Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
حربٌ من نوع ٍ آخر: "رادار" إلهي
فراس حميّة

كما هو معلوم، يخوّل برنامج "الواتسآب" حامليه إنشاء مجموعات تواصل تتألف من ستّين شخص على الأكثر، وكلّ رسالة أو صورة أو فيديو يرسل الى هذه المجموعة يصبح متاحاً لجميع الأعضاء.
في خضمّ الحرب العسكرية بين النظام السوري والثوار، وفي ظلّ الكباش السياسي بين جماعة 8 آذار وقوى وشخصيّات 14 آذار، وفي ظلّ التنافس الإقليمي بين إيران والسعودية وصولاً إلى الانقسام العالمي للمصالح والنفوذ بين روسيا وأميركا، كان لا بدّ من استحداث وسائل حربيّة ناعمة، فكانت حروب الانترنت والتكنولوجيا والميديا بمختلف أشكالهم.
وكما هو معلوم ٌ أنّ حزب الله يسيطر سيطرةً مطلقة على المساجد والجوامع في "المناطق الشيعيّة"، لذا عمد إلى تكوين خلايا نحل من المؤمنين والمؤمنات في كلّ مسجد ومنطقة وقرية ووضع على رأس كلّ مجموعة قائداً أو، كما هو معروف بلغة الواتسآب والفايسبوك، Admin وأطلق عليه اسم رادار، ولكم أن تتخيّلوا عدد الرادارات التي يشغلها الحزب في حربه على صعيد مختلف برامج الإنترنت (فايسبوك، واتسآب، تويتر، إنستاغرام، بلوغز...).
إنّ دور هذه الرادارت خطير جدّاً بحيث يتم توجيهها بشكل متواصل ضمن لعبة "اللايك والكومنت"، فإذا كتبت "بوست "على سبيل المثال متضامن مع حرب الحزب في سوريا تنهال عليك الكومنتات واللايكات المرحبة بالعشرات والمئات والألوف أحياناً على الصفحات الدينيّة، فيخلق الحزب رأياً عاماً جماعياً لاواعياً بفعل قدرة "اللايك" على التأثير النفسي في القراء...
لنوضح الصورة أكثر، كي تتجلى لكم عملية كيّ الوعي الممنهجة. إذا كتب سالم زهران أو ناصر قنديل أو ابراهيم الأمين "بوست" على الفايسبوك، يصدر قائد المجموعة أمراً بالذهاب الى الصفحة والتضامن و"التلييك" والتعليق، أما إن كنت من معارضي الحزب فإنك ستأخد نصيبك من الشتائم والتهجم.
ولا يخفى على أحد أنّ على الفايسبوك نوعين من الأشخاص: القادة (جمع قائد) في الكتابة، والقراء الذين لا يملكون موهبة الكتابة. وبالتأكيد إنّ عدد القراء يناهز أضعاف أضعاف القادة.
فماذا عن نفسيّة القارئ؟! وهل يتأثر بعدد "اللايكات" و"الكومنتات" من أجل بناء موقفه؟! الإجابة هي بالتأكيد نعم. حين يجد القارئ مئات "اللايكات" على "البوست" سينجذب ويؤيد بفعل تأييد الغالبيّة الساحقة من الجماعة التي ينتمي إليها لسبب بسيط، هو عدم القدرة على مجابهة تيّار قوي يحمل آراء مجموعة مدنيّة متجانسة بهذا الكم الكبير.
في كل موضوع يطرح يومياً على الساحة، تنبري مجموعة الرأي الطليعي بالكتابة ثم تلحقها مجموعات القراء المساندة وذلك بهدف تكوين مناخات فكرية ملائمة لأي قرار يتخذه الحزب، ناهيك عن عمل المتخصّصين في "الغرافيك ديزاين" الذين يؤمنون فبركة الصور الكاريكاتوريّة للجهات المعارضة لنهج الحزب، ثم ضخّها عبر "الرادارات" فتنتشر كالسيول. وليس علينا سوى مراقبة الحملة التي شنّها هذا الحزب على فخامة الرئيس ميشال سليمان واصفاً كلامه "بالمعادلات الخشبية" وما تلاها من دعم وتأييد هائل داخل البيئة الحاضنة لحزب الله، علماً أنّ فخامته قد طرح معادلة "الأرض والشعب والقيم المشتركة"، وهي معادلة وطنية بامتياز لأنها تستند الى قيم وأخلاق ووطنية الانسان اللبناني، وما كشفته هذه الحملة الغوغائيّة عن أنّ هذا الحزب لا يؤمن سوى بقيمه الخاصة المذهبيّة البحتة. لذا عمد الى تشغيل "راداراته" في حرب غير مسبوقة باتجاه قصر بعبدا وإعلانه.
يعتبر الشيعة، بقيادة حزب الله، الأكثر تأثيراً في وسائط التواصل الاجتماعي بسبب تنظيمهم وعملهم الحثيث على دعم أفكار الحزب الذي يدينون له بولاءٍ أعمى، لسان حالهم يقول حرفياً: "حزب الله هو الدولة، لولا الحزب لما وجدت الدولة، فالحزب هو من يعطي المعلومات للمخابرات اللبنانيّة وهو من يحارب التكفيريّين وهو أيضاً من يؤمن لنا الأمن والأمان ويحفظ استقرار البلد وهو كذلك من يتنازل في سبيل الوطن".
باختصار، لا تنخدعوا بأصحاب "اللايكات" العشوائيّة...
 

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس