2018 | 00:25 نيسان 26 الخميس
الخارجية الفرنسية: 5 دول تجتمع الخميس لإحياء جهود حل الأزمة السورية | باسيل استنكر أسلوب الترهيب والتخويف المعتمد في التخاطب الدولي مع لبنان على الرغم من اعتراضه العلني سابقا على هذا المنحى الذي يغض النظر عمداً عن تحسن الوضع الأمني في سوريا | "صوت لبنان 100.5": العثور على الفتى الفلسطيني عمر زيدان جثة على سطح منزله في عين الحلوة | زياد الحواط لـ"أم.تي.في": لا يعقل أن يعطى مفتاح كسروان قبل أسبوعين من الانتخابات إلى حزب يعترض على أدائه الكثير من اللبنانيين | مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 25/4/2018 | مفرزة سير بعلبك توقف شخصاً لحيازته مسدسا حربيا وقيادته آلية مخالفة | الخارجية: بيان الاتحاد الاوروبي يتعارض مع سياسة لبنان العامة المتعلقة بالنازحين السوريين | معين المرعبي لـ"المستقبل": كل التقديمات التي تقدم الى لبنان من روما وسيدر وبروكسيل هي بسبب وجود مليون ونصف نازح على أراضيه | من الطب الى السياسة.. ما لا تعرفونه عن بول شربل | صحناوي: دعيت النائب ميشال فرعون الى مناظرة وها انني اعود واكرر دعوتي واطلب من الاعلامي وليد عبود تنظيمها من دون وضع اي شرط | الحاج حسن في يوم الجريح المقاوم: علينا رفع نسبة الاقتراع حتى لا تاخذاللائحة المنافسة اكثر مما تستحق | ميشال ضاهر للـ"ام تي في": السياسة ليست الهدف بل شعوري بالمسؤولية دفعني للدخول إلى السياسة من منطلق إجتماعي وإقتصادي في ظل خوف الناس من الغد |

رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان في حوار عبر شاشة تلفزيون لبنان في 27-9-2013

التقارير - الجمعة 27 أيلول 2013 - 20:25 -

سليمان: للمضي سريعا في تشكيل الحكومة والتمديد عملية غير ديموقراطية الدعم الدولي قائم ومصلحة لبنان تقتضي تحييده والابتعاد عن التدخل في سوريا

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن مستقبل لبنان جيد وواعد سياسيا واقتصاديا، مشيرا الة ان الحركة الديمقراطية الحاصلة ستنعكس ايجابا على لبنان،
وشدد على ان التمديد هو عملية غير ديموقراطية، مذكرا بأنه رفض التمديد لانه لا يؤمن باستحالة انتخاب رئيس للجمهورية.

ولفت الى انه "لا يمكن القول ان هناك اطرافا رفضت الحوار فحتى الان لم يرفضه احد"، مشيرا الى "ان موضوع الحوار ينطلق من اعلان بعبدا".

ورأى "ان الانسحاب من سوريا يجب ان يكون نتيجة تطبيق اعلان بعبدا"، داعيا "المتورطين في سوريا الى ان يضعوا مصلحة لبنان قبل اي مصلحة اخرى، ومصلحة لبنان تقتضي تحييده والابتعاد عن التدخل في سوريا".

وقال:"آمل من الجميع ان يلتزموا بهذا الامر وبإعلان بعبدا وينسحبوا من سوريا".

ولفت الى "ان الدعم الدولي قائم"، مشيرا الى أن "الرهان الأساسي قائم على اللبنانيين".

وشدد على "ان تشكيل الحكومة يستند الى اصول دستورية فلا يمكن ان نتكلم عن بيان وزاري قبل ان تشكل الحكومة، ولا عن عامل الثقة قبل البيان الوزاري"، داعيا الجميع الى أن يتجاوبوا ويمحضوا الثقة لرئيس الجمهورية ولرئيس الحكومة في تشكيل حكومة جامعة من دون التوقف عند الحصص".

