2018 | 07:55 نيسان 27 الجمعة
سفير لبنان في الكويت لـ"الجديد": عملية الاقتراع جيدة وهناك حماسة للناخبين ونتواصل مع كل الاطياف كلبنانيين | "الجديد": لا وجود لمشرفين من وزارتي الداخلية والبلديات ولا من وزارة الخارجية والمغتربين داخل اقلام الاقتراع في دبي وعملية الاقتراع تجري باشراف قنصلية لبنان في دبي | "أو تي في": عدد المقترعين اللبنانيين في الكويت بلغ قبل قليل 48 مقترعاً من أصل 1878 | باسيل رداً على سؤال عن إمكانية الطعن بانتخابات المغتربين: بعض الافرقاء يريد افشال هذه الصورة الانتخابية الجميلة | حمادة لـ"صوت لبنان (100.5)": لم يتخذ اي قرار امس في ملف الكهرباء وانما رحل القرار للحكومة والمجلس النيابي المقبلين | مستشارة وزير الخارجية باسكال دحروج لـ"صوت لبنان (100.5)": فتحت صناديق الاقتراع في 5 دول عربية وتبقى مصر عند الساعة 8 والعملية تسير بسلاسة وما من اعتراضات او شكاوى حتى الان | باسيل: تجربة الإنتخابات جديدة علينا كوزارة خارجية والموظفون بتصرف وزارة الداخلية وينفذون ما هو مطلوب منهم | باسيل من الخارجية: المغتربون يشاركون بصنع مستقبل لبنان من خلال مشاركتهم بعملية الاقتراع | سفير لبنان لدى الدوحة للـ"أل بي سي": نملك طاقما كبيرا وقادرون ان نخوض هذه العملية الانتخابية | فتح صناديق الاقتراع في المملكة العربية السعودية وقطر والكويت | "أم تي في": عاصفة رملية قوية ضربت الكويت مساء أمس وأطاحت بكل التدابير التي اتُخذت لمواكبة الإنتخابات النيابية وطاقم السفارة أعاد ترتيب الأمور من نقطة الصفر | "الجديد": عدد كبير من المندوبين عن المرشحين للانتخابات النيابية يتوزعون على مراكز الاقتراع في الامارات العربية المتحدة |

تبدَّلَ المُتفرِّد وبَقيَ التفرّد

رأي - الجمعة 07 شباط 2014 - 05:58 - حـسـن ســعـد

في ما هو أبعد من أزمة تشكيل الحكومة، كشفت الآلية الدستورية للتكليف والتأليف عن خلل ديمقراطي كبير، بل خطير، في اتفاق الطائف واستمر من بعده في الدستور، يتمثل في انتقال "التفرّد" من صلاحية كانت بيد رئيس الجمهورية في النظام الرئاسي قبل الطائف يعيّن بموجبها الوزراء ويسمّي منهم رئيساً، إلى صلاحية "مَلَكيّة" بيد "شخص" الرئيس الُمكلّف حصراً، لا رئيس الحكومة العامل.
عملياً، إتفاق الطائف بمعيّة الدستور "بدّل المُتفرِّد وأبقى على التفرّد". مع أن التفرّد الرئاسي سابقاً كان يضمن إستمرارية الحكم وإمكانية التعامل مع الأزمات، أما تفرّد المُكلّف حالياً فإنه يعطل الحكم من أساسه ويولد أزمات كاملة المخاطر على المستويات كافة.
ولأن الخلاف الديمقراطي يجب أن يكون على أداء الحكومة لا على مؤسسات الحكم، وبغياب أية آلية دستورية ممكنة لتصحيح هذا الخلل الذي يرتقي بسلبياته إلى مستوى "الإخلال بالواجبات الدستورية والوطنية".
ومع الأخذ بعين الإعتبار، أنه وبعد الطائف ارتضى المسيحيون قسراً، وبالتحديد الموارنة، تعديل الدستور من أجل التمديد لرئيسين سابقين هما الرئيس الياس الهراوي والرئيس اميل لحود، وخرق الدستور "بالتوافق" لانتخاب الرئيس الحالي للجمهورية ميشال سليمان، إضافة إلى أنّ احتمال التمديد له يتطلب تعديلاً جديداً، الأمر الذي صار معه المسّ بالدستور - في اتجاه واحد - "لمرّة واحدة" في كل مرّة يساوي عملياً التعديل الثابت الذي إستفادت منه باقي المكونات وسياساتها.
وعلى قاعدة "من ساواك بنفسه فما ظلم"، هل يُقدم رئيس الجمهورية، في ختام عهده المهدّد بالفراغ من بعده، على إطلاق "ربيع دستوري" - يوازن إعتداله المفترض ويلازم تاريخه المنشود - عبر إقتراح تعديل دستوري تصحيحي، ينفّذ بالطريقة "الفورية" نفسها التي عُدِّل بها الدستور لصالح التمديدات الرئاسية، تُحدد بموجبه مُهلة زمنية لمدة التكليف بتشكيل الحكومة، مستنداً إلى الميثاق والدستور والضرورة، مستعيناً بثوابت "وثيقة بكركي الوطنية" ومستفيداً من مرحلة الحاجة المحلية والدولية المشتركة لإبقاء لبنان في حالة إستقرار مضبوط؟
إن بقاء الأمور على حالها يشي بأن إطالة أمد التكليف بعقدة المداورة، من دون مهلة إسقاط، ليست إلا "حصان طروادة" يتّجه على جناح ضيق الوقت نحو قلعة الرئاسة الأولى، ومن بعدها نحو المجهول.
بالنهاية، وفي عزّ الأزمات يطيب تبادل التنازلات.