2018 | 15:44 آب 16 الخميس
المديرية العامة للجمارك وباشراف رئيس اقليم جمارك بيروت ضبطت مستودعا ضخما من الالبسة المزورة والمهربة | ماكرون يؤكد في اتصال هاتفي مع أردوغان على أهمية الاستقرار الاقتصادي لتركيا بالنسبة لبلاده | نقابة عمال بلدية طرابلس تعلن الاضراب المفتوح ابتداء من الاثنين المقبل لحين اعطاء العمال حقوقهم | وسائل إعلام إسرائيلية: بنود مقترح الاتفاق تتحدث عن وقف شامل للنار وفتح المعابر وتوسيع مناطق الصيد | جنبلاط عبر "تويتر": ما اجمل البناء الابيض الغير شاهق قرب البحر.. كم فوتنا من فرص في لبنان لان الفلسفة القائمة في العمار هي استثمار المال على حساب كل شيء | "العربية": الجيش اليمني بدعم التحالف يسيطر على حيران في حجة | وكالة عالمية: اعادة انتخاب ابراهيم أبو بكر كيتا رئيسا لمالي لولاية من خمس سنوات | وكالة أعماق: تنظيم داعش يعلن مسؤوليته عن هجوم انتحاري في منطقة للشيعة بكابول الأربعاء | تصادم بين 3 مركبات على اوتوستراد الفياضية باتجاه الصياد والاضرار مادية وحركة المرور كثيفة في المحلة | الكرملين: بوتين قد يشارك في قمة ثلاثية مع زعيمي تركيا وإيران في بداية ايلول المقبل | حسن خليل: للاسراع بقيام حكومة وطنية تعكس نتائج الانتخابات واعادة تنظيم العلاقة مع سوريا | بلال عبدالله لـ"الجديد": لن نسمح لأحد بالإقتصاص من حجمنا ويخطئ من يظن بانه يمكن تطويق الحزب التقدمي الاشتراكي |

الطائفيّة v/s الإصلاح

رأي - الاثنين 11 تشرين الثاني 2013 - 05:53 - اليان سعد

فسادٌ يغلغل في كل بقعةٍ من بقاع هذا الوطن... إقطاعيةٌ لا تكاد تبقى الإرث الوحيد من تقاليد أجدادنا...
طائفية ومذهبيّة قال فيهما جبران خليل جبران "الويل لأمة كثرت فيها طوائفها وقلّ فيها الدين".
تحوّلت نعمة لبنان بتعدّد طوائفه إلى نقمةٍ في ظلّ الحقد المتخفي، والخوف من الشريك الآخر في الوطن. لذلك اصبحنا في وطنٍ لا يعرف معنى المحاسبة، فأصبح التمديد أمراً بديهياً والتغيير إذا حصل يكون في الاسم وليس في المضمون.
إقتصادٌ مهترئ، سياسةٌ فاسدةٌ، حريةٌ متفلّتة، سيادةٌ مزيفةٌ، واستقلالٌ مغتصبٌ، إنه لبنان الذي يرزح في دوامة صمتٍ فرضت عليه منذ أكثر من عشرين سنة وحين حررنا الوطن من الاحتلال العسكري نسينا تحرير عقولنا من الاحتلال الفكري... نسينا أن نكون احراراً.
أما المواطن اللبناني الذي لا ينفك يشكو همّه عند كلّ مناسبةٍ فتراه يسارع إلى التصفيق لهذا الزعيم السياسي أو ذاك.
وحين تسأله لماذا تؤيد هذا السياسي وهو لم يقدّم شيئاً للوطن يقول، بكلّ ثقةٍ، "إنه زعيم طائفتنا وحامي وجودنا". و بذلك يصبح الدين في لبنان عدواً لبناء الدولة والطائفية عدوةً للإصلاح.
اصطف اللبنانيّون في احزابهم وفق انتماءاتهم الطائفيّة. يوافقون على هذا القرار الإصلاحي ويعارضونه وفق انتماءاتهم الدينيّة لا وفق صوابيّته.
حين نربط مواقفنا الإصلاحيّة والوطنيّة بمعايير مختلفة لا يمكن بناء الوطن، فدوّامة الصمت التي يغرق فيها لبنان هي نتيجة ازدواجيّة معايير الإصلاح. شعبٌ لا يحاسب، لا يدين، ولا يؤيد إلا وفق ما يراه زعيم طائفته و"حاميها".
هذا هو الشعب الذي يرزح تحت خط الفقر، يخنع ويسكت تماشياً مع رغبات قيادته المدنيّة - الدينيّة ورغبة قيادته هي بأن يبقى على ما هو عليه، ينتظر المساعدات التي تأتي من الدول الراعية لدعم هذه الطائفة أو تلك.
إذاً، هي دوامة صمتٍ تبدأ بإرادةٍ دولية بإبقاء لبنان على حاله، تتماشى مع إرادةٍ دينيّة بالسيطرة على الشعوب من خلال مساعدات مقطّرة. وهي إرادةٌ شعبيّة بالرضوخ للأمر الواقع، مقتنعين بأن الوضع اللبناني غير قابل للتغيير.
لكن، لابدّ لليل أن ينجلي ولابدّ لهذا القيد إلا أن ينكسر... ويبقى السوأل، عندما يطفح الكيل ويقرّر هذا الشعب أن يثور على واقعه، هل سيهرب إلى الأمام ويتماشى مع ما يسمّى الربيع العربي فيذهب أكثر وأكثر نحو التطرف الديني، أم أنّ ثورته ستكون نموذجاً عن الثورة الفرنسيّة وينتفض هذا الشعب على حكامه الدينيّين؟