Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
التمديد أو... العماد قهوجي؟
المحامي لوسيان عون

كانت للاسابيع الاخيرة مدلولات ومؤشرات هامة على مستوى ومصير الانتخابات الرئاسية في لبنان.
فعلى الرغم من غزارة ضخ الاسماء جزافاً ولاسباب لم تعد مجهولة وبشكل غير مستغرب، فان ملامح شخص الرئيس تبدو أوضح مع سلسلة من التحركات والاجتماعات والمواقف سواء خارج لبنان ام بداخله، تصب جميعها في خانة رغبة دولية جامحة نحو تزكية رئيس (وبالتأكيد عبر المرور بمجلس النواب) يكون ضامناً من خلال موقعه وانطلاقاً من هذا الموقع تحديداً على خلفية ما تشهده الساحة اللبنانية من أزمات أمنية وسياسية وتعقيدات ترتبط عضوياً بالازمة السورية الشائكة.
فانطلاقاً من هذه الرغبة الدولية لضبط الاوضاع الامنية ومنع تدهورها أكثر فأكثر والحد من الهجمات الانتحارية التي سجلت في الاشهر الماضية الاخيرة، وعلى قاعدة التحرك الدولي الميداني لكبح جماح اي فعل يمكن أن يقلب التوازنات في لبنان، على غرار منع الهجوم على السرايا منذ عامين ونيف، فضلاً عن المسارعة الى التوافق على تزكية الرئيس تمام سلام ورعاية تكليفه لرئاسة الحكومة، فإنّ المجتمع الدولي بدأ منذ اسابيع وعلى خطى ثابتة ووتيرة مرتفعة بتنظيم اجتماعات خارج لبنان مع عدد من القيادات والمسؤولين المدنيين والعسكريين ما يهدف لارساء مخرج للانتخابات الرئاسية الغاية منه ايصال شخصية مشهودة الى الكرسي الاولى مع الاخذ بعين الاعتبار قدرتها على ضبط "الفلتان" الامني كما وضبط الحدود، وقد شرعت الاجهزة الامنيّة عملانياً بهذه الخطوة مستبقة القرار السياسي الداخلي والخارجي.
لن تتضح ملامح الطبخة الرئاسية الا في نيسان المقبل، بيد أن المشهد السياسي حالياً يبدو ضبابياً بعض الشيء، ولا تزال مختلف الاطراف تتداول اسماء، بعضها على سبيل "الحرتقة" والبعض الآخر بدافع "ترويجي" لا أكثر ولا اقل، بينما البعض منها يأتي على وقع اصداء بعيدة وتردّدات لأسماء معيّنة سواء في دوائر القرار أم في الصالوانات على نطاق ضيّق.
من هنا كان لبعض الاوساط السياسيّة رأي بأن شهر آذار الحالي لن يحمل أيّ جوجلة جديّة لاسم الرئيس المرتقب في حين أنّ نيسان المقبل سيكون حاسماً على هذا المستوى خصوصاً أنّ الدول المعنيّة بالقرار اللبناني وصلت الى نقاط متقدمة لناحية "فلترة الاسماء" المرشحة لتولي منصب الرئاسة وأن احتمالين لا ثالث لهما باتت تجمع عليهما دوائر القرار بالتوافق ومباركة الكثير من المرجعيّات السياسيّة والدينيّة في لبنان.
ومن رصد أخيراً تحركات غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وقرأ بين الاسطر أدرك أنّ لسيّد بكركي هواجس تحاكي الثوابت الوطنية وهي التمسك أولاً وأخيراً باعلان بعبدا على أن تاتي الثلاثية في الدرجة الثانية، وهذا ما جاء انطلاقاً من حرصه على رئاسة الجمهورية ووحدة المسيحيين وديمومتهم في هذا الشرق وهي القضية الابرز التي تتفرع منها معركة رئاسة الجمهورية بل تأتي الدعامة الاساسيّة لها في هذا الظرف المصيري الذي يعيشه المسيحيّون والاخطار التي تلفّهم يميناً ويساراً.
وإن عدنا الى المبادرة السعودية لدعم الجيش بتوافق وضوء أخضر دوليين، والتي جاءت لتعزز النقاط لمصلحة الرئاسة والمؤسّسة العسكرية في آن معاً معطوفة على حرص المجتمع الدولي على نأي لبنان عن الازمة السوريّة ومنع ارتداداتها الى الداخل اللبناني وتحصين الداخل مع تعزيز قدرات سائر الاجهزة اللبنانية لاقتلاع جذور الارهاب، كان التوجه الحاسم نحو ابعاد الاسماء المرشحة الاستفزازيّة من التداول مع احترام حقها في الترشح وخوض معركتها، باتجاه ارساء تفاهم على اسم أو اسمين يتمتعان بتاريخ غير دموي من دون أن يكونا قد انخرطا بشكل مباشر أم غير مباشر بالاحداث في لبنان من قبل، ويستحوذان على شبه اجماع وطني مما يساعد على تولي اي منهما رئاسة الجمهورية تمهيداً لتقطيع مرحلة انتقالية لا تتخطى السنوات الثلاث يكون في خلالها الوضع في سوريا قد حسم باتجاه حل مرض ويكون حمام الدم قد توقف في سوريا.
على هذه القاعدة كانت الكواليس في الكثير من الدول تشهد اتصالات حثيثة ومكثفة منها ما كان بعيداً عن الاضواء الى حين تم التوصل الى قناعة بأن واحداً من اثنين سيكونان مخوّلين ومؤهلين لتولي منصب رئاسة الجمهورية في لبنان في السنوات المقبلة، كلّ منهما يتمتع بحسن السيرة والانضباط ويشهد لهما تاريخهما ونضالهما وقد خرجا من رحم المؤسّسة العسكرية العريقة، وهما جديران بتحمل كامل المسؤولية في ضبط الحدود اللبنانية والامساك بزمام الامن في لبنان. كما لا يشكل كلّ منهما أيّ عنصر استفزازي تجاه اي طرف من الاطراف اللبنانية فضلاً عن تمتع كل منهما بتجربة عميقة في الحزم والصلابة ويتمتعان باحترام من قبل عامة الشعب اللبناني.
هما: فخامة الرئيس ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
لكن، لكلّ فريق حساباته السياسيّة والعسكريّة، فالاثنان سبق وتعرّضا لسيل من الحملات بدءاً من بعض الشخصيّات المسيحيّة كما المسلمة، وكذلك من بعض القوى التي كان آخرها معركة: "ما بين الذهب والخشب".
هل هي رمانة، أم قلوب مليانة؟
هل فتحت جديّاً معركة رئاسة الجمهورية؟
وهل بإمكان من في الداخل تعديل قرارات الخارج، وترجيح كفة هذا أم ذاك من المرشحين؟
وهل هو جائز جرف رئاسة الجمهورية في خضم معركتها والنيل منها بينما لم يبق من مدة للعهد الحالي سوى أسابيع معدودة؟
أم أنّ ثمّة من أدرك أنّ معركة التمديد حسمت وأنّ المخططين يضعون اللمسات الاخيرة على الايعاز لمجلس النواب لتعديل إحدى المواد الدستوريّة بتمديد ولاية الرئيس الحالي لثلاث سنوات ولمرة واحدة؟
ولأنّ الخيارات باتت تضيق، لم يعد من مجال سوى لعرض خيار من اثنين: إما التمديد للرئيس سليمان، وإما قائد الجيش العماد قهوجي رئيساً؟
 

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس