2018 | 14:00 تموز 18 الأربعاء
في النبطيّة: دهس بنغاليا وفرّ فلحق به سائق آخر وأبلغ عنه! | الوكالة الوطنيّة: الجيش الاسرائيلي يقوم بأعمال مسح وتحديد بالقرب من السياج التقني في منطقة العبارة بين بلدتي كفركلا وعديسة تمهيدا لاستكمال بناء الجدار | بدء اعتصام متعاقدي اللبنانية عند مفرق القصر الجمهوري | الدفاع المدني: حريق أعشاب وهشيم وأشجار في سوق الغرب | الوزير المشنوق التقى نظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف | الاسمر بعد لقائه جعجع: نطالب بتأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن على أن تكون حكومة أكفاء خارج إطار المحاصصة والتجاذبات لتتمكن من مواكبة الوضع الإقتصادي الصعب | الطيران الحربي الاسرائيلي يحلّق في أجواء منطقة مرجعيون | مقتل ناشط إيراني شرق محافظة مقتل السليمانية العراقية | الرئيس عون استقبل مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط الدكتور احمد بن سالم المنظري وممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتورة ايمان الشنقيطي | التلفزيون السوري: دخول 88 حافلة وعربات إسعاف إلى كفريا والفوعة المحاصرتين تنفيذا لاتفاق بإجلاء عدد من أهالي البلدتين | ارسلان: لا نتمثّل في الحكومة إلا من موقعنا الطبيعي بالحصّة الدرزية ولسنا بحاجة لبراءة ذمّة من أحد ولا شهادة من أحد حول رمزية موقعنا الدرزي | الرئيس عون استقبل وفداً من قيادة الجيش دعاه لحضور احتفال عيد الجيش وتقليد السيوف للضباط المتخرجين من الكلية الحربية |

تبدَّلَ المُتفرِّد وبَقيَ التفرّد

رأي - الجمعة 07 شباط 2014 - 05:58 - حـسـن ســعـد

في ما هو أبعد من أزمة تشكيل الحكومة، كشفت الآلية الدستورية للتكليف والتأليف عن خلل ديمقراطي كبير، بل خطير، في اتفاق الطائف واستمر من بعده في الدستور، يتمثل في انتقال "التفرّد" من صلاحية كانت بيد رئيس الجمهورية في النظام الرئاسي قبل الطائف يعيّن بموجبها الوزراء ويسمّي منهم رئيساً، إلى صلاحية "مَلَكيّة" بيد "شخص" الرئيس الُمكلّف حصراً، لا رئيس الحكومة العامل.
عملياً، إتفاق الطائف بمعيّة الدستور "بدّل المُتفرِّد وأبقى على التفرّد". مع أن التفرّد الرئاسي سابقاً كان يضمن إستمرارية الحكم وإمكانية التعامل مع الأزمات، أما تفرّد المُكلّف حالياً فإنه يعطل الحكم من أساسه ويولد أزمات كاملة المخاطر على المستويات كافة.
ولأن الخلاف الديمقراطي يجب أن يكون على أداء الحكومة لا على مؤسسات الحكم، وبغياب أية آلية دستورية ممكنة لتصحيح هذا الخلل الذي يرتقي بسلبياته إلى مستوى "الإخلال بالواجبات الدستورية والوطنية".
ومع الأخذ بعين الإعتبار، أنه وبعد الطائف ارتضى المسيحيون قسراً، وبالتحديد الموارنة، تعديل الدستور من أجل التمديد لرئيسين سابقين هما الرئيس الياس الهراوي والرئيس اميل لحود، وخرق الدستور "بالتوافق" لانتخاب الرئيس الحالي للجمهورية ميشال سليمان، إضافة إلى أنّ احتمال التمديد له يتطلب تعديلاً جديداً، الأمر الذي صار معه المسّ بالدستور - في اتجاه واحد - "لمرّة واحدة" في كل مرّة يساوي عملياً التعديل الثابت الذي إستفادت منه باقي المكونات وسياساتها.
وعلى قاعدة "من ساواك بنفسه فما ظلم"، هل يُقدم رئيس الجمهورية، في ختام عهده المهدّد بالفراغ من بعده، على إطلاق "ربيع دستوري" - يوازن إعتداله المفترض ويلازم تاريخه المنشود - عبر إقتراح تعديل دستوري تصحيحي، ينفّذ بالطريقة "الفورية" نفسها التي عُدِّل بها الدستور لصالح التمديدات الرئاسية، تُحدد بموجبه مُهلة زمنية لمدة التكليف بتشكيل الحكومة، مستنداً إلى الميثاق والدستور والضرورة، مستعيناً بثوابت "وثيقة بكركي الوطنية" ومستفيداً من مرحلة الحاجة المحلية والدولية المشتركة لإبقاء لبنان في حالة إستقرار مضبوط؟
إن بقاء الأمور على حالها يشي بأن إطالة أمد التكليف بعقدة المداورة، من دون مهلة إسقاط، ليست إلا "حصان طروادة" يتّجه على جناح ضيق الوقت نحو قلعة الرئاسة الأولى، ومن بعدها نحو المجهول.
بالنهاية، وفي عزّ الأزمات يطيب تبادل التنازلات.