وأشار الى "عدم اهمية كيفية التشكيل او التاريخ شرط ألا تتأخر كثيرا"، معتبرا "ان الاستحقاقات تداهمنا وأمور الناس يجب أن تحل، وعلينا أن نمضي سريعا بنية صادقة في سبيل تشكيل الحكومة"

كلام رئيس الجمهورية جاء في لقاء اجرته معه الزميلة ندى صليبا عبر "تلفزيون لبنان"، حيث تحدث عن نتائج زيارته لنيويورك ولقاءاته بالمسؤولين الدوليين وكيفية ترجمتها في الشأن الداخلي وفي تعزيز موقع لبنان على الخريطة الدولية".

تفاصيل الحوار

وقال: "اللقاءات مهمة جدا، والنشاط في الامم المتحدة انقسم الى ثلاثة أجزاء، الاول هو الجمعية العمومية والخطاب الذي ألقيته في هذه الجمعية وتصور الوضع الناشىء في الشرق الاوسط وفي العالم. والجزء الثاني هو اللقاءات المهمة التي حصلت بيني وبين رؤساء الدول والمسؤولين الكبار من وزراء خارجية رؤساء حكومات على هامش الجمعية العمومية، والجزء الثالث هو المجموعة الدعم الدولية للبنان، وهذا الاجتماع يرتدي أيضا أهمية كبيرة، وكل هذه النشاطات تدل على اهتمام المجموعة الدولية بلبنان، والاهتمام بهذه المنطقة من العالم لدعم لبنان ودعم استقراره، واعتقد ان هذا يرتدي اهمية كبيرة في الحفاظ على النموذج اللبناني وتشجيعه على البقاء والنجاح، لانه يشكل رسالة كبيرة جدا للمجتمع الدولي وللعالم في ظل الصراعات التي تحصل في الوقت الراهن".

سئل: كم تراهنون على هذه اللقاءات؟

أجاب: "الرهان الأساسي هو على اللبنانيين، فالحرص الذي أبداه المجتمع الدولي على لبنان والتأييد الذي حصل عليه لبنان في كل النواحي في دعم العملية السياسية اللبنانية برئاسة رئيس الجمهورية وتطبيق اعلان بعبدا ودعم الجيش اللبناني ودعم الاقتصاد اللبناني، ولا سيما في مواجهة أزمة النازحين، كله يرتب مسؤولية على الداخل اللبناني لجهة أن يكون حريصا أكثر على لبنان من حرص المجتمع الدولي. ورهاني على المجتمع اللبناني، فمثلما استطاع تجاوز المرحلة التي مرت منذ نحو سنتين ونصف سنة في سوريا واستطعنا ان نحافظ على حد معقول من الاستقرار، يجب ان نحسن هذه الوضعية ونفصل انفسنا عن المواضيع التي تجري حولنا وننتبه الى تسوية الوضع الداخلي، ونحصن الاقتصاد اللبناني، والامور ستجري بشكل جيد ما دام الدعم الدولي قائما، ونستطيع الاستفادة منه إذا أحسنا التصرف".

سئل: هل جاءت نتائج المؤتمر وفق ما تتوقعون؟

أجاب: "هذا المؤتمر هو عملية سياسية وليس عملية تقنية، ولكن سيتبع بلقاءات واجتماعات عدة، وفي موضوع النازحين، أطلقت فكرة تقاسم الاعباء واعادة التوطين للنازحين من اجل اعادة تقاسم الاعداد، وستؤلف في 3 من الشهر الجاري لجان لمتابعة موضوع النازحين في اجتماع يعقد في جنيف في 30 ايلول، وستكون هناك لجنة للعودة ولجنة للدعم المادي للنازحين، وهذا أمر يدل على وجود نية لمعالجة الوضع جديا، ومتابعة مقررات الاجتماع الدولي ستكون بمراقبة الامم المتحدة وبتنسيق مستمر مع الدولة اللبنانية".

سئل: كيف تم التحضير لهذا المؤتمر ولاستثمار نتائجه؟
أجاب: "عندما بدأت الاحداث السورية لم يتوقع احد ان تستمر لفترة طويلة، وكانت اندفاعة انسانية وعاطفية من الشعب اللبناني ومن المسؤولين اللبنانيين لاستقبال النازحين السوريين، اولا بحكم علاقة الاخوة مع الشعب السوري، وايضا انسجاما مع الشرعية الدولية وحقوق الانسان، وكان هدفنا ألا نرد ابدا اي خائف او جائع او مريض هارب من الحرب، وكان الاستقبال طبعا في البيوت وعند العائلات وفي بعض المباني المتيسرة في القرى اللبنانية، والآن طال الموضوع بشكل غير مسبوق، والاعداد تزداد، واصبح العبء كبيرا جدا على البلد، فبدأت الدولة اللبنانية بالتفكير في استيعاب هذا الموضوع ومن سيساعدنا، وبدأنا بالآلية في اجتماعات حصلت، وقمت بدعوة سفراء دول المجموعة الاوروبية وسفراء الدول العربية وسفراء اعضاء مجلس الامن، وبدأنا نتكلم عن أعباء النازحين، وتطورت الفكرة تاليا الى عقد مؤتمر لدعم النازحين، اذ ان هذا المؤتمر لن يكون للبنان فقط بل لكل الدول المستقبلة للنازحين السوريين، وهذا ما يحصل، لذلك خرجنا بفكرة دعم لبنان في الازمة المحيطة به، وخصوصا الازمة السورية وتأثيرها على الوضع اللبناني ككل، على الاقتصاد والامن والمؤسسات وكل الامور. ان البنك الدولي قام بتحضير تقريره في فترة ثلاثة اسابيع كحد اقصى، وهذا امر استثنائي في تاريخ الدول، حيث يعكس مدى اهتمام العالم والمجتمع الدولي بلبنان، وتجارب الدول مع هذا الموضوع، خصوصا ان اعضاء الدول الخمس في مجلس الامن كانوا موجودين، بمن فيهم روسيا والصين، الى جانب الولايات المتحدة وفرنسا التي شجعت في الاساس على هذه المبادرة، اضافة الى بريطانيا، مع المنظمات الاساسية مثل جامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي والمنظمات الانسانية".

سئل: كيف تقومون لقاءاتكم وخصوصا مع الرئيس الاميركي؟

اجاب: "اللقاءات مهمة ومفيدة جدا، والديبلوماسية اليوم تبنى بين رؤساء الدول، وخصوصا عندما تلتقي دول ذات اهمية وتستمع الى وجهة نظر الرئيس اللبناني شخصيا، وليس عبر التقارير التي تأتي من السفارات والديبلوماسيين، وعندما يسمعون وجهة نظر الرئيس اللبناني، فتكون هناك فائدة كبيرة جدا تنعكس على لبنان بعد هذه اللقاءات، وخصوصا أن لبنان يتميز بتركيبة معينة مختلطة في منطقة عربية معظمها دول اسلامية. ومهم أن يسمع رئيس الولايات المتحدة ومسؤولون آخرون رأي رئيس لبنان المسيحي بالذات، عن الوضع في المنطقة العربية، على الاقل حتى تبني الدول سياستها، ليس بناء على مصالحها فقط في هذه المنطقة من العالم، بل بحسب مصلحة مكونات هذه الدول، حيث الاقليات، وهي بجزء كبير منها مسيحية موجودة في المنطقة العربية، حتى يتاح لها المجال كي تعيش قضايا أمتها الكبيرة وليس قضايا خارجة عن دولها".

وأضاف: "تطرقنا مع الرئيس اوباما الى وضع الاقليات في الشرق، ومن ضمنها الاقليات المسيحية".

