2018 | 15:42 آب 16 الخميس
المديرية العامة للجمارك وباشراف رئيس اقليم جمارك بيروت ضبطت مستودعا ضخما من الالبسة المزورة والمهربة | ماكرون يؤكد في اتصال هاتفي مع أردوغان على أهمية الاستقرار الاقتصادي لتركيا بالنسبة لبلاده | نقابة عمال بلدية طرابلس تعلن الاضراب المفتوح ابتداء من الاثنين المقبل لحين اعطاء العمال حقوقهم | وسائل إعلام إسرائيلية: بنود مقترح الاتفاق تتحدث عن وقف شامل للنار وفتح المعابر وتوسيع مناطق الصيد | جنبلاط عبر "تويتر": ما اجمل البناء الابيض الغير شاهق قرب البحر.. كم فوتنا من فرص في لبنان لان الفلسفة القائمة في العمار هي استثمار المال على حساب كل شيء | "العربية": الجيش اليمني بدعم التحالف يسيطر على حيران في حجة | وكالة عالمية: اعادة انتخاب ابراهيم أبو بكر كيتا رئيسا لمالي لولاية من خمس سنوات | وكالة أعماق: تنظيم داعش يعلن مسؤوليته عن هجوم انتحاري في منطقة للشيعة بكابول الأربعاء | تصادم بين 3 مركبات على اوتوستراد الفياضية باتجاه الصياد والاضرار مادية وحركة المرور كثيفة في المحلة | الكرملين: بوتين قد يشارك في قمة ثلاثية مع زعيمي تركيا وإيران في بداية ايلول المقبل | حسن خليل: للاسراع بقيام حكومة وطنية تعكس نتائج الانتخابات واعادة تنظيم العلاقة مع سوريا | بلال عبدالله لـ"الجديد": لن نسمح لأحد بالإقتصاص من حجمنا ويخطئ من يظن بانه يمكن تطويق الحزب التقدمي الاشتراكي |

فلسفة موقف

رأي - الثلاثاء 31 كانون الأول 2013 - 05:39 - عماد العيسى

هي الأحداث التي تدور في العالم بشكل عام أو من حولك بشكل خاص،كإنسان ملزم بأن يكون لك موقف (جهراً وصمتاً)، هنا تكمن الإشكالية كيف يمكن أن يُبنى الموقف؟ اعتقد أن هذا الموقف يجب أن يخضع لشروط عدّة منها الأساس وهو الإيماني من الناحية الدينية. وبعد ذلك تأتي التركيبة العقلية التي يمكن أن تطلق ذلك الموقف، فيصبح الموقف سليماً من مختلف النواحي ولا يكون موقفاً مؤذياً أو بالأحرى غير إنساني، فلنأخذ بعض الأمثلة الحالية

 موضوع فلسطين كقضيّة إنسانية وقبل ذلك دينية إن كانت على الصعيد الإسلامي أو المسيحي، فهل يمكن لعاقل أن يكون مع مغتصب الأرض والدين بأماكنه من ناحية الموقف. هناك من يقول الآن وهل موضوع فلسطين موقف؟! نعم القضية هي موقف لأن كل شيء سواء كان عسكريّاً أو سياسيّاً أو أمنيّاً أو اجتماعيّاً، يُبنى على هذا الموقف. إذن فالموقف هو الأساس ولكنّ المشكلة عندما يصدر هذا الموقف من خلفيّة سياسيّة أو شخصيّة وتحديداً هذه الأيام والأدهى أن يكون صادراً من خلفيّة ماليّة، المشكلة هذه الأيام أنّنا نعيش في منطق غريب عجيب تُبنى عليه المواقف. فمثلاً إذا كنت تناقش في المواضيع الحاليّة في الوطن العربي والإسلامي لا تستطيع أن تطلق أيّ موقف إلا من خلال دينك أو مذهبك أو الحزب الذي تنتمي إليه، هنا الموقف يدخل ضمن إطار الموقف السلبي لأنّه ليس منطقي وغير عقلاني وتكون النتيجة فتنة وضرراً بكلّ ما تعنيه الكلمة، فيكون التساؤل أليس هذا الموقف مشبوهاً ولا علاقة له بالعقلانية التي نتحدث بها؟ لأنّ تلك المواقف بالمنطق لا بدّ أن تُبنى حسب مصالح ومواقف وحسابات تلك الأحزاب المنتمي إليها، أو الديانة، أو المنظمة، أو المذهب. وليس لقضيّة ترى فيها الحق والباطل وتفصل بينهم، لتقول كلمتك المبني على إيمان بأنها حق.

لأنّ الموقف العقلاني يجب أن يكون موزوناً وصادراً من خلفيّة دينيّة وطنيّة عقلانيّة كما قلنا، وهنا يجب الإشارة إلى ما ورد في تفسير معنى الموقف في الموسوعة الحرة من ويكيبيديا:

إن الموقف (بالإنجليزية: Attitude) هو مفهوم افتراضي يمثل درجة إعجاب الفرد بشيء أو كرهه له. وعادةً ما يكون الموقف صورة إيجابية أو سلبية عن شخص، أو مكان، أو شيء، أو حدث ودائماً ما يُشَار إليه بهدف الموقف. ويمكن أن تكون للفرد مواقف إيجابيّة وسلبية تجاه الشيء نفسه. ويمكن أن يتناقض الناس أيضاً ويتصارعون تجاه موضوع معيّن، ممّا يعني أنهم يمتلكون اتجاهات ايجابيّة أو سلبية نحو هذا الموضوع في الوقت نفسه.

إذن الموقف الإنساني من الحدث بحدّ ذاته لا يمكن أن يكون خارج إطار الإيمان، لذلك يجب على صاحبه أن يبحث جيّداً قبل اتخاذ الموقف لأنّ هذا الموقف سيحاسب عليه يوم القيامة أمام الله لأنّ القضيّة ليست سياسيّة فقط بل إيمانيّة بالدرجة الأولى. سامحوني إنها فلسفة.