2018 | 21:46 شباط 17 السبت
بالصور: غرق مستديرة مار شربل - أول طلعة ذوق مصبح بالمياه | قطع الطريق الممتد من الطيونة باتجاه شاتيلا بالاتجاهين بسبب تجمع كثيف للمياه | تشاجر معه.. فعاد حاملاً بندقية وأطلق النار داخل محطة للمحروقات! |

بيان تكتل التغيير والاصلاح بعد اجتماعه الاسبوعي في 17 كانون الاول 2013

التقارير - الثلاثاء 17 كانون الأول 2013 - 20:47 -

ترأّس دولة الرئيس العماد ميشال عون الإجتماع الأسبوعي لتكتّل التغيير والإصلاح. وبعد الإجتماع، كانت الكلمة لوزير الثقافة غابي ليون، الذي قال:
"تناولنا اليوم العديد من المواضيع، وكان على رأسها موضوعان، الأوّل هو موضوع تأليف الحكومة والثاني موضوع رئاسة الجمهوريّة.
صدر اليوم عن "الجبهة الوطنية لحماية الدستور"، رأياً جديداً في ما خصّ موضوع تأليف الحكومة، جاء فيه:
"يتوّجب على رئيس الجمهورية الإمتناع عن إصدار مرسوم تأليف أي حكومة تناقض أحكام الميثاق والدستور، أي المشاركة الفعلية للمكوّنات الطوائفية للوطن الواحد في صناعة القرار على صعيد السلطة الإجرائية، وعدالة تمثيل الطوائف بالمفهوم الميثاقي والدستوري والسياسي الذي شُرِح.
إنّ المادة 64 من الدستور اللبناني جعلت من الثقة البرلمانية شرطاً لقيام حكومة مكتملة الولاية لممارسة السلطة الإجرائية بصورةٍ جماعيّة، وبهيئة مجلس وزراء، ما يفترض معه أن تكون غاية كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف التوّصل إلى مثل هذه الحكومة من خلال مرسوم التأليف، من ضمن المبادئ والأحكام أعلاه".
ذلك يعني أنّه لا يصحّ تشكيل حكومة مع العلم مُسبقاً والنّية المسبقة والمعرفة المُسبقة بأنّ الحكومة لن تنال ثقة مجلس النّواب. هذا عملٌ باطل وتشوبه شائبة كبرى. لا يجوز تأليف حكومة لن تحصل على ثقة المجلس، لتكون حكومة تصريف أعمال بدلاً من حكومة تصريف أعمال موجودة حصلت على ثقته، إلاّ أنّها باتت بحكم المستقيلة لأنّ رئيسها قدّم استقالته لأسبابٍ تبيّن فيما بعد عدم دستوريّتها. والمستغرب في الموضوع هو أنّ صلاحيات رئيس الحكومة ازدادت بعد استقالته، إذ بات يصدر القرارات التي تحتاج أكثريّة في الحكومة، منفرداً..!! في أيّ بلدٍ في العالم تزداد صلاحيّات رئيس الحكومة بعد استقالته؟؟!!
الموضوع الثاني الذي تمّ بحثه هو موضوع الفوضى أو الفراغ؛ الرسالة التي نريد توجيهها إلى الجميع، في الداخل والخارج على حدٍّ سواء، هي أنّنا لسنا بحاجة لنصائح من أحد من باب المفاضلة بين الفراغ أو الفوضى.. فالفراغ والفوضى شرّان ونحن لا نميّز بين شرّ وآخر..!! إنّنا راشدون بما يكفي لمعرفة مصلحة بلدنا، وقد سبَقَ أن قال العماد عون في هذا الخصوص "إنّ التمديد هو الفراغ الأكبر، ولا فراغ أكبر من فراغ التمديد..!!
كما سبق وقلنا بعد خلوة تكتّل التغيير والإصلاح في دير القلعة "إنّنا أصبحنا في مرحلة لا يمكن أن نقبل برئيسٍ للجمهورية لا يستند على قاعدة شعبيّة وبالتّالي لا يكون قويّاً.. القوة هي المعيار الأساس لرئاسة الجمهورية.
هناك موضوع آخر يجب ألاّ ينساه أحد، وهو استمرار عمليّة خطف الراهبات والمطرانين، وهذا الموضوع يدفعنا لرفع الصوت، ودعوة المجتمع الدولي، واللبنانيين في أوروبا والعالم للتحرّك. لا يجوز الإستمرار في إلتزام الصمت حيال هذا الموضوع..!! دخلنا في زمن الأعياد، فيما الغصّة موجودة في القلوب.. الخطر يدّق الأبواب باستمرار، وهنا أعني الخطر التكفيري الظلامي الذي لا يعرف لا حدوداً جغرافيّة ولا حدوداً دوليّة..!! على اللبنايين أن يدركوا حجم هذه المخاطر وأن يتحرّكوا في عواصم الدول حيث القرارات لرفع هذا الصوت عالياً.

ثمّ أجاب عن أسئلة الصحافيين:
س: في موضوع الحكومة، صلاحية رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف هي صلاحية كاملة في موضوع تشكيل الحكومة، من أين أتيتم بالنظرية التي صرّحتم بها منذ قليل، المعرفة المسبقة بالثقة؟
ج: لا أحد يعمل بهدف إنتزاع صلاحيّة الآخر، هناك نظام برلماني ديمقراطي، وعندما يكون هناك حسن نيّة لتأليف حكومة من قِبَل رئيسي الجمهورية والرئيس المكلّف، يكون هدفهما الأوّل نيل الثقة. الوضع السياسي اليوم في البلد واضح المعالم، والجميع يعلم أيّ نوع من الحكومات قد تحصل على ثقة مجلس النواب.. لماذا برأيكم تمّت تسميتها بحكومة "الأمر الواقع"؟ هذه التسمية تعني تشكيل حكومة حتّى ولو لم تكن مقبولة من اللبنانيين، شاء من شاء وأبى من أبى..!! حكومة تصريف الأعمال القائمة اليوم حائزة على ثقة مجلس النواب، ولا يجوز استبدالها بحكومة لا تحظى بثقة المجلس وهو الممثّل الأوّل للّبنانيين.

س: ولكن ماذا تعني الحكومة الحيادية أو حكومة تكنوقراط؟
ج: لا يوجد في لبنان ما يُسمّى حيادية وتكنوقراط في ظلّ بلدٍ مقسوم عامودياً. ليس هناك أيُّ شيءٍ حيادي. ولكي أكون دقيقاً يمكن القول إنّ العمل مع النّية والمعرفة المُسبقة بأنّ الحكومة لن تنال ثقة مجلس النّواب هو عملٌ باطل وتشوبه شائبة كبرى.

س: هل بحث التكتّل اليوم في القتل المُتعمّد للجيش اللّبناني في مراكزه خصوصاً أنّنا نرى أنّه قد تمّ الإعتداء على مركز للجيش في بعلبك وقد أصيب على الأثر عنصران منه بجروح. إلى متى سيعاني الجيش اللبناني من هذه الأمور؟
ج: هذا الأمر يندرج في خانة المخاطر التي نحذّر منها. عناصر الجيش تترك عائلاتها لتؤمّن لنا الحماية، فيأتي التكفيريون ويعتدون عليها..!! هذا الأمر غير مقبول ويترك الكثير من الآثار الخطيرة في النفوس. كما أنّ هذا الأمر أتى بنتجية سياسة خاطئة سبق ونبّهنا منها مراراً وتكراراً، وهي بعد نأي لبنان بنفسه عن أمنه الذاتي وعن مصالح شعبه.

س: ألا يستوجب هذا الأمر انعقاد الحكومة؟
ج: بالطّبع. نحن نتساءل من الذي يحكم اليوم؟ هل يُمكن لسفينةٍ أن تسير من دون قيادة؟! السّلطة التّنفيذية اليوم مُناطة بمجلس الوزراء سواء أكان مُستقيلاً أو غير مستقيل. ولكن من يحكم اليوم؟! هل يمكن أن تزيد صلاحيّات رئيس مؤسّسة قدّم استقالته؟! رئيس حكومة لبنان قدّم استقالته بخياره الذّاتي، وما حصل هو أنّ صلاحياته قد ازدادت، فقد بات يختصر مجلس الوزراء تحت ستار الضّرورة والوضع الإستثنائي ويصدر قراراتٍ هي من صلاحيات مجلس الوزراء، وتحتاج لتصويت نصف أعضائه. هذا الموضوع ميثاقي ودستوري وفُقهي.
إذا كانت كلّ هذه المخاطر الّتي نعيشها اليوم بدءاً بموضوع النّازحين مروراً بموضوع الأمن وصولاً إلى الوضع الإقتصادي ومسألة تلزيم النّفط الّذي يؤمّن مصلحة لبنان ويجب أن تكون مواعيده مُلزمة، لا تستوجب عقد مجلس الوزراء، فما الّذي يستوجب عقد مجلس الوزراء إذاً؟! على الحكومة أن تجتمع كي تصرّف الأعمال. الوزراء يقومون بتصريف الأعمال في وزاراتهم، ولكن أين تصريف الأعمال الجماعي للحكم في لبنان؟! من يحكم لبنان اليوم؟! لماذا كلّ مفاصل الحكم مُخلّعة؟! هل هذا المُراد وهو ما يريدون إيصالنا إليه؟!

س: التقى العماد عون بالأمس البطريرك مار بشارة بطرس الرّاعي وقد كان البحث حول الملفّ الرّئاسي. ماذا قال البطريرك الرّاعي للعماد عون؟
ج: هذا اللّقاء ثنائي، والبطريرك الراعي هو من يعبّر عمّا قاله. مواقف العماد عون بالنّسبة لموضوع رئاسة الجمهورية معروفة، ومن المعروف عنه أيضاً أنّ رأيه وموقفه واحد في كلّ تصريحاته، أكانت خاصّة أو إعلامية.

س: لكن وبالعموميات، لماذا عدتم إلى بكركي في موضوع رئاسة الجمهورية، فقد كان العماد عون في السّابق يقول إنّ بكركي تتعاطى في الشأن الدّيني فقط.
ج: لست أعلم إذا كان اللّقاء مع بكركي هدفه رئاسة الجمهورية فقط، فأنا أعتقد أنّ جميع المواضيع كانت مطروحة على طاولة البحث.

س: أنت تدعو اللّبنانيين في أقاصي العالم لإطلاق الرّاهبات في سوريا، ولكن ألا يجب أيضاً كشف مصير الأبوين شرفان وأبو خليل. ولكن ليس هناك من تحرّكٍ للكشف عن مصيرهما.
ج: تمّ تشكيل الكثير من اللّجان لمتابعة هذا الموضوع، وتوالى عليه الوزراء، وهو موضوع مختلف تماماً عن موضوع الرّاهبات.. علينا أن نطالب أوّلاً الجهات المحلّية الموجودة بموضوع المخفيين قسراً والذين خُطفوا في الحرب، لأنّ هناك جهات لبنانية خاطفة، ولا يمكن لأحد من هذه الجهات المسؤولة الّتي نعرفها جميعاً أن يتهرّب من هذه المسؤولية. ومن باب أوْلى، إذا كُنت تردّد صدى هذه الأصوات، عليك أن تسأل هذه الأصوات ماذا فعلت بهم لا سيّما أنّها هي من قامت بخطفهم، من ثمّ نقوم بالمُطالبة بجهةٍ خارجية. نحن نتحدّث عن موضوع عمره أسابيع وموضوع آخر يكاد يصبح عمره عام لرجال دين على مستوى معيّن تمّ اختطافهم بهدف إرادي من جماعات مدعومة من بعض هذه العواصم والدّول. إذاً فهذا الموضوع مخنلف تماماً، أمّا موضوع الأبوين يجب أن تسأل عنه الحكومات المُتعاقبة واللّجان الّتي تباحثته.