التمديد غير ديموقراطي


وردا على سؤال عن بحث موضوع التمديد مع الرئيس اوباما، قال: "هل يعقل ان يتكلم رئيس جمهورية لبنان عن التمديد امام رئيس دولة تعتمد على الديموقراطية؟ التمديد عملية غير ديموقراطية".

سئل: نحن مقبلون على مرحلة انتخابات رئاسية في ظل وضع راهن صعب جدا وغياب الحوار والتلاقي والتفاهم بين الافرقاء، فإذا وصلنا الى المرحلة الحاسمة هل ترفضون التمديد؟

اجاب: "انا رفضت هذا التمديد لاني لا أؤمن باستحالة انتخاب رئيس للجمهورية. ان العمل على حسابات خاصة يعطل الانتخابات. سبق وقلت ان تعطيل النصاب هو عملية غير ديمقراطية، ومقاطعة جلسات المجلس النيابي لاي سبب كان ايضا عملية غير ديموقراطية، ومقاطعة المجلس الدستوري عملية غير ديموقراطية. ان النصاب يتعطل بسبب القوة القاهرة اذا لم يستطع النواب حضور جلسة الانتخاب، مثلا خلال الاحتلال الاسرائيلي كان هناك جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية وقوة قاهرة عطلت النصاب. البعض يعتبر تعطيل النصاب عملية ديموقراطية وهي ليست كذلك، بل هي قانونية اذا تعذر حضور النواب، ويجب ان يحضروا جميعا وليس الثلثين فقط".

أضاف: "من الاصول ان يحضر النائب الذي ينتخب لاربع سنوات عندما يكون هناك استحقاق او قانون مهم، فعدم حضوره عمل غير ديموقراطي، وعلى جميع النواب الحضور وانتخاب الرئيس بحسب القانون بالاكثرية. لا ضرورة لان يكون هناك توافق على الرئيس كي يحضر النواب، فالقانون والدستور يفرضان عليهم ذلك".

المساعدات الاميركية

سئل: الرئيس الاميركي عبر عن دعمه للبنان وتقديره لشجاعتكم وأعلن تقديم مساعدة اضافية للجيش بقيمة 8,7 مليون دولار، الا يعتبر هذا الدعم زهيدا؟

اجاب: "ان مسألة المساعدات بالنسبة الى الادارة الاميركية تخضع لبعض القوانين، فالولايات المتحدة دعمت الجيش اللبناني في العام 2013 بمبلغ ناهز ال 80 مليون دولار، وهذه اضافة استثنائية يمكن أخذها من بند معين اضافي على ال80 مليون، أي يصبح المبلغ 88,7 مليون دولار في العام 2013. ان المبلغ لدعم الجيش وتزويده بالامكانات والعتاد والتدريب والتقنيات اللازمة يتراوح كل سنة بين 80 و 100 مليون دولار. ونأمل بعد القرار الذي اتخذ بالامس، ان يزداد الدعم من بقية الدول ومن الولايات المتحدة ايضا".

التدخل في سوريا

سئل: رفضتم التدخل العسكري في سوريا كي لا تنعكس تداعياته على لبنان، واعتبرتم ان الحل يجب ان يكون سياسيا. فهل التسوية الروسية الاميركية ستدفع طرفي النزاع في سوريا للجلوس الى طاولة المفاوضات في جنيف 2؟

اجاب: "انا لم اقل ان الضربة العسكرية سيكون لها تداعيات على الداخل اللبناني، فنحن من يجب ان يتجنب حصول تداعيات بعدم تدخلنا اذا تمت. نحن رفضنا حصول الضربة وكذلك طالبنا الاطراف الخارجية بتحييد لبنان وعدم استخدامه كطريق او ممر لها، ومن الاطراف الداخلية الا تبدي أي ردة فعل في حال حصولها. تركيزنا الاساسي كان على عدم جواز التدخل العسكري الاجنبي داخل سوريا، وما نريده ظهر خلال الاتفاق الذي تم وسيعلن بين ليلة وضحاها كما سيصدر قرار به. هذا الاتفاق سيفتح ثغرة باتجاه الحل السياسي عن طريق جنيف 2 الذي يجب ان يعقد لانه قد يؤدي الى بداية بحث حل سياسي في سوريا".

