2019 | 16:49 تموز 21 الأحد
وزير المالية البريطاني فيليب هاموند سيستقيل قبل إقالته من جونسون: "متأكد من عدم إقالتي لأنني سأستقيل" | جريح بعد سقوطه عن زورق سياحي مقابل خليج جونية وقدمت له فرق الإسعاف الإسعافات ونقلته إلى مستشفى سيدة لبنان | الوكالة الوطنية: العثور على مخدرات موضبة داخل أكياس على شاطىء الرميلة | المرصد السوري: انفجار جديد يضرب الحسكة مستهدفاً سيارة للوحدات الكردية في حي غويران | "الوكالة الوطنية": إخماد حريق كبير في رشدبين الكورة إمتد إلى مساحة كبيرة جدا من اشجار الزيتون والأعشاب | إيران تثمّن إفراج السعودية عن ناقلتها النفطية وتشكر عُمان وسويسرا على جهودهما | كرامي: لا يوجد أيّ مُبرّر للدولة في استحداث مطمر نفايات جديد في الفوار خصوصاً بسبب وجود شبهات وصفقات وراء هذه القضية | شركة "لوفتهانزا" الألمانية استأنفت اليوم الأحد رحلاتها من وإلى القاهرة | المدرب الفرنسي رونار يعلن رحيله عن المنتخب المغربي لكرة القدم | "الوكالة الوطنية": مقتل شاب وإصابة امرأة وزوجها وطفليهم بحادث سير مروع على طريق قانا عيتيت | عدوان: لم أستفز الحريري ولا أحد بل عبّرت عن مقاربة "القوات" حول الموازنة الذي أبلغناه للحريري سابقاً والأمور انتهت | وسائل إعلام إسرائيلية: بعثة من إعلاميين ومدونين من دول خليجية مثل الإمارات والبحرين يزورون إسرائيل بعد قليل بدعوة من الخارجية |

غادة شبير: لم أسْعَ يوماً وراء الشهرة ولا أنتظر تقييمي من قبل الدخلاء على عالم الموسيقى

ميديا - الثلاثاء 10 حزيران 2014 - 05:48 - هنادي دياب

بين موسيقتين محوريّتين، بين الغربية والشرقية، وقفَت غادة شبير وأشارت بكل حواسها وأحاسيسها، بكامل وعيها ونضوجها، إلى الموسيقى الشرقية. إختارتها بدون أيّ تردّد. سلمَت نفسها لها. وهنا بدأت الرحلة. فنانة لبنانية تخرجت من جامعة الروح القدس في الكسليك وحصلت على شهادة الماستر في العلوم الموسيقية وديبلوم في الغناء الشرقي وهي اليوم أستاذة في هذا المجال وقائدة لفرقة الغناء العربي في الجامعة. أصدرت ألبومات عدة منها "موشحات" وأخيراً "قصيدة". برز تقديرها واحترامها لفن سيد درويش في أن خصَتْه بأسطوانة تحت عنوان "قوالب" قدمت عبرها مجموعة من أعماله وبكتابٍ حمل عنوان "سيد درويش - الموشح والدور". كما أصدرت كتاب "الموشح بعد مؤتمر القاهرة 1932".
حصدت شبير جوائز عدة نتيجةً لجهودها التي أثمرت عملاً موسيقياً أصيلاً فحازت على جائزة الأغنية العربية في القاهرة عام 1997 وجائزة ال "بي. بي. سي." العالمية للموسيقى عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عام 2007. وفيةٌ للتراث، لم تكتفِ بما حققَتْه فأبحرت في بحر الموسيقى الشرقية وغاصت في دهاليزها. كرست حياتها للبحث عن الموسيقى التقليدية والألحان السريانية المارونية وهي في طريقها، اليوم، للحصول على شهادة الدكتوراه.
ماذا تقول شبير عن صوت وديع الصافي، عن حنجرة فيروز وعن شهادة الدكتوراه؟ كيف تصف علاقتها بطلابها؟ ما هي "نقطة ضعفها"؟ كيف تقيّم الوضع الفني؟ ماذا تصرح عن برامج الهواة؟ وماذا كانت لتختار لو لم تسلك درب الفن؟
إطلالاتها الإعلامية قليلةٌ، كذلك تصريحاتها. غير أن غادة شبير تطل، اليوم، إعلامياً، من خلال هذه المقابلة الشاملة.


ما الذي ستضيفه شهادة الدكتوراه على مسيرتك الفنية المثمرة علماً أنك بصدد التحضير لها؟
عندما يقرر المرء أن يقوم ببحث لينال شهادة دكتوراه في العلوم الموسيقية فليس بهدف تقديم عمل فني موسيقي إنما بهدف بلوغ فكرة علمية معينة لا يمكنها أن تتبلور إلا من خلال الغوص في قراءات واسعة وفي أعمالٍ مضنية والتي تُعتبَر، بدورها، من أهم شروط نيل الشهادة. فهذه الأخيرة ترفع من شأن الفرد معرفةً في المجال الموسيقي، تسهّل عليه عملية التواصل مع الناس لإيصال ما لديه من أفكارٍ علمية ومواقف وتساعده على إثبات هذه الأفكار. فأعتبر أن شهادة الدكتوراه تجعلني على ثقة أكبر بآرائي الموسيقية وتضيف لي مقدرة أكبر على قول كل ما يراودني من أفكار بفضل بحثي المتعمق وقراءاتي المتخصصة.

تقيم فرقة الغناء العربية حفلاً تكريمياً، بقيادتك، للراحل وديع الصافي في جامعة الروح القدس. إلى أي مدى تثقين بأعضاء الفرقة من ناحية تأديتهم أغاني الصافي وهل يراودك الخوف من فشلهم في إتمام مهمتهم؟
عندما أُكلَّف بتحضير عمل ما، لا أقدم على أي خطوة إن لم أكن متأكدة من أنني سأنجح في إتمام المهمة التي كُلّفت بها. ولما تسلمْتُ قيادة الفرقة العربية قررت أن أخلق نمطاً جديداً لكي أجذب الطلاب في الجامعة وخارجها للانتساب إلى الفرقة. وضعت جزءًا كبيراً من خبرتي بين يديهم وأنا على ثقة تامة أنهم سينجحون بالرغم من أن معظم الأعضاء في الفرقة لا يدرسون الموسيقى وليس لديهم أدنى معرفة في قراءة النوتة بالإضافة إلى الصعوبة التي تكمن في المقطوعات التي نختارها من حيث الجمل الموسيقية والإيقاعات والتقنية في الأداء. إلا أنني وضعت ثقتي بهم وأنا أؤمن بأن الشخص الذي يتمتع بالشغف وبالإرادة سوف ينجح، حكماً، وسوف يثمر عمله نتيجةً إيجابيةً لم يكن يتوقعها هو بنفسه.


هل بإمكاننا القول إن علاقتك بالطلاب ليست مبنية على الرسمية بل تتميز بتبادل الأفكار والآراء بينك وبينهم؟
لا أخجل من القول إنني أكتسب خبرة، أحياناً، عندما يسألني الطلاب عن أمور لا يعرفونها. يُلقون، عندها، الضوء على تفاصيل ما كنت لأنتبه لها ما يشكل نقطة إيجابية بالنسبة إلى بحثي الموسيقي إذ أطوّر معرفتي الموسيقية بفضل أسئلتهم التي غالباً ما تدفعني إلى التعمق أكثر في علم الموسيقى.


بين "نقطة ضعف" غادة شبير... وحنجرة فيروز الماسية والواقع الفني

ما سرّ إسم سيد درويش في حياة غادة شبير الموسيقية كونه "نقطة ضعفها" الإيجابية التي لا تخفى على أحد؟
إن أي تحليل لأي عمل لسيد درويش يشعرني أنني أقف أمام عمل إبداعي بإمتياز. يملك هذا الرجل هندسةً في التأليف الموسيقي متقدمة جداً وفكراً موسيقياً لا يتوفران حتى عند كبار المؤلفين الموسيقيين الذين تركوا بصمة انطلاقاً من محمد عبد الوهاب ومحمد القصبجي، مروراً بعاصي الرحباني ووصولاً إلى زياد الرحباني. فمنذ وفاته، عام 1923، لم يستطع أحد إضافة شيء جديد على ما حققه سيد درويش في الموسيقى الشرقية لدرجةٍ أنه كان قادراً على تلحين جريدة من مستهلها إلى نهايتها. هذا هو سيد درويش.


أتوافقين رأي معظم رواد الموسيقى والذين يعملون في هذا المجال بأن صوت فيروز لن يتكرر؟
تتمتع فيروز بخامةٍ صوتية لن تتكرر ويصعب وصف مدى جمالها كما لو كان في حنجرتها آلات موسيقية. إنها خامة مريحة جداً للإصغاء إليها. وسر فيروز هو البساطة والإحساس اللذان تملكهما في صوتها. وأنا، شخصياً، لم أسمع إحساساً كالذي تملكه فيروز. بالإضافة إلى أن الصوت الجميل لا يرتكز فقط على الخامة الصوتية الجميلة بل هناك عناصر أخرى تجتمع لتجعل منه صوتاً مكتملاً كطريقة الأداء ومخرج الصوت والإحساس.

كيف تقيمين الوضع الفني-الموسيقي اليوم في لبنان؟
تقييم الأعمال الفنية ليس من شأني. فأنا أؤمن بأن التاريخ هو الوسيلة الأصدق لتقييم الأعمال وبأن الزمن هو الغربال الوحيد لها. في جميع الحالات، نعيش، اليوم، واقعاً موسيقياً معيناً حيث هناك مَن يقدم أعمالاً سعياً وراء المادة ومن يقدم أعمالاً لإبراز مفاتنه فحسب ومن يصدر أغاني للوصول إلى أهداف أخرى لا تمت إلى الفن بصلة. وبشكلٍ عام، هناك من يسعى وراء المال ويقدم عملاً مزرياً محققاً الشهرة المزيفة والتي لا تطول ومن يسعى وراءه ويقدم عملاً جيداً. فعلى المغني أن يختار بين هذين الطريقين.

هل نال إسم "غادة شبير" حقه على الرغم من أنكِ حائزة على شهادة ماستر في العلوم الموسيقية وديبلوم في الغناء الشرقي و باحثة متعمقة في مجال الموسيقى الشرقية فضلاً عن كل الجوائز التي حصدتها؟
لا يهمني هذا الموضوع بتاتاً. أعتبر أن ما من فنان قدّم عملاً جدياً ونال حقه. رحل وديع الصافي ولم ينل حقه حتى اللحظة ولن يناله. لا أنتظر الشهرة ولم أسعَ يوماً وراءها. وأنا متأكدة من أنه إذا تم ذكر اسمي في بلدٍ فأعمالي الفنية سوف تنطق باسم هويتي. وكثيراً ما أتلقى دعوات من برامج تلفزيونية لاستضافتي وأرفض. لا أقبل أن أكون ضيفةً في برنامج حيث اللياقة والإحترام يغيبان عن المحاور، وبالأحرى، عن المحاورة التي يكون همها الأول والأخير أن تبرز مفاتن جسدها هادفةً إلى تسليط الضوء على مفاتنها فحسب بدون أن تصغي إلى ما يقوله الضيف من آراء وأفكار ومواقف وتجارب وخبرات.

 

 

 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني