا في حال ضمانه الفوز".
ورداً على سؤال، أوضح جعجع أنه "يُخطئ من يعتقد ان "داعش" تحقق تقدماً في العراق، اذ ان هذا التنظيم لا يُشكّل أكثر من 20% من مجموع القوى المتحركة في العراق بالحد الأقصى"، لافتاً الى أن "هناك ثورة في وسط العراق تطال العشائر والمدن والقرى، فداعش لا تملك هذا العديد، فأنا لا أؤيد نظرية انه لو لم يقاتل حزب الله في سوريا لكانت داعش في لبنان، اذ أن هذا التنظيم لن يدخل يوماً من الأيام الى بيروت باعتبار ان النظام اللبناني يُعطي كلّ ذي حقٍ حقه، وفي كل الأحوال يجب انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد لحماية لبنان من الأحداث التي تشهدها المنطقة ".
وعن افتراض حصول تسوية في لبنان ككلّ مرة بعد هزة أمنية محتملة، نفى جعجع هذا الافتراض، معتبراً "أننا بحاجة الى هزة اخلاقية لكي يذهب البعض الى الجلسات الإنتخابية الرئاسية وليس الى تسويات".
ورداً على سؤال، أعرب جعجع عن استعداده سحي ترشيحه "في أي وقت من الأوقات اذا ما توافرت أي خيارات أخرى والبحث بمرشحين آخرين يحملون حداً أدنى من قناعاتنا".
وعن مباركة السفير الأميركي للقاءات عون-الحريري، اعتبر جعجع "ان الدعم المطلوب هو من الكتل النيابية اللبنانية وليس من الخارج، لأن الرئيس المنتخب سيكون رئيساً لكل لبنان وليس رئيساً لا لأميركا ولا لفرنسا أو أي دولة أخرى، وطالما ان النواب متأكدون ان المقاطعة مستمرة، أوفدت الكتل اليوم مندوبين عنها ولم تتوجّه بأكملها الى المجلس النيابي".