سئل: هل ستشاركون في جنيف 2 علما بأن وزير الخارجية الروسية اشار الى توسيع المشاركة؟

اجاب: "هو اشار الى ذلك ولا مانع لدينا من المشاركة، ولكننا سندرس كيفية هذه المشاركة في حينه".

الحوار واعلان بعبدا

سئل: طالما انكم دعوتم للعودة الى طاولة الحوار والالتزام بإعلان بعبدا وأيدكم بذلك كل الموفدين الدوليين الذين زاروا لبنان وبالامس في مؤتمر مجموعة الدعم الدولية، لكن من الواضح ان هناك بعض الاطراف في لبنان لا ترغب بهذا الحوار. كيف تجدون السبيل الى اعتماد سياسة الحياد التي تنادون بها في وقت نجد فئات لبنانية منخرطة في النزاع السوري ولا تحصل اجتماعات للتوصل الى نقاط تلاق مشتركة؟

اجاب: "لا يمكن القول ان هناك اطرافا رفضت الحوار، فحتى الان لم يرفضه احد، لكن كل طرف يعطي مقاربات مختلفة عن الآخر. نحن نستطيع توحيد هذه المقاربات خاصة ان هناك قرارات صدرت سابقا مثل اعلان بعبدا، والموضوع ينطلق من هذا الاعلان. أي أمر لتنفيذ اعلان بعبدا او يدخل في تفاصيل مقرراته، نستطيع ان نتحاور حوله بانفتاح اثناء انعقاد هيئة الحوار، وأي أمر يندرج في اطار الاستراتيجية الوطنية للدفاع التي هي الموضوع الوحيد المتبقي من المواضيع المدرجة اساسا في مناقشات هيئة الحوار، نستطيع ان نتحاور حوله اذا قبل المتحاورون اثناء الجلسة، لان الاستراتيجية الوطنية للدفاع تشمل في ما تشمل كافة القضايا، من البنى التحتية الى الوضع الاقتصادي والمالي والتعبئة التربوية والوطنية وتجهيز الجيش. اذا، هي تشمل عدة مواضيع وكيفية حشد القدرات الوطنية والقومية في سبيل الدفاع عن لبنان".

أضاف: "هذه المواضيع عندما تطرح، اذا توافق المتحاورون على مناقشتها تناقش، وهذا امر يجب الا يشكل عائقا لا في جدول الاعمال ولا لجهة الشروط المسبقة على الحوار. اما الانسحاب من سوريا فيجب ان يكون نتيجة تطبيق اعلان بعبدا، وعلى المتورطين في سوريا ان يضعوا مصلحة لبنان قبل اي مصلحة اخرى، ومصلحة لبنان تقتضي تحييده والابتعاد عن التدخل في سوريا. وآمل من الجميع ان يلتزموا بهذا الامر وبإعلان بعبدا وينسحبوا من سوريا".

