Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
ها هي أسباب إخفاق مساعي التوافق "المستقبلي – العوني"
المحامي لوسيان عون

باءت محاولات العماد ميشال عون استدرار دعم الرئيس سعد الحريري لمعركته الرئاسية ومضاعفة حظوظ فوزه واستقطاب اصوات كتلته النيابية بالفشل بعد الكثير من الجولات التي قام بها موفدوه الى باريس اضافة الى سلسلة من اللقاءات التي جمعت بعضاً من أعوانه مع مستشاري الحريري ما يسدل الستارة عن فرصة كبيرة كانت لتعبّد طريق الجنرال الى بعبدا ولربما كانت الفرصة الاخيرة في حياة الجنرال السياسية التي أمضاها بدءاً من العام 1988 حتى تاريخه.
اسباب الاخفاق كثيرة ، لكن الفشل يكمن بحد ذاته في تعامي البعض عن تقييم المواقف وتشخيص المشهد السياسي المحلي والاقليمي، وادراك أن ظروف قبول الرئيس الحريري العودة الى لبنان تحكمها حسابات وتعقيدات تفرض عليه عدم خوض اية مغامرة من هذا القبيل ما يجعله فريسة للضباع الذين يتربصون شراً ساعة وصوله الى لبنان لاغتياله والنيل منه ثأراً للمواقف التي اطلقها تباعاً منذ أن اغتيل والده الرئيس رفيق الحريري في العام 2005.
فما تمّ تسريبه من الموفدين الذين زاروا باريس والتقوا الحريري أخيراً أظهر أنّ الاجواء التي حاولت الرابية تعميمها ومفادها أن هناك توافق بين عون والحريري كانت تتناقض مع أجواء المحادثات التي جرت بين الجهتين، والتي كان العنوان العريض الذي غلب عليها استفاضة في ترطيب الاجواء من جانب "التيار" وتنازلات بالجملة وترغيب مفرط وعروض سخية لزعيم المستقبل للمرحلة المقبلة تمهد لتكليفه رئيساً للحكومة الاولى ما بعد التوافق على العماد عون لرئاسة الجمهورية، مقابل انفتاح من قبل الحريري على التيار والتزام الايجابية غير المحدودة السقف مع تعمّد عدم اغداق اي وعد للالتزام بالعماد عون كمرشح رئاسي، وهذا ما أوحى للتيار الوطني الحر بأنّ أملاً كبيراً يلوح في الافق طالما أن الحريري لم يبد رفضأً للطرح والعرض طيلة مدة التفاوض، كما لم يعط وعداً قاطعاً رابطاً الالتزام بالتشاور المسبق مع حلفائه في بيروت ومستشفاً القاعدة التي ابدت بمعظمها رفضاً للسير باي التزام من هذا القبيل.
لكنّ الخطأ الذي وقع فيه العماد عون يكمن في أنه حاول كسر "المحرّمات" عند الحريري، وهي سلسلة لاءات وضعها الحريري نصب عينيه، لكنّه لم يفصح عنها لعون، وهو يدرك تماماً أنّ قرار عودته الى بيروت مؤجل الى زمن بعيد، والحضور الى بيروت دونه مخاطر شتى وهو الذي ما زال يتلقى حتى اليوم تقارير من بعض سفارات دول القرار تحذّره من المجيء الى بيروت لاسباب امنية، بالتزامن مع واقع لا يسمح له بالتحرك كرئيس للحكومة بحرية في لبنان وإن عمد الى تضييق رقعة تنقلاته بين السرايا وقريطم والقصر الجمهوري خصوصاً في المرحلة الحاضرة. ناهيك عن "المحرمة" الكبرى التي قد يكون الجنرال حاول كسرها في آن معاً اضافة الى الوصول الى بعبدا، وهي اسداء ضربة كبرى لقوى 14 آذار وتفتيتها لمجرد اعلان الحريري عن المضي بتسمية عون كمرشح للرئاسة ما مفاده ضرب قاعدة الحريري التي ما زال يتربع عليها حالياً رغم مكوثه منذ سنوات في الخارج وابتعاده عنها لأسباب معروفة.
بعض من راهن على عودة الحريري خسر الرهان، وهي تبقى من رابع المستحيلات، وهو الذي طلب منه أن يجيّر بعضاً من اصواته للجنرال، بينما الاخير لم يملك الضمانة لا السياسية ولا الامنية لرئيس الحكومة السابق ولا حتى ضمان تزكيته باستشارات نيابيّة ملزمة للعودة الى رئاسة الحكومة طالما أنّ دعم الحريري لعون يفضي فوراً الى خسارة ثلثي رصيد 14 آذار، وهو لا يضمن بقاء دعم عدد من النواب لن يتخطى اصابع اليد له بحال المضي بدعم العماد عون، ما يشكل ورقة مستورة قد تقلب كافة المعادلات، في وقت يبقى شعار "التوافقي" مادة استهلاكيّة آنيّة لن تبصر النور عشيّة انجاز الاستحقاق الدستوري.
اليوم، وبعد الكثير من "الاغراءات" و"الابراءات" و"تبييض" الصفحات محاولة للتوصل الى المكتسبات، يبقى الجمر تحت الرماد، ولن يكون انجاز الاستحقاق يوماً سوى ايذان بهبوب العاصفة، أنّى تكن النتيجة، وهي اشبه بزفاف عروسين عاشا مرحلة خطوبة مخضبة بالعذاب والضرب المبرح والاهانات والمشاكسات، فلا تغدو فرحتهما سوى ما قبل اشتداد الرياح ووصول التسونامي. فالقلوب مليانة، والثأر خامد تحت الجمر، فلن يطول دقّ النفير وضرب الكراسي خصوصاً لدى اجتماع القوى الكبرى وتقرير مصيرنا والتوافق على مرشح من خارج دائرة المرشحين "المحتملين".
التاريخ يعيد نفسه، ومن لم ينس الماضي تبقى في ذاكرته مشاهد تتكرّر، ولكم من مرشحين ناموا باكراً رؤساء جمهورية، واستيقظوا على حلم اندثر على طاولة الحوار الامميّة.
 

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس