2018 | 11:03 شباط 18 الأحد
باسيل يبدأ جولته في مدينة زحلة! | "صوت لبنان (100.5)": فقدان قارب متوجه من ليبيا الى إيطاليا وعلى متنه عائلات من اللاجئيين الفلسطينيين من مخيمي البارد وعين الحلوة | رائد خوري لـ"الجديد": الوضع الاقتصادي يعاني من ركود وكل المؤشرات تدل على ذلك لأننا لم نخطط منذ نهاية الحرب |

التقديم والتأخير لحلّ عقدة بيان لن يقدّم ولن يؤخّر

رأي - الجمعة 28 شباط 2014 - 06:34 - حـسـن ســعــد

في مناقشات البيان الوزاري، لا اعتراض على إدراج "حق لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وتحرير الارض المحتلة بكل السبل المتاحة والوسائل المشروعة"، إلا أن الخلاف القائم هو حول اقتران هذا الحق بعبارة "تحت مرجعية الدولة".
لكن، إذا نظرنا إلى هذه المسألة من زاويا وطنية، منطقية وعملية لوجدنا:
أولاً: من المُعيب جداً أن تنتظر الدولة من جملة في بيان وزاري أن تؤكد حقها في ممارسة سلطتها المُكرسة في دستورها والقوانين.
ثانياً: عند الاعتداء على لبنان لن يمنح المُعتدي الدولة اللبنانية فرصة الاستعداد للمواجهة أو أن يسعفها الوقت في تطبيق آلية اتخاذ قرار الاستعانة بالمقاومة والاستفادة من قدراتها.
ثالثاً: مواجهة الاعتداءات على لبنان بكل الوسائل المشروعة والمتاحة هو دفاع عن الدولة "أرضاً وشعباً ومؤسسات".
وبالتالي فإن إيراد عبارة "تحت مرجعية الدولة" في نهاية الفقرة المقترحة بشأن المقاومة يعني اشتراط، وربما فرض، موافقة الدولة "المُسبقة" على ممارسة هذا الحق ما سيؤدي - استباقياً - الى الوقوع في مخاطر تعطيل وظيفته الردعية وتجريده من فعاليته الوقائية.
إلا أن اللجوء إلى أسلوب التقديم والتأخير في اللغة العربية، قد ينتج حلاً لعقدة البيان الوزاري، إذا ما صيغت الفقرة كما يلي:
"إن حكومتنا، وانطلاقاً من واجبها في، ومسؤوليتها عن، حماية الوطن والدولة، تتمسك بحق لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وتحرير الارض المحتلة بكل السُبل المتاحة والوسائل المشروعة".
ما يعني لغوياً تقديم حق لبنان الرسمي في المواجهة من دون أن يعني عملياً تأخير حق اللبنانيين في المقاومة. حيث أن التزامن في الأحقية لا يلغي مرجعية الدولة بل يتطلب التنسيق الدائم ويضمن التكامل في المسؤولية.
إلا إذا كان ظاهر الأمور غير باطنها.