2018 | 03:21 حزيران 21 الخميس
رئيس اليمن يؤكد استمرار العمليات العسكرية بمختلف الجبهات وصولاً إلى صنعاء | ترودو: تصرفات اميركا تجاه أطفال المهاجرين غير مقبولة | رئيس حكومة الأردن يحذر من عدم وفاء المجتمع الدولي بالتزاماته للدول التي تستضيف اللاجئين | مصادر باسيل لـ"ليبانون فايلز": باسيل قال للحريري انّ لا فيتو من التيار الوطني الحر على إعطاء القوات حقيبة سيادية | مصادر باسيل لـ"ليبانون فايلز": اللقاء في باريس كان إيجابياً وباسيل اكد للحريري انه مع حكومة وحدة وطنية فيها عدالة تمثيل للجميع وفق احجام الكتل النيابية | انطلاق مباراة إسبانيا وإيران ضمن المجموعة الثانية من مونديال روسيا 2018 | معلومات لـ"الجديد": التأليف الحكومي يقف عند عقبتين مسيحية ودرزية اما تمثيل السنة من خارج المستقبل فقد بدأ يشهد ليونة من قبل الحريري | كنعان: لا رفض لاسناد أي حقيبة للقوات ولا فيتو من قبل التيار الوطني الحر على حصول القوات على حقيبة سيادية | كأس العالم 2018: فوز الأوروغواي على السعودية بهدف من دون مقابل | معلومات للـ"ال بي سي": نتيجة تحقيقات الجمارك تبيّن أن الموقوف في سرقة السيارتين مرتبط مع آخرين بعصابة دولية لتهريب السيارات غير الشرعية | قائد الجيش: الجيش يضع الاستقرار في رأس أولوياته وسيبقى العمود الفقري للوطن مهما كلف ذلك من أثمان وتضحيات | مصادر للـ"او تي في": موكب نوح زعيتر تعرض لاطلاق نار داخل الاراضي السورية من قبل آل الجمل ظنا منهم ان الموكب لآل جعفر فرد عليهم |

"الحزب" و"الإعلان" في امتحان

رأي - الاثنين 24 شباط 2014 - 06:23 - حـسـن ســعـد

ما تزال مسألة إدراج ثلاثية "الشعب والجيش والمقاومة" تشكل العقبة الأساسية التي تعترض إنجاز البيان الوزاري، ومع إصرار البعض على اعتبار "إعلان بعبدا" أساساً للبيان، فإن القراءة المتأنية للفقرة (12) منه، والتي تنصّ على:
"تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليميّة والدوليّة ...، ما عدا ما يتعلق بواجب التزام قرارات الشرعيّة الدوليّة والإجماع العربي".
تؤكد أن "إعلان بعبدا" يوجب على القوى اللبنانية كافة الالتزام بالإجماع العربي الذي ورد في بيان "إعلان الدوحة" الصادر عن القمة العربية في الدوحة، بحضور ومشاركة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان، والذي نصّ على الآتي:
"نحن قادة الدول العربية المجتمعين في الدورة الرابعة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في الدوحة عاصمة دولة قطر يومي 26 و27 مارس 2013 التي كرست أعمالها لبحث الوضع العربي الراهن وآفاق المستقبل... نعبر عن دعمنا التام لحق لبنان حكومة وشعبا ومقاومة فى تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية والأراضي اللبنانية فى قرية الغجر والدفاع عن لبنان فى مواجهة أى اعتداء وذلك بكافة الوسائل المشروعة والمتاحة والتأكيد على التزام حكومته بقرار مجلس الأمن رقم /1701/ بكافة فقراته وما ورد فيها".
مع ملاحظة أن: الإجماع العربي في "إعلان الدوحة" حصل بعد التوقيع على "إعلان بعبدا" بتسعة شهور ونصف الشهر.
إن الالتزام بما نصّت عليه وأوجبته الفقرة (12) من "إعلان بعبدا" يفرض، بالحد الأدنى، إدراج ما صاغه وأقرّه الإجماع العربي في "إعلان الدوحة" في صلب البيان الوزاري، مضافاً إليه - من دون "جميلة" أو مقايضة - بند مواجهة الإرهاب والقضاء عليه.
أما إذا كان التمسّك بـ "إعلان بعبدا" محصور بعنوانه دون الإلتزام بمضمونه، فإن السؤال مطروح عن قيمة إدراجه في البيان الوزاري والغاية من ذلك؟
وهذا ما يجيز - في إطار الغاية - التوقف عند بديهية لم تؤخذ بعين الإعتبار، وهي أن "تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليميّة والدوليّة" ليس أمراً اختيارياً ظرفياً، أو قراراً يُؤخذ من طرف واحد، أو رغبة تنحني لها مصالح الآخرين.
في الخلاصة، وكما "حزب الله" في إمتحان أمام بيئته لتبرير التفريط في البيان الوزاري، إن حصل، بشرعية ومشروعية "الثلاثية" ولو لغوياً، وبإجماع عربي رسمي، ما يزال قائماً ولم يتبدل، أقرّ "دعمه التام لحق لبنان حكومة وشعبا ومقاومة ...". كذلك "إعلان بعبدا"، كوثيقة أممية، سيكون في إمتحان أمام اللبنانيين والعرب والعالم لإثبات مدى إلتزام بعض الموقعين عليه بموجبات بنوده، وخصوصاً منها المبينة أعلاه.
على أمل ألا تكون النتيجة للجميع أن: المبادئ من فضّة والمصالح من ذهب.