2018 | 13:16 تموز 22 الأحد
مصدر أمني نيجري: مسلّحو بوكو حرام الارهابية ذبحوا 18 شخصا على الضفة التشادية من بحيرة تشاد وجرحوا شخصين آخرين وخطفوا 10 نساء | رئيس الحكومة العراقية يطعن لدى المحكمة الاتحادية بقانون امتيازات النواب ويطلب من المحكمة ايقاف العمل به | الراعي: قرار الكنيست الاسرائيلي مرفوض لانه يقصي الديانتين المسيحية والاسلامية ويقضي على القضية الفلسطينية لذا نوجه النداء الى الامم المتحدة ومجلس الامن لاصدار قرار يبطله | قوى الامن: أوقف حاجز ضهر البيدر ع.ح (1970) المطلوب للقضاء بجرم سرقة | الجيش الروسي يعلن إسقاط طائرتين دون طيار حاولتا الهجوم على قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سوريا | نقولا تويني: وزارة مكافحة الفساد هي وزارة الاوادم والصحوة والنزاهة والعودة عن الخطأ | ليبرمان: اسرائيل ستعيد فتح معبر كرم ابو سالم الحيوي مع قطاع غزة الثلاثاء اذا استمر الهدوء | بو عاصي: منذ استلامنا وزارة الشؤون الاجتماعية والوصاية على المؤسسة العامة للإسكان ونحن نحذر من الفلتان في إدارة القروض الإسكانية المدعومة دون سقوف و لا معايير | إسرائيل تغلق باب المغاربة بعد اقتحام أكثر من ألف مستوطن ساحات المسجد الأقصى | رائد خوري لـ"الجديد": تم وضع خطة لإنقاذ الاقتصاد اللبناني لكن إذا لم تطبق هذه الخطة فالبلد لن يتمكن من الصمود أكثر من عام | احتراق الطابق الارضي في مبنى الهيئة الصحية بعلبك (صورة في الداخل) | ليبانون فايلز: العثور على ب. ز. المتهم بمحاولة اغتيال مسؤول حركة أنصار الله في مخيم المية ومية مشنوقا صباح اليوم وترجيح فرضية الانتحار |

البيان الوزاري لحكومة "المصلحة الوطنية"

التقارير - الأربعاء 19 آذار 2014 - 15:37 -

دولةَ الرئيس،
حضرةَ النواب الكرام،
رغمَ الظروفِ الاستثنائيةِ التي طَبعَتها الهواجسُ الأمنيةُ والهمومُ المعيشيةُ، ورغمَ الضغوطِ المحليةِ والاقليميةِ القاسية، كان لا بدَّ للمصلحةِ الوطنيةِ أن تَسودْ. وها هي المصلحةُ الوطنيةُ في شكلِ حكومةٍ توافقيةٍ تتقدمُ من مجلسِكم الكريم، آملةً بنيلِ ثقتِه بعدما نالتْ ثقةََ القوى السياسيةِ المشاركةِ فيها، وهي الحكومةُ التي رأى فيها اللبنانيونَ بارقةَ أملٍ لتحسينِ أحوالِهم وتعزيزِ أمنِِهم وأمآنِهم ومَناعتِهم الوطنية.
أبصرتْ الحكومةُ النورَ لتمهّدََ للاستحقاقاتِ الكبرى وتواكبَها. إنها لا تدّعي قدرةً على تحقيقِ كلِّ ما يطمحُ اليه المواطنون في الفترةِ القصيرةِ المتاحةِ لها، ولنْ تََعِدْ إلّا بما هو منطقيٌّ وممكنٌ ومُتاح، وبما يحتلُّ الأولويةَ القُصوى في سُلِّم الإهتمامات. وفي مقدمةِ هذه الأولويات بلا منازعٍ موضوعُ الأمنِ والإستقرار.
لذا فإنَّ حكومتَنا، تطمحُ لأنْ تُشكلَّ شبْكةََ أمانٍ سياسيةٍ منْ أجلِ تحصينِ البلادِ أمنياً وسدِّ الثغراتِ التي ينفَذُ منها أصحابُ المخططاتِ السوداء لزرعِ بذورِ الفتنةِ وضرْبِ الاستقرار.
إنَّ حكومتَنا تُشدّدُ على وَحدةِ الدولةِ وسلطتِها ومرجعيتِها الحصريّةِ في كلِّ القضايا المتّصلِةِ بالسياسةِ العامةِ للبلاد، بما يضمنُ الحفاظَ على لبنانَ وحمايتِه وصونِ سيادتِه الوطنية. كما تُشدّدُ الحكومةُ على التزامِها مبادىءَ الدستورِ واحكامِه وقواعدِ النظامِ الديمقراطيّ والميثاقِ الوطنيّ وتطبيقِ إتّفاقِ الطائف.
