2018 | 22:10 شباط 18 الأحد
المطران عصام يوحنا درويش بإسم أساقفة زحلة والبقاع للوزير جبران باسيل: أعطيت في زمن قصير أبهى صورة عن لبنان الرسالة | اللواء محمد خير تفقد جسر نهر الشلفة الذي يربط قضاء زغرتا بأبي سمراء في طرابلس المهدد بالانهيار بسبب السيول التي غمرته ليل امس وجرفت الاتربة بكثافة | اقدم على عدة عمليات سرقة في بيروت وصيدا... وهذا مصيره |

كلمة العماد ميشال عون بعد اجتماع تكتل "التغيير والاصلاح" في 7 كانون الثاني 2014

التقارير - الثلاثاء 07 كانون الثاني 2014 - 19:58 -

سأل العماد عون بعد الإجتماع الأسبوعي لتكتل التغيير والإصلاح عن المعايير المعتمدة في تأليف الحكومة، وهل هناك من معايير أصلاُ أم أنها خاضعة لمزاجية الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية؟
ولفت الى أنه بعد أن استنفذت كل محاولات تفجير البلد لم يبق سوى خيار عزل فريق من اللبنانيين لدفعه الى المواجهة، محذراً من لعبة العزل تلك التي سبق وأشعلت حرباً في العام 1975 أحرقت البلد. كما حذّر أيضاً من عملية الاحتيال التي يحاولون الاقدام عليها بتأليف حكومة يعرفون أنها لن تنال الثقة فتستبدل حكومة تصريف أعمال بأخرى لتصريف الأعمال أيضاً.
وقال:

