2018 | 18:43 تشرين الأول 16 الثلاثاء
مصادر خاصة للـ"او تي في": القوات متمسكة حتى الساعة بحقيبة العدل | مصادر خاصة للـ"او تي في": الحريري لن يخرج بجو تفاؤلي الى الاعلام الا بعد ان تكون كافة الامور قد حلّت والمسألة لا تزال عالقة عند حقيبتي التربية والعدل | فريق التحقيقات التركي يبدأ عملية التفتيش بمنزل القنصل السعودي في إسطنبول | "صوت لبنان (93.3)": يعمل الرئيس عون على تذليل العقبات وتسهيل مهمة الحريري وما حصل اليوم جزء من هذا الموضوع وهناك توجه لأن يكون موقع نائب رئيس مجلس الوزراء من دون أي حقيبة | بري من جنيف: الامان في سوريا يشكل أمانا في العراق ولبنان ويعطي أملا للفلسطينيين باسترداد أرضهم | "لبنان القوي": ستكون يدنا ممدودة للجميع وسنعمل جاهداً ان لا تحدّ الخلافات السياسية والمتاريس التي كانت ظاهرة في تشكيل الحكومة من انتاجيتها | إنترفاكس نقلاً عن وزير الخارجية الروسية: موسكو ترحّب بالاتفاق بين تركيا والسعودية لإجراء تحقيق مشترك في قضية خاشقجي | جنبلاط: لا يمكن لاحد ان يقصي الاخر والرئيس عون حريص على الاستقرار ولا نريد خلق مشاكل اضافية وجرى تنازل مشترك وانتهى الامر | جنبلاط بعد لقائه عون: الجو كان ايجابيا جدا وما سمي بالعقدة الدرزية غير موجود وسلمت الرئيس عون لائحة في ما يتعلق بالحل بالنسبة للوزير الدرزي الثالث | وسائل إعلام تركية: القنصل السعودي محمد العتيبي يغادر تركيا | "او تي في": الحريري اكتفى بالايماء للاعلاميين بان لا كلام ولا دردشة اليوم | جعجع: اختفاء خاشقجي ليس مقبولا لكن من غير الجائز رمي الإتهامات يمينا ويسارا |

تبدَّلَ المُتفرِّد وبَقيَ التفرّد

رأي - الجمعة 07 شباط 2014 - 05:58 - حـسـن ســعـد

في ما هو أبعد من أزمة تشكيل الحكومة، كشفت الآلية الدستورية للتكليف والتأليف عن خلل ديمقراطي كبير، بل خطير، في اتفاق الطائف واستمر من بعده في الدستور، يتمثل في انتقال "التفرّد" من صلاحية كانت بيد رئيس الجمهورية في النظام الرئاسي قبل الطائف يعيّن بموجبها الوزراء ويسمّي منهم رئيساً، إلى صلاحية "مَلَكيّة" بيد "شخص" الرئيس الُمكلّف حصراً، لا رئيس الحكومة العامل.
عملياً، إتفاق الطائف بمعيّة الدستور "بدّل المُتفرِّد وأبقى على التفرّد". مع أن التفرّد الرئاسي سابقاً كان يضمن إستمرارية الحكم وإمكانية التعامل مع الأزمات، أما تفرّد المُكلّف حالياً فإنه يعطل الحكم من أساسه ويولد أزمات كاملة المخاطر على المستويات كافة.
ولأن الخلاف الديمقراطي يجب أن يكون على أداء الحكومة لا على مؤسسات الحكم، وبغياب أية آلية دستورية ممكنة لتصحيح هذا الخلل الذي يرتقي بسلبياته إلى مستوى "الإخلال بالواجبات الدستورية والوطنية".
ومع الأخذ بعين الإعتبار، أنه وبعد الطائف ارتضى المسيحيون قسراً، وبالتحديد الموارنة، تعديل الدستور من أجل التمديد لرئيسين سابقين هما الرئيس الياس الهراوي والرئيس اميل لحود، وخرق الدستور "بالتوافق" لانتخاب الرئيس الحالي للجمهورية ميشال سليمان، إضافة إلى أنّ احتمال التمديد له يتطلب تعديلاً جديداً، الأمر الذي صار معه المسّ بالدستور - في اتجاه واحد - "لمرّة واحدة" في كل مرّة يساوي عملياً التعديل الثابت الذي إستفادت منه باقي المكونات وسياساتها.
وعلى قاعدة "من ساواك بنفسه فما ظلم"، هل يُقدم رئيس الجمهورية، في ختام عهده المهدّد بالفراغ من بعده، على إطلاق "ربيع دستوري" - يوازن إعتداله المفترض ويلازم تاريخه المنشود - عبر إقتراح تعديل دستوري تصحيحي، ينفّذ بالطريقة "الفورية" نفسها التي عُدِّل بها الدستور لصالح التمديدات الرئاسية، تُحدد بموجبه مُهلة زمنية لمدة التكليف بتشكيل الحكومة، مستنداً إلى الميثاق والدستور والضرورة، مستعيناً بثوابت "وثيقة بكركي الوطنية" ومستفيداً من مرحلة الحاجة المحلية والدولية المشتركة لإبقاء لبنان في حالة إستقرار مضبوط؟
إن بقاء الأمور على حالها يشي بأن إطالة أمد التكليف بعقدة المداورة، من دون مهلة إسقاط، ليست إلا "حصان طروادة" يتّجه على جناح ضيق الوقت نحو قلعة الرئاسة الأولى، ومن بعدها نحو المجهول.
بالنهاية، وفي عزّ الأزمات يطيب تبادل التنازلات.