2018 | 09:04 أيار 26 السبت
15 جريحا في انفجار عبوة ناسفة في مطعم هندي في كندا واستبعاد فرضية الارهاب | رئيس جامعة في كاليفورنيا يستقيل إثر اتهامات لطبيب سابق فيها بالتحرش جنسيا بطالبات | إخماد حريق شب بعيد منتصف الليل في لوحة كهرباء داخل فرن في صيدا والأضرار اقتصرت على الماديات | "قوى الأمن": ضبط 946 مخالفة سرعة زائدة أمس وتوقيف 51 مطلوبا بجرائم مخدرات وسرقة وسلب وتحرش واحتيال ودخول خلسة | اطلاق نار واصابة طلال شعبان مرافق ريفي في طرابلس | القوات... لا مشكلة مع الرئيس عون وكل ما يقوله باسيل يعنيه | حكومة من 32 وزيراً؟ | شرطان لحزب الله لتشكيل الحكومة | الرياشي: ظن نمرود انه يستطيع ان يفعل ما يشاء ولكن العلي اسقطه | لقاء بين نصرالله وبري.... وهذه تفاصيله | ماكرون: لو لم يكن صوت فرنسا مسموعا لكانت اندلعت الحرب في لبنان | تجدد التسوية الرئاسية وقد تتوسع و"القوات" باقية ضمنها |

كرة الايجارات مجدداً من ملعب الى آخر

رأي - الجمعة 09 أيار 2014 - 05:48 - المحامي لوسيان عون

إنشاء المجلس الدستوري
قانون رقم 250 - صادر في 14/7/1993
الفصل الثالث - في الرقابة على دستورية القوانين

المادة 18- يتولى المجلس الدستوري الرقابة على دستورية القوانين وسائر النصوص التي لها قوة القانون.
خلافاً لأيّ نص مغاير، لا يجوز لأي مرجع قضائي أن يقوم بهذه الرقابة مباشرة عن طريق الطعن أو بصورة غير مباشرة عن طريق الدفع بمخالفة الدستور أو مخالفة مبدأ تسلسل القواعد والنصوص.

المادة 19- لكل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ولعشرة أعضاء من مجلس النواب على الأقل مراجعة المجلس الدستوري في ما يتعلق بمراقبة دستورية القوانين.
لرؤساء الطوائف المعترف بها قانوناً حق المراجعة في ما يتعلق حصراً بالأحوال الشخصية وحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية وحرية التعليم الديني.
تقدم المراجعة من قبل المرجع المختص إلى رئاسة المجلس الدستوري خلال مهلة خمسة عشر يوماً تلي نشر القانون في الجريدة الرسمية أو في إحدى وسائل النشر الرسمية الأخرى المعتمدة قانونياً، تحت طائلة رد المراجعة شكلاً.
المادة 20- فور تسجيل المراجعة في قلم المجلس، يدعو الرئيس، أو نائبه في حال غيابه، المجلس فوراً لدرس ما إذا كان يقتضي تعليق مفعول النص موضوع المراجعة.
ينشر قرار التعليق في الجريدة الرسمية.
يقوم الرئيس بتبليغ نسخة عن المراجعة إلى أعضاء المجلس ويعين مقرراً من الأعضاء. على المقرر أن يضع تقريره ويقدمه إلى المجلس خلال مهلة أقصاها 10 أيام من تاريخ إبلاغه قرار تعيينه.
المادة 21- فور جهوز تقرير العضو المقرر، يلتئم المجلس الدستوري في مقره ويتذاكر في القضية ويصدر قراره بشأنها خلال مهلة خمسة عشر يوماً وذلك في جلسة يعقدها في مقره.
إذا لم يصدر القرار ضمن المهلة المذكورة، يعتبر النص موضوع المراجعة مقبولاً.


