2018 | 01:09 نيسان 26 الخميس
الخارجية الفرنسية: 5 دول تجتمع الخميس لإحياء جهود حل الأزمة السورية | باسيل استنكر أسلوب الترهيب والتخويف المعتمد في التخاطب الدولي مع لبنان على الرغم من اعتراضه العلني سابقا على هذا المنحى الذي يغض النظر عمداً عن تحسن الوضع الأمني في سوريا | "صوت لبنان 100.5": العثور على الفتى الفلسطيني عمر زيدان جثة على سطح منزله في عين الحلوة | زياد الحواط لـ"أم.تي.في": لا يعقل أن يعطى مفتاح كسروان قبل أسبوعين من الانتخابات إلى حزب يعترض على أدائه الكثير من اللبنانيين | مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 25/4/2018 | مفرزة سير بعلبك توقف شخصاً لحيازته مسدسا حربيا وقيادته آلية مخالفة | الخارجية: بيان الاتحاد الاوروبي يتعارض مع سياسة لبنان العامة المتعلقة بالنازحين السوريين | معين المرعبي لـ"المستقبل": كل التقديمات التي تقدم الى لبنان من روما وسيدر وبروكسيل هي بسبب وجود مليون ونصف نازح على أراضيه | من الطب الى السياسة.. ما لا تعرفونه عن بول شربل | صحناوي: دعيت النائب ميشال فرعون الى مناظرة وها انني اعود واكرر دعوتي واطلب من الاعلامي وليد عبود تنظيمها من دون وضع اي شرط | الحاج حسن في يوم الجريح المقاوم: علينا رفع نسبة الاقتراع حتى لا تاخذاللائحة المنافسة اكثر مما تستحق | ميشال ضاهر للـ"ام تي في": السياسة ليست الهدف بل شعوري بالمسؤولية دفعني للدخول إلى السياسة من منطلق إجتماعي وإقتصادي في ظل خوف الناس من الغد |

المدارس المجانيّة..."تيرشرش"!

رأي - الخميس 13 آذار 2014 - 05:56 - أمل الصوري

أن تكون معلّماً في مدرسة مجّانيّة هي نقمة القدر عليك، وأن تكون تلميذاً في إحدى هذه المدارس هي كارثة على مستقبلك.
أن تكون معلّماً فيها هو أن تعلم أنك يتيم بلا وطن، فتقبل براتبٍ يتدنّى ليصل الى مايتا دولار اميركي فقط لا غير، رغم اجازتك التعليميّة، ورغم سنوات دراسة منّنت نفسك بعد نهايتها باستقلال اقتصادي يقيك عوز السنين... وأن تكون تلميذاً فيها، هو أن تعلم أنّك بلا أهل، رموك في مجموعة غرف وباحة لعب لا تصلح للمشي حتى. هو ألا تعلم اذا كنت تلميذاً في السنة الخامسة أو ما بعدها، أو قبلها. هو أن تنهي حلقتين من مراحل تعليمك الاساس من دون أن تكون قادراً على كتابة جملة بسيطة باللغة الاجنبيّة، أو مكتسباً لحروف الهجاء. هو أن تنهي مسيرتك التعليميّة قبل بدئها. هو أن تكون بلا احلام، هو ان تهرب من مدرستك ومديرها وعصاه لتوزّع "الارغيلة".
هو حقيقة ما اقوله عن واقع المدرسة المجّانية (الضاحية الجنوبية نموذجاً). قد يدافع البعض عن واقع هذه المدرسة التي تتأخر الدولة في دفع المنح المخصّصة لها سنويا، وذاك بحث آخر. هذه المدارس الفاسدة الاشبه بدكاكين الاحياء النامية، تلقى غطاءً من موظفي وزارة التربية. هؤلاء الموظفون الذين يقومون بمراقبة هذه المدارس بصفة مفتّشين، يقومون بإعداد تقرير سنوي حول وضع المدرسة العام وفق "الاكراميّة" التي يغدقها عليهم فيها صاحب المدرسة. يسألون المدير: كم تلميذاً تريدنا أن نسجّل في قائمة الغياب، وكم تلميذاً تريد أن نسجّل دون المستوى التعليمي؟

يسألون المعلم بعد تلقينه المعلومات الواجب الادلاء بها: "هل لديك شكوى؟" ويسارعون للابتسام والغمز، ويحصل ذلك كلّه بحضور المدير شخصيّاً. وأكثر من ذلك، يتمّ الاتصال صباحاً بمدير المدرسة لإعلامه بحضور التفتيش لتغطية أيّ مخالفة او تجاوز.
عند دخول هؤلاء المفتّشين الى غرفة صف معيّن، يشاهد طلاب السنة الاولى الاساسيّة مع رفاقهم تلامذة السنة الثانية في الغرفة نفسها. يسأل عن السبب، وتأتي الاجابة بأنّه أمر قانوني تسمح به الوزارة، ما دام عدد التلامذة في الصفين لا يتعدى الاربعين. يسأل طفلاً عن رفيقه المسجّل في اللائحة والغائب عن غرفة الصف، فيجيب الجميع بصوتٍ واحد بعد إشارة من المعلّمة: "اليوم أول مرة بيغيب". يضحك المفتش: "برافو حافظين الدرس".
هي تجاوزات تنهك المعلم والطالب، تتمّ تغطيتها. هذا فضلاً عن حرمان المعلم من حقّه في التسجيل في صندوق التعويضات والاستعاضة عنه بأسماء لا تمتّ للتعليم بصلة، خدمةً لزوجة المدير أو أخته أوابنة أخيه... المدرسة المجّانيّة يضربها الصدأ والنتيجة تطاول التلميذ تحديداً، هذا التلميذ الذي لا حول له ليصرخ: أنقذوني من هؤلاء التجار، انقذوا ما بقي من مستقبلي!