2018 | 22:47 أيار 24 الخميس
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 24/5/2018 | دورية من فرع معلومات قوى الامن الداخلي القت القبض على رجل منقب بزي امرأة في مصلى النساء في مسجد الفضيلة في جبل البداوي اثناء صلاة التراويح | الحص يستقبل الحريري غدا في اطار جولته على رؤساء الحكومة السابقين | البنتاغون ينفي مشاركة قواته أو قوات التحالف الدولي بقصف مطار الضبعة في حمص | بومبيو : أخبرنا الرياض بأنه ليس من حقها تخصيب اليورانيوم | بوتين: نأمل باستئناف الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة وسنعمل على تقريب مواقفهما | بوتين: اتفقت وماكرون على ضرورة إطلاق وتشكيل اللجنة الدستورية في سوريا ونرحب بقرار دمشق إرسال اللجنة إلى الأمم المتحدة | بوتين: إتفقنا مع ماكرون على ضرورة إطلاق وتشكيل اللجنة الدستورية بسوريا | ماكرون خلال مؤتمر صحفي مع بوتن: سنبقى في الاتفاق النووي الذي وقعناه مع إيران عام 2015 | ماكرون: على باريس وموسكو العمل بشكل مشترك على ضمان الأمن الجماعي | 3 جرحى نتيجة تصادم بين سيارتين على اوتوستراد المدينة الرياضية باتجاه الكولا وحركة المرور طبيعية في المحلة | ليبانون فايلز: لا صحة لما يجري تداوله عن ان الطيران الاسرائيلي استهدف نقاط لحزب الله في القصير |

فلسفة موقف

رأي - الثلاثاء 31 كانون الأول 2013 - 05:39 - عماد العيسى

هي الأحداث التي تدور في العالم بشكل عام أو من حولك بشكل خاص،كإنسان ملزم بأن يكون لك موقف (جهراً وصمتاً)، هنا تكمن الإشكالية كيف يمكن أن يُبنى الموقف؟ اعتقد أن هذا الموقف يجب أن يخضع لشروط عدّة منها الأساس وهو الإيماني من الناحية الدينية. وبعد ذلك تأتي التركيبة العقلية التي يمكن أن تطلق ذلك الموقف، فيصبح الموقف سليماً من مختلف النواحي ولا يكون موقفاً مؤذياً أو بالأحرى غير إنساني، فلنأخذ بعض الأمثلة الحالية

 موضوع فلسطين كقضيّة إنسانية وقبل ذلك دينية إن كانت على الصعيد الإسلامي أو المسيحي، فهل يمكن لعاقل أن يكون مع مغتصب الأرض والدين بأماكنه من ناحية الموقف. هناك من يقول الآن وهل موضوع فلسطين موقف؟! نعم القضية هي موقف لأن كل شيء سواء كان عسكريّاً أو سياسيّاً أو أمنيّاً أو اجتماعيّاً، يُبنى على هذا الموقف. إذن فالموقف هو الأساس ولكنّ المشكلة عندما يصدر هذا الموقف من خلفيّة سياسيّة أو شخصيّة وتحديداً هذه الأيام والأدهى أن يكون صادراً من خلفيّة ماليّة، المشكلة هذه الأيام أنّنا نعيش في منطق غريب عجيب تُبنى عليه المواقف. فمثلاً إذا كنت تناقش في المواضيع الحاليّة في الوطن العربي والإسلامي لا تستطيع أن تطلق أيّ موقف إلا من خلال دينك أو مذهبك أو الحزب الذي تنتمي إليه، هنا الموقف يدخل ضمن إطار الموقف السلبي لأنّه ليس منطقي وغير عقلاني وتكون النتيجة فتنة وضرراً بكلّ ما تعنيه الكلمة، فيكون التساؤل أليس هذا الموقف مشبوهاً ولا علاقة له بالعقلانية التي نتحدث بها؟ لأنّ تلك المواقف بالمنطق لا بدّ أن تُبنى حسب مصالح ومواقف وحسابات تلك الأحزاب المنتمي إليها، أو الديانة، أو المنظمة، أو المذهب. وليس لقضيّة ترى فيها الحق والباطل وتفصل بينهم، لتقول كلمتك المبني على إيمان بأنها حق.

لأنّ الموقف العقلاني يجب أن يكون موزوناً وصادراً من خلفيّة دينيّة وطنيّة عقلانيّة كما قلنا، وهنا يجب الإشارة إلى ما ورد في تفسير معنى الموقف في الموسوعة الحرة من ويكيبيديا:

إن الموقف (بالإنجليزية: Attitude) هو مفهوم افتراضي يمثل درجة إعجاب الفرد بشيء أو كرهه له. وعادةً ما يكون الموقف صورة إيجابية أو سلبية عن شخص، أو مكان، أو شيء، أو حدث ودائماً ما يُشَار إليه بهدف الموقف. ويمكن أن تكون للفرد مواقف إيجابيّة وسلبية تجاه الشيء نفسه. ويمكن أن يتناقض الناس أيضاً ويتصارعون تجاه موضوع معيّن، ممّا يعني أنهم يمتلكون اتجاهات ايجابيّة أو سلبية نحو هذا الموضوع في الوقت نفسه.

إذن الموقف الإنساني من الحدث بحدّ ذاته لا يمكن أن يكون خارج إطار الإيمان، لذلك يجب على صاحبه أن يبحث جيّداً قبل اتخاذ الموقف لأنّ هذا الموقف سيحاسب عليه يوم القيامة أمام الله لأنّ القضيّة ليست سياسيّة فقط بل إيمانيّة بالدرجة الأولى. سامحوني إنها فلسفة.