Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
قصة الدولة والمقاومة مع السكيزوفرينيا
د. ريتا الصياح نعمة

الجبهة جبهتان غير قابلتين للانصهار أو التعايش: الوجود المسلح أو المقاومة من جهة، والدولة ومؤسساتها الشرعيّة من جهة ثانية.

الوجود المسلح
وجدت المقاومة، اية مقاومة، وبطبيعة الحال وجد سلاحها. فالمقاومة تولد من رحم الذل والقهر والظلم والفقر. يتحوّل التحرك الشعبي الى مقاومة عندما تكون أهدافه حماية الوطن من العدو الغاصب، وحماية المواطنين من خطر داهم، وذلك كلّه في حال كانت الدولة الشرعيّة والمؤسّسات الأمنية والعسكريّة فيها غائبة. ولكن أن تكون مغيّبة بسبب وجود المقاومة ووجوب احترام هيبتها، فهذا غير مفهوم ولا وجود له أصلاً في علم السياسة. في لبنان، نجلّ المقاومة، شيعيّة كانت أم سنيّة أم مسيحيّة أم لأيّ حزب أو فريق انتمت، وندعو الى وجود الدولة. نجلّ المقاومة، ونتكابر على الدولة ومؤسّساتها. نستمع الى قرارات قيادات المقاومة وتصريحاتها، ونجرّد أهل الحكم والمسؤولين من صفة الرجولة، متطاولين عليهم بالكلام غير اللائق أحيانًا وبالغمز منهم أحيانًا أخرى. فحجة وجود المقاومة هو غياب الدولة، أو على الأقل عجزها. ولكن بربكم! كيف لنا أن نفرّق بين مقاومة ووجود مسلح وميليشيا؟ ومن يحدّد المفاهيم والمعايير لهذه الحالات؟ اذا اعتبرت نفسك مقاومة، فهذا لا يعني أنه عليّ أن أقبل بك أو أعترف بشرعيّتك، فأنت لا تملك الحقيقة كاملة، ولا أحقيّة تصنيف الناس أو الفرقاء السياسيين.
كيف لدولة أن تنفض غبار الحرب عنها - أهليّة كانت أو غير أهليّة - كيف لهكذا دولة أن تنهض، تقوى، تنطلق وتأخذ القرارات الصائبة والجريئة، وهي ضحيّة التنكيل اليومي المباشر أو غير المباشر، من خلال تخوينها، أوالشكّ ببعض مؤسساتها، أو رجالاتها، أو مسؤولي وعناصر أمنها، وسحب الثقة العلني منها، وتكبيلها، والضغط عليها.
من المفروض أن تكون الدولة هي المقاومة، والمقاومة هي الدولة. لا أن تكون الدولة دويلة، تعيش في ظل المقاومة، تشرب من رضى المقاومة عليها، لتعيش وتستمر، حبرًا على ورق.
هذا عن المقاومة وسلاحها وخطرها على لبنان وكيانه ووجوده وهويته...
أما عن أهل السياسة في بلدنا، فحدّث ولا حرج...

الدولة
الغالبية الساحقة من سياسيي بلدي غير أهل للثقة، للأسف الشديد. ولكن، لامجال للملامة، فنحن أصحاب القرار، ونحن من اخترناهم وانتخبناهم وربما سنعيد الكرّة بإعادة انتخابهم مرات أخرى.
أن ننعي البلد وسياسييه والعمل السياسي فيه معقول، مسموح، لا وبل مفهوم وطبيعي، في ظلّ الانقسامات العاموديّة الحادّة والمتاريس الاعلاميّة وتحديدًا المشبوهة منها، والقلق اليومي على لقمة العيش والسلامة الشخصيّة، ولكن أن نحسم أمرنا، ونحضّر ورقتنا، ونذهب يوم الانتخاب بكامل ارادتنا الجسديّة والعقلية ونقترع، فهذا غير معقول، غير مسموح، غير مفهوم، وللأسف، غير طبيعي.
الناس أجناس، ولكن اللبنانيّين معروفون بصلابتهم وعنادهم ووفائهم... الا لمبادئهم. بدل محاسبة المسؤول يوم الحساب - يوم الاقتراع - ينتخبه اللبناني مرة ثانية وثالثة وعاشرة. بدل معاقبة المقصّر تجاه حقوقه ومكتسباته الطبيعيّة، يذهب اللبناني ليدلي بصوته لمن خان ثقته مرات ومرات. والمؤسف أنّ الناخب هو نفسه الذي ينعى يوميّاً السياسة والسياسّيين في بلدنا، ويترحم على سويسرا الشرق التي ولّت أيامها، ويا للأسف.
الا اذا...

الحلول
- تخلّصنا من السكيزوفرينيا المزمنة أو ما يعرف بانفصام الشخصيّة، من خلال عدم نسياننا، يوم الانتخاب، لمشاكلنا اليوميّة، من غلاء معيشة وتدهور في الوضع الاقتصادي وزحمة سير وانقطاع في التيّار الكهربائي والمياه وارتفاع في أسعار المحروقات.
- استغنائنا عن خدمات النكايات والاستزلام والمحسوبيات وسياسة"التطنيش".
-عملنا على محو "الأمية السياسية" من خلال حلقات نقاش مع أصحاب النفوس الضعيفة (والسؤال هنا: من سيكون "الأستاذ" ومن سيكون "التلميذ"، ولهذه الفكرة تتمة لاحقة).
وتخلّصنا مما يعرف بـ"العقل الصغير".
هكذا نكتب بداية جديدة لوطننا، وإلا، "مرحبا دولة"!
 

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس