2018 | 23:36 تموز 20 الجمعة
وزير داخلية داغستان يصل لمكان الهجوم على الشرطة والمباشرة بملاحقة المهاجمين | النائب محمد نصرالله: الثورة الفلسطينية هي الطريق الى الارض المقدسة وهي الشعلة المقدسة التي اوقدها الله لكرامة هذه الامة وللقضاء على اعدائها وأعداء الإنسان | المرصد السوري: 26 قتيلاً مدنياً في قصف جوي على "جيب" لتنظيم الدولة الاسلامية في جنوب سوريا | مقتل شخصين بانفجار في منشأة لتخزين النفط وسط إيران | نعمة افرام للـ"ام تي في": لمشروع اقتصادي انقاذي بعد تشكيل الحكومة برعاية فخامة الرئيس عون من اجل إنقاذ لبنان | الجيش الإسرائيلي يعلن رسميا مقتل أحد جنوده على حدود قطاع غزة | لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية: قصف الاحتلال وتهديدات قادته لن تزيد شعبنا ومقاومته إلا إصراراً على استكمال المعركة نحو الحرية | الناطق باسم حماس: القتل والعدوان الإسرائيلي سيرفع من تكلفة حسابه وعليه ان يتحمل العواقب | بلال عبدالله لـ"المنار": الحزب التقدمي الإشتراكي يؤكد على عدم التساهل مع صحة تمثيله السياسي | الحريري من مدريد: لبنان يستضيف مليون ونصف مليون لاجئ فروا من بلدهم بسبب الحرب والقمع وذلك أشبه بأن تستضيف اسبانيا اليوم15 مليون لاجئا على أراضيها | سانا: إخراج الدفعة الأولى من المسلّحين الرافضين للتسوية وعائلاتهم من ريف القنيطرة بواسطة 55 حافلة إلى شمال البلاد | مجلس الرقة المدني: انتشال نحو 1236 جثة من 3 مقابر جماعية في الرقة |

المجتمع الدولي: لا تعريف ولا حل؟

رأي - الاثنين 30 أيلول 2013 - 05:56 - روني الأسعد

 هل سيتدخل "المجتمع الدولي" في سوريا كما فعل في ليبيا؟ لماذا فشل المجتمع الدولي في منع حصول الإبادة في رواندا؟ كيف سيتصرف المجتمع الدولي في هذا النزاع أو ذاك؟ لماذا تباطأ هنا وسارع هناك؟ لماذا اختلف على هذا الملف واتفق على آخر؟
لا يكاد يمّر خبرأو عمل سياسي ذات بعد إقليمي أو عالمي (أو حتى محلي) إلا ويرافقه مصطلح "المجتمع الدولي"، وأغلب هذه المرافقات تأتي في إطار الإنتظار لموقف أو قرار سياسي حاسم منه. وحتى لا يطول هذا الانتظار وتتكدّس الخسائر (وأغلبها بشرية وفي دول العالم الثالث)، هل يمكن إعطاء تعريف واضح ومحدد لـ "المجتمع الدولي"؟
أولاً، لماذا نقول "الدولي" وليس "العالمي"؟ ما الفرق؟ إذا كان المقصود بـ "الدولي" نسبة الى "الدولة" فهل "الدولي" يعني مجموع دول عدّة؟ بحال نعم، فأيّ دول نقصد؟ هل المقصود الدول الأعضاء في الجمعيّة العامة للأمم المتحدة؟ فيكون قرار "المجتمع الدولي" ما يقرره النصف زائد واحد من هذه الدول؟ بحال نعم، ماذا عن القدرة التنفيذية - التطبيقية لهذا القرار؟ فليس من المنطقي أن تنتظر الشعوب موقف أو قرار من "المجتمع الدولي" غير قابل للتنفيذ (فما نفعه وما نفع الإنتظار؟!). لذلك ومن حيث المنطق، هل يصبح مصطلح "الدولي" محصوراً (عملياً) بالدول الـ 15 الأعضاء بمجلس الأمن؟ بما لديه من سلطات تنفيذية واسعة وفق ميثاق الأمم المتحدة.
ثانياً، يتكّون مجلس الأمن من أعضاء دائمين (الدول الخمس) وأعضاء غير دائمين، فهل يمكن أن ننتظر موقفاً أو قراراً من دول غير دائمة لا تتمتّع بحق الفيتو؟! وحتى ولو كان موقف هذه الدول مهمّاً من حيث الحصول على 9 أصوات من أصل 15 ليصدر القرار عن مجلس الأمن.
فهل ينحصر مفهوم "الدولي" إذاً (ومرة أخرى من الناحية العمليّة) بالدول الخمس صاحبة الفيتو؟ ليحدد بـ "تفاهم هذه الدول"؟
ثالثاً، ماذا نعني بالمجتمع؟ هل المقصود مجتمعات هذه الدول الخمس فقط؟ وهل من ينتظر موقفاً من المجتمع الدولي عليه أن يراهن على "المزاج" السياسي لمجتمعات هذه الدول الخمس؟ والتي في أغلب الأحيان لا تكترث كثيراً بما يجري خارج دولها (المواضيع التي نوقشت في الإنتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة خير دليل على ذلك).  أصلا بعض دول الخمس لا تصغي ولا تكترث كثيراً لمزاج شعوبها. هل يصبح إذاً المقصود بـ "المجتمع" توافق رؤساء الدول الخمس الدائمة العضوية؟ بمعنى أنّ قرار "المجتمع الدولي" أصبح أكثر ارتباطاً بشخصية الرئيس ورؤيته الخاصة بتحقيق مصلحة بلاده؟ وهل هذا هو التعريف المنشود أم هو المشكلة بحد ذاتها؟
وحتى لا تنتظر شعوب العالم  كثيراً، هل يمكن الاستنتاج بأنّ "المجتمع الدولي" هو توافق في الدرجة الأولى بين زعماء الدول الخمس صاحبة الفيتو في مجلس الأمن، وخصوصاً في الظروف الحاليّة بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا في الدرجة الأولى؟ ومن ثم موافقة فرنسا، بريطانيا والصين في الدرجة الثانية؟
هل يعقل أن يترك العالم بين رحمة بعض الدول من أجل المصلحة الخاصة؟ ألم يكن  الهدف من إنشاء منظمة الأمم المتحدة تجنب الحروب وتخفيف آلام وعذابات الناس؟ هل الحلّ هو بإلغاء مفهوم الفيتو في مجلس الأمن وهل سيبقى هناك شكل ما أو مؤسسة لـ "المجتمع الدولي"؟ أم أنّ غموض المصطلح مقصود ربما؟
ما الحل؟