مقالات مختارة - آمال خليل

الجيش يجمع أهالي البيسارية

الأربعاء ١٥ شباط ٢٠١٤ - 06:47

  • Aa
  • ع
  • ع
  • ع

الاخبار

يجتمع اليوم ابناء البيسارية في قاعة البلدية، في محاولة لتخفيف حدة التوتر في البلدة التي خرج منها انتحاريان حتى الآن، والتي يقطنها لبنانيون وفلسطينيون. استخبارات الجيش وحركة أمل دعيا الى ضبط الشارع


يعقد بعد ظهر اليوم، في مقر بلدية البيسارية، لقاء جامع للفعاليات ورجال الدين في البلدة وحيّ الفلسطينيين ويارين الجديدة وضيعة العرب، برعاية رئيس فرع استخبارات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور، لتطويق ذيول تورط الفلسطيني المقيم فيها، نضال المغير، في تفجير بئر حسن الانتحاري. وينتظر من اللقاء ضبط ردود الفعل المذهبية الغاضبة التي قام بها عدد من شبان البلدة، بدءاً بإحراق منزل عائلة المغير وسيارتها، ثم سيارة الشيخ أحمد خلف، وصولاً إلى الدعوة لطرد المقيمين المتعاطفين مع الأفكار المتشددة والتكفيرية، وما أعقبها من حملات ناقمة من قبل بعض المقيمين وصلت حتى الدعوة إلى الأمن الذاتي.

وكان الرئيس نبيه بري قد أوعز إلى قيادات حركة أمل بالتدخل لدى المعنيين في البلدة المختلطة تحسباً من انفلات مشاعر الغضب. وعقد ليل أول من أمس اجتماع برئاسة مسؤول اللجنة الأمنية في الجنوب. لكن بعد ساعات قليلة، أحرق مجهولون سيارة يوسف حمادي من حي يارين، فيما كانت مركونة أمام منزله عند مدخل البلدة. وحمادي من يارين، وهو والد مروان (جار وصديق الانتحاريين نضال المغير وعدنان المحمد) الذي اشتبه بداية في أن يكون انتحاري بئر حسن الثاني قبل أن يتوصلوا إلى أنه «يقاتل حالياً في سوريا».
وكان لافتاً، أمس، تلقي إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود اتصالاً من شخص ادعى أنه مروان حمادي وأنه موجود في سلطنة عمان. حمود أوضح لـ«الأخبار» أن الاتصال حصل من رقم غير واضح لا يثبت المنطقة التي يوجد فيها المتصل الذي أكد لحمود إنه بريء من الاتهامات التي تكال ضده حول تورطه في أعمال إرهابية في لبنان، وأنه موجود خارج البلاد للعمل وليس في سوريا. والد مروان أكد براءة ابنه، برغم تأكيده عدم تواصله معه مباشرة وعدم تحديد مكان وجوده. فيما قال البعض إنه في السعودية، وأشار آخرون إلى أنه في ماليزيا. علماً بأن الوالد أفاد استخبارات الجيش قبل أربعة أشهر بأنه موجود في فنزويلا. التضارب في المعلومات عزز الشائعات التي تتحدّث عن أن مروان غادر إلى سوريا قبل أشهر للقتال.
وتجدر الإشارة إلى أنه كان واحداً من شبكة لبنانية فلسطينية عملت تحت إشراف نعيم عباس ومحمد جمعة وتوفيق طه، أوقفت عام 2008 بتهمة القيام بأعمال إرهابية ونقل أسلحة ومتفجرات والتخطيط للاعتداء على اليونيفيل. وكانت المجموعة قد أطلقت صواريخ من الجنوب نحو فلسطين المحتلة. وقد سجن مروان مع كل من مطلق ج. (يارين) وبشير ب. وعبد الرحمن ن. (ضيعة العرب) وأحمد خ. (الحي الفلسطيني) لثلاث سنوات. في تلك الفترة، بذل حمود مساعي لإطلاقهم. وبعد إطلاق سراحه، تردد مروان الذي كان مقرباً من الجهاد الإسلامي، مرات عدة إلى مسجد القدس قبل أن ينتقل إلى طرابلس حيث اعتقلته استخبارات الجيش ليومين قبل أن تطلق سراحه، ليغادر بعدها لبنان.

  • شارك الخبر