إنَّ حكومتَنا تُولي اهميةً استثنائيةً لمواجهةِ الاعمالِ الارهابيّةِ بمُختلفِ اشكالِها واستهدافاتِها بكلِّ الوسائلِ المتاحةِ للدولة، وهي ستتابعُ تعزيزَ قُدراتِ الجيشِ والقوى الأمنيةِ لتمكينِها مِنَ القيامِ بهذا الواجب، اضافةً لواجباتِها في حمايةِ الحدودِ وضبطِها وتثبيتِ الامن. وفي هذا المجال، نؤكد أننا سوفَ نُسرّعُ عمليّةَ تسليحِ الجيشِ وتجهيزِه من خلالِ مُختلفِ مصادرِ التمويل، وعلى وجهِ الخصوصِ بفضلِ المساعدةِ السعوديةِ الكريمة بقيمةِ ثلاثة مليارات دولار.
دولة الرئيس،
حضرة النواب،
إنّنا نعتبرُ أنَّ أهمَّ التحدياتِ المُلحّةِ أمامَ حكومتِنا، هو خلقُ الأجواءِ اللازمةِ لإجراءِ الانتخاباتِ الرئاسيةِ في موعدِها، احتراماً للدستورِ وتطبيقاً لمبدأ تداولِ الُسلطةِ الذي تقتضيهِ طبيعةُ نظامِنا الديموقراطي.
كذلك، فانَّ الحكومةَ تتعهّدُ السعْيَّ الى إقرارِ قانونٍ جديدٍ للانتخاباتِ النيابية. كما أنها ستعملُ على إنجازِ مشروعِ قانونِ اللامركزيةِ الاداريّةِ واحالتِه الى المجلسِ النيابي لإقرارِه.
إنَّ هذه الحكومةَ، بطبيعتِها الجامعة وبادائِها، سوف تعملُ على تأمينِ مناخاتٍ ايجابيةٍ للحوارِ الوطني الذي يدعو اليهِ ويرعاهُ فخامةُ رئيس الجمهورية، ولاستئنافِ النقاشِ حولَ الاستراتيجيةِ الدفاعيّةِ الوطنية. كما ستعملُ الحكومةُ على متابعةِ وتنفيذِ مقرراتِ جلساتِ الحوارِ السابقة.
ستسعى حكومتُنا الى التأكيدِ على مبدأ الحوارِ والتمسّكِ بالسلمِ الاهلي وعدمِ اللجوءِ الى العُنفِ اوالسلاحِ، والابتعادِ عن التحريض الطائفيّ والمذهبيّ والحؤولِ دونَ الانزلاقِ بالبلادِ الى الفِتنةِ، بما يحقّقُ الوَحدةَ الوطنيةَ ويعزّزُ المِنعةَ الداخليةَ في مواجهةِ الاخطارِ، وذلك احتراماً ومتابعةً وتنفيذاً لمقراراتِ الحوارِ الوطنيِ الصادرةِ عن طاولةِ الحوارِ في مجلسِ النوابِ وعنْ هيئةِ الحوارِ الوطنيّ في القصرِ الجمهوري في بعبدا.
إنَّ الصدىَ الطيّبَ الذي تركهُ تشكيلُ هذه الحكومةِ إنعكسَ إيجاباً على المناخِ العام في البلاد. ونحن نأملُ أن تكونَ هذه الاجواء، التي لمسنا بوادرَها في أسواقِ المال، مدخلاً الى مرحلةٍ جديدةٍ تشهدُ انتعاشاً للدورةِ الاقتصاديّةِ الوطنيّةِ بما ينعكسُ خيراً على المستوى المعيشي للمواطنين.
إنَّ الحكومةَ تُدركُ مشاكلَ الماليّةِ العامةِ للدولة، وهي ستعملُ على معالجتِها وعلى إقرارِ مشروعِ الموازنةِ العامّةِ وستتخذُ كلَّ الاجراءاتِ الممكنةِ لتحريكِ القطاعاتِ الاقتصاديّةِ الرئيسيةِ، وفي مقدَمِها قطاعُ السياحةِ الذي يعاني تدهوراً كبيراً. وستتصدى بموازاةِ ذلك لمعالجةِ المسألةِ المعيشيةِ بالحوارِ مع أربابِ العمل والنقابات العمّاليةِ ومن ضِمْنِ الامكاناتِ المُتاحةِ، وستواكبُ مشروعي قانون سلسلةِ الرُتبِ والرواتب وقانون التقاعدِ والحماية الاجتماعية(ضمانَ الشيخوخة) الموجوديْن في مجلس النواب.
إنَّ حكومةَ المصلحةِ الوطنيّةِ ستُولي عنايةً خاصةً لملفِّ الطاقةِ، وتتعهّدُ بالاستمرارِ والإسراعِ في الإجراءاتِ المتعلّقةِ بدوْرةِ التراخيصِ للتنقيبِ عن النفطِ واستخراجِه، وهي تؤكّدُ التمسّكَ الكاملَ بحقِّ لبنانَ في مياههِ وثروتِه من النفطِ والغازِ، وتتعهّدُ بتسريعِ الإجراءاتِ اللازمةِ لتثبيتِ حدودِه البحريّة في المنطقة الإقتصاديّةِ الخالصة في لبنان.