تشكيل الحكومة

سئل: في ظل ازمات المنطقة والوضع الامني والاقتصادي السائد، هل تجدون ان جوهر الازمة الحكومية هو الاختلاف على الحصص والتوازنات السياسية أو توجه الحكومة وبيانها الوزاري او ان الاطراف المتنازعة تترقب التطورات في المنطقة؟

اجاب: "ان تشكيل الحكومة يستند الى اصول دستورية فلا يمكن ان نتكلم عن بيان وزاري قبل ان تشكل الحكومة، ولا عن عامل الثقة قبل البيان الوزاري. هناك تكليف تم بعد مشاورات، وهناك تأليف يجب ان يتم بأسرع وقت ممكن، وبعده يناقش البيان الوزاري الذي يعرض بدوره على مجلس النواب، فإما ينال الثقة او لا. علينا اتباع الاصول الدستورية والتسلسل الدستوري في معالجة هذه الامور، فاستباق تسلسل الالية الدستورية يعطل المباحثات. نعم هناك مطالبة بحصص، فنحن نعيش في نظام ديمقراطي ميثاقي هو نعمة للبنان اذا طبق بشكل جيد، ونقمة لسير العمل الدستوري والاداري اذا تحصنا وراء هذا النظام لاعلاء سقف المطالب. على الجميع أن يتجاوبوا ويمحضوا الثقة لرئيس الجمهورية ولرئيس الحكومة في تشكيل حكومة جامعة كما قلت مرار، من دون أن نتوقف عند الحصص، فهذه الحكومة تؤلف من قبل رئيس الحكومة مع رئيس الجمهورية تبعا للمشاورات التي تحصل".

سئل: صحيفة "الفيغارو" نقلت عنكم أن الحكومة ستبصر النور مطلع الاسبوع المقبل، فما هو واقع الأمور؟
اجاب: "هل يمانع أحد في أن تبصر الحكومة النور، اليوم أو أمس الامر ليس قدرا محتوما، إذا لم تبصر النور فسنعمل على ذلك ليس في آخر الشهر بل بعد عودتي الى لبنان. ولكن إذا تأخرت عن أول الشهر المقبل فلا بأس يمكننا الانتظار وما يهم كيفية تشكيلها لا التاريخ شرط ألا تتأخر كثيرا لأن الاستحقاقات تداهمنا وأمور الناس يجب أن تحل، وعلينا أن نمضي سريعا بنية صادقة في سبيل تشكيل الحكومة".

سئل: البعض ربط زيارتكم للسعودية في الاسبوع المقبل بزيارتكم لنيويورك واعتبر انها حددت خلال وجودكم في نيويورك. فما صحة هذه المعلومات؟


اجاب: "لماذا لا يكون العكس، أي أن تكون زيارة نيويورك حددت بعد زيارة السعودية. ان الموضوعين منفصلان، السعودية تقررت زيارتها قبل المجيء الى نيويورك، بدليل اللقاء مع وزير خارجية السعودية في هذا المكان بالذات".

سئل: هل زيارتكم للسعودية لها علاقة بتشكيل الحكومة وقد سبقت زيارة الرئيس الايراني اليها؟ وهل التفاهم بين السعودية وايران ينعكس ايجابا على الواقع اللبناني؟


اجاب: "طبعا هذا التفاهم ينعكس ايجابا على الوضع في لبنان والمنطقة وفي الشرق الأوسط ككل، ولكن دور الرئيس أكبر من بحث تشكيل حكومة مع دولة مهما كانت علاقتها بلبنان. وأؤكد أن المملكة العربية السعودية لا تتدخل مباشرة في تشكيل هذه الحكومة، وإذا كان هناك من بحث في موضوع الحكومة فلماذا يجريه رئيس الجمهورية؟ أنا ابحث موضوع العلاقات الثنائية والتفاهمات العربية وفي المنطقة، مصلحة لبنان وانعكاس تداعيات الاحداث على لبنان، ولا أناقش تشكيل الحكومة مع المملكة العربية السعودية التي أعلم أنها وإيران والدول المؤثرة في لبنان يمكن أن تساعد في تهدئة الأجواء فيه وتشجيع الأطراف على التعاون والوحدة الوطنية وتطبيق إعلان بعبدا. هذا أمر مسلم به، ولكن مناقشة تشكيل الحكومة لا تتم إلا في لبنان".

