2018 | 23:31 شباط 17 السبت
الدفاع المدني: انقاذ مواطن علق داخل سيارته في زوق مصبح | التحكم المروري: تحذير بسبب تسرب لمادة المازوت داخل أنفاق المطار | غرق قارب على متنه مهاجرين فلسطينيين من نهر البارد في عكار |

المؤتمر الصحافي لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع

التقارير - الخميس 22 أيار 2014 - 15:52 -

عقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مؤتمراً صحافياً في معراب عقب انتهاء الجلسة البرلمانية الخامسة لانتخاب رئيس للجمهورية، استهله بتوصيف هذا اليوم بـ"اليوم الحزين بعد مصادرة الاستحقاق الرئاسي". فقال:"هناك مجموعة كبيرة من اللبنانيين كانوا يأملون باستقامة الأمور التي لا تبدأ إلا بالانتظام العام ولاسيما ان في لبنان توجد آليات دستورية لا يمكن النهوض بالبلد الا من خلالها، ولكن هذا الأمر لم يحصل، اذ أن ما يطرحهُ البعض خلافاً لذلك هو تغيير أو تعديل الدستور"، مذكراً "أننا مررنا بحرب طيلة 15 عاماً لنصل الى دستورنا الحالي، فهل يجوز بالتالي هذا الطرح؟"
ورأى أنه "كان لدينا امكانية جدّية لانتخاب رئيس وفق استحقاق صحّي بحسب ما ورد في الدستور، كان بالإمكان انتخاب رئيس من الجلسة الأولى وهذا هو التصرف الطبيعي، ولكن للأسف الفريق الآخر لم يُرد ذلك".
ولفت الى انه "قد حان الوقت لنشير إلى المشكلة بالإصبع، فليس صحيحاً ما يُشاع بأن النواب لم يتحملوا مسؤولياتهم اذ شهدنا مشاركة 75 نائباً من قوى 14 آذار والوسطيين وكتلة التنمية والتحرير في جلسات الانتخاب وتصرفوا كما يقتضي الدستور والقوانين المرعية الإجراء بينما النواب الآخرون لم يتحملوا مسؤولياتهم وبالتالي عطّلوا الحياة الدستورية والديمقراطية"...
وأبدى جعجع شعوره بالأسى حيال إضاعة فرصة انتخاب رئيس حقيقي وفعلي منذ 24 سنة، باعتبار أنه "لدينا ثلاثة مرشحين هم: ميشال عون، سمير جعجع وهنري حلو، فلو اكتمل النصاب في الدورة الأولى لكان عون نال حوالي 57 صوتاً وجعجع بين 55 و57 صوتاً بخلاف ما يقوله البعض لأنه حين تصبح المعركة جدية فكل فريق سيستجمع أصواته حتى المتواجدين في الخارج، وبعد الدورتين الأولى والثانية حكماً سيبقى في الدورة التالية المرشحان القويان وعندها لا اعتقد ان النائب حلو سيبقى متمسكاً بترشحه وفقاً للمنطق السائد، وكانت ستنتهي الانتخابات إما بميشال عون أو سمير جعجع رئيساً للجمهورية، ولكن التعطيل الحاصل اوقف هذه العملية الانتخابية الديمقراطية".
وقال:" ان فريق 8 آذار لم يشارك في الجلسات لأنه لم يكن واثقاً من فوز مرشحه، فأدخل البلد في فراغ وعطّل إمكانية أن يكون الاستحقاق طبيعياً ولبنانياً ومجيء رئيس قوي، فقط لأنه لا يرضى إلا بمرشحه".
واستشهد جعجع ببعض النصوص الدستورية المتعلقة بالفراغ تعليقاً على ما قاله البعض بأن الفراغ في سدّة الرئاسة غير مؤثر بالقول:" في هذه الحالة، هذا الشغور او هذا الفراغ يعطّل الدولة بأكملها وتصبح في حالة تصريف أعمال، الأمر الذي سعينا جاهدين ألا يحصل"...
واذ انتقد التفسيرات التي أعطاها البعض لخطوة التعطيل بأنه منذ 24 عاماً الى اليوم، كانوا يأتون برؤساء يبصم عليهم النواب ولكن هذه المرة لا يريدون رئيساً معلّباً"، سأل جعجع :" هل لدينا رئيس معلّب هذه المرة؟ هل كنا سنبصم؟ فأكبر دليل أننا شاركنا بحيث نلتُ 48 صوتاً وكنت أتمنى لو ان العماد عون نال 65 صوتاً لكنت أول من يهنئه".
وتوقف عند مسألة الميثاقية التي يطالب بها بعض النواب، مذكراً "بالاستشارات النيابية التي حصلت منذ سنتين ونصف لتكليف رئيس حكومة، فالفريق الذي يتمسك اليوم بالميثاقية من ذيلها، شارك بهذه الاستشارات مثل الجميع، فأسفرت عن وصول الرئيس نجيب ميقاتي الذي لا يملك الأكثرية في طائفته. أما اليوم ما الذي فعله هذا الفريق المتمسك بالميثاقية؟ فهو كان وراء مشروع الرئيس ميقاتي بينما الفريق الآخر اعتبر ان هناك حكومة وانتقل الى المعارضة باعتبار ان هذا هو التصرف الدستوري".
وأكّد جعجع "عدم الرضوخ للضغوطات التي تُمارس علينا في هذا السياق، فأنا في أي وقت من الأوقات يُطرح حلٌ جدّي ضمن تصوراتنا للدولة، وليس وفق تصورات البعض لإضعاف الدولة أكثر فأكثر لصالح الدويلة، مستعدٌ للبحث به".
واضاف "نحن مستمرون بعملنا لانقاذ البلد مما يتخبط به من فراغ أو من حلول أسوأ من خطورة الفراغ التي تأخذ لبنان الى المجهول ورحاب السياسة الاقليمية التي لا علاقة للبنان بها وأودت ببعض أبنائه الى الذهاب للقتال والموت في سوريا وربما في ما بعد الى أبعد من سوريا"...
وقال :" سنستمر مع الضنينين على البلد ومع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي لمستُ أنه حزين جداً وهذا ما يبدو جلياً على ملامحه، لتقليص فترة الفراغ الى أقصر فترة ممكنة والوصول الى انتخاب رئيس فعلي وجدي للبنان".
ورداً على سؤال، قال جعجع :" لقد ابلغني البطريرك أنه في الاجتماع الماروني العام أطلع الحضور على وثيقتين: الاولى للاحزاب المسيحية تتعهد بعدم تعطيل النصاب والوثيقة الثانية وقّعها قياديون من حزب الله يتعهدون فيها بعدم تعطيل النصاب أيضاً في اطار اللجنة المشتركة الموجودة بين بكركي وحزب الله".
ورفض جعجع اعطاء جوائز ترضية لمن عطّل النصاب وبالتالي الانتخابات الرئاسية ولاسيما أنه بدأ توضع لوائح ترضية تتعلق بقيادة الجيش أو بتعيين مدراء عامين أو بعدد من الوزراء والنواب... وهذا أمر غير وارد لأن من يرتكب الخطأ ويقوم بالتعطيل يجب ألا نكافئه... ونحن لن نبيع ولن نشتري وسنستمر بالتصرف وفقاً للدستور".
واذ نفى أن يكون البطريرك الراعي قد اقترح أي اسم عليه في ظل تمسك الفريق الآخر بموقفه، رأى جعجع ان "نتائج التعطيل الحاصل ستكون أسوأ مما كنا نتصوره للاستحقاق الرئاسي كمثل هذه النهاية المأساوية ولاسيما أنها أتت من قبل فريق مسيحي".
واذ رأى انه "لا يمكن طرح أي اسماء لملء الفراغ طالما ان الفريق الآخر متمسك بمعادلة إما عون أو الفراغ"، انتقد جعجع الحجة التي يقدمها فريق 8 آذار بأن ترشح جعجع للرئاسة هو العائق امام التوافق على رئيس، متسائلاً: "فما علاقة 8 آذار بمرشح 14 آذار؟"
واعلن جعجع ان "نواب القوات اللبنانية لن يشاركوا في جلسات مجلس النواب التشريعية بعد الفراغ إلا في بعض الحالات الاستثنائية كإقرار قانون انتخابي جديد".
وعن مشاركته في حال حصول تسوية ما بعد 25 أيار، أجاب جعجع:" ما الذي سيتغيّر بعد هذا التاريخ؟ فباب التسوية لم ولن يُفتح طالما ان فريق 8 آذار مصرٌّ على موقفه وغير مستعد لأي تسوية"...