أهلاً وسهلاً بكم.
لقاؤنا اليوم يأتي بعد فرصةٍ كانت نسبياً طويلة.
إستمعت بالأمس إلى كلمة الرئيس ميشال سليمان التي ألقاها في غرفة الصناعة والتجارة والزراعة، ولفتني عددٌ من المواضيع التي طُرحت، مع العلم أنّ الكلمة كانت موجزة، إلاَ أنّها تضمّنت الكثير من الأمور.
لم أتوصّل إلى فهم كلّ المواضيع التي طُرحت، وبما أنّ الشعب اللبناني حادّ الذّكاء ويفهم كلّ الأمور، فيبدو أنّ ذكائي لم يكن بالمستوى المطلوب لكي أتمكّن من فهم كلّ الرسائل التي تضمّنتها كلمة الرئيس..!
لفتني أوّلاً التساؤل حول غيرة الدّول علينا، فهل يجوز أن نكون أقلّ غيرة على بلدنا من تلك الدّول؟ أنا كلبناني بسيط أسأل: من أين تأتي كلّ مشاكلنا؟؟ هل هي بسببنا نحن؟؟ ولمَ لا يتمّ تأليف الحمكومة؟؟ لمَ لا يطلعنا فخامته عمّن يعرقل تأليف الحكومة؟؟ أنا لم أعرقل تأليف الحكومة، ولا يمكن أن أسمح بأن يتمّ تعميم عرقلة التّأليف، بحيث يفهم الرّأي العام أنّني شريك بالعرقلة، خصوصاً وأنّني شريك أساسي في التأليف وليس مجرّد مشارك هامشي..!! إذاً، نتمنّى على فخامة الرئيس أن يجيب عن هذا التّساؤل في تصريحه المقبل.
بالإضافة إلى ذلك، هناك أمر مهمّ جداً، وهو أنّ للحياديين الحقّ في تأليف الحكومة، وكذلك الأمر بالنسبة للتكنوقراط، ولكن لماذا لم يشارك هؤلاء في الحياة السياسيّة لكي يتمكّنوا من تسيير أمور الحكم؟؟ من هو الحيادي؟ الحيادي بالنسبة لنا هو إنسانٌ لا يجرؤ على إعطاء رأيه، فيختبئ في منزله معتبراً أنّه بهذه الطريقة يبعد نفسه عن السياسة، ليحصل في ما بعد على حصّة من السلطة. لا يجوز يا فخامة الرئيس أن تعلّم النّاس على الكسل الفكري، بل على العكس، يجب أن تعلّمهم على الإنخراط في الأحزاب، لأنّ الأحزاب هي التي بنت الدّيمقراطية في العالم، وليس الإقطاع والهاربون من مواجهة المسوؤليات، فإذا اعتاد الشّعب اللّبناني على السّكوت والتلقّي والحياد، يأتي الحاكم ويقوم بما يحلو له كما لو كان المواطنون قطيع غنم، فيختار الرّأس الّذي يريده ويرسله إلى المرعى والذي لا يريده يرسله إلى الذّبح..
يمكننا أن نجعل من الحياديين كتّاباً والتّكنوقراط مستشارين، ولكن هذا لا ينطبق على رجال السّياسة لأنّهم هم المسؤولون والمُنتخبون من الشّعب اللّبناني. لذلك نحن نأمل ألاّ يتخطّاهم أحد طالما هم يمثلون الشعب، وعندما يأتي نوّاب غيرهم، ويُصبح الرّأي والمشورة لهم، تتألّف الحكومات بناءً على الاستشارات الّتي يقدّمونها.
يقول البعض إنّ التّعطيل آتٍ من الخارج، من دولة شقيقة. ويقول البعض الآخر إنّ التّعطيل سببه صيغة ال 9- 9- 6 الّتي لا يريدون أن يعطوها. ولكن ما هي المعايير الّتي يعتمدها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المُكلّف لتأليف الحكومة؟! هل تأليف الحكومة بات مسألةً ترتبط بمزاجية الجيران أو بمزاجية رئيسي الجمهورية والحكومة؟! نريد أن نفهم ما هي هذه المعايير من ناحية الأعدداد مثلاً صيغة ال9- 9- 6.
جميعنا نعلم كما يعلم رئيس الجمهورية، أنّ 43 نائباً قادرون على منع انتخاب رئيسٍ للجمهورية، لأنهم الثّلث الّذي يعطّل الإنتخاب. فإذا أراد الرّئيس أن يحسبنا في المعارضة، نحن نشكّل 52 نائباً. ألا يحقّ لنا أن نعطّل تعيين رئيس مجلس إدارة أو مدير عام في الثّلث الّذي نشكّله؟! 43 نائباً عددٌ كافٍ لتعطيل انتخاب رئيس جمهورية. ألا يحقّ ل52 نائباً أن يتّخذوا قراراً بشأن مدير عام لم يعجبهم، أو شخص يريد الحصول على ثلثي الوزراء؟
إذاً فنحن أيضاً نريد أن نعرف ما هي المعايير؟! أهل هي مزاجية أو ترتكز إلى قواعد؟! إذا كنا نعرف أن الحكومة ستأتي مثل شيك بدون رصيد، فكيف سنوافق عليها؟! يبرّرون دفاعهم عن الحكومة بأنّ دورها يقتصر على تصريف الأعمال، أنا آسف للقول أنّها عمليّة إحتيالية وهي إنقلاب!! الطريقة التي يتّبعونها هي الإحتيال كي يأتوا بحكومة تمارس تصريف الأعمال بديلة للحكومة الحالية التي أيضاً تقوم بدورها بهذا العمل..!!
من المحتمل أن يكون الرئيس نجيب ميقاتي قد تخدّرت يده من كثرة الإمضاء، فيريد أن يأتي بشخص ويقوم بإراحته!!
نسمع في بعض الأحيان مَن يتكلّم عن منطق " العزل "، هل يتذكرون في العام 1975 أنّ ما جرى لحزب الكتائب من عزل قد أوصلنا إلى حرب أهليّة! يبدو أن جميع الوسائل المعتمدة بهدف إشعال النار في لبنان تسقط تباعاً، وهناك" مناعة " ضدّها، فلم يبق أمامهم إلا عزل فريق من اللبنانيين للوصول الى تلك الغاية..!!
هل التجارب التي سبق أن مررنا بها في السبعينيات لم تكن كافية لنفهم ما مفاعيل بعض القرارات السياسية التي حرقت البلد!! هذا الأمر مرفوض!
يترتب على رئيس الجمهورية مسؤولية كبيرة في أيّامنا هذه، تأليف حكومة من دون رصيد هو خرق للمواد الدستورية الميثاقية.. من سيتحمّل جميع هذه المسؤوليات غير رئيس الجمهورية؟؟
قال أحد الزملاء اليوم إنّ الرئيس يهدد بتشكيل حكومة، فما معنى هذا الأمر ؟!
فهل من أحد يمكنه أن يُهدّد بتأليف حكومة ؟! أنا أعرف أنّه يمكن لشخص أن يُهدّد بعدم تأليف حكومة لا العكس..! هذه الأمور تدل على أنّ هذه الحكومة هي غير شرعية وغير قانونية وخارج أطر الديمقراطية عندها تتخطّى الأمور إلى مرحلة " التهديد ".
نأمل من التساؤلات التي طرحناها أمام الشعب اللبناني الذي يتمتع بالذكاء أن يزداد ذكاءً ويجد الأجوبة المناسبة لها.