المادة 22- يعلن المجلس الدستوري في قراره أن القانون مطابق أو مخالف كلياً أو جزئياً للدستور.
إذا قرر المجلس الدستوري أن النص موضوع المراجعة مشوب كلياً أو جزئياً بعيب عدم الدستورية فإنه يقضي بإبطاله كلياً أو جزئياً بقرار معلل يرسم حدود البطلان.
إن النص الذي تقرر بطلانه يعتبر، في حدود قرار المجلس، كأنه لم يصدر ولا يجوز لأي كان التذرع به.
يفهم مما تقدم أن لفخامة رئيس الجمهورية بمهلة خمسة عشر يوماً تلي تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية الطعن بدستورية قانون الايجارات وهذا حقّ معطى ايضاً لكل من رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة وعشرة نواب على الاقل.
ان مضمون مراجعة الطعن ينحصر بمدى دستورية القانون المطعون به، وعلى الطاعن أن يعلّل أسباب طعنه أمام المجلس الدستوري محدداً مكامن مخالفة الدستور.
في ما تعلق بقانون الايجارات الجديد النافذ، ينحصر الطعن بحال تقديمه من قبل اي من الاشخاص الواردة صفاتهم في المادة 19 أعلاه في مدى كيفية مخالفة المشترع قواعد الدستور. وعلى هذا الصعيد، في حال ورود طعن أم أكثر يرتقب أن ينحصر بخرق مبادىء الانصاف والعدالة ان وجد وعدم احترام مبدأ حماية الملكية العقارية بحيث تختلف الاراء بين فئات المجتمع اللبناني بين المستأجرين والمالكين اذ يتذرع المستأجرون بأن القانون النافذ حالياً سوف يشكل سبباً في تهجيرهم وبعدم قدرتهم على تحمّل الاعباء التي سيفرضها في حين أنّ المالكين يعتبرون بأنه سوف يخرجهم من حالة البؤس والفقر التي فرضتها عليهم القوانين الاستثنائية التي عمدت الى تمديد عقود الايجارات منذ ما بعد الحرب العالمية مباشرة قبل أن يصدر القانون الحالي الاخير عن مجلس النواب ويحرّر لهم أملاكهم تدريجياً.
من سوف يستعمل سلطته بموجب المادة 19 من قانون المجلس الدستوري لتقديم مراجعة الطعن بالقانون؟ وهل يكون من بين هؤلاء رئيس الجمهورية الذي انكفأ عن استخدام حقوقه في توقيع القانون، وعمد الى تمرير مدة الثلاثين يوماً الدستورية، ليطعن به ضمن مهلة الخمسة عشر يوماً؟ وهل أنه وسواه مقتنعون بأن المجلس الدستوري سوف يبتّ ايجاباً بالطعن المذكور ويبطل القانون، أم أنه سيعتبره منسجماً مع أحكام الدستور وما كفله هذا الاخير من حماية لحرية الملكية طالما أنّه راعى من هم دون خط الطبقة الوسطى وأنشأ صندوقاً مالياً لدعم المستأجر تاركاً للقوانين والمراسيم التطبيقية أن تشق طريقها نحو التنفيذ وختم ملفاً أرهق المالكين القدامى وحوّلهم الى مشردين ومعوذين يكاد لا تكفي مداخيلهم ممّا جنوه لتسديد رسومهم وضرائبهم؟
أم أنّ أيّ ابطال للقانون سيشكل ضربة مؤلمة ونهائية لحرية الملكية في لبنان ويصدر اجازة لمرة أخيرة بأداة قضائية للمستأجر القديم بالسكن المديد وتوريث أحفاده المسكن المؤجر على حساب صغار المالكين حارماً الخزينة اللبنانية من بليارات الليرات من الرسوم الفائتة نتيجة القيم التأجيريّة المتدنية؟
إنها كرة اليوم في ملعب السلطة القضائية بحال ورود اي طعن، وبحال عدمه يكون قد تبرّأ المسؤولون مما أنتجه الاهمال الرسمي على مدى سبعين عاماً مضت حيث دأب اسلافهم على تأجيل الحلول سنة فسنة الى أن باتت الكرة في ملعب رئيس الجمهورية الذي يواجه بشباكه مختلف التراكمات الاجتماعية والسياسية الموروثة منذ اجيال دفعة واحدة.