2018 | 07:47 تشرين الثاني 14 الأربعاء
قوى الأمن: يُرجى من السائقين التروي في القيادة بسبب الأمطار لتجنّب حوادث الإنزلاق | متحدثة باسم الخارجية الأميركية: الولايات المتحدة تستنكر "بأشد العبارات" الهجمات الصاروخية من غزة على إسرائيل وتدعو إلى "وقف دائم" للهجمات على إسرائيل | مجلس الامن يعقد اجتماعا مغلقا لبحث التطورات في غزة | منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية: نطالب قطر ببذل جهد أكبر لوقف تمويل الإرهاب | مصادر للـ"ال بي سي": الاجتماع بين باسيل وجنبلاط ذو شقين الأول تثبيت العلاقة الثنائية والثاني تبادل الأفكار بشأن الحلول الممكنة لحل العقدة الحكومية | مصادر مطلعة على مواقف باسيل للـ"ام تي في": الحل موجود وباسيل لديه خيوط لانجاح مبادرته وهو متمسك بها | الخارجية الأميركية: نجل أمين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله ضمن قائمة العقوبات الأميركية | العربية: واشنطن ستعلن مزيدا من العقوبات والإجراءات ضد حزب الله | "ام تي في": حزب الله لن يقبل بطرح الحريري ومصرّ على توزير نائب من النواب السنّة المستقلّين | غوتيريس يطالب الأطراف المعنية بمنع نشوب حرب جديدة في غزة | باسيل بعد لقائه جنبلاط: النبرة عالية لكنّ الجوّ جيّد | وصول باسيل للقاء جنبلاط في كليمنصو يرافقه سيزار أبي خليل |

الطائفيّة v/s الإصلاح

رأي - الاثنين 11 تشرين الثاني 2013 - 05:53 - اليان سعد

فسادٌ يغلغل في كل بقعةٍ من بقاع هذا الوطن... إقطاعيةٌ لا تكاد تبقى الإرث الوحيد من تقاليد أجدادنا...
طائفية ومذهبيّة قال فيهما جبران خليل جبران "الويل لأمة كثرت فيها طوائفها وقلّ فيها الدين".
تحوّلت نعمة لبنان بتعدّد طوائفه إلى نقمةٍ في ظلّ الحقد المتخفي، والخوف من الشريك الآخر في الوطن. لذلك اصبحنا في وطنٍ لا يعرف معنى المحاسبة، فأصبح التمديد أمراً بديهياً والتغيير إذا حصل يكون في الاسم وليس في المضمون.
إقتصادٌ مهترئ، سياسةٌ فاسدةٌ، حريةٌ متفلّتة، سيادةٌ مزيفةٌ، واستقلالٌ مغتصبٌ، إنه لبنان الذي يرزح في دوامة صمتٍ فرضت عليه منذ أكثر من عشرين سنة وحين حررنا الوطن من الاحتلال العسكري نسينا تحرير عقولنا من الاحتلال الفكري... نسينا أن نكون احراراً.
أما المواطن اللبناني الذي لا ينفك يشكو همّه عند كلّ مناسبةٍ فتراه يسارع إلى التصفيق لهذا الزعيم السياسي أو ذاك.
وحين تسأله لماذا تؤيد هذا السياسي وهو لم يقدّم شيئاً للوطن يقول، بكلّ ثقةٍ، "إنه زعيم طائفتنا وحامي وجودنا". و بذلك يصبح الدين في لبنان عدواً لبناء الدولة والطائفية عدوةً للإصلاح.
اصطف اللبنانيّون في احزابهم وفق انتماءاتهم الطائفيّة. يوافقون على هذا القرار الإصلاحي ويعارضونه وفق انتماءاتهم الدينيّة لا وفق صوابيّته.
حين نربط مواقفنا الإصلاحيّة والوطنيّة بمعايير مختلفة لا يمكن بناء الوطن، فدوّامة الصمت التي يغرق فيها لبنان هي نتيجة ازدواجيّة معايير الإصلاح. شعبٌ لا يحاسب، لا يدين، ولا يؤيد إلا وفق ما يراه زعيم طائفته و"حاميها".
هذا هو الشعب الذي يرزح تحت خط الفقر، يخنع ويسكت تماشياً مع رغبات قيادته المدنيّة - الدينيّة ورغبة قيادته هي بأن يبقى على ما هو عليه، ينتظر المساعدات التي تأتي من الدول الراعية لدعم هذه الطائفة أو تلك.
إذاً، هي دوامة صمتٍ تبدأ بإرادةٍ دولية بإبقاء لبنان على حاله، تتماشى مع إرادةٍ دينيّة بالسيطرة على الشعوب من خلال مساعدات مقطّرة. وهي إرادةٌ شعبيّة بالرضوخ للأمر الواقع، مقتنعين بأن الوضع اللبناني غير قابل للتغيير.
لكن، لابدّ لليل أن ينجلي ولابدّ لهذا القيد إلا أن ينكسر... ويبقى السوأل، عندما يطفح الكيل ويقرّر هذا الشعب أن يثور على واقعه، هل سيهرب إلى الأمام ويتماشى مع ما يسمّى الربيع العربي فيذهب أكثر وأكثر نحو التطرف الديني، أم أنّ ثورته ستكون نموذجاً عن الثورة الفرنسيّة وينتفض هذا الشعب على حكامه الدينيّين؟