2018 | 16:45 كانون الأول 13 الخميس
الخارجية الروسية: الوجود العسكري الأميركي في سوريا يعرقل محاربة الإرهاب | السفير الأميركي في اليمن: لا نقبل بسعي إيران لدعم الميليشيات التي تعمل ضد الحكومة الشرعية | وزير المال من صور: لم نكن على مستوى آمال الناس في الوصول سريعا الى تشكيل حكومة بعد الانتخابات وهي يجب ان تشكل فرصة لمواجهة التحديات ونثمن الحراك الاخير للرئيس عون | إصابة جندي إسرائيلي في عملية دهس قرب مدينة البيرة بـالضفة الغربية المحتلة | اليمن السفير الأميركي: سنواصل دورنا في تقديم المنح لليمن | ادي معلوف: الحريري يرفض الاعتراف والاجتماع باللقاء التشاوري والاخير مصر على ان يتمثل بأحد اعضائه "وبيطلع آخر شي انو الرئيس لازم يتنازل تتمشي الحكومة" اين المنطق بهذ الحل؟ | سليم عون للـ"ام تي في": قبلنا أن نحمل الأثقال و"بعدنا نضاف" فأيّ مقاومة في العالم عندما تصل إلى السلطة تتآلف مع مَن كانوا ضمن الوصاية والاحتلال؟ | الحريري: لبنان يعيش في منطقة صعبة ومعقدة لذلك علينا ان نعمل جاهدين لتفادي توسع النزاعات في سوريا الى لبنان وان نتفادى التصعيد الذي يبدو ان نتنياهو مصّر عليه | الحريري: منذ أيار لم أوفر جهدا لتشكيل الحكومة وتأمين تمثيل عادل فيها ولبنان لا يستطيع الإستمرار من دون حكومة ونأمل أن تتشكل قريبا | المجلس الأعلى للكنيسة الكلدانية: لتعيين وزير من الأقليات وهذا أدنى حقوقها وليس منة من أحد | مصادر في الحكومة اليمنية: إزالة أي عوائق أو عقبات تحول دون قيام المؤسسات المحلية بأداء وظائفها | الأمين العام للأمم المتحدة: ستنسحب كل القوات من الحديدة باليمن التي ستخضع لسيطرة قوات محلية |

الوطن وذبح ذوي القربى

رأي - الثلاثاء 17 كانون الأول 2013 - 05:12 - ابراهيم درويش

لم تصدح الاصوات التي تؤيد الفوضى السوريّة، وتؤيد استمرار القتال في بلاد الشام، حتى من دون أيّ جدول أو برنامج واضح أو أفق لهذا القتال، لتصوّب على حجم خطورة استهداف الجيش واستشهاد رقيبه سامر رزق.
 
شيّدت مجموعة من ذوي السلطة تحصيناتها الامنيّة  وانبرت الى رفع سقف الخطاب السياسي، وقسّمت اللبنانيّين فرقاً واتخذت الوطن وجيشه متراساً لمعاركها السياسيّة الدنيئة، فشرّعت الحدود أمام القاصي والداني ليعبث بأمن الوطن.
فأنّى لحماة الديار أن يلملموا جراحهم، إن كانت أشدها وأعمقها على يد ذوي القربى؟ فمن محرقة باب التبانة  وجبل محسن الى صيدا، مروراً بالوسط، يواصل الجيش دفع ضريبة الاتجاهات السياسيّة المتناقضة، وفي كلّ مرة يحضر العلم اللبناني ليغمر أجساد الشهداء، وينبري كتبة الشعارات وبيانات الاستنكار والادانات الى تدوين اسمى المواقف الشاجبة. يرحل الشهداء بصمت ويستكمل الجيش مسيرته، مشرّعاً صدره أمام السهام المصوّبة الى قلب الوطن من كلّ صوب وناحية، لتبقى الأعين شاخصات بحثاً عن أصحاب النظريّات العظيمة، علّهم يفصّلوا لنا السبب الرئيس لاستهداف الجيش اللبناني وليدقوا ناقوس الخطر أمام الانفلات الامني الذي نعيشه، والذي لن يوفر أحداً، وليطمئنوا اللبنانيّين بأنّ الأمن ممسوك، والساحة اللبنانيّة لا تشكّل مسرحاً لكلّ مخابرات العالم، وللارهاب والجهاديّين ينالون من كلّ من يجدون أنّه يناقض مشروعهم ولا يؤيّده؟ وأنّى لهم أن يسيطروا على جميع اللاعبين الذين تمّ استحضارهم عن قصد أو غير قصد الى الساحة اللبنانيّة وليوفروا الضمانة لأنفسهم بأنّهم لن يكونوا هم الهدف في حال خالفوا رغبات أو آراء هؤلاء اللاعبين الذين لا يستجيبون إلا لقراءاتهم ومنطقهم الغريب كلّ الغرابة عن النسيج اللبناني.
تاريخ المنطقة يكتب بالدم الذي لن يتساهل ولن يرحم مريقيه والمتسبّبين بهدره.