سئل: هل ستلتقي الرئيس سعد الحريري؟
أجاب: "ربما، فأنا أرحب به في أي وقت، وإذا أراد أن يزورني أثناء وجودي في السعودية التي سأعود منها في اليوم نفسه، إذا أتيح الوقت فأنا دائما أريد وأرغب في التقاء كافة المسؤولين عن الشأن اللبناني، والرئيس الحريري هو أحد أركان هؤلاء المسؤولين".

مخطوفو أعزاز

سئل: هناك ملف ضاغط في بيروت أيضا هو المخطوفون في اعزاز، فما الجديد بعد لقائكم الرئيس التركي؟

اجاب: "ليس هناك من معلومات، والرئيس التركي أبدى رغبته بالاستمرار في محاولة تحرير المخطوفين. ان المعلومات هي بيد اللجنة الوزارية المكلفة. ان اللواء عباس ابراهيم على اتصال دائم مع أجهزة المخابرات التركية ويزور تركيا من حين الى آخر لمتابعة هذا الشأن. كما ان لموضوع الأتراك المخطوفين في لبنان أهمية كبيرة بالنسبة الينا أيضا، ونحن نتابع التحقيقات لمعرفة مكان وجودهم وتحريرهم. ان تحرير المخطوفين التركيين لا بد أن يكون له حيز اساسي في لبنان كما ان لموضوع مخطوفي اعزاز مكانة مهمة جدا في قلوبنا وحرصا شديدا، من دون أن يكون الموضوع مرتبطا ببعضه البعض".

مستقبل لبنان واعد

سئل: هل من كلمة تود أن توجهها للبنانيين في ختام هذا اللقاء؟


اجاب: "أكرر ما قلته سابقا بأنني آمل من اللبنانيين ان يكون لديهم حرص كامل على مصلحة لبنان، والتجاوب والاستفادة مما صدر من قرارات في اجتماع دعم لبنان. نحن مسؤولون عن كيفية الاستفادة من هذا الدعم وفقا للمصلحة اللبنانية، مع المحافظة على السيادة والكرامة اللبنانية، وهذا أمر مفروغ منه. وأقول للبنانيين وللمسؤولين، ان خياراتهم السياسية هي التي تأتي عليهم بالخير أو بالضرر وليعمل الجميع على حسن الاختيار في ما يواجهنا من صعوبات وضائقات من كل النواحي. وليفكر كل لبناني بخياره عند ذهابه الى صندوق الاقتراع، وهل ما اختاره يساهم في تطوير البلد وأمانه واقتصاده وعلاقاته مع الخارج أم لا؟ هنا على كل لبناني أن يتوقف من الآن وصاعدا عند خياراته لأنه سيحصدها في يوم في ما بعد، وليعلم أن من ينتخبه سيطلق موقفا قد يكون أكثر إيلاما من السيف في ما يتعلق بمصلحة لبنان ووحدته الوطنية وعلاقة الطوائف ببعضها".

أضاف: "لنعلم وندرك جيدا من وكيف نختار، وأقول للبنانيين ان مستقبل لبنان جيد وواعد سياسيا واقتصاديا، فعلى المستوى السياسي ستنعكس الحركة الديمقراطية الحاصلة ايجابا على لبنان، وعندها يمكن أن نطبق نظامنا الديمقراطي بشكل أفضل وأرقى. وهنا تبرز أهمية النموذج اللبناني كمختبر للعيش المشترك بممارستنا لهذه الديمقراطية. ومن الناحية الاقتصادية، فأبواب الرفاه الاقتصادي متوافرة في لبنان من كل النواحي، من حيث الطبيعة والسياحة والموقع والثقافة والتنوع، وأيضا بما أنعم الله علينا من مخزون الغاز ربما من المفيد أن يكون تحت المياه مدفونا حتى نصلح شؤوننا ثم نستثمره في تطوير البلد وبناه التحتية، وفتح مجال فرص العمل للشباب اللبناني لمنع هجرتهم".