إنَّ ورشةَ العملِ هذه تستوجبُ بالضرورةِ ضخَّ الحيويةِ في إداراتِ الدولةِ عبْرَ ملءِ الشواغرِ الكثيرةِ في ملاكاتِها. وهذا ما ستسعى الحكومةُ للقيامَ به بشكلٍ حثيث.
إنَّ الحكومةَ انطلاقاً من احترامِها القراراتِ الدولية ، تؤكّدُ حرصَها على جلاءِ الحقيقةِ وتبيانِها في جريمةِ اغتيالِ الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وستتابعُ مسارَ المحكمةِ الخاصة بلبنان التي أنشئت مبدئياً لإحقاقِ الحقّ والعدالةِ بعيداً عن أيّ تسييسٍ او انتقام، وبما لا ينعكس سلباً على استقرارِ لبنان ووحدتِه وسلمِه الاهلي .
وفي جريمةِ إخفاءِ الإمام موسى الصدر واخويه في ليبيا ستضاعفُ الحكومةُ جهودَها على كل المستويات والصُعد، وستدعمُ اللجنةَ الرسميّةَ للمتابعةِ بهدفِ تحريرِهم وعودتِهم سالمين.
دولة الرئيس،
حضرة النواب،
تطويراً للإجراءاتِ المعتمدةِ ستعملُ الحكومةُ على وضعِ الآليات اللازمةِ للتعاطي مع مِلفِّ النازحين السوريين الذين تجاوزَ عددُهم قدرةَ لبنان على التحمُّل لانعكاساتِه على الأوضاعِ الامنيّةِ والسياسيّةِ والاجتماعيّةِ والاقتصاديّةِ، بما يسمحُ بمعالجةِ وجودِهم المؤقّتِ ونتائجِه على مُختلفِ الصُعد، وتحميلِ المجتمعيْن العربي والدولي مسؤولياتِهما بهذا الامر ليتسنى للبنان القيامَ بواجباتِه الاخلاقيّةِ والانسانيّةِ وبما يسهّلُ عودتَهم في الوقتِ عينه الى ديارِهم.
ان حكومتَنا ستلاحقُ تنفيذَ خُلاصات مجموعةِ الدعم الدولية للبنان المقررة بتاريخ 25 أيلول 2013 في نيويورك، والتي تبناها مجلسُ الأمن لاحقاً، وتلك المقررة بتاريخ 5/3/2014 في باريس، كما ستواكبُ الاجتماعاتِ المرتبطةَ بها في فرنسا وايطاليا وغيرِها. وفي هذا الإطارِ ستقومُ الحكومةُ بإقرارِ المشاريع والبرامج الهادفةِ للحدِّ من الآثارِ الاقتصاديّةِ والاجتماعيِّة الناتجة عن الازمةِ السورية وآليّةِ تمويلِها عن طريقِ الهبات المودَعةِ في الصندوقِِ الائتماني الذي اطلقَهُ البنكُ الدولي، على أن يتم ذلك وفقاً لاحكامِ الدستورِ والقوانين المرعيّةِ الاجْراء.
دولة الرئيس،
النواب الكرام،
إن حكومتَنا حريصةٌ على تعزيزِ العلاقاتِ مع الدول الشقيقة والصديقة والتعاون معها، والتأكيدِ على الشراكةِ مع الاتحاد الاوروبي في إطارِ الاحترامِ المتبادلِ للسيادةِ الوطنية. كما أنها ستسعى الى إقامةِ أفضلِ الصلاتِ مع هيئات الشرعيّةِ الدوليّةِ واحترامِ قراراتِها والالتزامِ بتنفيذِ قرار مجلس الأمن الرقم 1701، للمساعدةِ على بسْطِ السيادةِ اللبنانية على كاملِ أراضي البلاد، والتزامِ مواثيق الامم المتحدة، وجامعةِ الدول العربية.
واستناداً الى مسؤوليّةِ الدولةِ ودورها في المحافظةِ على سيادةِ لبنانَ واستقلالِه ووحدةِ اراضيه وسلامة ابنائِه، تؤكّدُ الحكومةُ على واجبِ الدولةِ وسعيهِا لتحريرِ مزارعِ شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر بشتى الوسائلِ المشروعة، مع التأكيد على الحقِّ للمواطنين اللبنانيين في المقاومةِ للاحتلالِ الاسرائيلي وردِّ اعتداءاتِه واسترجاعِ الارضِ المحتلة.
دولة الرئيس
النواب الكرام
تقتضي الحِكمةُ، في هذه الاوقاتِ العصيبةِ التي تمرُّ بها منطقتُنا، أن نسعى الى تقليلِ خسائرِنا قدْرَ المستطاع، فنلتزمَ سياسةَ النأي بالنفس ونحصّنَ بلدَنا بأفضلِ الطُرقِ تُجاهَ تداعياتِ الأزمات المجاورةِ، ولا نعرّضْ سِلمَه الأهليّ وأمانَهُ ولقمةَ عيشِ ابنائه للخطر.
هذه هي "المصلحة ُالوطنية" كما نفهمُها. وعلى هذا الاساس نتقدمُ من مجلسِكم الكريم طالبين الثقة.
وشكرا