2019 | 19:47 كانون الثاني 19 السبت
"المستقبل": بند النازحين سيكون بإعلان قمة بيروت وسيتضمن معالجة تبعات النزوح على الدول المضيفة وستتكاتف الدول العربية من أجل التخفيف من معاناة النازحين السوريين | مصادر "المستقبل": رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري سينكّب مع الرئيس عون لايجاد السبل الممكنة لتشكيل الحكومة بعد انتهاء القمة العربية التنموية | معلومات غير رسمية للـ"ان بي ان": الرئيس الصومالي اعتذر عن عدم حضور القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية | مدعي عام باريس وضع 17 شخصا قيد الحجز الاحتياطي إثر المشاركة في الحراك العاشر لمحتجي "السترات الصفراء" | "العربية": جرحى في مواجهات بين الشرطة ومحتجي "السترات الصفر" في باريس | رائد خوري للـ"ال بي سي": لا علاقة لي بالمفاوضات الجارية حاليا في شأن الفقرة المتعلقة بعودة النازحين السوريين | المنظمة الدولية للهجرة: فقدان أكثر من 117 مهاجرا غير شرعي بعد غرق قاربهم قبالة الساحل الليبي | طائرتان مروحيتان من طراز غازيل وهيوي تقوم بدورية في سماء بيروت (صورة في الداخل) | التحكم المروري: لتوخي الحذر وتخفيف السرعة على اوتوستراد نهر الكلب باتجاه جونية محلة الذوق بسبب تسرب مادة الزيت وحركة المرور كثيفة في المحلة | حراك المتعاقدين الثانويين: للمشاركة في تظاهرة الغد | وصول ممثل سلطنة عمان الى لبنان للمشاركة في القمة الاقتصادية والرئيس عون في استقباله | زحمة سير خانقة في محيط منطقة الجناح |

تبدَّلَ المُتفرِّد وبَقيَ التفرّد

رأي - الجمعة 07 شباط 2014 - 05:58 - حـسـن ســعـد

في ما هو أبعد من أزمة تشكيل الحكومة، كشفت الآلية الدستورية للتكليف والتأليف عن خلل ديمقراطي كبير، بل خطير، في اتفاق الطائف واستمر من بعده في الدستور، يتمثل في انتقال "التفرّد" من صلاحية كانت بيد رئيس الجمهورية في النظام الرئاسي قبل الطائف يعيّن بموجبها الوزراء ويسمّي منهم رئيساً، إلى صلاحية "مَلَكيّة" بيد "شخص" الرئيس الُمكلّف حصراً، لا رئيس الحكومة العامل.
عملياً، إتفاق الطائف بمعيّة الدستور "بدّل المُتفرِّد وأبقى على التفرّد". مع أن التفرّد الرئاسي سابقاً كان يضمن إستمرارية الحكم وإمكانية التعامل مع الأزمات، أما تفرّد المُكلّف حالياً فإنه يعطل الحكم من أساسه ويولد أزمات كاملة المخاطر على المستويات كافة.
ولأن الخلاف الديمقراطي يجب أن يكون على أداء الحكومة لا على مؤسسات الحكم، وبغياب أية آلية دستورية ممكنة لتصحيح هذا الخلل الذي يرتقي بسلبياته إلى مستوى "الإخلال بالواجبات الدستورية والوطنية".
ومع الأخذ بعين الإعتبار، أنه وبعد الطائف ارتضى المسيحيون قسراً، وبالتحديد الموارنة، تعديل الدستور من أجل التمديد لرئيسين سابقين هما الرئيس الياس الهراوي والرئيس اميل لحود، وخرق الدستور "بالتوافق" لانتخاب الرئيس الحالي للجمهورية ميشال سليمان، إضافة إلى أنّ احتمال التمديد له يتطلب تعديلاً جديداً، الأمر الذي صار معه المسّ بالدستور - في اتجاه واحد - "لمرّة واحدة" في كل مرّة يساوي عملياً التعديل الثابت الذي إستفادت منه باقي المكونات وسياساتها.
وعلى قاعدة "من ساواك بنفسه فما ظلم"، هل يُقدم رئيس الجمهورية، في ختام عهده المهدّد بالفراغ من بعده، على إطلاق "ربيع دستوري" - يوازن إعتداله المفترض ويلازم تاريخه المنشود - عبر إقتراح تعديل دستوري تصحيحي، ينفّذ بالطريقة "الفورية" نفسها التي عُدِّل بها الدستور لصالح التمديدات الرئاسية، تُحدد بموجبه مُهلة زمنية لمدة التكليف بتشكيل الحكومة، مستنداً إلى الميثاق والدستور والضرورة، مستعيناً بثوابت "وثيقة بكركي الوطنية" ومستفيداً من مرحلة الحاجة المحلية والدولية المشتركة لإبقاء لبنان في حالة إستقرار مضبوط؟
إن بقاء الأمور على حالها يشي بأن إطالة أمد التكليف بعقدة المداورة، من دون مهلة إسقاط، ليست إلا "حصان طروادة" يتّجه على جناح ضيق الوقت نحو قلعة الرئاسة الأولى، ومن بعدها نحو المجهول.
بالنهاية، وفي عزّ الأزمات يطيب تبادل التنازلات.